الفصل الخامس

1906 Words
في ڤيلا جاسر ،، قاربت الساعة علي الحادية عشر بعد العديد من الاحاديث .. جاسر وهو يقف : يلا بقي يا حبيبتي عشان اوصلك وعشان بكري خطوبتنا يا معلم . نظرت له يارا بنظرات غير مصدقة لكلامه هذا علناً وكأنه يتعمد احراجها. سوزان بضحك : مت**فش بنتي يا واد . جاسر بحزن مصطنع : ايه ده انتي هتبقي في صفها من دلوقتي ولا ايه . سوزان : طبعا دي بنتي التانية . يارا : ميرسي اوي يا طنط ،، فنظرت لها سوزان فأردفت يارا :أقصد ماما . ابتسمت لها سوزان وودعت يارا وفعل كل من صوفيا وعز بالمثل ..                                 .................................................................................. في مستشفي *.........* كان أكرم جالس بجانب هذه الفتاه منتظر ان تفيق لينتهي من هذه المشكلة التي انفذت صبره وبينما هو جالس سمع همهمات قادمة من الفتاه .... الفتاه : اااه راااسي انا فين . أكرم بقلق : انتي انتي كويسة . استعادت الفتاه وعيها بالكامل واردفت : انت مين وانا فين انا اخر حاجة فاكراها اني ان في عربية خبطتني ومش فاكرة حاجة تاني . اكرم بتأفف وبهمس : أصدك انتي اللي خبطتي العربية . الفتاه : بتقول حاجة . اكرم بإبتسامة مصطنعة : لا مبقلش ،، انا اسمي أكرم وانا اللي خبطك بالعربية انا معرفش انتي طلعتيلي منين بس انا مستعد ادفعلك التعويض اللي تطلبيه وهتكفل بعلاجك وتكاليف المستشفي . الفتاه بخبث : انا مش عايزة تعويض . اكرم بتأفف : انتي بس اتنازلي عن المحضر وانا هعملك اللي انتي عايزاه. الفتاه : انا هربانة من اهلي عايزين يجوزوني بالعافية انت ينفع تجبلي مكان اعيش فيه . أكرم بنفاذ صبر : اللهم طولك يا رووح ،، بصي الدكتور قال انك مش هتخركي الا بعد كام يوم وانا مضطر امشي دلوقتي ، بس ما تخافيش هجيلك تاني ونبقي نتفق علي الكلام ده بعدين . الفتاه : بس كدي ممكن اهلي يلاقوني لو فضلت في المستشفي . انزعج اكرم ثم اردف : وهعملك ايه في المشكلة دي . الفتاه بخبث : شوفلي مكان انام فيه غير المستشفي لانهم اكيد هيلاقوني هنا بسهولة اعتبر ده بدل المحضر والتعويض . قال اكرم بمضض وهو يجز علي اسنانه : طيب انا هتصرف  ،، الضابط هيدخل دلوقتي وياخد شهادتك واعتبري الشقة جاهزة  . ثم تركها اكرم وخرج بينما ارتسمت هي علي شفتيها ابتسامة مكر وخبث لانها حققت المطلوب منها .                                                    ............................................................... امام فيلا سليم الهواري وصل جاسر بالسيارة ودلف من البوابة واوقف السيارة امام الفيلا وقبل ان تنزل يارا .. جاسر ببعض الانزعاج : يارا عايز اكلمك في حاجة . يارا بتوجس : خير في ايه . اطلق جاسر تنهيدة وقال : ايه اللبس اللي انتي لابساه ده انا مردتش ادايقك واخلي اليوم زفت علي دماغك قال جملته الاخيرة بحدة وهو يرفع صوته . تجمعت الدموع في عينيها واردفت : انت بتزعقلي كدي ليه وبعدين مالو لبسي . هدأ قليلا ثم مسح بيده علي وجهه وتن*د : يارا احنا مش في فرنسا ،، لبس فرنسا خلاص تنسيه هنا عيون الناس مبترحمش ولا كلامهم ثم اني ما احبش مراتي تلبس لبس زي ده ،، انا كنت ساكت بس عشان انتي معايا طول الطريق من البيت للبيت ومحدش هيشوفك ،، كان سيكمل ولكنه رأي دموعها تنهمر علي وجنتاها فأمسك بوجهها بين يديه ومسح دموعها بسبابتهِ ثم اردف ... جاسر بحنان : انا خايف عليكي وبعدين مش عايز اشوف دموعك دي تاني انا مقلتش كدي عشان تزعلي . يارا بحزن من بين دموعها : بس انت زعقتلي . ثم شهقت شهقة عالية . جاسر بحب : يالهوي يعني اخدك في حضني يعني ولا أعمل ايه انا مش عايز اتهور . جحظت هي عيناها من الخجل واحمرت وجنتاها واردفت بسرعة : لا خلاص ،، بس متزعقليش تاني . قبل جاسر يديها  واردف : من عنيا سدقيني انا خايف عليكي وبعدسن بغير عليكي مش من حقي ولا ايه . ضحكت يارا واردفت بخجل : من حقك . جاسر بإبتسامة : بحبك يا اميرتي ،، ثم غمز لها واردف : وبعدين ابقي البسي اللي انتي عايزاه ليا في بيتنا انشاء الله . وكزته في كتفه بخفة وقالت : اسكت . رفع هو حاجبه وقال : طيب كان في بحبك قبل الكلام ده . ضحكت هي ثم قالت له : بحبك ،، ثم نزلت مسرعة ودلفت الي الڤيلا . ضحك هو عليها واردف بين نفسه : مجنونة  ،، ثم ادر المقود وتوجه عائداً إلي منزله .                                                      ............................................................. تسللت اشعة الشمس في خيوط رفيعة الي وجهها معلنة عن يوم جديد يوم مليئ يالفرحة والسرور فتزمرت يارا في ضيق ... يارا بضيق : اقفلي الزفتة دي عايزة انام . هدي بنفاذ صبر : انتي مش معقولة خطوبتي انا اللي انهاردة دي . يارا بتذمر : طيب طيب شوية وقايمة ثم سحبت الوسادة ووضعتها علي راسها واكملت نومها . تن*دت هدي بنفاذ صبر وانزعاج ثم دلفت للبرندا حيث وقفت واغمضت عينيها تستنشق الهواء وراسها مرفوع لاعلي ،، بينما كان حسام جالس في الحديقة يتحدث في الهاتف ولاحظها وهي واقفة هكذا ،، علي الفور هو عرف انها ليست يارا بل هي من سحرت قلبه ،، ظل يحدق فيها ونسي من يتحدث معه علي الهاتف.... محمد : حسام حسام انت معايا . احسام بإنتباه : ايوة ايوة انا معاك كنا بنقول ايه ،، ثم نظر الي الاعلي ثانية فوجدها تدلف للداخل فاكمل محادثته . دلفت يارا للغرفة مرة اخري فوجدت يارا نائمة فانزعجت وخرجت من الغرفة متوجهه للمطبخ .. دلف هدي للمطبخ فوجدت الخدم يعملون بها ف*نحنحت هي . هدي بتنحنح : احم احم . ردت عليها الحجة مديحة كبيرة الخدم  ( والدة سلمي ) : خير يا بنتي عايزة حاجة . هدي بإحراج : انا اسفة بس هتعبك معايا عايزة الفطار في الجنينة ليا انا ويارا . ابتسمت لها الحجة مديحة : من عنيا يا بنتي نص ساعة وهيكون في الجنينة . ابتسمت هدي : ميرسي انا هجيب يارا وننزل علي الجنينة . ابتسمت لها الحجة مديحة ثم دلفت هدي خارج المطبخ واخذت طريقها للأعلي وبينما هي تسير دلف حسام من الجنينة للفيلا فتوقفت عن السير واخذت تنظر له بينما ابيتسم هو وشق طريقه اليها .. حسام بإبتسامة : وانا اقول البيت منور ليه  . بادلته هدي الابتسامة : ميرسي البيت منور بأهله . حسام : اومال العروسة فين . هدي بتنهيدة : العروسة نايمة ومش رادية تصحي محسساني انها خطوبتي انا . سرح حسام في حديثها واردف بدون وعي : قريب انشاء الله . احمرت وجنتاها لانها سمعته وتدراك هو حديثه فوراً واردف : طيب تعالي انا عندي فكرة نصحي بيها اللي نايمة دي . ابتسمت هدي وصعدت معه بينما يتفق معها علي خطة ايقاظ يارا . دلفت هدي اولاً الي غرفة يارا وحاولت ايقاظها بإنزعاج مصطنع كبير ولكن يارا كانت تتذمر فقط وبعد قليل دق احدهم الباب فذهبت هدي لتفتح وكان حسام بالطبع .. حسام بجدية : ايه ده انتو اتأخرتو كدي ليه . هدي وهي تمنع ضحكاتها : يارا نايمة لحد دلوقتي انا هتجنن دي زي ما تكون واخدة منوم . حسام بإنزعاج وحدة في صوته مصطنعة : يعني ايه نايمة احنا بنلعب هنا والناس اللي تحت دي كلها والحفلة وجاسر اللي قاعد مستني تحت ده . كانت يارا تستمع اليهم فجحظت عيناها وتوسعت وقفزت من السرير ودلفت للبرندا ونظرت للحديقة فوجدت كل شئ طبيعي العمال يعملون ويزينون الجنينة ،فدلفت للداخل فوجدت كلاهم منفجر من الضحك ،، فوقفت واسندت ظهرها علي الحائط وضمت يديها لص*رها واردفت : والله . ثم نظرت للساعة فوجدتها الحادية عشر صباحاً . حسام : انا اتميت مهمتي اسيبكو بقي مع بعض قومي يا عروسة يا **لانة . ثم خرج حسام وتوجهت يارا وجلست علي طرف السرير وقالت لهدي . يارا بحزن مصطنع : عاجبك اوي اللي عملتوه ده . هدي بضحك : دا انا كنت فقذت الامل انك تصحي انا هنا من حوالي ساعة . ضحكت يارا ايضا واردفت : انا بس نايمة متأخر انبارح . هدي : وايه اللي نيمك متاخر . يارا : مش عارفة كنت بفكر في انهاردة وكنت متوترة شوية وكمان راجعة انا وجاسر علي 12 بليل . هدي : نيااااالو يا عم يلا بقي عايزين نفرح بيكي . عدلت يارا شعرها بيدها ثم ضحكت وقالت بإستغراب : فكرة حسام دي صح بس انا مستغربة مش عوايد حسام يعني ثم نظرت لهدي بشك للتاكد من فكرة في راسها فوجدتها مطأطأه لراسها وتلعب بخصلات شعرها بشروذ لمجرد ذكر حسام فقامت وتقدمت لها وحركت بيديها امام وجهها يارا : لا دا انتي مش هنا خالص . هدي : حسام حسام مالو . ضحك يارا : مممم كنت بقول حسام صاحب المقلب ده . هدي : اه اه هو ما انتي مش رادية تقومي واكنك واخدة منوم . تاكدت يارا مما يدور براسها وقالت : اها تمام مع ان دي حاجة غريبة علي حسام انا حاسة انو متغير اوي اليومين دول ،، ثم اردفت : طيب مش هنفطر ولا ايه . هدي : انا قلت للدادة تجبلنا الفطار علي الجنينة ،، ادخلي بس خدي شاور كدي ويلا ورانا حاجات كتير . اخذت يارا المنشفة واومأت لها ثم دلفت للحمام ، بينما نزلت هدي لتنتظرها في الحديقة ،، انتهت يارا وارتدت ملابس منزلية واتجهت للجنينة ... يارا وهي تتوجه لهدي : اتأخرت عليكي . اومأت هدي وهي تأخذ بعض اللقيمات من الفطور : جداً جداً وانا جعانة اوي بصراحة . ضحكت يارا واردفت : طيب براحة لتاكليني . هدي بإطمئنان : للاسف مينفعش اكلك انهاردة يقولو عليا ايه اكلت البنت في يوم خطوبتها وحرمتها من فرحتها ،، ثم ضحك كلاهم و .. يارا بحماس : الفستان انا لسة مشوفتهوش ، عايزة اشوفو ، قوليلي شكلو عامل ازاي بسرعة انتي ساكتة ليه . عبست هدي وض*بت جبينها بيدها : اووووووه نسيت الفستان . جحظت عيني يارا : ايه نسيتيه ازاي . انفجرت هدي ضاحكة : اوووه لو تشوفي شكلك هههههههه متخافيش فساتينك فوق . يارا بدهشة : فساتين قصدك ايه . هدي بإبتسامة : بصراحة يا يويو انا خوفت فستانك ميعجبكيش فعملتلك اكتر واحد عشان تختاري منهم بس ما تخافيش كلهم simple زي ما بتحبي . ابتسمت يارا : انتي تجنني يا دودو بجد انتي اختي اللي ما تتعوضش ربنا يخليكي ليا ،، متشوقة اوي اشوفهم  . هزت هدي رأسها بحركات عفوية تأكيد علي كلام يارا بمرح : عارفة عارفة انتي متقدريش تستغني عني اصلا ،، يلا بقي ناكل عشان تشوفيهم . اومات يارا وشرشو في تناول الطعام. بينما كان حسام ينظر من شرفته علي ابتسامتها وكأنه يحفظ تفاصيلها التي اصبح متيم بها هكذا اعترف لنفسه ...                                           ...................................................................... في المستشفي *......* ذهب اكرم الي المستشفي ليطمئن علي الفتاة واخبرهُ الطبيب ان بإمكانه أخذ الفتاه ولكن سيأخذ ممرضة معها لتتابع حالتها ولكن اكرم اعترض واصر علي ابقائها في المشفي حتي تتعالج ثم استأذن اكرم ودلف ليراها ... دلف اكرم للغرفة وكانت الفتاه مستيقذة .. تنحنح اكرم ودلف وجلس علي كرسي بجوارها :  عاملة ايه انهاردة يا انسة  . الفتاه : الحمد لله . اكرم : احنا متعرفناش علي بعض احد دلوقتي انا اكرم شريف وانتي . الفتاه بإبتسامة خبيثة : انا اسمي نور  . اكرم : عاشت الاسامي يا انسة نور . نور : شكرا وشكرا انك جبتني المستشفي حد غيرك كان ممكن ميعملش كدي . ابتسم اكرم : العفو دا واجبي انا اللي خبطتك والمفروض اتحمل المسئولية . نور بمكر : انا اتنازلت عن المحضر زي ما اتفقنا . تن*د اكرم ومرر اصابعه بين خصلات شعره الكثيفة واردف : الدكتور سمحلك تخرجي بس بممرضة تراعيكي بس انا لسة مش لاقي شقة واكن يعني خلاص مفيش شقق فاضية . ابتسمت هي بمكر : طيب وهنعمل ايه انا مينفعش افضل هنا كتير . اكرم بتأفف : انا معنديش غير حل واحد انتي ممكن تيجي عندي البيت مفيش غير المكان دا دلوقتي  ،، او تصبري لحد اما الاقي شقة وتكوني انتي اتعالجتي . نور : بس لو فضلت هنا اهلي هيلاقوني . اكرم بتساؤل : انتي هربانة من اهلك ليه . نور بحزن مصطنع : عايزين يجوزوني غصب عني وانا عايزة اكمل تعليمي . اومأ اكرم ثم قام : انا هسيبك تفكري وهعدي عليكي بكري في نفس الميعاد كدي سلام . رحل أكرم من المشفي واتجه الي منزله ليجهز نفسه ليتجه لمنزل صديقه جاسر ................ .......................................................... #يتبع..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD