18

931 Words
"تحيَاتِي" انحنَى چِين أمَامِي. "مَا هذَا السلُوك الجَديد؟ أكُل هذا لأجل ما فعلتهُ البارحة؟" نَاظرتهُ بريبة يَعتدِل. هُو فقط قهقه ثُمَ أخذ يبتسم بوجهِي. "يُريدكِ المَلِك بأمر مَا" هُو تَابع مُبتسمًا. إلهِي، لَقَد سأمتُ. عقدتُ حاجبَاي "بماذَا؟" هُو رَفع كتفيه لِي دليلًا علَى جهله لنيَّة أخيه. "إن كَانتْ تِلك مزحة سَخِيفة أُخرَى فأُقسِم أننِي لَن أتركك" أشهرتُ سبابتِي بوجهه فتراجع هُو للخَلف. "أنَا حقًا لَا أعلَم" هُو دَافع عَن نفسه. تن*دتُ أنَا أُزِيل أصبعِي من أمامهُ كرد فِعل. ثُم راقبتهُ يستدير مُنتظرًا منِي أن أتبعهُ ففعلتُ. "ألا يُفترض بالمَلِك أن يكُون مشغولًا وما شابه؟" عقدتُ ذراعاي اُحَدِث چِين الذِي كَان ظهرهُ يُقابلنِي. "لَقَد أنهَى إجتماعه للتَو بشأن خُطته القادمة ثُمَ بعد استراحته طَلَب منِي استدعائِك" وَضَح لِي. "تَصحيح؛ آمرَّك، هُو لا يَطلُب" عقَّبتُ علَى كلامهُ فسمعتهُ يَضحك بخفُوت "نَعَم" كُنَا بساحة القَصر، حَيثُ رأيتُ المَلِك يَقِف، قُربهُ بعض الجنُود، وعَرَبة جاهزة للإنطلَاق. ومايڤ صَاحبة السلطة التِي لا تنتطبق علَي. حِين كُنَا أمَام تايهيُونج هو أمَر أخِيه بالرحِيل فَفَعل بَعد أن أنحنَى إحترامًا لهُ. أحيَانّا أُشفِق علَى چِين... كَان ظَهَر تايهيُونج مُقابلًا لِي لذَا مَا إن رَحَل الأمِير هُو أستدَار. "إصعدِي" هُو أشَار للعَرَبة. "لمَا؟" سألتُ أعقِد حاجبَاي. هُو أخذ يخطُو مُقتربًا منِي "ظننتنِي أخبرتكِ، لا نقَاش بأوامرِي.." "وأنتِ تلتزمِين بأوامر المَلِك، صحيح؟" هُو تَابع مُبتسمًا يُشِير لحدِيثِي البارحة. ابتسمتُ أنَا الأُخرَى بوجهه وأنَا أعلَم أن نيتهُ لَم تَكُن جيدة بالمرة. ومَع تِلك الابتسامة البغيضة التِي اتسعَت حِين صعدت للعربة لَم يراودنِي شعورٌ جَيد. هُو أعطانِي ظَهرهُ وأنحنَى بمُقابِل وجه مايڤ،ولَم أُرِد رؤية المَزِيد من هذَا المَشهد المُقزز. عقدتُ ذراعاي أتذ***ر، احترامًا لمشاعرِي لَن يختلط بالنساء أمامي؛ يال السُخريَة. أي نوعْ من الإختلاط يَقصِد؟ جفلتُ حِين شعرتُ به يَجلس قُربِي قَبل أن يُشير بتحُرك العَرَبة. "إلَى أين سنَذهَب؟" أستدرتُ برأسِي أنظُر لهُ. "سأخذكِ لمُشاهدة شيئًا ستحبينه" هُو أجَاب ولَم يُعر اهتمامًا ليَنظُر لِي، وهو شيء جَيد. "ستأخذنِي لرؤية مَشهد موتك؟" رددتُ أبتَسِم. هو أستدَار يَنظُر لِي بوجهٍ مُشمئز وحاجبَان معقُودَانْ فأبتسمتُ مُجددًا بوجهه. "انَا لَم أغفِر لكِ خطأ البارحة بَعد" هُو تَحَدث يُدير وجهه المُغتاظ للأمام. "أنَا لَم أُخطئ بشيء، كُنتُ أحفَظ هويتك التِي لَم تتمكن أنت من الحفَاظ عليهَا بالسمَاح لغيرك بإصدار الأوامر عنك" رددتُ أعقِد ذرَاعَاي. هُو لَم يُهدر وقتًا بمُحاصرة الهوَاء داخلِي عَن طرِيق دَفع يديه علَى عُنقِي ثُمَ أحكَم قبضتهُ هُناك "كُونِي حذرة بكلماتكِ أنَا لَن أنبهكِ مرة أُخرَى" "لمَا؟ أحقيقة الأمَر مُرة للغَاية لترَاهَا؟ أتعلَم مَا قَد تفعل هيَّ بالسُلطة المُطلقة التِي أعطيتهَا لهَا؟" رددتُ بصوتٍ ثابت قدر المُستطَاع رُغم أننِي بدأتُ أعانِي لأتنفس. فَور أن تفوهتُ بتلك الجُمل الضئيلة أشتدتْ قبضتهُ أكثَر حوَل عُنقِي فرفعتُ كفِي لأتشبث بيده لعلِي أُبعده. "لَا تتحدثِي عنهَا بتِلك الطَرِيقة، تِلك التِي تُسيئِين لهَا أئتمنُهَا علَى حيَاتِي وحيَاة شَعبِي" هُو أخَذ يَضغط علَى أسنَانه مُغتاظًا ممَا قلتُ. "لَا يُوجد شَخصٌ جَدِير بحياة الشَعب سوَى المَلِك؛ ولَكِنك لَست جديرًا بحيَاة المَاشية التِي يرعاهَا النَاس حتَى" عارضتُ غَير آبهتًا بمَا قَد يفلعهُ لِي تاليًا. "أ**تي!" هُو صَاح يَدفعنِي للخَلف مُجددًا بذَات الثَانية التِي افلتنِي بهَا. "غير جدير؟" هُو أطلَق ضحكة سَاخرة يَنظُر للجَانِب. "أصعبٌ عليك تصديق الأمر؟" عقدتُ ذراعاي أنَا الأُخرَى أنظُر للجَانِب. "حقًا؟ وماذَا عَن..." "الحَرب؟ هذَا كُل مَا تسعَى لهُ وتَشتهيه، لَقَد رأيتكَ مُغطًا بالدمَاء دُون شعورٍ بالإشمئزاز وقَطرة ذَنب، رأيتُ كَيفَ ذ*حتَ حيوانًا بريئًا بدمٍ بَارِد، وكَيف كُنتَ تُراقِب الدمَاء بكفِي، تِلك شهوات مُحارِب، لا غَاية مَلِك" كَان الإغتيَاظ، الغَضَب،الإشمئزَاز، جمِيعهم وَاضحُون بكُل كلمة قُلتُهَا. وهُو فَقَط صَمَتْ؛ ممَا جعلنِي مُرتَاحَة. حينهَا أعدتُ تركيزي للطريق، وبدأتُ اتسائَل؛ إلَى أين سيأخذنِي؟ أسيتركنِي بالغابة مَع مجمُوعة ذئَاب لتلهمنِي حيَّة؟ "وَصلنَا" هُو أعلَن فَور تَوقف العَرَبة. لَم أنتظر نزوله لأنهُ لَم يَكُن سيساعدنِي بأي حَالْ. ما إن وطأت قدمَاي الأرض بدأتُ أنظُر حَولِي؛ نحنُ بالغَابة. اذًا سيتركنِي للذئَاب. "أتبعينِي" هُو آمَر قَبل أن يواجهنِي ظهرهُ، وأنضم إليه أثنين من الجنُود ثُمَ أخَذ يَسير مُبتعدًا فتبعتهُ. عبرنَا للأمَام، عدة ممرَات وشجيرَات ثُمَ توَقَفْ هُو وأستدَار. "أُنظرِي هُنَاك" هُو أشار أمَامه. نظرتُ لهُ لثوانٍ ثُمَ أستدرتُ لحَيث أشَار، وشهقتُ مُبتسمة. كَان هُنَاك العَدِيد مِن الأرَانب، الكَثِير منهَا، رُبمَا تَصَل لعشرِين أرنبًا. كَان المَشهَد لطيفًا للغَاية؛ ولَكننِي لَم أُطِل التأمُل به. "تُحبينهم صحيح؟" هُو قَاطعنِي بسؤاله. أومأت أنظُر له. "جَيد" هُو كُل ما تلقيتُ منه. ثُمَ راقبتهُ يستدير للجُندِي بقُربه، ويأخُذ السلَاح من يدَيه، بينمَا الجندِي الثانِي كَان يَحمل قوسًا وسَهمًا. "صَوب علَى أكبَر قدرٍ تَستطِيع" سمعتُ الأخَر يأمُر فتلاشَت ابتسامتِي سريعًا وأعتلَى الذُعر وَجهِي. "مَاذَا تَفعَل؟..." سألتُ بصوتٍ خَفِيض وكأننِي سأقنُع نفسِي بع** مَا أظُن حِين شاهدتهُ يَرفع السلَاح بإتجاه أحد الحيوَانَات الصغيرة أمامه. "مهلًا...لا!" صِحتُ أُحَاول منعهُ حِين صَوب علَى أرنبٍ رَضِيع. ولَم أكَد حتَى أخترَق صَوت السلَاح أُذنَاي، وأستدرتُ لأُشاهد الدمَاء ت**ُو الأرض أمَامِي. "يُذكرنِي هذَا بأرنبٍ ذ*حتهُ قَبل فترة" هُو قهقه يُعِيد ضَبط سلاحه، يُكمل مَا يفعل من عملٍ شَنِيع. لَمْ أستَطِع مَنع نفسِي من البُكَاء، هُو أستطَاع النَيل منِي تِلك المرة، مِن أحَد نقاط ضَعفِي التِي أتمنَى لَو لَم تَكُن موجُودة. رفعتُ يدَاي أغطِي فمِي حِين أصبَحتْ الأرض أمَامِي بركة دمَاء ببعض الأجَسَاد الهزيلة المُستلقيَّة بينهَا. شعرتُ بقلبِي يَتحَطَم لشدة أسفِي لمَا حَدَثْ، لَم أملِك شيئًا لأفعلهُ سوَى البُكَاء. "ألهذَا يُمنَع اصطيَاد الح*****ت بمملكتكم؟" هُو ضَحِك سَاخرًا يُشِير لِي. "أحفظِي هذَا المَشهَد القاسِ أمامكِ جيدًا، وتَذَكرِيه حِين تُقررين العَبَث بالمرة القادمة" هُو رَبَت كَتفِي، بينمَا نظرتُ أنَا أرضًا أبكِ. هُو دفعنِي بقوة للأمام كَي أتحرَك حتَى أننِي كدتُ أسقُط. "صلابتكِ وقوتك تختفِي بمُجرد قتلِي لتِلك الح*****ت الصَغيرة؟" هُو تَحَدث من خلفِي أثنَاء مُشاهدتِي أصعَد للعَربَة. رفعتُ رأسِي أنظُر لهُ بإغتياظٍ مَا إن جَلَس بقُربِي فأخذ يَضحكْ هو. "مَاذَا؟ لَم أقُم بشيء مُسيء أو غير قانونِي، تِلك الغابة بالحيوانَات ضمن مملكتِي التِي تسير بقوانيني، يَحِق لِي قتلكِ أنتِ حتَى" ردَّ ببساطة يُناظرنِي مُبتسمًا. بحياتِي لَم أَبغُض انسانًا بتِلك الطَريقة، لَم أُكِن الكُره لأحدهَم ولَم تَكُن أسمَى أحلامِي أن أقتُل شخصًا. "أنت وَحش" تمتمتُ أنظُر للخَارِج. "لا؛ أنَا أسوأ من ذلك بكثير" هُو ردَّ يرفع حَاجبيه فمَا كَان منِي سوَى النَظَر لهُ مُشمئزة.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD