21

698 Words
"ذَكرنِي مُجددًا متَى سيعُود المَلِك؟" "لَا أخبـار عنـهُ مُنذ فَتـرةٍ لَـيستْ بالقصِيرة" ردَّ چِينْ يتنهَـدُ بِقَـلقٍ صَرِيح. "جَـيد، لرُبمَا مَاتْ" نَظَـر الأخر لِي بحدقتَين أتسعتَا ممَا سَمِع "هُو لايزَال أخِـي" "أعتَـذِر ولَكننـِي لا أُكِن لهُ ذَاتْ الحُب والتَقدِير كمَا تَفعَل أنت؛ رُغم أنهُ أخٌ مُرِيع" تَحمحمتُ أنظُر للجَانِبْ. "بالمُنَاسبة أنتَ تُبلِي بلاءًا حسنًا بتولـِي أمُـور البلَاد" مَدحـتهُ مُبتسمة. هُو أبتسَـم لِي بدوره ثُـمَ نَظَر أرضًـا. "عشـرُون يَومًا بدُون أخِـي جَعلتكِ غَير حَـادة بالتعَـامُل" هُـو قَهقَه. "لَـيس أخُوكَ مَنْ سَـُيحدد كَـيف أتعَـامل؛ ولكنك أظهَـرتْ أسفًـا تجَـاه أخطائِـك و...أخطـَاء أخِيك، لذَا لَا دَاعِـي لأرُد بالسُـوء" رردتُ أعقِد ذرَاعـَاي خَلفْ ظَهـرِي. ولَرُبمـا هـُو مُحِق، رُبمـا عَدَمْ وجُـود شخصٍ يُرهبنِـي بالأرجَـاء جَعَل مِزَاجِي جَيـدًا، وبِتِلك العشرُون يَومًـا أستطعـتُ رُؤيـة الجَـانِب الأفضَـل مِـنْ چِيـنْ ولَـيسْ الأمِـير المُتسَلِط الـذِي يُحِركُهُ المَلِكْ كدُمية بخيوطٍ نسجهَا بنفسه. كُنتُ أتنَاوِل طعَامـِي بإنتظَـام، أُمضِي نِصف اليَـوم بالحَدِيقـة والنِصـف الأخَر بالغُرفَة، لَا شَـيء مُميز ولكننِي سَعيدة. علَى الأقـل حتـَى يأتِـي اللَيل وأذرف دمُوعًـا لِفكـرة عَودة المَلِك مُجـددًا خشيَّة مِن فقدَان هذَا السلَام الداخلِي مرة أُخرَى. "أخـِي لَيس بذَلِك السُـوء" هُو دَافِع حِين لَـم يَـكُن مِن المُفترَض أنْ يَفعَـل. لَـمْ يَـكُْن هُنَـاك ردٌ مُنَاسِـبْ لذََا أنَا نَظَـرتُ لهُ بَ**تْ. "تَذكُر مَـاذَا سألتكْ قَبلْ أيامٍ؟" هُو صَمَـتْ قَليلًا ليَتذَكَـر. "لمَـاذَا أظُن أن أخـِي تزوجك" هُـو أجَـابْ. أومأتُ لهُ أُتابِـع "وبمَا أجبتْ أنت؟" "بأنـهُ تزوجكْ لأنكِ أهنتِـيه وهـو أرَاد أنْ يَفعـل المِثلْ" أجَابْ مُنتظرًا الوصُول للمَغزَى مِـنْ خَـلفْ حَدِيثـِي. "وبَعـد كُل مَا فَعَـل، هُـو لَيس بذَلِك السُـوء؟" عقدتُ ذرَاعـاي أُناظِـرهُ بِبَعض الإغتيَـاظْ. "لَقَـد أخبرتكِ، تَايهيُونـج لَا يَسمَح لأحدٍ بإيذَاءه، جَرح كبريائِه والتَقلِيل منهُ، وأنتِ فَعلتِـي جَمِيعَهُـم" دَافَـع چِـين مُجددًا عَـنْ وِجهة نَظره عدِيمَـة المعنَى. "لأنـهُ يَستحَق، لَقَد رأيـتَ بعَينِك كَيف أُعاملك الأنْ، لأنْ الإنسَـان السَيء يَستحِـق السُـوء، ثُـمَ إنهُ أخِيك لَـنْ تَستطِيع كُرهه مهمَا حَاولتْ؛ ولَكننـي أستطِيع وهـذَا شيء لَنْ تُغيرهُ" "لمَ لَا تَفهمِينْ؟ إنـهُ كبريَاء مَلِـكْ؛ لَا يُمكنهُ إهانتهُ بسهولة والفرار" هـُو فَقَط زَفَر الهوَاء بضيقْ. "اذًا أغَيـر مَسموحٍ لِـي بإهانته بينمَـا يَفعَل هُـو بكُل بسَاطـة؟ لَقَـدْ أخَـذنِي عمـدًا لُيرينـِي إحدَى أكثَـر المشَاهِد المُرِيعَة بحياتِي!" مَعْ هذَا أستقمـتُ عَنْ مِقعـدِي أُحَـاوِل إنهـاء النقَـاشْ؛ ولكنهُ نَهَـضْ بدوره ليُعيدنـِي لمكَانـِي. "لَقَـدْ حَاولتْ إخباركِ بكُل شَيء عنهُ تَقريبًا؛ كَي لَا تَجلبـِي المشَـاكِل لنفسكِ ولكنكِ مَنْ يَركُض خلفهَا" "فَليَـكُنْ الأمر بالرَكِض اذًا؛ أفضَـل مِن أنْ يَنتهِـي الحَـالُ بِـي مثلكْ، أسِيـر كمَا يشَـاء المَلِك وكمَا تشَـاء خَليلـة المَلِـكْ فَقَطْ لأتجَنَبْ المشاكِل، وأينْ هويتك أنت؟" ظَهَر الإغتيَـاظ سريـعًا بصوتِـي. "لَم أُخبـِرك أن تَكره أخَاكْ؛ ولَكِـن لَا تَثِق به لَذلكْ الحَد فِي حِين لَا يَفعَل هُو" لَمْ أكُـنْ بحَالة تَسمَح لِي أن أكُون عُرضَة لتَحمُـل مَشاكِل غَيرِي؛ لذَا أستقمتُ عَن مقعدِي للمَـرة الثَانيَة أُخطط للرَحِيل لمكَانِي مرة أُخرَى. لَا أحَـد سَيرَى كَمْ هُو سيء رُغَم أنهُم يَعلمُون بَحقيقة الأمر؛ ولَكِنْ لأننِي وَحدِي مَن أختبَر هذَا بالواقِع. ورُغمْ أن الأمِـير تَعَرض للأذَى بشكلٍ مَا؛ لايزَال يُوهم نفسهُ بأن المَلِك لَيس بذَلِك السوء! لنرَى اذًا. - كَانْ المكَـانْ يَعُمهُ الفوضَى والضَجِيجْ مُنذ الصبَـاحْ؛ ولَكنهُ ازدَاد بَعـد وهلة مِن صعُودِي لهُنَا. أقترَب يَـوم مِيلَادْ المَلِكْ، لذَا تُسرَع كُل منْ بجناح النساء بتَحضِير هدَية لأجله، ويَهُم الخَدَم والحُرَاس بَتنظِيم المكَـانْ جَيـدًا، وأفرَادْ العَـائلة المَلكـيَّة يَحرصُون علَى تَجهِيز العَدِيد مِن الأشيَاء لأجله. لَيس وكأنهُ سيُعطِيهم جَائزة. صِدقًا، سأتفاجئ إن شَكَرهُم حتَى. كُنتُ أُراقِـب الفَوضَى بالروَاق أمَـامِ بوجهٍ ثَابتٍ والأفكـَار مُبعثرَة بالدَاخِـل حتَى جفلتُ لسمَـاع صَوتْ چِينْ "مُرحبًا مُجـددًا" تَنفستُ بُبطئ اُغمِض عَـينَاي "ألَـيس لَدَيـك مَـا تَنشَغِـل به مِن أجِل مَا تفعلُونَـه أيًـا كَـان؟" أدَرتُ عَينـَاي غَـير مُباليَة. "ألِنْ تـحضـرِي هَديَّـة للمَلِـك أيضًـا بصفتكِ زَوجتـهُ؟" ردَّ السُـؤال بسـؤالْ فأطلَقـتُ ضحكـة سَـاخرة أنَا الأُخـرَى. "ولمَ علَى أنْ أفعَـل؟" لَـمْ تَنتـهِي حَـلقة الأسئلة التـِي بدأتُـهَا أنَا. "لأنكِ...زوجـتهُ؟" هُـو عَـادْ يُكَـرِرْ. تَنَهـدتُ أُدِير وجهـِي المُغتَاظْ إلَـيه "رجائًا لا تُجبرنِـي علَى كُرهك مرة أُخرَى بقَولك لمِثل هذَا الحَدِيث السَخِيف" "أنـَا لَم أتفوه بشَيء خَاطِئ، هذَا لمصلحتكِ الخَـاصة" قهقهتُ "مَصلحتِي؟" "أنـتِ زَوجـة المَلِك، مَاذَا تَنتظرِين مِنْ الجَمِيـع حِينْ يَـرونْ القَصر كَاملًا بمن فِيه يَتأهبُون لإستقبَال مَلِك بالهدَايَا بينمَا أنتِ لَمْ تُكلفِي نفسكِ بالتحرُك، السكُـوتْ؟" هُو أعطَانـِي ابتسَامة سَـاخرة حِيـنْ صَمَـتُ أنَا. "أحيَـانًا يَجِب أن نتمَاشَـى مَع التيَّار فَقَطْ" تَابَـع يَنظُر لِـي. "لا" وَاجهتهُ أنَا فعَقَد حَاحبيهْ. "أنـَا أكرههُ بَل تِلك كَلـمة قَليلـة وأنتَ تَنتِظر منِـي اهدائهُ هكذَا فقَـط بكُل بسَاطَـة؟" ظَهَر التسَاؤُل بوجهِي. "أنَا فَقَطْ أُحاوِل تَحذِيرك ممَا قَد يَحدُث" هُو ردَّ يرفَع كتفيه. "شكرًا لكونك تُحاوِل" ابتسمتُ لهُ. "لا تقعِ بالمشَاكِل" هُو بَادلنِي الإبتسَامَـة ثُمَ رَاقبتهُ يَبتعَـد مُغادرًا. حِينـهَا تلَاشتْ السعَادة عَن وجهِي وحَلْ بمكانهَا القَلق مِن الأتِي.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD