الفصل العاشر

3433 Words
اللقاء الأول الفصل العاشر حرك زين  راسه بالموافقة وعيناه تنظران بطريقة غريبة لشمس اعادت ارتباكها فحاولت تجاهلها وهي تسمعه يقول ( اجل لقد اراد تعلم الرسم كالمجنون حتى يفاجئك عند عودتك ولاشتياقه العظيم لك حتى انه كان يحملني ذنب رحيلك ونما سبب ) ابتسمت شمس بحب قائلة برجاء ( حبيبي الصغير ، زين  اؤجوك هل يمكنني ان اقضي معه بقية المساء على ان تاخذه اول الليل )اجابها زين  بشكل فوري ( اجل هذا ممكن بالطبع حتى انه سيسعده كثيرا وسيكف عن الالحاح علي في كل دقيقة باسئلته عنك ) صفقت شمس بجذل سعيد مجيبة ( اشكرك حقا زين  ، والان اخبراني ما موضوع الابيض والرمادي ؟ اخذت شمس تلاعب باسم وتحتضنه وترى رسوماته ومن ثم جعلته يساعدها في في اعداد العشاء لهما وحضرت معه فيلم كارتونيا وكلاهما يضحك ويقلد الاصوات حتى جاء زين  اللذي غرق بتاملاته لهما وهم يتناولون العشاء سويا وشمس محتارة من اسلوبه الجديد معها ومن تركيز انظاره عليها وكانه يشبع عيناه منها وعندما سالها باسم ببراءة ان تخرج معهم في نزهة يوم اجازتها اجابته وهي تحيطه بيديها بعد ان اجلسته على طاولة المطبخ اثناء نقلها للاطباق مسندة جبهتها عليه وانفها يداعب انفه بمشا**ة حنونة ( بالطبع يا صغيري ساتي طالما انه لا يوجد لوالدك مانع ) وعلى الفور احتضنها باسم بعفوية كبيرة صارخا لزين  ( بالطبع ابي يوافق اليس كذلك ) وازاء ال**ت السائد من زين  التفتت اليه شمس لتجد على وجهه ملامح سعادة وضعف واشتياق حبست انفاسها وجعلاها تسعل لتعود وتسمع صراخ باسم بوالده مطالبا اياه بالرد فانتقلت عيناه عنها بصعوبة باتجاه باسم وبصوت مبحوح اجابهم ( اجل بالطبع بل هذا قمة سعادتي ) عندها انزلت شمس باسم المتقافز بسعادة واستأذنت لتدخل الحمام لتتمكن من الاختلاء بذاتها ومراجعة نفسها وتقوية عزيمتها وقرارها بمعاملته كاخ وكلماته التي جرحت كرامتها ووعدها له ان تنساه يقيدانها اكثر ويمنعاها من الاستماع لقلبها والاكتفاء بعقلها وبذكرياتها وماعانته في الاسابيع المنصرمة لتعيد بناء ثقتها بنفسها وكيف احتاجت لضعف قوتها لتبث عزيمتها على النجاح وتلك العقبات التي تخطتها لتصل الى هدفها فمارست تمارين التنفس بعمق لخمس دقائق حتى ترخي اعصابها وتناست كل نظرات زين  متجاهلة تفسيرها ثم خرجت اليهم لتجد باسم ينتظرها هو وزين  على الارائك وما ان اقتربت حتى قفز باسم الى احضانها قائلا برجاء ( شمسي ، ارجوكي اريد النوم معك الليلة ) ابتسمت شمس بهدوء واسمها اللذي ناداها به باسم كما طلبت منه واللذي كان يطلقه عليه والدها يزيد قلبها حبا له ولكنها لاحظت نظرات زين  المتضايقة فاجابت بحنان ( كلا باسم لا اقبل ) ثم اوقفته على الارض وانخفضت لمستواه مثبتة عيناها بعينيه مضيفة ( انت لا تقبل ان تجعل والدك ينام لوحده اليس كذلك فهو سيحزن بدونك كما انه لا يتركك ابدا ودوما ينام معك فهل هكذا تفعل به ) حرك باسم راسه بذنب مجيبا ( معك حق اذن لينام هو معنا هنا او لتذهبي انت لمنزلنا كما كنتي ) بعثرت شمس شعرات امير مجيبة ( كلا بالطبع لاني يجب ان اعتاد النوم لوحدي لاصبح شجاعة وقوية فانا لم اعد صغيرة هل تقبل ان يقال عني جبانة باسم ، ولكن لنتفق ساحاول رؤيتك كل يوم ان اذن لي زين  وهذا سنلعب سويا دائما ما رايك ) وافق باسم على مضض وان رسم ابتسامة بريئة على شفتيه مجيبا ( اتفقنا واللن ساذهب لاستعد للمغادرة مع والدي ولكني ساذهب الى الحمام اولا ) راقبته شمس وهو يغادر الى الحمام بحب عميق ولكنها سمعت صوت زين  اللذي كان قريبا منها بشكل كبير حتى اجفلها وهو يهمس باتجاه اذنها ( اشكرك شمس واعتذر عن ازعاج باسم لك حتى ،) التفتت شمس بقوة رافعة اصبعها امام زين  بتحذير ومجيبة ( اياك زين  ،قد اقبل اي شيء منك الا ان تش*ه علاقتي بباسم فهو روحي ، اياك ان تقول اني رفضت للتو رغبة للتخلص من ازعاجه فلو ترك الامر لي لما تركته لثانية فمن اجل باسم انا مستعدة لتحمل اسوء طباعك وكلماتك فهو نسمة حياتي الجميلة ) ابتسم زين  بحنان ويده تحتضن خد شمس قائلا ( يال شمسي المستعجلة المتهورة ، بالطبع لم اكن اريد قول هذا فانا اعلم محبتك العميقة لباسم ، لقد اردت الاعتذار عن ازعاجه لك في يوم اجازتك اللذي قد تكونين قد خطته له بامور اخرى ) توقف قلب شمس عن النبض للحظات وانفاسها تعود للتسارع ، شمس حبا بالله اهدأي وتذكري ما رددته لنفسك الاف مرة بانه اخ لك ،. لا تلتفتي الى جمال اسمك من بين شفتيه وتعاملي ببرود عادي وكانه رفيق انت تقدرين على ذلك وستنجحين وستجعليه يرى كم تغيرت لذا رسمت ابتسامة بسيطة وحركت راسها موافقة ومجيبة بقوة وهي تتحرك مبتعدة عنه ( كلا لا يوجد كا يشغلني وسيسعدني ان اشارككم نزهتكم ) وعادت الى المطبخ لتشرب الماء وتريح نفسها بالابتعاد عنه ولكن ما ان التفتت حتى وجدته يقف خلفها مراقبا لها فنظرت بتساؤل متناسية وجيب قلبها ( هل تريد شيء زين  ) ورأت تنهيدته المستسلمة قبل ان تسمعه يقول لها ( هل حقا مثلتي فيديو عن المرأة المثيرة ، يعني بالتأكيد حرقتي الوسط لانك من اكثر من قابلتهم اثارة ، اعني جمالا ، اقصد جاذبية ،او ، ياللهي اعتذر على جرأتي ) شعرت ان كلماته مقصودة وكانه اراد توتيرها وبالفعل ارتجفت من راسها الى اخمصها الا انها اخفت تاثيرها بابتسامة مستخدمة قوتها وصوتها يجيب بخفوت ( اشكرك ) وتقدمت عنه باتجاه باسم اللذي اختار هذه اللحظة ليخرج من الحمام ولم تعلم كيف تقبل زين  جوابها وحاولت الا تهتم له وهي تودع باسم ثم تصافح زين  برقة اتبعها زين  بقبلة على خدها اذابتها ولكنها زادتها اصرارا على مقاومته لرؤيتها كيف يدرس تاثيرها عليها . كان اليوم التالي حافلا بالعمل وقد استمر رفيق بسؤالها عن موعد عرض الفيديو الخاص بها بلهفة شائقة اما زين  فاكتفى بسماع اجوبتها على رفيق باهتمام وكان اول من اشار الى اقتراب موعد العرض بعدما اندمجو بالعمل ليقطع اجتماعهم متسائلا عن القناة التي ستعرض الفيديو ليشعل التلفاز عليها فاثار ذلك استغراب شمس الا انها ارجحت الامر لفضوله وسمت له القناة حيث اوقف الاجتماع ليشاهدو معا الفديوهات التي ابتدأت بشركة اخرى ثم ثانية فثالثة ورفيق يعلق زينتقد او يظهر ملله اما زين  فالتزم ال**ت بترقب حتى ابتدأ تلفيديو الخاص بها فساد المكان **تا وكلاهما عيناه مثبتة على الشاشة بذهول اما شمس فابتسمت بثقة وان كان داخلها يرتجف خوفا من ارائهم محاولة الشرح ( الفيديو يقدم اربع مجموعات تنفيذية للتصاميم ، الاولى الملابس الجلدية بانواعها واثارتها والثانية الملابس القطنية والملتصقة برونقها وبساطتها والثالثة ملابس الجينس باغرائها والراحة التي تقدمها مع المظهر الاخاذ واخيرا الملابس اللامعة والاقمشة المبهرجة بانواعها واثارتها العميقة وبالتأكيد لكل نوع اوقات لبسه وانواع والاوان واحجام التصاميم تناسب جميع فئات النساء اللاتي يرغبن ان يكن رمز للاثارة والجنون في تمثيل لكون الرجل المحرك الاساسي لارادة المرأة وان تغدو مثيرة امام اعينه ) وما ان انهت كلامها حتى انتهى الفيديو وكلا زين  ورفيق ينظران اليها وردات فعلهم ترسم صفحات وجوههم بشكل مختلف . ارتفع صوت رفيق المذهول وهو يقول لها بكلمات مبعثرة بعد ان شهق بعمق (ياللهي شمس ، هل تعلمين ما فعلته ، ما قدمته ، لا اصدق انك انتي ، ياللهي ،ماهذا السحر ، هل حقا انت الحورية التي كانت للتو في الفيديو ترقص ، لا عجب انك واثقة من الفوز ، فانت مثلت الاثارة بحد ذاتها) ابتسمت شمس بحرج وخداها يشتعلان خجلا وعيناها تهربان من نظرات اعجاب رفيق الصارخة وخوفا من النظر لزين  اللذي التزم ال**ت بشكل غريب وان لاحظت من اللمحة التي القتها عليه في اللحظة التي انتهى بها الفيديو اشتعال وجهه احمرارا وعلو تنفسه وتسارعه مما فسرته على انه غضبا وسمعت في تلك اللحظة سؤال رفيق له ( ما رايك زين  ؟ لم تستطع ان تمنع فضولها لشوقها وخوفها من زين  غرفعت عيناها بسرعة اليه ولكنه كان ينظر بتشتت حوله وبصوت امتلأ بضيق وتور واثقل بمشاعر لم تفهمها وجدت زين  يقف بسرعة متمتما بكلمات بالكاد فسرتها ( مازالت مقتنعة انه جيد فلا رأي لي ) ثم استأذن وغادر الى الحمام امام انظارها المستغربة قبل ان تسمع ضحكة رفيق المتفهمة وصوته ال**بث يقول ( ارايت شمس تاثيرك بهذا الفيدو ، فانت ستجعلين اكثر الرجال حشمة يفقدون انفسهم امام ف*نتك الطاغية) رفعت شمس حاجبيها بشك وعقلها يحذرها من الغوص في تقلبات زين  حتى مع اعتصار قلبها ونزيفه لذا اجابت بشك ( اعتقد انه غاضب ولكن لم افهم لماذا ) عقد رفيق حاجبيه بتمعن مجيبا ( كلا شمس ، لم يكون غاضبا فهذا نجاحك وشركتك ) ،ازداد قلق شمس بعدما تأخر زين  بالانضمام اليهم ولكنه عندما انضم كانت ملامحه مبهمة واقرب للغضب وفي تلك اللحظة وردها اتصال اجابت عليه بتلقائية وعقلها مشغول بزين  لتفاجئ بصوت الممثل فحاولت تدارك الامر والتحدث معه بلباقة ودوبلوماسية قدر استطاعتها لتتمكن من انهاء المكالمة ونظرات زين  اليها تزداد شدة بشكل جعل انفاسها تتسارع وهي لا تفهمها وعندما علق رفيق بسخرية عليها قائلا ( ياللهول ، ستحكمين نصف رجال العالم الان وسيؤتونك زحفا رغبة بك وعشقا لاثارتك ) اجاب زين  بصوت مخيف هل لا ركزنا على عملنا ) وفي ثواني ضغط على القلم اللذي يرسم به على اللوحة لي**ر ضحية اصابعه وشظية منه تنغرس عميقا بيد زين  مفجرة الدم امام انظار شمس التي ارتعبت وصوت رفيق يعلو وهي تتحرك الى زين  وبيدها منديل ( ياللهي زين  هل انت بخير) ،ما ان لمست يد شمس يد زين  المصابة حتى ابعدها بقسوة اجفلتها وجسده ينكمش فورا باستجابة سريعة قائلا ( لا عليك اتركيني استطيع العناية به ) وعندما رفعت عيناها اليه متسائلة برقة خائفة (زين  هل انت بخير ،مابك ) لثانية رأت عيناه كمحيط عميق تخبطت فيه مشاعر الرغبة والغضب والشغف والحزن قبل ان تغطيها ستار من البرود الحانق جعلها لا تصدق نفسها وما راته وسمعته يقول ( من الافضل ان تبتعدي الان عني ) ثم وجه كلامه لرفيق ميتعدا عن شمس (اعذرني رفيق سنؤجل الاجتماع لغد اما الان ساذهب لاعالج يدي ) وغادر المكتب سريعا دون ان يلتفت لشمس او يعتذر لها كما فعل مع رفيق مما زادها توجعا والما وحيرة وتشوشا . كانت شمس قد اتفقت مع زين  قبل موقف الفيديو على ان قوم باخذ رفيق معها من المدرسة الصيفية بعد نهاية دوامه ليبقى عندها الى الليل على ان ياتي زين  لاصطحابه من عندها بعد تناولهم العشاء سويا ولكنها تفاجأت به يبعث اليها برسالة على هاتفها يطالبها بها ان تبعث زين  مع الحارس الى اسفل البناية حيث ينتظره بالسيارة فازداد يقينها ان هناك شيء سيء يخفيه زين  جعله يعزف عنها ولا يرضى مقابلتها ، كان نزيف قلبها ووجعه يزداد ولكنها ارادت ان تتاكد فلبست سترتها وقامت بانزال باسم بنفسها وايصاله الى حيث يقف زين  منتظرا ولكنه احتضن باسم وتجاهل وجودها ولم ينظر اليها رادا تحيتها باقتضاب وقسوة قبل ان يغادر مسرعا وعيني شمس تتابعانه بدموع ابت الا ان تسقط رثاءا على حبها الضائع ،. اما اليوم التالي فحال زين  ساءت واصبح حتى لا يوجه كلاما لها خصوصا مع كثرت المتصلين المهنئين لها فوزها بالمسابقة ومديحهم المتعاظم عنها وبعد عناق رفيق لها امام انظاره ثم سخريته عليه وعلى مزاجه السوداوي مفسرا اياه بانه حلم حلم مثيرا ولم يكمله وعندما اجابت شمس ببراءة مدافعة انه ان حلم حلم مثيرا فسيكون بزوجته ولذا سيستيقظ سعيدا الا ان كان حلمه كابوس فرفيقلها رفيق بكون الرجل يجب ان يفرغ طاقته ان لم يكن في الواقع ففي الحلم لكنها سخرت منه بان زين  مختلف فاجابهم زين  بغضب مشتعل موجها كلامه اغلبه لشمس مما تركها حائرة ومشوشة (كفا عن السخرية والتحليل على ل**ني فهذا اخر ما احتاجه وان كنت لا تصدقين شمس ولكني رجل يحق له ان يحلم بمن يريد حتى ان لم تكن زوجته وان يفرغ طاقته ويرغب النساء كاي رجل هل هذا واضح ) ثم فجر غضبه في يوسف عندما اخطأ بشكل بسيط ضاربا على المكتب بقوة حتى ظنت انه سي**ر بين يديه دون ذكر غضبه على رفيق بسرعة عندما حاول ان يناقشه في امر ليتهمه بالتهاون مما جعل الاجتماع ينتهي ورفيق يغادر المكان غاضبا ، حاولت شمس ان تفهم منه ماللذي حدث ولكنه غادر الموقف رافضا حتى سماعها وفي هذا اليوم لم تتمكن من رؤية باسم لعدم تحدث زين  معها،. كانت حيرتها تزداد اكثر من زين  واحساسها انها سبب غضبه وجنونه زاد نفسها **را وجرحها عمقا ، ليأتي اليوم الثالث بانفجار وتأزم كل الاوضاع ، فما ان رأى زين  تصاميمها حتى هزء منها واتهمها بالتقصير وعندما وقفت بوجهه محاولة فهم اسباب رفضه وسخريته حتى قال لها بعصبية داخلية ونبرته تزداد بالبرودة ( والان ماذا ، لانك ظننت انه باستخدام جسدك المثير ستجعلين كل الرجال عبيد شهواتهم لك فيوافقو على كل جنونك ؟ ) نظرت شمس له بصدمة وكلماته تقتل روحها واجابت ( زين  ، ماللذي تقوله، هل تعي ما تهينني به ) رات ابتسامة زين  الساخرة وصوته يزداد برودة ( وهل هذه اهانة شمس ام حقيقة تمثلك ، فيبدو انك لا تؤمنين الا بالرغبة رغم تغنيك سابقا بالحب اللذي لا تفهمينه هل تسمين ما قمت به نجاحا ) ابتدأت اعصاب شمس بالانفلات وصوتها يعلو بشكل تدريجي ( انت لست معقول ،كلما ظننت انك تعرفيني وتحكم بعدل علي عدت لترسم لي صورتي المش*هة السوداء التي ارتسخت بعقلك منذ كنت صغيرة ، كل كلامي معك وكل ايضاح لك عني قلبته ضدي ، لماذا تفعل بي هذا ، الجميع راني ناجحة وهنأني وانت ،، هل انا سيئة في نظرك لهذه الدرجة؟) ، صرخ زين  بوجهها بشكل جنوني ( ان تعرضي جسدك بشكل سافر تسمين هذا نجاحا ، هل تعتقدين انك هكذا تخطيت عقبة يمكنك حلها بنئة طريقة الا انك اخترت اكثرها سهولة وحقارة ، انت مديرة الشركة وم**متها الاساسية وابنة اشهر م**م في تركيا فهل تحطين من نفسك لهذه الدرجة ،ما الثمن ياترى ،ان تسمعي من الرجال كم انت جميلة ، كم انت مثيرة ، كم تبدو التصاميم عليك حارقة ، هل كلمك احد المهنئين مادحا فقط التصاميم ومهارتك فيها دون ذكرك كعارضة كما هو مفترض ان يكون كمديرة ، لو ان من صورته عارضة اخرى لكان مهنؤنك يهنؤونك الان على روعة تصاميمك وجمال اختيارك ومهارتك ، هذا هو النجاح ، لا ان يهنؤوك على جمال جسدك واثارته ، اريت كيف اهنت نفسك كما تفعلين دوما ، ام انك انتظرت منهم ان يشعروك بانك مرغوبة وان الرجال يشتهينك ويلتهمنك بنظراتهم ويحلمن بك على اسرتهم ، لان هذا تحديدا ما سيشعر به اي رجل يراك حتى بعد ذلك سيعاملونك كعارضة مثيرة ولن يتذكروك كم**مة ناجحة ومديرة مميزة ) كانت كلماته تشنق روحها ببطء وتلك الحقائق تنكشف امامها لتحول نجاحها الى كابوس رسمه لها ،. شعورها بالفشل ونظرته المزدرية لها ونظرات الرجال لها واللذين قابلتهم بعد الفيديو والتي امتلأت برغبة اشمأزت منها ، ذكرياتها مع زوجها ومحاولتها الهرب من اعمالها وسطحيتها لتجد نفسها تكرر ذلك مرة اخرى وتهين روحها واسم والدها ممرغة اياه في التراب ، كلمات زين  حبيبها ونظرته لها بهذه الطريقة كل ذلك تجمع امامها لتصرخ بجنون منهار مقتربة منه وعيناها لا تريان شيئا من ضبابة دمعها ( اتعلم ، اجل انا ساقطة ، اجل انا ع***ة ، اجل انا فاشلة ، اجل ابحث عن الرغبة ، ابحث فقط عمن اقضي بين اذرعهم الليل وانا اتن*د بشوق واشتعال لارضي شهوات جسد طماع لا يشبع و ،. ) لم تكمل شمس كلامها لأن زين  جذبها اليه بثوة صارخا (كفى اهذا ما تريدينه) قبل ان تندمج شفتاه بشفتيها بقبلة غاضبة نارية اجبارية المتها وفاجأتها واحرقتها و**رت كل روحها وفعلته تثبت لها كم يراها سهلة وحقيرة وترغب بالرجال حتى لو قبلوها او اقامو معها علاقة عنيفة اجبارية دنيئة لا تحركهم سوى اسباب رخيصة تقبلها هي على ذاتها فقط لترضي غرورها وشهوتها ،  قاومته بعنف اخر انفاس التقطتها ونجحت بدفعه عنها بقوة قبل ان تض*به بكل قوتها وعنفوانها على وجهه صارخة بجنون وطعم دماء جرح في باطن شفتها يثير غثيانها اكثر ( ايااك ان تجرؤ على لمسي فانا لم ولن اسمح لاحد بان ينالني بالقوة او بالاجبار ولن اسمح لاي رجل ان يمس جسدي بعد زوجي ) وغادرت المكان راكضة لا ترى امامها لتركب سيارتها مطالبة الحارس ان يأخذها الى المنزل بسرعة حيث انهارت بداخله باكية بخرقة خيبة املها المضاعفة في كل ما يحدث معها . استأذنت في اليوم التالي لتأخذ اجازة من العمل فحالتها كانت سيئة فاقدة لكل اسباب الحياة وقد ملت المقاومة ليأتي اتصال عمها بها ليوبخها عن اهانتها اسم زوجها بتصويرها للفيديو فانفجرت به لأول مرة بجنون متهور مطالبة اياه ان يلتزم بشركاته وليترك لها شركة والدها والا ستحصل على كل اسمهما وتنهي وكالته وتفسد كل تحركاته وهذا ما جنن عمها ليتوعدها ان يؤذيها بقسوة كبيرة لتجرؤها على قول هذا الكلام ، . اصابتها نوبة ضحك هستيرية ول**نها يدعو بموتها حتى تنهي هذا العذاب والالم اللذي تشعر به ، . في اليوم الثالث ذهبت الى الشركة بعد ان تحول المها لغضب هادر باتجاه زين  لانه اقنعها بفشلها وافقدها دافع نجاحها فرفضت مقابلته وبعثت تصاميمها مع رفيق مطالبة اياه ان يوصلها وليفعل بها زين  ما يشاء فلم يعد يهمها ثم بعثت برسالة لزين  تخبره بها انها ستأخذ باسم الى مشتل زراعي بعد نهاية دوامه ولم تهتم لرده فلقد عزمت اخذه باي شكل لان روحها المتحطمة كانت تحتاج له وبالفعل اخذته معها وذهبت الى مشتل زهور حيث نسيت معه نفسها واغلقت على كل تفكيرها وهي تعلمه الزراعة وتزرع معه بتلات الزهور وتحكي له قصص عن الارض واسماء الازهار ومعاني الوانها وضحكاتهم تعلو لتبلغ عنان السماء ببراءة غيلا روح شمس من كل القذارة التي شعرت بها ،  وعندما لاحظت وصول زين  بعد فترة من مراقبته لهما وعلى وجهه ترتسم ملامح غريبة اقتربت لتوصل باسم له ثم التفتت لتغادر ولكنها سمعته يقول ( ياللهي ،  اي امرأة انت ،  ماللذي تفعلينه بي ) تجاهلت كلماته فجرحها منه لانو السبب ب*عورها بالفشل فاق توقعاتها وان كانت بقرارة نفسها تدرك ان ما قاله لها صحيح وانها اهانت نفسها الا ان رؤيتها هذا في عيناه جعلا شظايا نفسها تأن وتبكي ، . بقي حالهما على هذا وشمس تتجنب رؤية زين  وان قابلته صدفة تعامله على انه ليس موجودا كما التزم هو ال**ت ولم يحاول رؤيتها ،  وفي نهاية هذا الاسبوع اجتمعت مع رفيق وزين  بحفلة دعو عليها وهناك قا**ها الجميع بحفاوة مهنئينها على الفوز والكل يتغنى بجمالها مما زاد طعم فشلها في فمها لانها رأت نظرية زين  تطبق فلقد تعامل معها الجميع على انها العارضة المثيرة وليست الم**مة الناجحة والمديرة الجيدة مما زادها عنادا لتخفي فشلها امامه وتثبت له تألقها وكذب ادعائه رغم تاكدها بنفسها من صدق كل حرف قاله لذا غدت اكثر اشراقا وضحكا وتقبلا للمدح بيسر وسهولة وهي تتنقل بين رجال الاعمال لتعقد الصفقات واعية لانظار زين  المسترقة اليها مع ظاهر تجاهله لها كما فعلت هي وعندما وصلت الحفلة الى اوجها استأذنت شمس قليلا لتقف في شرفة الفندق محاولة اخذ انفاسها بعيدا عن النفاق والكذب اللذي يمارسه الجميع وهربا من تلك النظرات الراغبة والتي احرقت جسدها اهانة وروحها تبكي اشمئزازا رغم اضطرارها اظهار الع** وتبطين حقيقة روحها ،  سمعت جلبة خفيفة خلفها فلتفتت لترى زين  الواقف خلفها ونظرته تحيطانها بحنان اشتاقت له اختفى بلحظات ليحل محله سخرية وهو يقول ( والان ماللذي تفعله نجمة الحفل هنا بعيدا عن ملعب انتثارتها ونظرات عشاقها ) للحظة تن*دت بعمق جريح قبل ان تلتفت برأس منخفض تخفي به دموعها الجريحة خارجة امامه الا ان صوته استوقفها متسائلا ( هل انت بخير ،  ام انك اشتقت لمعجبينك ) تلاحقت انفاسها متجاهلة اياه ومكملة خروجها وهي تعي نظراته المتاملة لها ، . استأذنت من مقيم الحفل وغادرت فورا وزين  يلحقها بعيناه التي شعرت بها حتى وهي لا تراها ،  كان الشيء الوحيد اللذي يبقيها واقفة مع كل هذا هو باسم وخروجها معه بعد دوامه الى الليل حتى تبعثه لزين  ،  ومع اصرار باسم على النزهة المشتركة بينها وبين والده وافقت ليتحول هذا اليوم الى عذاب بحت لها وهي تهرب بكل روحها وكيانها وعيناها من زين  وتتصنع البرود متجاهلة اياه حتى مع حركات باسم الضاحكة وانظار زين  المحتوية لها والمتقلبة فتارة ينظر لها بشكل غريب وتارة برقة وتارة بغضب وتارة يحاول تجاهلها الا انها لم تعره انتباهها وعندما حاول مشا**تها برشها بالماء كما فعل مع باسم لم تلتفت له ونظرت ببرود فقط اليه ثم استأذنت باسم ان تغادر وكيانها يزفها بشائر موت كل تفاءلها وايمانها بذاتها . في اليوم الذي تلا الرحلة لاحظت شمس الاجهاد والتعب المرتسم على وجه زين  مع وضع يده المستمر على راسه وعندما حاول رفيق ان يراجعه بامر رفضه بشكل قاسي جعل رفيق ينفجر بهما مخبرا اياهما انه احتملهما بما يكفي وحاول تجاهل جو العداء بينهما ولكنهما يقودان المشروع الى الفشل بحماقتهما وعندما خرج رفيق رفعت شمس عيناها لاول مرة لتقابل نظرات زين  ودموعها تهرب من جفونها معبرة عن عمق نحيب ذاتها لتسأله بخفوت موجوع ( والان ماذا زين  ،  هل تريد انسحابي من هذا المشروع واختفائي من حياتك لتعود لطباعك ونجاحك ،  اهنئك فانت نجحت بجعلي ارى كل ما حققته فشل ذريع ويبدو انني سانسحب من كل شيء واختفي لاريح الجميع) في تلك اللحظة تفاجأت شمس بزين  يتقدم منها ويمسك كتفاها ليهزها قائلا بالم غاضب ( اياك ،  اياك للحظة ان تفكري هكذا فلا يحق لك ذلك ،  لا يحق لك ان تتركينا ونحن ،  ) ثم قطع كلماته بزفرة متألمة طويلة قبل ان يهرب من المكتب قائلا لها ( اليوم انا من سأخذ باسم ) . لم تستطع شمس ان تفسر معنى كلماته ونظراته الممتلئة غضبا و امور لم تفهمها وعندما اصر قلبها انها الغيرة لم تتمكن من تصديقه متذكرة كل خيبات اكلها ومظرة زين  لها ، . ولكنها تفاجأت باتصال باسم بها ليخبرها بان والده مريض ولا يعرف ما عليه فعله ، . كانت هذه الكلمات كفيلة باراقة كل حذرها وحزنها على اعتاب قدميها والركض اليه لتداويه حتى لو بروحها، . وعندما وصلت وجدت زين  ملقى على السرير في حالة من الهذيان وجسده يشتعل بسخونة مرتفعة ويرتجف كان الف تيار كهربائي مر عليه ،  ساندته وعيناها لا تكفان عن بكائها بخوف عليه واخذته لتوقفه تحت المياه الباردة لتخفض الحرارة بشكل فوري قدر استطاعتها رغم مقاومته في البدء قبل ان ينظر اليها قائلا بصوت مشتاق هزها ويداه تحتضن وجهها لتزيل اثار دموعها (ياللهي ،  كم اشتقت لك يا روحي ،  لماذا غبت وتركتني هكذا ،  لماذا تحرميني ضحكاتك وكلماتك وجمال روحك وتنظرين الي هكذا .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD