16

880 Words
"ذَلِك الوَغد چِين!" صِحت أركُل كُل مَا كَان طريقِي. "كَيف لهُ أن يضعنِي بموقفٍ كهذَا!!" لَن أتردد بضَربه إن ظَهَر أمامي الأن! كُنت أستشِيط غضبًا ممَا حَدَث قَبل قليل، حتَى أننِي سرتُ مُبتلة بالكَامِل إلَى هُنَا. فَسَد شعرِي، وثيابِي، وكَان علَي تجفِيف الثَوب بنفسِي وهُو شَيء لَم أبرَع به، ولأن المَلِك العَظِيم لَم يُعين أي شخصٍ لمُساعدتِي أو خدمتِي. حتَى أنهُ أمر الجَمِيع بجنَاح النساء بَعدِم الإنحناء إظهارًا للإحترام لِي حين أظهَر، قائلًا أنهُم لَن ينحنوا سوَى لصاحبة السُلطة بالمكَان، وهيَّ صَدِيقتهُ وصَاحبة الأمر النهائِي. تبًا لهُ ولصاحبة السُلطة! أنَا لا أهتَم لأيٍ من هذَا ولستُ مهووسة بالسَيطرة مثلهم لأشعُر بالإهانة إن لَم ينحنِي أحدهم لِي، ولكنهُ يُريد إبتزَازِي بكُل شَيء. بمُنتصَف كُل هذَا، شعرتُ بالحَنِين لچِيمِين، متَى مَا كنتُ غَاضبة كُنتُ أذهَب لرمي السهَام برفقته. بذكر هذَا فَقَد أستطعتُ إحضَار ردائِي للتدرِيب خِلستًا؛ ردَاء السَاموراي الخَاص بچيمين إن صَح القَول. هُو لَم يأمُرنِي بعَدم مُمارسة مَا أرِيد من النشاطَات الحربية لذَا لا ضَير مِن فعل مَا أرِيد إن لَم يَظهر أمامِي. - كَانت سَاحة التَدرِيب خالية تمامًا، جمِيع الأفراد مُنشغلِين بأنفُسهم بالأعلَى والمَلِك بأموره الخَاصة ومَا شَابهْ. "لَم أرمي سوى سهمين فقَط وقَد مللت، كُل شيء مُمل دُون چيمين" تمتمتُ أستَنِد بظهري علَى أحد الأعمدة خَلفِي وأغلقتُ عينَاي لثوانٍ أُحاول تَنظِيم أنفاسِي بشكلٍ جَيدْ. جفَل جسدِي فجأة وارتجفَت جفُونِي سريعًا حِين شعرتُ بشيء يَصطدِم بالعمُود الصُلب خَلفِي. حِين نظرتُ قُربِي وجدتُ سيفًا مُستقرًا هُنَاك، كَاد يُصيب وجهي! "المُحارِب الجَيد لا يستريح أثنَاء المَعركة" سمعتُ صَوت الأخَر وهو يسير باتجاهِي ليَسحب سَيفه الذِي كَان مُستقرًا بالدَاخِل. لَم أنبس بحرفٍ حتَى رَفَع هُو سلَاحه يوجهه صَوب رأسِي. هل فَقَد صوابه!! ابتعدتُ للخَلف أنَا الأُخرَى بأعينٌ مُتسعة، مذعُورة من فعله المُفاجئ. هُو كَان يبدُو وكأنهُ سيقتلنِي، حالًا والأن. نظرتُ بإتجاه الأسهُم التِي كُنتُ أعبث بهَا قَبل قَلِيل وهُنَاك رأيتُ سيُوفًا لا تنتمِي لأحد. فَقَط حِين وضعت يدِي علَى أحدهم هُو بدأ يسير باتجاهِي. هو يريد قتالِي لسببٍ لا أعلمهُ حتَى! "المُحَارِب الجَيد لا يهرُب" هُو تَابع يَضغط بسيفه ضدِي فعدتُ للخَلف بدورِي لأنهُ كَان يفُوقنِي قوَة جسدية. هَل يُريد قتالي لأننِي لَن أرتدي اللَون الأخضَر والثياب القَبيحة بَعد الأن؟ رفعتُ رأسِي ناظرتًا لهُ بشكلٍ مُباشِر فأبتسَم هُو. حِين شَرَد لثوانٍ أنتهزتُ الفُرصة لأدفَع سيفه من يده حتَى أستقَر أرضًا. "المُحَارِب الجَيد يَنتظِر اللحظة الجَيدة ليَهجُِم، لا يَنطلِق كثورٍ هائِج" أشهرتُ النَصل الحَاد بوجهه. هُو نَظَر أرضًا لسَيفه ثُم ابتسَم. "لهذَا لا تُحَارِب النسَاء" هُو أخبرنِي ومَازَالت عينيه تَنظُر أرضًا بإتجاهٍ لَم أعلَمه. عقدتُ حاجبَاي أُحاوِل تَفسير مَا قَال، وبذَات الثانية هُو أنحنَى ليتلقِط سَيفه ويَدفع خَاصتِي مِن يدِي. كُنت أحمِل خنجرِي البائس المُعتاد مُتصلًا بقطعة القُمَاش التِي كَانت مُلتفة بإحكام حَول خَصري لذَا أخرجتهُ سريعًا لأضعه ضد حافة السَيف حِين صَوبهُ هو تجاه رأسِي مُجددًا. "ما خطبك!؟" صِحتُ أحاول الدفاع عن نفسي. حتمًا يُرِيد قتلِي أو إحداث إصابة بليغة ولَن يُحاكمهُ أحدٌ حتَى!! حِين أنحنيتُ للأسفِل لشدة ضغطه فَوقِي رفعتُ يدِي الأُخرَى كَي أُمسك بالنصل الحاد لأدعم نفسِي بدفعه ولَم أكترث للجَرح الذِي حَدَث بيدِي. بالنهَاية لأنهُ كَان يفُوقنِي قوة أصطَدَم ظَهرِي بعمودٍ أخَر خلفِي وحِينهَا سَقَط الخنجر البائِس من يدِي التِي امتلأتْ بالدمَاء. هُو لَم يُهدِر ثَانية بالإقترَاب حتَى صَار وجهه علَى مقربة منِي، حينهَا راقبتُ يديه تَرتفع حتَى وَصَل لحَافة الوشاح الذِي كُنتُ أضعهُ حول عنقي كـكماليَات لا أكثَر. وهو ذَات الوشَاح الذي كُنتُ أرتدِيه لأحجب عن الوجهِي الأتربة حِين رأيتُ وجهه اللعين للمرة الأولَى. أزال يده ثُمَ رَفَع الأُخرَى التِي تَحمِل السَيف، أغمضتُ عينَاي سريعًا خشيَّتًا أنْ يُصيب وجهِي؛ ولكننِي وجدتهُ يُمَزِق الوشَاح من البدَاية حتَى النهَاية وهَبَط القُمَاش فَوق كتفَاي حِينهَا أصطدم الهوَاء بي مُجددًا ورُغم هذَا لم أستطع التَنَفُس بشكلٍ جَيد لشدة توترِي ممَا حَدَث توًا. "لأن أحدَهمْ قَد يَغِيب ذهنهُ أثنَاء المَعركة مَا إن يَنظُر مُباشرتًا لكِ" هُو تَحَدثْ مُقتربًا منِي. "لمَا فعلت هذَا؟" صِحتُ أؤشر للقُمَاش الذِي هَبَط البعض منهُ أرضًا. "لَأنني أردت" هُو أجَاب يَحِد من المسَافة بيننَا أكثَر. تن*دتُ أُغلق عينَاي، رُبمَا كَان علَي طعنهُ حِين سنَحَت لِي الفُرصة. لَما لا يُمكننِي الذهَاب لمكانٍ دُون ظهُوره أمَامِي! "مَاذَا تَفعَل!؟" شهقتُ حِين شعرتُ بأصابعه تلتف حَول عُنقِي. "كان بإمكانِي قتلكِ قَبل ثوانٍ تَعلمِين؟" أخَذ وجهه يَهبط مُقتربًا منِي. كَان بإماكنِي فِعل هذَا أيضًا. "كُنتَ تُرِيد قتلِي بالفَعل" رددتُ أنظُر أمَامِي بوجهٍ ثَابِتْ. "ولكننِي لَم أفعَل بالنهَاية" هُو ابتعد ليَنظُر بوجهِي. "أفَضل المَوت علَى البقاء أمامك، هذا ليس شيئًا سأشكرك عليه" "ولهذَا لَن أقتلكِ" ابتسَم لِي فنظرتُ لهُ مشمئزة بالمُقابِل."أتستمتع بتكرار حديثك؟" "إن كَان هذَا يُزعجك، نَعَم" هُو عَاد يبتسمْ لِي. زفرتُ الهواء بضيقٍ أُغلق عينَاي مُجددًا، أنتظر منهُ تركِ أو الرَحِيل. عوضًا عن هذَا شعرتُ به يَدفعنِي ضِد الصُلب خلفِي أكثَر بواسطة عُنُقِي، عندمَا فتحتُ عينَاي مرة أُخرَى وجدتُ وجهه مُقابلًا لوجهِي، كَاد الهواء يَنعدِم. حِين رفعتُ قدمِي لأركله هو أحكَم قبضتهُ حَول عُنقِي فسعلتُ بالمُقابِل لقلة الهوَاء، وتَجمعتْ بَعض الدمُوع البائسة بعينَاي. كُنتُ أكرهُ متَى ما صنعنَا تواصلًا بصريًا ولَكننِي لم أملك خيارًا للإبتعَاد تِلك المرة. هُو وَضَع ابتسامتهُ البَغيضة وقَد ارتخت قبضتهُ حَول عنقِي؛ ولكنهُ لَم يُزِل يده وأخَذ إبهَامه يَتحركْ صعودًا ونزولًا فَوق بشرتِي التِي شعرتُ وكأنهَا تَحترِق. يدهُ التِي كَانت مُستقرة بقربه غَادرتْ مكانها..حتَى أمسَك بكفِي الذِي تَغمرهُ الدمَاء ولسببٍ مَا جفلتُ مُجددًا. شعرتُ بإصبعه السبابة يلمس بَاطِن يدِي فلطخطهُ الدمَاء تاركتًا أثرًا واضحًا. هو سَحَب اصبعهُ بعيدًا ثُم أخذ ابهامه يتحسس السائل الداكن فَوق سبابته مُبتسمًا. بدَى مُخيفًا، كمُختِلٍ يَجِد انتشائه في مراقبة الدمَاء تَسِيل أمَامه. إنهُ فاقدٍ لصوابه دُون شَك، أنَا لَم أكُن أتفوه باله***ء قبلًا. كَان تنفُسِي يُصبح مُضطربًا إثر الذُعر الذِي سببهُ لِي المشهد أمَامِي لذَا دفعتهُ عنِي حِين كَان مُنشغلًا بالتحدِيق بأصابعه وركضتُ للأعلَى. ______________________________
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD