"إلهِي مَا تِلك الرائحة؟"
سمعتُ صَوت چِين فَقَط حِين كَان علَى وَشَك دخُول غُرفتِي؛ مما أعطانِي تنبيهًا لأعتِدَل عن السرير وأبقيتُ نَظرِي مُرتكزًا بالأرَض.
"م..ما هذا؟" هُو تسائَل فَور دخُوله، نظرتُ بذَات الإتجَاه فوجدتُهُ يُحَدِق بصحُون الطعَام التِي كَان يرسلهَا لِي ليومَان كاملَينْ.
"لَقَدْ نمَى العَفَن فوق الطعَام؟ أتمازحيننِي؟" هُو نَظَر لِي بوجهٍ غَاضِبْ.
"لمَ تَغضب علَي؟ هَل آمَرك المَلِك بفعل هذَا أيضًا؟" رفعتُ عينَاي التِي أرهقهمَا البُكَاء لأُناظرهُ ببُغض.
"مَا الذِي تقولينه؟ خشَيتُ أن تموتِي جوعًا لأن أخِي لَم يأمر بإحضار الطعام لكِ مُنذُ أن عُدتمَا" هُو ردَّ يُشير للصحُون التِي كَانتْ بزاوية الغُرفة.
"حقًا؟" نهضتُ عَن الفرَاش أُحدِق به فلَم يُعطيني سوى نظرة مُرتابَة.
تن*دتُ أسير بإتجاه الصحُون الموضوعة أرضًا "أكُنت تريدنِي تناول هذا؟" أشرتُ لمَا يُوجَد أمامِي أرضًا.
"لما؟" رفعتُ نَظرِي لهُ فعقد هُو حاجبيه يَنظُر لِي ب**تْ.
"هُناك سُمٌ به ألَيس كذَلِك؟"
"أفقدتِي صوابك؟ من أجل بضعة أرانب؟" هُو ردَّ مُغتاظًا يَقترِب منِي.
"بَل لأننِي أصبحتُ أتوَقَع كُل شيء منكم" سرتُ مُقتربة منهُ بينما ظل هو ثابتًا بمكانه.
"أنَا أكرهُ كُل شخصٍ بهذَا المكَان!" تابعتُ أدفعهُ من أمَامِي كَي أصِل للفرَاشْ.
"لَا ذَنب لِي بمَا يَحدُث، أنَا أتَبِع الأوَامِر" هُو أخبرنِي قَبلْ أن يلتفتْ ليَخرُج مِن حَيثُ أتَى.
لا ذنب لهُ؟ كدتُ أضحَكْ.
-
أمضيتُ اليَوم كمَا أنَا، لا طعَام، لا شرَاب، أنَا والفرَاغ بالغُرفة وشعُورِي بالذَنبْ ورَغبة بالهَرَبْ.
"مرحبًا" سمعتُ صَوت الأمِير بحافة الغُرفة.
زفرتُ الهوَاء بضِيق أنظُر لَهُ"مَاذَا تُرِيد؟"
"جئتُ لأعلمكِ أن المَلِك سيتغيب لفترة، لديه معركة جديدة، الجميع بالأسفل لتوديعه إن أردتِي الإنضمَام" هُو تَحدَث يَنظُر مُباشرتًا بعينَاي.
"تِلك أخبارٌ رائعة، أرجُوا ألَّا يعُـود أبدًا"
لسببٍ مَا، كدتُ أرَى ضحكة تُفلِت منهُ.
"أليس من المُفترض أن تَنضَم لهُ؟" تسائلتُ أنظُر بوجهه الذِي بدَى مُبتسمًا فنفَى هو برأسه.
"الرَامِي المُحترف الذِي أصابنِي وَضَع السهم بمنطقة مُحددة لَن تُمكننِي من تحريك ذراعِي لفترة جَيد" هُو ردَّ مُبتسمًا فأبتسمتُ أنَا بدورِي.
فجأة خَمدَت الضوضَاء بالخَارُج فأستنتجتُ أن تايهيُونج غادر برفقة جَيشه.
"سأجلِس لمُراقبتكِ تِلك المرة" هُو تَحدث بشيء لَم أفهمه لذَا عقدتُ حَاجبَاي.
وجدتهُ يلتفتُ للخَارِج، ثُم عاد يواجهنِي مُصاحبًا لأُنثَى بمُنتصف العُمر تَحمل المزيد من صحُون الطعَام لديهَا.
"كَان كلامِي واضحًا بكُل المرَات السابقة، أنَا لا أثِق بك، ولا تحاول إدعَاء اللُطف أمامِي" أدرتُ وجهِي أراقِب الصحُون التِي وُضِعت قربِي فَوق الفرَاشْ.
"أنَا لا أدعِي اللُطف، فَقَط لا أُحب الطريقة التِي يُعاملكِ بهَا أخِي" هُو أجَاب ناظرًا لِي.
"لهذَا أرسلتنِي لرُؤيته نِصف عارٍ؟" عقدتُ ذراعاي أُحَدِق به.
"كُنت أُحاوِل المزَاح، ثُمَ إننِي لا أُنَفِذ سوى الأوامر لذَا لا تقلقِي لم أضع لكِ السُم" هُو رَفَع كتفيه مُبتسمًا.
"أنتَ لا تُنَفِذ الأوَامِر، بَل هُو يحركك كُدمية، تِلك التِي تُدعَى مايڤ تَملك سُلطة عنك!" ظَهرتْ الحدة بصوتِي الذِي بدَى مُرهقًا بدوره.
"الأمر لَيس بتلك الببساطة هُنَا، تُوجد المئات من الأشياء التِي يَجِب علَي مواجهتهَا لأحفَظ مكانِي" هُو ردَّ ثُمَ رأيتهُ يَقتربْ ليَـقِف أمَـام الفرَاشْ.
وجدتهُ يَنحنِي حتَى أقترب من الطعَام، شَاهدتهُ يُمسك بالمل*قة بَين أصابعه، ثُمَ رفعهَا مُمتلئة بالطعام لفمه.
"رأيتي؟ لا سُم" تَحَدثْ مُبتسمًا.
أنَا فَقَط أبتلعتُ غُصَتِي أنظُر أرضًا فَتحرَك هُو لمكَانه.
"يَجِب أن تهتمي بصحتكِ جيدًا حِين لا يكُون المَلِك موجودًا" هُو ألقَى أخر كلمَاتِه قَبل أن يَخرُج تاركًا إياي أُناظرهُ بريبة.