"هيَّ..ـا" لَفَـظْ چِـين بصعُوبـَة وهُـو يُحَاوِل سَحبِـي خَارِج الغُرفَـة فكنتُ أقَاوِم بالمُقابِـلْ.
سيعُـود المَلِك فِي غضُـونْ دقَائِـقْ والجَمِيـعُ مُصتَـفٌ بالسَـاحَة لإستقبَـالِه؛ وبِالطَبِـع مَا كُنتُ لأنضَـمْ لَهـُمْ، كُنتُ أشعُـر بَعَـدَم الأمَـانْ مُجـددًا، مَذعُـورة لِفكرة رُؤية ابتسَامته التِي تُوحِي بمدَى سوئِه كُلمَا فَعَل بِي شيئًا مَا، والتَحـدِيق بعينيه المُغتَاظَة دائمًـا، كُـل هذَا كَـان كفيلًا بجعـلِي أمُر بنَوبة هَلَعْ.
"أرجوكِ لا تُوقعينِـي بالمشَاكِـل بفعلتكِ هَـذه ستُسببين لِي الضَرر صدقينـي"
تَن*دتُ أسحَـبُ يدِي بَعيدًا عنهُ ثُمَ رَفعتُ سبَابتِـي كَي أُؤشِر للخَـارِجْ لأحُثَهُ علَـى الذهَـاب لأتبعـهُ.
"لَم أطلُب منكِ الوقُوف بالأسفَل حتَى، فَقَط قفِي هُنَا ليرَى الجَمِيـع أنكِ موجُـودَة" هُو قَال يُشِير لِي بالوقُـوف مكَانِّي خَلفْ السُور المُنخفض المُطِل علَى سَـاحة القَصر.
"سأترككِ هُنَا، لا تتحركِ" هُو أشَار لي بإصبعه.
تَن*دتُ أُشَـاهِد بوَابَات القَصر تُفتَح، تَايهيُـونج يَظهَر أمَـام جَيشِه ليَستقبِل هتَاف الجَمِيع بوجهٍ بَارِد.
ممَا ذكرنِي بالمرة الأولَى التِي أتيتُ بهَا لهُنَا، وكَم كَانتْ مُخِيفة.
مَا لَفَـتْ انتباهِي أنْ مَايڤ لَـمْ تَكُـنْ مُوجودة لإستقباله بأي مَـرة، لمَ؟
شَاهدتهُ مِن مكَانِ بالأعلَى يَمسَـح المكَـان كَاملًا بعَينيه وكَأنـهُ يَبحَـثُ عَـنْ شَيء مُحدد.
وأظنهُ وَجَـد ضَالتهُ حِيـنْ رآنِي؛ ونَمَتْ تِلكْ الإبتسَامة المُخِيفة بمحَيـاه وكَـأنهُ عَاد وبجُعبته المَزِيد من السُـوء لِي.
هُو أشَـار لجنُوده بالإنصـرَاف ثُمَ ذَهَبْ لدَاخِـل القَصرْ.
"عليكِ النزُول لإستقبَاله برفقة المَلِكة الأُم والبَاقِي منْ العائلة"
جَفَلتُ حِينْ ظَهَـر الأمِيـر خَلفِي كَـشَبَحْ.
"لدَيكُم عاداتٌ مُهلكَة، لمَ كُل هذَا مِـنْ أجـل شخصٍ لَا يَستحقْ؟" تَن**دتُ أشعُـر بالتعَـب بالفِعـل لفِـكرة أننِي يَجِب أن أُهدِيه شيئًا أيضًا.
تَن**د چِين أيضًا ثُمَ أشار لِي لأسِير أولًا ففعلتْ، ورافقنِي هُو لغُرفة المَلكة الأُمْ.
مَا إن دخلتُ حتَى ابتسمتْ هيَّ وأشَارتْ لِي بالوقُوفْ قُربهَا أمَام الباقِي من العائلة اللذِين اصطفُوا خلفنَا.
ثُمَ دَخَل المَلِك، الذِي أسرَع بالإنحنَاء اظهارًا بالإحترَام لوالدتهْ.
"أحمُل أخبارًا جيدة للبَعض وسيئة للبَعض الأخر" هُو أستقَام يُحدثنَا.
أبتلعتُ أنَا غُصَتِي ثُمَ شاهدتهُ يَبتسِمْ.
"سَارتْ المَعـركة بشكلٍ جيَّد حتَى أن الخِ** طَلَب الدَعَم من مملكة مُجاوِرة، أستغرقنِي الأمرُ طويلًا لأنهُ لَم يَكُن يسيرًا وفُقِد عددٌ من الجنُود بكلا الطرفين؛ ولَكِن بالنهاية أنتصرتْ" هُو تَابعْ يَعقد يديه خَلف ظَهرهْ.
كالعَادة أبدَى الجمِيع مديحًا طويلًا وأظهرُوا علامَات الفَخرْ كمَا فَعَل الأمِيـر والمَلِكة الأُم بينمَا وقفتُ أنَا صَامتَـة
"عِيد مولدٍ سَعِيـد أيهَا المَلِك" حيَّـاهُ الجَمِيعْ مُبتسمِين فرد هُو بابتسَامة.
ثُمَ نَظَر لِي "اتبعينِي"
ومَع هذَا هُو التفتْ يَنتظِر منِي التَنفِيـذ؛ لَـمْ أشعُر بشيء سـوَى الذُعر وحَسبْ.
نظرتُ إلَى حَيثُ أخذنِي فوجدتهُ الطَريق لجناحه الخَاصْ فأبتلعتُ غُصتِي وسَرتُ صامتة حتَى وصلنَا لغُرفته.
هُو أمرنَا بالتوقف حِين دخلنَا، ورَاقبتهُ يَذهب لزاوية غُرفتهُ حَيثْ ألتقَط شيء مَا عَنْ الأرضْ.
ألتفَتْ فنظرتُ إلَى مَا يَحمِل؛ كَان شيئًا طَويلًا يُغطِيه القُمَاش المُمتلئ بالغُبَار وبُقع الدمَاء فدَبْ الذُعر بقلبِي أكثَر.
هُو سار حتَـى وَقَفْ أمَامِي ثُمَ وضَع مَا يحمِل بَين يدَاي.
"م..ما هذَا؟" سألتُ أرفَـعُ نَظَـرِي إلَيـه.
"أزِيلِي القُمَـاش" ردَّ بهدُوءٍ فأومأتُ لهُ.
وَصَلتْ أصَابعِي لحَافة القُمَاش المُتسِخ فأبعدتهُ بطيئًا لأرَى انعكَاسِي بمعدنٍ طويل يُلطخهُ الدمَـاء.
عقدتُ حَاجبَاي أُبعِد القُمَاش كاملًا ليهبِط أرضًا، فبدأ قَلبِي يَنبض بوَتِير غَير مُنتظمة حتَى شعرتُ أننِي مَا عدتُ قادرة علَى التنَفُس أو الكلَامْ.
"مَاذَا يَفعَـل سَيـفُ أخِي معـك؟" أستجمعـتُ الباقِـي مِنْ قُوتِـي لأسـألْ.
هُو فَقَط صَمَـتْ وَحَـدَق بِـي فَنِفذْ صَـبرِيْ.
"أجبنِي" تابعتُ أبتلِع غُصتِي.
عَينيه نَظَرتْ بخاصتِـي لثوانٍ.
"لَـقَد قَـاتَل بشرفٍ حـتَى نهَايتهُ"