توصل لمحمود عن طریقي أو زي مایكون أنا وسیط بین حد أنا مش شایفه
وبین محمود ولقیتني قولتلوا الجملة دي محمود رد علیا وقالي أزاي یعني
أقول كدا أنت جیبت الكلام ده منین قولتلوا مش عارف أنا حسیت زي
مایكون في حد بیوصلي الرسالة دي عشان أنا أقولھا لیك عموما أنت مش
ھتخسر حاجة روح ولو حسیت بحاجة قولھا ومشي محمود وأنا فضلت
مستغرب من اللي الكلام اللي جالي أو اللي قولتو ا لمحمود مش عارف
المھم محمود روح البیت وأنا دخلت عشان أنام وبعد حوالي ساعتین أتصل
محمود بیا وقالي تعالي دلوقتي في اللحظة دي أنا قولت أكید حصل حاجة
المھم روحت لمحمود البیت قولتلوا في أیه لكن أنا أول ماشوفت محمود
ولله أتفزعت. محمود جسمه بیترعش بالكامل وشكلة مخیف جدا والفزع
والخوف باین علیه قولتوا مالك أنت تعبان. محمود رد علیا وقالي أنا أول
مادخلت الشقة ورایح عشان أنام حسیت زي مایكون في حد كان نایم علي
السریر .قولتلوا أزاي یعني .رد وقالي السریر بالكامل كان دافي صدقني
وبدأت أحس بحر في المكان وعملت زي ماقولتلي قولت أظھر وبان
عشان نحط النقط علي الحروف . ردیت علیه وأیه اللي حصل ؟ قالي أنا
قولت الجملة دي ولقیت صوت بیرد علیا وبیقولي ھتقدر وھتستحمل أني
أظھر. بیكمل كلامه محمود وبیقولي في اللحظة دي أنا رجلي وجسمي
أتشل من الرعب والخوف لكني قولت ھقدر وفي ثانیة الشقة بالكامل
اتھزت لدرجة أني وقعت من مكاني وشفتھا قاعدة فوق الثلاجة أقسم با
شوفتھا فوق الثلاجة قاعده علیھا . ردیت علي محمود وقولتلوا مین اللي
قاعده فوق الثلاجة قالي الأمیرة قوت القلوب دي جنیا لكن ھي أمیرة في
عشرتھا بیحكي محمود وبیقول أنه أول ماشفھا محمود أغمي علیه بس لما
فاق شافھا تاني بیكمل محمود أنھا ھي السبب في كل حاجة بتحصل في
الشقة عنده وھي الراجل اللي راح لمحمود وھو بیصطاد . أنا بسمع محمود
وحاسس وعایز أ قٌول أنت بتھزر صح لكن لما أسمع محمود بیحكي علي
أدق التفاصیل الشخصیة اللي من المستحیل حد یعرفھا سعتھا بس صدقت
محمود في كل كلمة بیقولھا ومن سعتھا محمود بقا بیعرف عني كل حاجة
ویجي یقوله لیا وفضل محمود فترة كبیرة علي الوضع ده لحد ما محمود
قرر أنه یتزوج وسعتھا محمود شاف اللي عمره ماشافه في حیاته كله
أتقلبت أه أتقلبت أصل الأمیرة قوت القلوب بدأت تنتقم منه ومحمود شاف
الویل بدأ محمود یتكلم مع نفسه _مرة أشوفه نایم وبیحرك أیده وكأنه
بیض*ب حد
حاجات كتیر أوي وزي ماأنت شایف كدا دلوقتي ھي معاه ومسیطرة علیه
لحد أما أقرب یجنن وھي دي قصة محمود یا فارس.
ردیت علي علاء وقولتلوا عشان كدا كان بیحذرني وقالي مالكش دعوة
بأي صوت تسمعه أنا ظلمته وظلمتك بقولك یا علاء أیه رأیك نساعده ؟
ونحاول نخلصه من اللي ھو فیه . علاء رد وقالي أنا قولتلوا ھو السبب
ھو اللي عمل في نفسه كدا ولوأنت عایز تساعده ساعده أما أنا مالیش أي
دعوة بأي حاجة. ردیت علي علاء وقولتلوا یعني أیه مش عایز تساعد
صحبك اللي كنت بتخرج معاه .رد علاء قالي صحبي ده ماسمعش
كلامي یستاھل اللي ھو فیه وعلي فكرة أنا متأكد دلوقتي أنھا عرفت
وسمعت كل حاجة ویمكن تكون قالتله بردو. عموما یا فارس أنا مالیش
دعوة ساعده أنت وأحسلك أنك مالكش دعوة بیه وسیبه. أنا مش مصدق
علاء مش أنه عایز یساعده عموما أنا قررت أني أساعد محمود .
تاني یوم روحت الشغل وقابلت مدیري في المصنع وطلبت منه أجازة
یومین عشان في ظروف عندي وفعلا أخدت الأجازة وسافرت علي
الصعید عند أحد الشیوخ القریبن مني شخصیا حكیت للشیخ عن كل حاجة
حصلت ومازلت بتحصل مع محمود . الشیخ رد علیا وقالي یلا بسرعة
لازم نكون ھناك قبل صلاة الفجر .أتصلت علي علاء وقولتلوا أناجاي
ومعایا الشیخ لكن علاء قالي أرجع البلد تاني محمود جالي وقالي أنه كل
حاجةأنتھت والسكة قطعت عمال أتصل أتصل علاء مبیردش لقیت الشیخ
اللي معایا بص وضحك أبتسامة خفیفة قولتلوا مالك یاعم الشیخ رد علیا
وقالي اللي كلمك ده مش علاء وسكت . قلتلوا مش علاء ازاي ده صوتوا
الشیخ رد علیا وقالي بص یافارس اللي كلمك ده دي مش علاء دي ھي
اللي كلمتك عشان ترجع تاني للبلد ھي عایزة تعمل حاجة أنا مش عارف
أیة ھي لكن الشیخ وھو بیكلمني لحظت أنه عمال بیطلع مندیل ویمسح
وشه وأیده زي مایكون في رعشه قولتلوا مالك یاعم الشیخ _یاعم الشیخ
مردش عشان مات أیوة ھي السبب بدأت أقرأ قرأن وقول یارب یارب
ووصلت عند محمود وأول ماشفني محمود قالي أنت عایز أیه مني سیبني
في حالي بقا قولتلوا فین الورق .محمود رد وقالي ورق أیه قولتلوا الورق
اللي معااك قالي مالكش دعوة . ردیت علیه وقولتلوا بص یا محمود ھات
الورق عشان نحرقه ونخلص منھا .محمود رد وقالي الورق لو اتحرق أنا
ھموت وعلاء ھیموت ویمكن أنت تموت . فضلت أقنع فیه مرة واتنین
لحد ما أقتنع وطالع الورق ولسه بیدھوني عشان أحرقه لقیت محمود زي
مایكون حد شاله وحدفه علي الارض وبدأیتخنق . أنا جریت ومسكت
الورق عشان أحرقه وفعلا حرقت الورق وهى ظهرت قدامي وهي بتصرخ وبتتحرق محمود دلوقتي في مستشفي أمراض عقلیه وعصبیة
أما علاء فھو ساب المصنع ورجع القاھرة تاني .وعم حامد مات بسبب أنه
فكر أنه یبعد عنھا فقتلته
القصة الثالثة في يوم من الايام الساعةالثالثة صباحاً..صيف حار جداً.. ..كنت أنا و صديقي محمد نتمشى - كعادتنا - في أجواء قريتنا الصغيرة.. و في المساء.مع الليل الصامت الجميل في شوارع القرية.يدعوك لأن تتحدى النوم و تبقى منتظراً تلك المقطوعة من الزمن كي تستمع إليها..و تستمتع بها.....المهم..تمشينا قليلاً في أجواء منزلنا الضخم..ثم بعدها طردتنا حرارة الجو إلى خارج القرية .. في ذلك "الهِوّ"خارج القرية لنتمشى على الطريق"الرصيف" الرئيسي لها..وبعد حوالي نصف ساعة من التجول العشوائي جيئة و ذهاباً قرباً و بعداً عن القرية النائمة..ظهرت تلك الفتاة..حوالى 16 سنه..ترتدي ملابساً تحمل طابع المدينة..يبدو عليها التعب الشديد..و العجب ..كانت تمشي باكيةً في وسط الرصيف بين السيارات و المقطورات الضخمة تواجهها بشكل فيه !أن تخبطها أحد تلك العربات..حينما رأينا أنا و محمد ذلك الموقف جرى محمد قليلاً نحو الطريق و نادى عليها بعلو الصوت أن تبتعد عن الطريق كي لا تصاب باي أذى فأذا بها تجري مبتعدة عنّا..و يزيد بكائها فحاولنا اللحاق بها كي ننقذها.. إلا أنها بدأت تنادي بصوت عال..علماً بأن تلك المنطقة تجاور بعض منازل االقرية."إلحقوني..إلحقوني ..عاوزين يخ*فوني يا ناس.."..ساعتها دب الخوف في قلبي و محمد..فهنا أنت معرض للوقوع تحت إسم التهمة "خاطف قاصر"..و ربما يتهموننا بمحاولة الإغتصاب..و لم نكن نعرف ماذا نفعل..و عموماً.. دون مقدمات..ابتعدنا عنها و تركناها..لوسط الطريق تمشي فيه..وقفنا بعدها أمام مدخل قريتنا نفكر فيما يمكن أن نفعله..في ذلك الأمر حتى ظهرت تلك السيارة..ماركة سوزوكي حمراء فيها شخصان..يقتربان من الأربعين في العمر..توقفا أمامنا..و خرج أحدهما من السيارة - وكان أصلعاً.. ضخم الجسم - قائلاً :"يا جماعة فيه بنت ماشية وسط العربيات و بتحاول تنتحر و العربيات بتبعد عنها البنت دي من بلدكم و للا ايه.." فحكينا له الحكاية..فاقترح أن نركب معه السيارة و نذهب كلنا لننقذ تلك الفتاة..فنظرت لمحمد و نظر هو الآخر لي في خوف و قليل من التردد من ناحيتنا نحن الإثنين..ساعتها خرج من القرية رجل نعرفه..كان ذاهبا لـ"الغيط" ساعتها و حينما رآني و محمد من بعيد مع أصحاب السيارة خاف أن تكون هناك مشكلة ما فاقترب منّا و اختصرت له القصة ووافق أن يذهب معنا إلى تلك الفتاة لننقذها جميعاً.....و انطلقنا و بعد حوالي خمس دقائق أو أقل مررنا بالفتاة على حالتها تبكي و تمشي في منتصف الطريق تواجه العربات..و سبقناها قليلاً ثم خرج الرجل "بتاع قريتنا" من السيارة و أخذ معه محمد صديقي معه و قال لي "خلليك انت يا د/خالد هنا و احنا هنجيب البنت و نيجي و لما نحطها في العربيه كتفها انت و امنعها من الخروج".. و صراحة..أنا لم أستطع الرد عليه..و توقفت للتفكر قليلاً ..إلا أنه لم ينتظر..و ذهب..أما أصحاب السيارة فخرج أحدهما مع الرجل و محمد و بقى الآخر معي في السيارة..و اذا برجلنا يمسك بالفتاة غير آبهٍ بصراخها المتوالي"الحقوني هيخ*فوني يا ناس" و اذا به يقذفها بجانبي في السيارة..و يدخل السيارة و الفتاة تض*ب فيّ بيديها و تتابع صراخها..و قال رجل قريتنا الذي لم أكن أعرف اسمه- في وسط صراخ الفتاة- "اطلع يا ريس على القرية نوديها أي بيت..تفضل هناك.. و نسأل عنها الصبح"..فقلت له" طيب يا عم الحج و صاحبي اللي واقف بره العربيه ده هنسيبه كده و نمشي احنا"..استنى يركب معانا فرد صاحب السيارة "يا استاذ العربيه مش هينفع تشيل واحد كمان اخرج انت و تعالا مع صاحبك لحد القرية مشي و احنا او الراجل ده هيكون عند أول القرية..لم يكن من الصواب أبداً أن أترك محمد يعود كل تلك المسافة الى القرية لوحده..فخرجت من و - وسط صراخ الفتاة - انطلقت السيارة نحو القرية و انطلقنا نحن - بالخطوة السريعة- خلفها.. و بعد حوالي عشر دقائق من المشي و عند اقترابنا من القرية قابلنا - متجه نحونا - من لم يكن في الحسبان..الفتاة مرة أخرى .. و استغربنا الموقف .. كيف و قد وضعناها في السيارة الذاهبة إلى قريتنا.و قبل أن نكمل أفكارنا تلك اذا بها تصرخ بصوتٍ عال.."حرام عليكم..كنتوا عاوزين تخ*فوني يا ولاد الـ* و الـ*و الـ_فاصل من الشتائم" فأجبنا عليها غير مهتمين بتلك الشتائم "يا بنتي انتي اللي حرام عليكي هتموتي نفسك ..تعالي يا بنت الناس نروحك بيتكم أو حتى نود*كي لأي حد يساعدك.."..فردت مبتعدة عنّا "أوعوا تقربوا مني يا ولاد الـ* و الله اللي هيقرب مني ل" و جرت مبتعدة عنا و ساعتها لم يكن من السهل ..في هذه المسرحية الصوتية أن يبقى أهل البيوت المجاورة نائمين..استيقظ بعضهم..حوالي 3..راجل و مراته و جارهم.. و أطلوا من الشبابيك..ليشاهدو ما يحدث.. و الأمر بالطبع ليس سهلاً أبداً .."تخيل نفسك تخرج الساعة 4 صباحا من شباك بيتك لتجد فتاة تصرخ في بعض الشباب الذين تعرفهم أنت ألا يخ*فوها..ما هي وجهة نظرك بالنسبة لهم؟؟!.. طبعاً احنا اتفضحنا في القرية تاني يوم"..المهم..لم يحاول أي ممن خرجو ان يساعد أو يتدخل ظناً منهم انها بنت و كنا بنعا**ها و رفضت..و دخل الجميع..بشكل عجيب.. بيوتهم..أما عن الفتاة فكانت قد ابتعدت عنّا و خفنا ان نتبعها فتحدث نفس المشاكل..و ذهبنا نحو قريتناا داعين الله أن ينقذها..و عند مدخل قريتنا وجدنا الرجل الذي كان قد أمسك بها هناك فسألناه عما حدث فقال ان الفتاة أخذت صرخ بقوة و تض*ب بيديها و قدميها فهلع صاحب السيارة و اخرجها من السيارة و خرجت معها إلا أنه لم يستطع الإقتراب منها بسبب حالتها هذا .و توقفنا نتكلم قليلاً في ذلك الأمر حتى جائ "تكتك" من ناحية طريق الفتاة هذا و نزل منه شابان قال أحدهما بالنص:" يا جماعة فيه بنت ماشية وسط العربيات و بتحاول تنتحر و العربيات بتبعد عنها البنت دي من بلدكم و للا ايه.."
...... بعدها بحوالي نص ساعه جاء واحد من قريتنا و قال ان فيه بنت كذا و كذا و كذا و..... و ان الناس اللي كانو في الأتوبيس اللي كان راكبه أخدوها و طلعوا بيها على المركز..........فقلنا الحمد لله...و ذهبنا كلٌ إلى بيته نتسائل.. ما الذي كان يمكن فعله أكثر من ذلك في ظرف مثل هذا؟
في رأيكم....فعلاً.. ما الذي كان يمكن فعله أكثر من ذلك في ظرف مثل هذا؟
في احدي القرية كان هناك صبيُ يعيش مع جدته العجوز في إحدى القرى ، وكانت لهما ماعز يبيعان حليبها ويعيشان بما يتحصل لهما من مال ، وكان أيضًا الصبي محبًا للصيد يذهب في الصباح للغابات المحيطة بالقرية ، فإذا اصطاد أرنبًا أو طائرًا أو غير ذلك عاد به إلى جدته فيقومان بشوائه وأكله ويكملان اليوم بسرو وهناء
وذات يوم ذهب الصبي إلى الغابة لكي يقوم بالصيد كعادته وكان الجو شديد البرودة لزمت فيه الطيور منازلها وأوكارها ، والأرانب جورها فأوغل الصبي داخل الغابة ولم يظفر بأي شيء وفكر في العودة إلى بيته ، ولكنه رأى أمامه كوخًا قديمًا فذهب إليه ووجد عنده شيخًا أشيب الشعر ثم حياه وقال له السلام عليك يا جدي ، فرد الشيخ التحية وعليك السلام يا بني
ثم دعا الشيخ الصبي لكي يجلس ويستريح من عناء السير ، ثم تحدث الاثنين في أمور حياتهما المختلفة ، وبعد ساعة قال الصبي هل تحفظ يا جدي شيئًا من الحكايات التي كان أهل القرية يحكونها في قديم الزمان ، فقال نعم يا بني أحفظها جميعًا ، فقال له الصبي وددت لو أسمع منك تلك الحكايات الجميلة
فقال نعم ولكن لي شرطًا أن تُرسل غدًا أثنين من أبناء القرية فيجل**ن وأروي لهما تلك الحكايات وقال سأفعل يا جدي وظل الصبي يستمع إلى ما يقصه الصبي عليه من حكايات القرية الجميلة حتى أوشكت الشمس على الغروب ، فأستأذن الصبي الشيخ بالانصراف وهم منصرفًا إلى بيته ، وتناول الصبي ما أعدته له جدته من طعام وخرج من البيت ، ثم تجول قليلًا في القرية ثم رجع إلى البيت ونام مسرورًا
وفي صباح اليوم التالي حضر إلى كوخ الشيخ اثنين من أبناء القرية ، فرحب بهما وأبلغهما الشرط فوافقا ، واستمعا إلى حكاياته الجميلة ، وفي اليوم الثالث استمع إلى الشيخ أربع وفي الرابع ثمانية وفي الخامس ستة عشر وفي السادس حضر عند الشيخ سائر أبناء القرية وفي اليوم السابع توفي الشيخ فدفنه أهل القرية ، قالوا مات الشيخ ولكن قصصه الجميلة لم تمت وسنرويها لأبنائنا وسيرويها أبنائهم لكي يظل تاريخ قريتنا حيًا إلى الأبد