كَان الأمر يُصبِح مُريبًا بالنسبة لِي كُلمَا أصبَح چِين بطبيعته أكثَر.
لرُبَمَا هُو يخشَى تايهيُونج فَقَطْ.
"متَى سيعُود المَلِك؟" سألتُ أنظُر للجَالِس بقِربي.
"أشتقتِي لهُ؟" هُو سأل ينظُر لِي بالمُقابِل.
أدرتُ عينَاي لحديثه السَخِيف فقهقه هُو.
"أنت لا تُخطط لفعل شيء بي بتصرفاتكِ تِلك، صَحيح؟" عدتُ أتسائل رافعتًا حاجبَاي.
تَن**د چِينْ يَنظُر لِي "أنَا لَن أفعَل شيئًا فَقَط لأننِي أُحاول أن أكُون ودودًا"
"لمَ تُحاول أن تكُون ودودًا؟" عقدتُ ذراعَاي أُحَدِق به.
"لأننِي أُشفِق عليكِ" ردَّ.
"أنَا مثيرة للشفقة الأن؟" نظرتُ أمَامِي أطلق ضحكة خَافتة.
"لَيس هذَا مَا عنَيت، ولَكِن أخشَى أن يزدَاد الوَضع سوءًا كُلمَا أختلطِي بـمايڤ" هُو وَضَح يَنظُر لِي.
"مَا قصة مايڤ تِلك؟ لمَ تخشاهَا؟ أنت الأمير!" أحتد صوتِي إثرًا للإغتيَاظ الذِي شعرتُ به.
"لَا يَجدُر بي اخباركِ" هُو عَاد يَنظُر أمَامهُ.
كَان خوفهُ المستمر من تايهيونج ورفِيقتهُ يدفعنِي للجنُونْ.
"أنَا جَادة، كُف عَن كونك جبانًا!" حدثتهُ بإغتياظٍ فرفَع نظرهُ لي مرة أُخرَى.
"أنَا لستُ جبانًا!!" احتد صوتهُ غضبًا فَص*رتْ منِي ضحكة ضئيلة "أنتَ تخشَى إخبَاري كَي لا يُعاقبك المَلك، أو تعاقبك رفيقتهُ؟"
"صدقينِي الأمر لَيس كمَا تَظنِين؛ ولَكِن المَلِك لَا يـرَى سـوَى مِـن جِهة وَاحدة" بدَى الحَنَقُ بصوته.
"المَلِك لا يرَى بالأسَاس، لديه الكَثِير من الأشيَاء التِي تُعمِي بصـيرته" رددتُ أعقِد ذرَاعَاي ضِد صَدرِي.
رأيـتهُ يَـزفُـر الهـوَاء بِضِيقٍ وكَـأنهُ يَحـمِل الكَـثِير ممَا لَا أعـلمهُ؛ مـمَا دفعنِي لمُحـاولة تَشجِيعـه علَـى الكلَامْ، لَـيس شفقتًـا؛ ولَكِـنْ أردتُ مُـساعدتهُ.
"حـتَى إنْ أردتـِي تَغـييِرهُ؛ فَـنيتكِ الطَيبـة لَن تنفعكِ بشـيءٍ سوَى الضَـرر لَاحقـًا، المَـلِك لَا يَثِق سوَى بصَاحبـة السُلطـة لظَنِـه أنهَا الوَحِـيدة التِـي لَا تنوِي لهُ شيئـًا سيئًا، لَقَد س***بتنـِي كُـل شـَيء، جَعـلَت الجَشَع يزدَاد بدَاخِل تَايهـيُونجْ، جعلتـهُ يَظُـنْ أن الجَـمِيع خَائِـن، الجَـمِيع يُـرِيد تَدمِيره ويَكُن لهُ الكُره....حتَـى أنـا والمَلِكة الأُم!" ردَّ الأخَـر ولَمْ يَكُـنْ مِن الصَعبْ رُؤية الحُـزن الغَـيرْ مريء فعليًا بكلمَاتِه.
عَـقدتُ حَاجـبَاي أُحَـاوِل فِهم مَا سـمعتُ بشـكلٍ مُـلَائِـمْ "أنـتَ والمَـلِكة الأُم؟"
"يُكـنْ الكَـثِير مِنْ المشَـاعِر السيئـة لأُمـي فَقَـط لأنهـَا عَارضَـتْ قرَار زوَاجِه من مـَايڤ، رُغمَ أنـهُ يَعلَم أنْ هـذَا خـَاطئ لأنـهَا لَـيستْ فـردًا مـِن عائلـة ملكيـة حتـَى!" بَـدَى چِين مُغتَاظـًا للغَـايَة كَمـَا كُنتُ أنَـا.
"تَايهـيُونجْ يَظُـنُ أنهُ ذَكـِي للغَـايَة، بَينمَـا مِن السَهل خدَاعـه كمـَا فَـعَلتْ تِـلك الـمَايڤْ، بأفعَـاله لهَا هُو يَظُن أنهُ يَحمـِي مَن يُحِـبْ، لأنـهُ مَا إنْ يَجدْ شخصًا مُخلصًا يُعطـِيه كُل شَيء إن أرَاد؛ ولَكِنـهُ سَاذِجٌ للغَاية إلَـى ذَلِـك الحَـدْ الـذِي قَـد يَجـعلهُ يَخسـرُ كُـل شَيء كمـا ظَن أننِي أُدَبِر لهُ المؤامرَات" تَابع يَتنهَدُ بالنهَاية وهو يَقبِض علَى ملَابسه.
"أنتَ لَـستَ بشخصٍ سَـيء علَـى مَـا أظُـنْ لِتُكِـنْ لأخِـيك البُغَض وتَنـصِب لهُ المكَائِدْ" قُلتُ أُناظر وجههُ المنزعِج فأدَار هُو واجهتهُ لِـي.
"المَلِك يَرَى الجمِـيع بتِلك الصُـورَة، لذَا مِن السَهل علَيه إيذَاء الجَمِيع دُون الشعُور بالذَنبْ أو مـا يَمُتُ لَـهُ بصِـلة" هُو أطلَق ضِـحكَة سَـاخِرة بالنهَايـة.
"قَـد يَجـرَح هذَا مـشَاعرك؛ ولَكِـنْ أخِيـكْ هُـو أفظَـع شخصٌ قَابلتـهُ، آمـُول أنْ يَلقَى حَتفهُ قَبـل أن يُـرزَق بأطفَـالٍ فيَكبرُون علَى نَهجِه الفَاسِد المُرِيـع" حدثـتهُ بِـصرَاحة بَالِـغة أُحَـدِق بالأرَض أمَامـِي وأنَا أتخيَّل المَشهدْ حِين يكُون لتايهيُونجْ وَريثًا مِن بعدهْ.
"لَا أظـُن تَايهيُونج سيكُـون أبًا مُريعًا، رُبمَا سيُعلَم أبنَائهُ مَا تَعلمهُ هُو مِن قسوة ومبادئ خَاطئة؛ ولَكنهُ سيَحُبهم وسَيفعَل الكَثِير لَهُم بإعتبار أنهُم أبنَائه أي هُم الوَحيدُون اللَذِين لَنْ يَمسُـوه بسُوء ويَقدمُون لهُ الحُـبْ دُون مُقابِل" وَضـَح الأخَر وجهة نَظره التِي لَم أقتَنِع بهَا.
"لَا أستطِيع الحُكـمْ أفضَـل منك بمَـا أنهُ أخَـاك؛ ولَكِن أملكُ سؤالًا أخـيرًا" أبتلعتُ غُصتِي أنظُر إليه مُباشرتًا.
"لمَ تَظُـنُ أنهُ تَزوجَنـِي؟"