_________________________________
أمضيتُ اليَوم أُحَدِق بسَقف الغُرفَة.
لَا أعلَم كَيف سأتحمَل قضَاء الباقِي مع حياتِي مَع هذَا الشَخصْ.
هذَا لا يُحتمَل.
"المَلِك يَستدعيكِ بقاعة الطعَام" دَخلَت إحدَى الخادمَات بشكلٍ مُفاجئ.
لَم أُرِد المزيد من الصدَام لذَا نهضتُ، كمَا أننِي مُتعبة وجائعة بالفِعل.
سرتُ بُبطئ خَلف مَن أمَامِي وتبعتهَا حتَى وصلنَا للطَابق الثانِي.
مَا عدتُ أثِق بالخادمَات بعد ما حَدَث البارحة لذَا أختلستُ النَظَر أولًا لأعلَم ما إن كان كُل شيء طبيعي بالدَاخِل.
بَعد أن أطمئننتُ من كل شيء أشرتُ للواقفة بقُربي أن تَذهَب فأنحنت هيَّ لِي ثُمَ استدارتْ لتَرحَل.
حِين دَخلتُ لَم أجد سوَى الأمِير، تايهيُونج، ورَفيقتهُ مَايڤ التِي حدثنِي عنهَا مُسبقًا.
كَان تايهيونج يجلس برأس الطاولة، قُربهُ مايڤ.
بينمَا كان چين واقفًا حَيث لَم يُؤذن بالجلُوس فذَهَبتُ للوقُوف قُربهُ.
إنهُ أخ مريع، كَيف لهُ أن يترك أخَاه واقفًا ويأذن لمن لا تَمُت لهُ بصلة بالجلوس؟
ابتسم تايهيُونج يُومئ رأسهُ حِين وقفتُ قُرب أخِيه فنظرتُ أرضًا بإنزعاجٍ في المُقابِل.
فُتِح البَاب مرة أُخرَى فألتف*نَا جميعًا بذات الإتجَاه وحينهَا رأينا الملكة الأُمْ.
لَم أعلَم مَا أفعَل تاليًا لذَا أنَا فقط راقبتُ مَا سيفعل تايهيُونج وفعلتُ مثله بالوقُوف والإنحنَاء.
ما إن رأتنِي هيَّ أشَارت لِي بالجلُوس فورًا ثُمَ رمقَت تايهيُونج بإنزعَاجْ.
جَلَستْ المَلكة الأُم قُرب مَايڤ التِي كانت تَجلس علَى يسَار تايهيونج، وبيمينه جَلَس الأمِير.
كَانتْ لَطِيفة كفاية لتقُودنِي للجلُوس قُربهَا ولسببٍ مَا إنزعَج الأخر حين فعلتُ.
بَعَد هذَا أتخذ الباقِي من أفراد العائلة مكانهم علَى الطَاولِة.
ثُمَ دَخَل الخَدَم ليرفعُو الأغطية عن أطباق الطعَام.
حينهَا نظرتُ أمَامِي بإنزعاجٍ تَام.
كَانتْ كُل الأصنَاف بالطَاولة أمامِي لحُوم، بينمَا أنَا لا أتناول لَحم الحيوانَاتْ.
"مَاذَا لدينَا للغدَاء اليَوم؟" سأل چِين يَنظُر للمَلِك قُربه.
تِلك الابتسامة بوجهه لَم يَكُن من شأنهَا أن تُريحنِي.
لا يُوجد شيء جيد حين يبتسم.
"جمِيع الأطباق أمامك صُنعتْ بطريقة مُميزة من لَحمْ الأرَانِب" هُو رَفَع نظرهُ لِي يَرسُم ابتسامة جَانبية.
شعرتُ بغُصة في حَلقِي، قبضتُ علَى ثوبِي أُحاوِل جاهدة ألَّا أبكِ الأنْ.
لنأمُل فَقَط أننِي سأتماسَك حتَى ينتهِي جميعهم.
-
"أنتِ لَم تأكلِي شيئًا؟" تَحَدثْ چِين حين كَان الجميع علَى وَشَك إنهَاء طعامهم.
رَفعتْ المَلكة الأُم نظَرهَا لِي، تايهيُونج والمُزعجة قُربه كَانَا يبتسمَانْ.
هُمْ يَرغبُون بإفقادي صوابِي حتَى ينتهِي هذَا بكونِي المُخطأة
"فِي الحَقِيقة أنَا لَا أرغبُ بالأكل؛ ولكننِي جئتُ لهُنَا تَنفيذًا لأوامِر المَلِك" ابتسمتُ أنظُر للأمِير الذِي يَجلس بمُقابلِي فأومأ هُو مُدعيًا التَفَهُم ونَظَر لطعَامه.
"اذًا تَلتزمِين بأوامر المَلِك؟" رفعتُ رأسِي لصَاحبة الصَوت التِي تَجلِس بَين تايهيونج والمَلكة الأُمْ.
"بالطَبع" أجبتُ مُبتسمة.
"اذًا المَلِك يأمُركِ بالأكل" هيَّ ابتسمتْ لِي تُشير للطعَام.
لَيس وكأنهَا تخشَى أن أمرَض لقِلة الطعَام.
كَان تَايهيُونج يَنظُر لهَا مُبتسمًا، وأعلَم أنهُ يأمُل أن ينتهِي الحديث بإهانتِي.
تن*دتُ ثُمَ نظرتُ لهَا مُبتسمة "أنَا أخُذ أوامرِي عَن المَلِك لا عنكِ"
توقَفْ چين عن الأكل فجأة ثُمَ أخذ يسعُل ليلفتْ انتبَاهِي، وكأنهُ يذكرنِي يتحذيره السابِق.
البَاقِي من العائلة توقفوا عمَا كانو يَفعلُون وأخذ جميعهم يُحدِق بِي، حتَى الخَدَم بالقُربْ.
بدَت الأُخرَى غاضبة بعض الشَيء والباقِي من أفرَاد العائلة كَانو يراقبُون ما يَحدُث بصَمتْ.
"رُبمَا لا تعلمِين بالقوَانِين لأنكِ جديدة بالمكَان؛ ولكننِي أُصدِر الأوَامِر عَن المَلِك" هيَّ حاولتْ الإبتسَام مرة أُخرَى وبدَى بَعض الإغتياظ بصوتهَا.
"دعينِي أقُول هذَا بصورة أوضَح" نظرتُ أمَامِي ثُمَ رفعتُ يدَاي أعلَى الطَاولة لأعقد أصابعِي معًا.
"أنَا أخُذ الأوَامِر عَن زوجِي، أنَا زوجة المَلِك لا زوجتكِ أنتِ؛ لذَا ما إن تُغادِر الأوامِر شفتيه هُو، سأفعَل" أدرتُ رأسِي باتجاههَا أضَع ابتسَامة عريضَة.
"والمَلِك لَيس بضعِيف دُون هوية وسُلطة لتُص*ر امرأة عنهُ أوامره؛ لذَا كُونِي حَذرة بكلماتِك عَن مَلِكنَا" قَاطعتهَا قَبل أن تتفوه بحرفٍ مُزعِج أخَر.
علَى الأرجِح مُشاهدتِي لمُناقشَات چِيمِين الحربية أفادتنِي بالكَثِير.
أنتهَى هذَا الأمر بصالحِي تِلك المرة، لا لصالِح تايهيُونج.
لسببٍ مَا رأيتُ چِين يَبتسم ناظرًا لِي، بينمَا حَدَقتْ مايڤ لتايهيُونج تنتظر منهُ فعل شيء مَا.
تجَاهلتُ نظرَات تايهيُونج التِي كَان يتوعدنِي بالموت من خلالهَا ونظرتُ أمامِي مُبتسمة برَاحة.
مضَت عشرُ دقائق أُخرَى أستغرقهَا الجمِيع لينتهُوا مِن الأكِل.
غَادر بَعض الأفرَاد ثُمَ تبعَهُم چِين ثُمَ أنَا.
"أعجبت بالمَشهَد الذِي حَدَث قبل قليل" أوقفنِي صَوت چِين أثناء صعودي للأعلَى.
أستَطِيع القَول أنهُ لا يَملك شعورًا جيدًا تجاه رفيقة المَلِك.
"شُكرًا؛ لا تُفكر بتملقِي لأننِي سأنتقِم منك أنت الأخر" قُلتُ أُكمل طريقي حين صَعد هُو ليكون قُربِي.
"لمَا؟" هُو أدعَى الغبَاء.
"البَارحة، لَقَد أرسلت الخادمة لتقودنِي للمِغسلة وأنت تَعلَم أن أخاك كان هُناك!" أحتد صوتِي فأشار لِي أن أهدأ.
هُو فَقَط ابتسمْ فناظرتهُ بإنزعاجٍ انا الأُخرَى.
"ألا يكفيك مَا أعانيه بسببك؟ انت أحد الأسباب لوجودي هُنَا!" تابعتُ أنظُر أمامِي بوجهٍ مُغتاظْ.
"لَم أطلب منه أن يتزوجك، هُو فَعَل هذَا لأجل نفسه" قَال الأخر من خَلفِي فأدرتُ عينَاي ثُمَ صعدتُ للأعلَى تاركتًا إياه خَلفِي فعاد يَلحَق بِي.
"يُمكننَا عَقدْ هُدنة سلَام" هُو أوقفنِي مرة أُخرَى.
"أنَا لا أثِق بك" دفعتهُ من أمَامِي ثُمَ سرتُ مُبتعدة عنهُ.
____________________________