9

4067 Words
عندما تأكدت من موتهما غادرت ذلك المنزل بالقفز من على الجدار، ثم ذهبت مسرعاً إلى عاقل القرية، كان الوقت ليلاً حين طرقت باب بيته، فتح الباب وقال لي خيراً يا إبراهيم، لم أنت تلهث وعليك علامات الخوف، عسى الأمر خيراً، أدخلني إلى منزله ثم أتاني بكوب من الماء وبعد أن شربته قال لي تحدث وقل ما عندك؟ فقلت له: لقد كنت بمنزل العجوز والأحدب وقد حدثت أمور عجيبة فيه. هنا قاطعني وقال: مهلاً عن أي عجوز وأحدب تتكلم؟ ليس في قريتنا أحدب! نظرت إليه بعينين قد برزتا من الذهول وقلت له ذلك المنزل الذي طلبت منك دخوله في صباح هذا اليوم؟ لقد قُتل صديقاي يوسف وسمير بداخله. فقال: عن أي يوسف وسمير تتحدث أنت؟ ليس لك صديقان بهذين الأسمين، لأن ليس في قريتنا أحد يحمل هذه الأسماء! ثم أن المنزل الذي طلبت مني دخوله يسكنه حالياً فلاح وعائلته قد حطوا رحالهم في قريتنا منذ أسبوع، وبما أن المنزل كان مغلقاً منذ فترة فقد أجرناهم إياه لأن الفلاح سيقوم باستصلاح بعض الأراضي في شمال القرية وزراعتها، لذلك لم أسمح لك بدخوله. ورغم عدم تصديقي لما يقوله إلا إني سألته: من كان يسكن هذا المنزل قبل عائلة الفلاح؟ فقال: سكنته عوائل كثيرة على مر الزمن، سكنه نجار وعائلته، وسكنه خباز وعائلته، وسكنه بناؤون من قبل، إلا أن هناك بعض الحوادث تحدث لهم فيتركون المنزل، فابنة الخباز لدغتها أفعى وماتت، وزوجة النجار فقأ عينها قط. سألته لمن تعود ملكية هذا المنزل؟ فقال: هذا المنزل من أوائل المنازل التي بنيت في القرية، ويتم تجديده مع الزمن، ويقال أن من بناه ساحر وزوجته، هكذا يقال ونحن غير متيقنين من هذا الأمر. هو الآن ملك للجمعية الأهلية بالقرية. فقلت له: هل تسمح لنا بزيارة المنزل لأنني متأكد مما حدث لي فيه. فقال: غداً صباحاً سوف نذهب إلى ذلك المنزل. في الصباح ذهبت إلى المنزل برفقة عاقل القرية وعدد من الرجال، وبعد أن سمح لنا الفلاح بدخول المنزل كان تخطيط المنزل لا يختلف عما رأيته البارحة، وعندما وقفت أسفل الألواح المعلقة في الرواق، طلبت من الرجال أن يحفروا تحت البلاط، فقاموا بالحفر حتى عثروا على عظام قط، يبدو أنه مات منذ زمن طويل. ذهبت بعدها إلى حجرة المذ*ح كان الفلاح يستخدمها كخزانة للملابس، ولم يكن بها حجر ذ*ح، فطلبت من الرجال أن يحفروا الأرض، فحفروها حتى عثروا على عظام ح*****ت وريش طيور. بعد ذلك ذهبنا إلى أحد الغرف، ثم حفرنا الأرض فعثرنا على جثتي شابين أحدهما مقطوع الرأس والآخر مشقوق الص*ر ومبتور ا****ن، كان الذهول والخوف قد اعترى وجوه الجميع، ذهبنا بعد ذلك إلى غرفة أخرى، فطلبت من الرجال الحفر في مكان محدد بداخل الغرفة، فحفروا حتى ظهرت لنا عظام امرأة، ثم حفروا بجانبها فعثروا على عظام شاب قد تقوست عظام ظهره من الأعلى وكأنه كان مصاباً بحدبة، فقلت لهم: هذا هو الأحدب الذي حدثتكم عنه. لم يكن هناك تفسير لهذا الأمر غير أن هناك شخصاً قد عاش هذه القصة وخاض هذه المعركة وقتل العجوز والأحدب في زمن بعيد، ربما قبل مئة عام، ثم تلبست روحه الهائمة جسدي لفترة وجيزة وأنا نائم عندما غادرت روحي الجسد أثناء منامي ومعروف أن الأرواح تغادر أجساد النيام. لا بد إنك مررت بموقف وشعرت أنك قد مررت به من قبل في الماضي والآن يُعاد؟ ربما كانت لنا حياة سابقة، ربما نحن نعيش أكثر من مرة، الجسد يتبدل فقط، أما الروح تعيش مرات عديدة، فالجسد مجرد وعاء لا أكثر يارب تعجبكم القصه   دخَلت الحمام أغسل إيدي لاقيت النور بتاعه مش راضي يشتغل وفي السَقف كان في حاجة كبيرة ولونها أ**د، قَربت وأنا مرعوب ومش فاهم إيه الشيء الأ**د اللي متعلق ده، لحد ما شوفتها، كانت واحدة ست شعرها طويل وعينها سودة وجسمها طويل، وكانت متعلقة بشَكل غَريب في السَقف، مُتخَيلين معايا يعني إيه أدخل الحمام بليل أشوف الكيان ده قُدامي ؟.   رجعت برجلي لورا وأنا براقبها وقلبي ض*باته بتتصارع, لحد ما خَرجت من الحمام وشديت الباب وقفلته، قعَدت في الصالة مُنتظرها تجيلي، سمعت أصوات كتيرة خارجة من الحمام أهمها كان خَبطة قوية بتطلع كل دقيقة، الوقت عدا وأنا قاعد في الصالة مش عارف أعمل حاجة، النهار طلع عليا والخَبط والأصوات كانت زي ما هيا، أتعصبت جداً وروحت فتحت باب الحمام بس مكنش في أثر لحاجة.   عدا يوم على اللي حَصَل رجعت من بَره كُنت في خروجة معَ صحابي وحَقيقي كان يوم جَميل، دخَلت شَقتي غيَرت هدومي، بَصيت على الحمام من بَره كان لسه مُظلم والنور، مكُنتش شايف حاجة في السَقف، فقَربت شوية ونورت بكشاف، لاقيت نَفس الست بس المَرة دي كانت بتبُصلي بعينها وخارج مِنها صوت تَخبيط سنانها في بَعضها، أتحَركت على السَقف وفضلت تقَرب مني لحد ما تَقريبًا بَقت واقفة فوقي، وأنا كُنت عاجز مش قادر أتحَرك.    لاقيتها بتِنزل من السَقف ووقفت ورا ظَهري، حاولت ألف وشي ناحيتها بس مَعرفتش، كُنت واقف عيني بس اللي بتتحَرك ومستني مَصيري الأ**د بسبب المَلعونة دي. بس ربنا لطف بيا وفقدت الوعي. فوقت على قَبل الفَجر ولمَحت المعلونة بتجري وبتطلع على السَقف من تاني واختفت. سَبب اللي بيحصلي ده عارفة كويس ، من أسبوع في واحدة جارتنا كانت بتتخانق مع زوجها وبالغَلط زقها فوقعت في المنور بتاع العُمارة وماتت، بس اللي عايز أفهمه بجَد هي ماتت في المنور بتجيلي ليه في حمام بيتي ؟ الإجابة كانت غير معلومة, علشان كده قَررت أخد أجازة من شُغلي وأشوف حَل.   حكيت لمُعالج روحاني جارنا اللي حَصَل والحادثة بتاعت جارتي.قَفَل معايا وساعة وجالي وكان معاه كتاب الجِلد بتاعه لونه أ**د ومفيش اسم عَليه من بَره. رحَبت بيه، كُنت مقَلق شوية منه لأنه أول ما دَخل فضل يبرق في الشَقة ووقف قُدام الحمام فَترة طويلة، وبَعدها لاقيته بيقولي:"هنبدأ شُغل بَعد نُص الليل، في الوقت اللي بتظهر فيه"  قولتله: "عايز أفهم هي ماتت في المنور إيه دَخل شَقتي بالموضوع ؟"، سكت شوية وعينه كانت ناحية الحمام وقالي: "أنت بتسيب شَقتك فاضية كتير ؟ " قولتله: "أه"   قالي: "ده سبب لأن الأرواح المحبوسة والمُعذبة بتفَضَل الأماكن الفاضية أو اللي بيكون فيها عَدد قُليل من البَشر، صحيح أنت كُنت تعرف الست اللي ماتت دي" ؟  قولتله: "لا مكَنش ليا علاقة بيها خالص"، بصلي بعيون ترعب وقالي: "مُتأكد ؟", هَزيت راسي بخوف. جيه نُص الليل فلاقيت المُعالج ده خَدني ودخَلنا الحمام طَلع كشاف من جيبه وقَفَل الباب، كُنت لسه هتكلم شاورلي أسكُت، ف*جعت لورا خالص لحَد الحيطة، وهو فتَح الكتاب الغَريب اللي معاه، وقعَد يقرأ منه كلام بلُغة مش مفهومة، وأنا عيني مسابتش السَقف كُنت عمال أراقبه ومستنيها تظَهر، الترقُب قتَلني، والمُعالج ده كان عمال يقرأ وصوته بيزيد وعينه بتتفتح أكتر.   الكشاف نوره اختفى وبَقينا أنا وهو في الظلام وَحدنا، بكُل هدوء سمعت خطوات ماشيه جَنبي وبتفتح باب الحمام وبَعدها لاقيت قوة شيطانية بتدفعني بعُنف لبَره، والباب أتقَفَل، جسمي كان مِتكَسَر وواجعني بس اللي كان فارق معايا فعلاً هو صوت المُعالج وهو بيصرُخ وبيقولي: "إلحقني مَتسبنيش لوحدي جوه, دول كتير أوي" حاولت أقوم بس قوتي انهارت، وأشتغل صوت خَبط ورَزع والمُعالج صوت صرخاته بتزيد، وأخر حاجة قالهالي: "منك لله"   الدنيا هديت جداً وفضلت مستني في الصالة المُعالج يُخرُج، النهار طلع وكنت خايف أفتح الحمام وأشوف حاجة منسهاش، لحد ما الشارع بتاع بيتي بقى زحمة وأصوات الناس والعربيات شجعوني أخش الحمام، دخلت وفتحت الباب لاقيت المُعالج متعَلق في السَقف ومشنوق بالقميص اللي كان لابسه، عينه كانت مقفولة، وجسمه أزرق، مكنتش عارف أعمل إيه ؟ وفجأة لاقيته بيقع على الارض، جريت ناحيته قولت يمكن عايش بس مكَنش فيه نَفَس.   قعَدت يوم كامل في شَقتي على الأرض لا باكل ولا بشرب ولا عارف أعمل إيه, دخلت بَعدها أِشوف الجُثة لاقيت أثار التحَلُل بدأت تظهَر عَليها، مفكرتش كتير لأني كُنت عارف الحَل، بس عاجز عَن تَنفيذه، لكن مقداميش غيره، جِبت مادة مُعينة مش هقدر أقولكم اسمها، درستها لما كُنت في كُلية العلوم، المادة دي بتتحَط على الجسم وبتتساب كام ساعة، فالجسم بيسيح وبيبقى زي المايه،   وبيتبقى العظام بَس. نزِلت أشتَرتها وحطيت جُثة المُعالج في البانيو وبدأت بتركيز أحُطها على جسمه، الريحة كانت ب*عة، كُنت كُل لما بخاف وأبقى عايز أوقف اللي بَعمله، بفتكر حاجة واحدة إني هتعدم، كَملت اللي بعمله وكُنت شايف الملعونة واقفة فوق راسي في سَقف الحمام وكانت بتراقبني وعينها مفتوحة على أخرها. خَلصت وقفلت ورايا باب الحمام علشان الريحة صَعبة، وبدأت المادة تاكل في جسم المُعالج.   انتهيت بَعد 10 ساعات، ولميت العَظام بتاعت الجُثة في شَنطة سَفَر كبيرة ونزِلت في الشارع بَعد نُص الليل والشارع كان فاضي، ودخَلت في حتة قُريبه مني بتودي على المقابر اللي في المَنطقة، مشيت شوية ولاقيت لجنة كان فيها أتنين ظباط وحوالي 4 عساكر، طلعت على الرصيف والعربيات ماشيه جنبي، وحاولت أتظاهر بأني طبيعي بس ض*بات قَلبي كانت بتدق جامد.  مشيت وعَديت من جنبهم وأنا بَبُص عَليهم بطَرف عيني، فلمحت عَسكري بيكلم ضابط منهم في ودنه وباصين عَليا، حاولت ملفتش نظَرهم، وعَديت اللجنة بس فجأة لاقيت حَد بينده عَليا "يا أستاذ"   بَصيت لاقيت عَسكري جاي وبيقولي: "الضابط عايزك" روحتله وأنا ماسك في ايدي الشَنطة، بَصلي في عيني وقالي: "أنت جاي منين" ؟ قولتله: "أنا ساكن في أخر الشارع ده وراجع بيتي" قالي: "إيه الشَنطة اللي معاك دي" ؟ قولتله: " لسه راجع من السَفَر" فضل يبصلي بعينه وقام ووقف جَنبي، التوتر قتَلني وخلاص كنت دقيقة وهنهار وهقول كُل حاجة، أتكلم وقالي: "الطَريق ده مش أمان، ياريت متمشيش منه تاني في وقت زي ده"   هَزيت راسي وسيبتهم ومشيت وأنا جسمي كُله بيعرق بغزارة، وقفت من بعيد أوي وفضلت مستنيهم لحد ما الفَجر قَرب فلموا المُعدات والأسلحة بتاعتهم ومشيوا، طلعت موبايلي وأتصلت بالتُربي اللي أتفقت معاه يخفي العَظام في المقابر، وبَعدها روحتله ودخَلنا المقابر وكُنت شايف خيوط النور بدأت تظهَر والنهار بيقَرب، إديته الشَنطة فسألني: "عَضم مين ده" ؟ قولتله: "ميخصكش أنت اللي ليك تاخد فلوسك وخلاص" قالي: "طيب منا ممكن أقفل في وشك الباب وأقولك مش عايز لا فلوس ولا عَضم"   قولتله: "ده عَضم حَسَن عَلي" ضحك بشَكل غَريب وقالي: "كُنت عارف إن مَصيره أ**د" قولتله: "تُقصُد إيه" ؟ قالي: "عارف الحادثة اللي كانت من كام يوم بتاعت الست اللي جوزها زقها من فوق وماتت" ؟ هَزيت راسي، فكمل "أهو سَبب الخناقة اللي حَصَلت بينهم حسن، مرات الراجل راحتلُه علشان مكَنتش بتخَلِف، لعب في دماغها وقالها جوزك بي**نك، وسَحَب مِنها فلوس ياما، وبَعد مُدة قومها على جوزها وقامت بينهم الخناقة. قولتله: "أنت عرفت منين كُل ده" ؟ قالي: "ما هو الأعمال اللي كان بيعملها حسن أغلبها هنا في المقابر، فكُنت بسهِلهُ الدُنيا وباخد اللي فيه النَصيب" أديته الفلوس بعد ما خلصنا كلام والشَنطة بتاعت العَظام، ورجعت شَقتي وأنا في دماغي حاجة واحدة، إن روح جارتي جاتلي في الحمام علشان أستدعي حسن وتقدر تنتقم منه، ذنبي إيه في القصة دي ؟، مش عارف الحَقيقة، بَقيت قاتل ومَريض نَفسي، حتى الملعونة دي مبقتش بتظهرلي، بس بَقيت بَشوف حسن مكانها، بيقفلي كُل يوم في الحمام بداية من بليل لحَد قَبل الفَجر، بس أنا مش هسيبه وهعَرف أخرجه قُريب أوي ذات ليلة من ليالي الشتاء  كانت الأم ذات الأربعين عامًا في ثيابها المنزلية  تنظف الأواني بالمطبخ  وفجأة انقطعت الكهرباء عن كامل المنزل  زفرت وهي تقول  هل هذا وقته ؟ ثم أغلقت صنبور المياه وبدأت تتحسس أدراج المطبخ الواحد تلو الآخر لتبحث عن شمعة لتضئ طريقها حتى لا تصطدم بشيء  ولكي تذهب إلى غرفة الأطفال تطمئن عليهم فلم تجد ثمة شمع  خوف وهلع  بدأت القشعريرة تنتابها من الظلام الحالك داخل الشقة توقفت مكانها لا تدري ماذا تفعل ! وفجأة أحست بأنها ليست لوحدها بالمطبخ  ووقع على سمعها صوت أنفاس شخص ما بجوارها ! وسمعت وقع أقدامه فزاد إحساسها بالخوف والهلع لكن لم تر شيئًا في الظلام الدامس سمعت صوت أحد الأدراج يفتح بهدوء  ثم عبث بداخله ثم أغلق مرة أخرى !.  وانعقد ل**نها من الخوف :  تصبب العرق من جبينها ازدردت ريقها وحاولت أن تنطق أو تتحدث أو تنادي على أبنائها ولكن انعقد ل**نها  بعد لحظات عاد التيار الكهربائي ببطء  أفاقت الأم وتنفست بأريحية  نظرت فوجدت شمعة قد وضعت فوق الأدراج احتارت مما حدث ! ظنت أنه لربما أحد أطفالها وكان يداعبها أسرعت إلى غرفتهم فوجدتهم نائمين ! ازداد خوفها وعادت إلى المطبخ مسرعة فوجدت باقي الأواني قد تم تنظيفها  أدعية وصراخ  اضطربت وبدأت تقرأ الأدعية  حتى تهدأ أعصابها ثم تناولت الشمعة وأحضرت الكبريت ثم وضعتهم في مكان معلوم تحسبًا لانقطاع التيار الكهربائي مرة أخرى وفجأة انقطع التيار مرة أخرى فزعت الأم أمسكت بالكبريت وهمت لتشعل الشمعة فسمعت صراخ صغيرها ذو العامين  فانتابها قلق على الطفل وخشيت من أن يصيبه مكروه أشعلت الأم الشمعة وهي تغمغم بالأدعية خوفًا على طفلها .    غناء امرأة في غرفة النوم  دلفت إلى الطرقة الطويلة قاصدة غرفة نومها حيث الطفل وبيدها الشمعة بل**ن ضوء واهن ولما كادت أن تصل إلى باب الغرفة توقف الطفل عن الصراخ وصدح غناء امرأة من داخل غرفة نومها !! انقبض قلب الأم وتزايدت خفقاته تمتمت قائلة  من أين يأتي هذا الصوت ؟ توقفت أمام الغرفة نظرت من ثقب صغير بالباب وجدت امرأة تشبهها تمامًا  وبنفس ملابسها وبيدها شمعة تجلس على كرسي خشبي بجانب سرير الطفل تغني له حتى يهدأ وينام  الأم في مواجهة الشبيهة  فجأة وكأن الشبيهة تعرف أن الأم تراقبها من ثقب الباب حدجتها بنظرات مخيفة سقطت الأم على إثرها أرضًا ترتجف وتهذي وانطفأت الشمعة ! بعد لحظات انقطعت وصلة الغناء تنويه : 90% من احداث هذه القصه حقيقيه مع تغيير الاسماء و لكن الاحداث تطابق فى قضيه ما زالت مفتوحه حتى يومنا هذا انا خالد 26 سنه من المنصوره اول ما تخرجت من كليه التربيه اتعينت فى مدرسه مشهوره فى القاهره بحكم ان والدى مشرف فى الوزاره و عمرى ما كنت متخيل انى اتحط فى موقف زى ده او متخيل بأى شكل من الاشكال انى ممكن اتاذى بالطريقه دى اتعينت فى المدرسه و اخترت المرحله الابتدائيه بحكم عدم الخبره اول 4 شهور فى المدرسه كان الوضع طبيعى و عادى جدا لحد ما جيه اليوم اللى امتنيت مروحش المدرسه دى او خش كليه التربيه من اساسه كنت ببتدى شغل من الساعه 8 الصبح لحد 2 العصر و كنت بدرس ل 3 فصول بس فصلين جمب بعض فى الدور الرابع و فصل فى الدور الخامس و كان اخر فصل فى المدرسه اصلا و بقيه الدور دكك بايظه على فرز كتب على غرف مهجوره مفيهاش حاجه خالص و تراب و خانقه و كنت بكره الحصص بتاعه الفصل الاخير ده و جيه فى يوم و انا بشرح للطلاب سمعت صوت زى ضحكات طفله صغيره مكملتش 8 سنين خرجت فجاه اشوف فى ايه لكن ملقتش غير تراب و دكك بايظه و دور مهجور بالكامل زى ما قولت رجعت الفصل تانى ونظرات الطلاب عاديه كانهم مسمعوش حاجه فكملت شرح و اليوم عدى بس و انا خارج من باب المدرسه قابتلنى طفله صغيره من تلاميذى اسمها لبنى اللى بدرسلهم فى الفصل الغريب ده و من اذكاهم و اشطرهم لقتها بتبتسملى و بتقول ساره بصيتلها بنظره تعجب وابتسمت عشان تعرف انى مش فاهم هيا تقصد ايه و مين لكن فضلت ساكته و ملامح وشها زى ما هيا متغيرتش لكن لما سالتها فجاه انتى تقصدى مين قالتلى ببرود و بثقه ساره اللى سمعتها فوق دى تبقى ساره فجاه حسيت بتوتر فى جسمى كله و قلت اشمعنى انتى اللى سمعتيها زى ما انا سمعتها فجاه ابتسمتها بدات تزيد و تزيد و شاورتلى بايديها انى اقرب عشان تقولى حاجه فى ودنى و اول ما قربت لقيتها بتقرب فى هدوء حوالين رقبتى و همست فى ودنى بصوت كله رعب و بتقول عشان انت اللى جت برجليك و لازم يبقى مصيرك زيه و ضحكت ضحكه مطابقه للضحكه اللى سمعتها فوق فى الدور المهجور و الغريبه ساعتها انى اول ما سمعت الضحكه دى جسمى كل اتشل فى مكاته و مبقتش قادر اتحرك من مكانى و لقيتها مشيت ببط و من غير ما تنطق حرف واحد خرجت من باب المدرسه و اختفت قعدت فتره مش مستوعب لحد ما قولت فى نفسى ده اكيد مقلب معمول فيه و محطتش فى بالى و عدت الايام عادى لكن صوت البنت دى بقى يلازمنى فى كل مكان فى البيت المدرسه حتى فى الموصلات او فى الشارع و الموضوع زاد عن حده بطريقه فظيعه و فجاه و انا راجع من الشغل و دخلت شقتى عادى لقيت فى تذبذب فى النور و يطفى و ينور بردو محطتش فى باله و دخلت اوضتى و انا نايم و بقرا كتاب لاحظت حاجه غريبه فى المرايه اللى ورايا الغريبه انى ملقتش وش حد فى المرايه ولا اصوات غريبه بس لقيت المرايه عماله تسود و تغمق لحد ما بقت سودا تماما و لقيت فى نصها حاجه عامله زى دوامه بتتكون و بيخرج منها شعر طويل فجاه بدات معالم الراس تظهر و رفعت عنيها فى اتجاهى كانت بنت صغيره و شها ازرق و عنيها سوده زى الكحل و لقيتها بتخرج جسمها كله من المرايه و جايه عليا و هى بتزوم و بابتسامه مرعبه عماله تضحك و تهزر راسها كانها بتقولى ايوه اللى انت شايفه ده حقيقه و فى لحظه كنت قدامى وشها فى وشى و حطيت اديها الاتنين على رقبتى و برغم ان صوابع اديها كانو باردين زي التلج الا انى حسيت بنار بتسلخ جلدى حاولت اصرخ لكن صوتى مبيطلعش كل حته فى جسمى مشلوله و الحمل على رقبتى عمال يزيد و يزيد لدرجه ان محستش باى حاجه و الدنيا كلها ضلمت فى و شى و واول ما فقت ملقتهاش بس الغريبه انى ملقتش نفسى فى الشقه اساسا انا لقيت نفسى فى المدرسه فى الدور الاخير المهجور و الغريبه ان جسمى زى ما هو مشلول عاجز عن الحركه حاولت اسحف لكن مش قادر فجاه ظهرت لبنى و هيا بتبصلى بنظره اشمئزاز و بتقولى لازم يدفع التمن غالى و انت اول حاجه هيخسرها قبل ما يخسر كل حاجه هنبتدى بيك انت قولتها بصوت مبحوح انتو مين و مين ده اللى يخسرنى انا معرفكوش اصلا و لا عمرى اذيتكو فى حاجه قالتى جايز انت ماذتناش لكنك زى غيرك سكت عن اذيتنا و عملت نفسك اعمى قولتها انا مش فاهم انتو بتتكلموا عن مين و ايه القصه اصلا فجاه ظهرت البنت اللى شعرها طويل من وراها و لقيت لبنى بتقولى احب اعرفك بساره اكيد مش اول مره تشوفها بس صدقنى مش هتبقى اخر مره لقيتها شاورت للبنت دى او الكائن ده لانه لا يمكن بشكل من الاشكال يكون بشرى زينا و فجاه لقيت اديها على دماغى و بصت فى عنيا و شوفت حاجه كده زى فيلم وثائقى حصل قدامى ولقيت البنت دى اللى اسمها ساره و لبنى فى الفصل اللى فوق المهجور و كانت ساره بنت عاديه خالص مش زى دلوقت و جيه فى يوم الطلاب كلهم اتعاقبوا بالض*ب لكن ساره الوحيده اللى رفضت الموضوع ده رغم صغر سنها فجاه و بمنتهى العنف جيه المدرس اللى بيشرحلهم و ض*بها بالقلم لدرجه انها قعدت تنزف من بؤها كتير و خدها من شعرها قدام الفصل كله و راح موديها اوضه من الاوض المهجوره فى الدور الاخير و قفل الباب و لقيت اب*ع منظر شوفته فى حياتى لقيت المدرس ده بيغتصبها و بمنتهى العنف لدرجه ان البنت ماتت و المدرس مشى من المدرسه و فجاه جيه الزوم من بعيد انا المدرس ده اعرفه ده هو اللى يعينى فى المدرسه دى و رشحهالى و كمان هو اللى اختار انى ادرس للفصل ده بعينه لكن ازاى متسجنش او اتعدم بسبب الجريمه دى لقيت لبنى ضحكت و قالتلى المدرس ده قدر يخفى جثه ساره بمنتهى البراعه و خد جثتها ورماها فى الحمام المهجور اللى فى الدور الاخير و و دلق عليها اكتر من 10 ازايز ميه نار لحد ما جسمها كله داب و مبقاش ليها اى اثر و لما سالوه انت خدت البنت من شعرها ودتها فين قالهم انا خدتها من شعرها لانها رفضت انها تتعلم و تطاولت عليا فاضطريت اض*بها و اطردها من الفصل كله و من الدور نفسه ومعرفش عنها حاجه بعد كده قولتلهم و انا دلوقتى مطلوب منى ايه ردت لبنى بكل هدوء وبساطه تقتله و لقيت الكائن اللى جمبها اللى بيتمثل فى صوره سارة عمال يدوب فى بقعه سوده و يصرخ صرخات قويه من الالم اللى حسه و قعد يدوب يدوب لحد ما اختفى تماما و لقيت لبنى مش مصدقه ان ده حصل و قالتلى هيا كده ماتت هتبعد عنا صح مش هتاذينا رد الشيخ بصوت قوى و قالها طول ما احنا قريبين من ربنا عمرها ما هتاذينا و الموضوع عدى و انتهى و انا سبت المدرسه و رجعت المنصوره بس اتفاجئت و انا بقرا الجرنال لقيت خبر غريب جدا و مرعب كان بيقول انتحار مدرس بالقاهره مساء اثر تعرضه للاكتئاب و لقيت صوره فكرى ده و هو مشنوق !! عرفت ساعتها ان اللى بيبعد عن ربنا و بيتجبر نهايته بتكون فظيعه لاسوء الحدود لحاجات مستيحل نتوقعها لقاء الأشباح ليس بالأمر الهين ، فأن تخوض تجربة مرعبة ، أو تعيش في أجواء غامضة بعض الشيء ، بأحد الأماكن مع أشخاص آخرين ، قد تظل طيلة عمرك تتذكر ما حدث ، وكأنه قد وقع للتو ، خاصة إذا ما تسبب هذا اللقاء بالجن بانتحار ، أحد الأشخاص ممن تعرفهم ، ولعل هذا ما خاضته الراوية (ن) في قصتنا . تروي الفتاة (ن) قصتها وتقول ، أنها الآن في السنوات الأخيرة من ال*قد الثاني في عمرها ، تتذكر ما حدث معها ، إبان فترة الجامعة حيث كانت تدرس بكلية الهندسة ، واضطرت للحضور من الريف للإقامة بالمدينة الجامعية آنذاك ، تلك الفترة التي مرت فيها بأصعب تجربة على الإطلاق . كانت (ن) قد أنهت أوراق الالتحاق بالمدينة الجامعية ، وبالفعل حصلت على سرير بغرفة بها أربعة فتيات أخريات ، ومع الوقت سرعان ما انسجمن سويًا ، وفي إحدى الليالي كانت إحداهن تقص واقعة ، تخليص ابنة خالتها من جن تلبس بها ، وكانت الفتيات بين مصدّقة ومن لا تعتقد في الأمر ، ولكن فجأة سمعت الفتيات طرقًا على نافذة زجاج الغرفة ، ف**تن جميعًا مع نظرات رعب واضحة ، فالغرفة تقع بالطابق الثالث ، فمن سيطرق على زجاجها إذًا ! تقول (ن) تجمدنا في أماكننا جميعًا ، ثم قالت إحدانا هيا نخرج من هنا ، بعد أن بدأت تتلو بضع آيات قرآنية ، ولم نستطع النوم في تلك الليلة ، في صباح اليوم التالي ، ذهبنا جميعًا إلى المسئولة عن الغرف ، وقصصنا عليها ما حدث ، فظنت أننا نخدعها ، وحضرت إلى الغرفة لتنظر ما هنالك ، إلا أن النافذة لم يكن عليها حافة ، يقف عليها أحدهم ، وقالت أننا ربما كنا نتوهم بسبب الحديث المرعب ، قبيل أن نتخيل الطرق على النافذة . مرت بضع أيام أخرى ، لم يحدث فيها شيء ، فظننا بالفعل أننا قد توهمنا الأمر ، ولكن ما هذا الوهم الذي يمكن أن يصيب مجموعة من البشر ، في نفس الوقت ؟ وفي أحد الأيام جلسنا للمذاكرة ، وفجأة جاءت إحدى الفتيات تصرخ بشكل هيستيري ، وهي تركض خارجة من الحمام ، وتقول إنها هنا وستقتلنا جميعًا ، ظللنا نحاول تهدءتها ، ولكن دون جدوى حتى أتت المسئولة ، وهاتفت الإسعاف ، بعدما دخلت الفتاة في حالة من الانهيار العصبي . ظللنا طيلة الليل مستيقظات ، لا ندري ما نفعل وهل بالفعل حديثنا قد فتح الباب ، لكائنات مظلمة أن تأتي لزيارتنا وإرعابنا؟ لا ندري حقًا ولكن ما يحدث مريب . في اليوم التالي ، قالت (ن) أنها قد سهرت قليلاً للمذاكرة ، في حين نامت الفتيات الأخريات ، وفجأة بدأت تسمع أصوات ، وكأن هناك ما يخدش الحائط بأظافره ، ثم فجأة بدأ مقبض الباب يدور من الخارج ، وكأن هناك من يحاول فتح الباب ، فقمت مسرعة بتشغيل القرآن ، وأيقظت الفتيات اللاتي روين أنهن ، شاهدن كوابيسًا ب*عة ، وتفاقم الأمر بأن وجدن على أجسادهن خربشات أظافر ، وقالت إحداهن أنها تشعر بيد تلمس شعرها ، هنا فقط قررت أن نحصل على غرفة خارج المدينة الجامعية ، بدلاً مما يحدث حتى نعلم ما الذي يجري . قبل أن تنتقل الفتيات من المدينة ، أتتهن مسئولة الطابق ، واعتذرت منهن قبل أن يرحلن ، وروت لهن قصة هذا المبنى ، قائلة أنه منذ بضعة أعوام مضت ، كانت تسكن فتاة في غرفتهن ، وكانت تعاني من الاضطهاد من زميلاتها ، نظرًا لإصابتها بإعاقة في ساقها ، تجعلها تسير عرجاء بعض الشيء ، مما جعل الشباب يبتعدون عنها ، وتسخر منها الفتيات ، فاكتأبت الفتاة وانتحرت شنقًا في هذه الغرفة تحديدًا . لا نعلم هل ما حدث معنا له علاقة بالفتاة ، أم ماذا ولكننا علمنا أننا لم نكن نتوهم ، وسرعان ما غادرنا المدينة بأكملها ، ولكن التجربة حُفرت في ذاكرتنا للأبد إن الجن من مخلوقات الله وهم يعيشون في عالمهم ، ولكن من حكمة الله سبحانه وتعالي أن وضع بيننا وبينهم حجاب فلا نراهم ولكنهم يروننا ، ولكن بعض البشر الخبثاء يحاولون **ر هذا الحجاب والتواصل مع الجن بهدف تسخيرهم في أذى بشر آخرين ، والبعض يدفعه الفضول فقط لفعل ذلك ، وهناك الكثير جدًا من الحكايات عن أناس من البشر قاموا بعمل طقوس للاتصال بالجن وكانت النتيجة أن سببوا لأنفسهم أذى كبير . ومن بين تلك الحكايات ، قصة الشاب علي من الغرب ، والذي يقول أنه منذ صغره كان يهوى سماع قصص الجن والعفاريت ، وربما يكون السبب في ذلك أنه كان يعمل في هذا المجال حيث كان يدعي أنه يخرج الجن من الأجسام الممسوسة ، وكان علي دائمًا ما يراقبه ويسترق النظر إليه وهو يحاول فعل ذلك ، حتى أصبح شغوفًا بفكرة الاتصال بالجن . وقد أخبر والده ذات مرة أنه يريد أن يصبح مثل عمه ، ويتعلم كل شيء عن الجن،ولكن والده نهره بشدة ، وقال له إياك أن تفكر في الاقتراب من هذا العالم حتى لا تؤذي نفسك ، وكان والده على حق ، ولكن علي الذي لم يكن حينها يتخطى ثلاثة عشر عامًا من عمره ، لم يستمع لنصيحة والده . فقد دفعه الفضول لشراء أحد الكتب عن الجن والبحث كثيرًا عبر صفحات الإنترنت عن هذا العالم ، حتى توصل أخيرًا لأحد المنتديات التي يحكى فيها عن طريقة يمكن للإنسان بها أن يتصل بقرينه ، ولكن على في ذلك الوقت لم يكن مستعد لممارسة تلك الطقوس . ولكن في أحد الأيام بعد أن قرأ في كتابه ، ذهب إلى النوم ، وبعد أن استغرق في النوم ، رأي في المنام كأن له أخ توأم يشبهه تمامًا ، لكن هذا التوأم كان يبدو مغرورًا وينظر إلى علي بنظرات غريبة 
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD