15

964 Words
أخيرًا وبَعد كُل هذا الوَقت، أستطعتُ التَخلُص من الثَوب المُزعج والإسترَاحة بعد إمضاء عشرة ساعاتٍ برحلة ووقتٍ إضافِي لإكتشَاف القَصر. لَم تَكُن جَلستِي مع الملكة الاُم بذلِك السُوء. هيَّ فقط أرادت إخبَارِي أننِي سأكُون بخَير، وأنهَا سعيدة لكَونِي جزءًا من العائلة. يبدُو أنهَا الوحيدة بذلك المكَان التِي تُريد وجودي. ومن حديثهَا وكُل ما يَحدُث أستطعتُ تَخمِين أنهَا كَانت تُريد رؤية ابنهَا متزوجًا، كأي أُمٍ. لرُبما لا يستطيع الملك الزواج من تِلك المرآة التي يُحبها لأنها ليست فردًا من عائلة ملكية. جفلتُ حِـين سمعتُ العديد من خطوت الأقدام قادمة وسمعتُ صَـوت الأمير. لذا تن*دتُ أعتدل عَن الفراش، رُبمَا لَن أنَام أبدًا اليوَم. حِين أنتظرتِ دخُوله؛ دَخل برفقته أثنَين من الخَادمَاتْ حَاملِين صندُوقًا كبيرًا لَم أستطع معرفة مَا به. "لَاحظت المَلِكة الأُم مَا ترتدينهُ مِن ثيَاب لذَا أمرت بإحضَار مجمُوعة جديدة لكِ" أبتسمتُ بإتسَاع شديد إثِر فَرَحِي، كَان هذَا الشيء الجَيد الوحِيد الذِي حَدَث مُنذُ قدومِي. "لدَى أخِي ذَوقٌ مُريع بالثياب، أعتذر لهذَا" تَابَع الأخر يَنظُر لِي. أكتفيتُ بالإبتسَام له وشكره عدة مرَات فلَم يُبدِي هُو رَد فِعل. هُو يبدُو ألطَف من أخيه رُغم ذَلك. بَعد وهلة أنحنينَا لبعضنَا قَبل أن يلتفت هُو ويَرحَلْ. بذكر الثيَاب الجدِيدة فكنتُ بحَاجة للإستحمَام ولَم أعلَم مكَان المِغسلة هُنَا لذَا خَرجتُ مُسرعة بحثًا عن الأمير لأسئله. "مهلًا!" أوقفتهُ قَبل خروجه من الرواق فإلتفت لِي يُهمهم. "أَين يُمكننِي الإغتسال؟" سألتهُ بصوتٍ خَفيض مَا أن توقفتُ أمامه. لسببٍ مَا وجدتهُ يَبتسم مما أثَار ريبتِي. "المِغسلة بذَات الطَابق فَور أن تَخرُجي من هذَا الجناح، أستديري وكأنكِ بالطرِيق لجناح الملك" هُو أجاب بهدُوءٍ فأومأتُ مُتفهمة. هُو أستدار مرة أُخرَى ليرحل فعدتُ لغُرفتِي كَي أجلب أحد الأثوَاب الجَديدة. جميعهَا كَانت رائعة بألوانٍ زَاهية. أستغرقتُ بَعض الدقائق لأجلب مَا أحتَاج ثُمَ سرتُ قاصدتًا الخرُوج فَور خروجي من جناح النساء رأيتُ إحداهُن تنحني أمامي ثُمَ أخذَت مَا بيدي من ثياب "آمَرنِي الأمِير بإصطحابك" سرتُ خَلفهَا وأنَا أُحَاول حفظ المسار الطَويل حتَى وصلنَا، حتمًا ما كنتُ لأصِل وَحدِي. أستطعتُ رؤية الت**يم الدَاخلِي من الخَارِج. كَان شبيهًا لخاصتنَا. به ذَلِك الإطار المُمتلئ بالمياه بالمُنتصف وفوقهُ وُجِد صنبُور ليَصُب الميَاه بالدَاخِل. كَان المكَان مُظلمًا لذَا لَم أتمَكِن من ملاحظة أي تفاصيلٍ أُخرَى. أشرتُ للواقفة بقُربي أن تَدخُل هيَّ أولًا ففعلَتْ، رَاقبتُهَا حتَى دَخَلتْ وحِين كُنتُ علَى وشَك الدخُولِ لاحظتُ مَا كَان يَجِب أن ألاحظهُ مِن البدَاية. "مَا الذي أتَى بكِ لهُنَا؟" شهقتُ أستَمِع لصوتْ تَايهيُونج الذِي كَان يُحدِث الخَادمة بقُربه. كَان الجزء السُفلي من جِسده مُختفيًا أسفل المياه بالفعل، والجَزء الأعلَى مُبللٌ بالكَامِل، خُصلاته الدَاكنة كَانتْ مُستقرة فَوق عَينيه ورَاحتْ قطرَات الماء تأخُذ مساراتٍ مُختلفة بوجهه الغاضب كعادته. "قَالتْ المَلِكة أنهَا تَرغَب بالإغتسَال في هذا الوقت حيث تكون هُنا أيهَا المَلِك" ردَّت الأُخرَى بكلماتٍ لَم أتفوه بهَا. "مَاذَا!" صِحتُ أنَا الأُخرَى بهَا فَعَقد الأخر حاجبيه ثُم ألتفت لِي برأسه. "أنَا لَم أقُل أيٍ من هذَا" دَافعتُ عَن نفسِي ناظرتًا لهُ. "بالأسَاس لَم أعلَم أنك هُنَا!" تَابعتُ أعُود للخَلفْ. لَم يتفوه بشيء هُو فقَط أستدار، ثُمَ أشَر لمَن تَحمل ثوبِي بوضعه جَانبًا. حِين كُنتُ علَى وَشَك أَن أستدِير أنَا الأُخرَى هُو أوقفنِي. "هَل أذنتُ لكِ بالرحِيل؟" توقفتُ بمكانِي ثُمَ أستدرتُ أبتلع غُصتِي. "أستقفِين بمكانكِ؟" هُو تَابع لا يُعِير اهتمامًا بالنَظَر لِي حَيث أبقَى ظهره مُقابلًا لواجهتِي. "نَعَم" أجبتُ بوجهٍ مُنزَعج. "قفِي هُنَا" أمتدتْ يدهُ مِن خلفه ليُشير للبُقعة الفَارِغة قُرب الحَوض المُربع حَيث يَجلس. تن*دتُ أتقدَم للأمَام حتَى توقفتُ خلفه ببضع خطوَاتْ. "هذَا لَيس ما طلبتُ" هُو أعترَض علَى مكَان وقوفِي. إلهيِ! زفرتُ الهواء بضِيق ثُمَ خطوتُ سريعًا إلَى حيثُ أرادنِي. ينتابُنِي هذَا الشعُور مُجددًا، لا أستطِيع التَنَفُس. بالثَانية الأُخرَى جفلتُ حِين شعرتُ به يجذبنِي للأسفل بَعد أن أمسكْ برسغِي حتَى يجعل وجهِي علَى مقربة من خاصته. "الأن نَستطِيع التَحَدُث" هُو أخبرنِي مُبتسمًا. "لا شيء لنتحدَث حَوله، كَان هذَا خطئًا غير مقصُود وأنَا سأرحل الأن" رددتُ أبتَلِع غُصتِي. "خطأ مَن كَان؟" هُو سأل يَعُود للورَاء بَحثًا عَن سبيل لصُنع تواصُل بصري مُخيف. "أخيك" أجبتهُ أَنظُر بجهة أُخرَى بعيدًا عنه. هُو رَفَع حَاجبيه. "هَل أخبركِ أخِي أن تأتِي لهُنَا دُون أخذ الإذن منِي بنيَّة مُشاهدتِي دُون ملَابس؟" هُو سأَل بهدُوء تَام يُبقِي نظرهُ مُرتكزًا بوجهِي. "مَن تَظُن نَفسك بحق الإله كَي أتِي بنيَّة مُشاهدتك دُون ملَابس؟!" رددتُ بإغتيَاظ وقَد ألتفتُ لجهته بوجهٍ مُشمئزٍ صَرِيح. شعرتُ بقبضته فَوق رَسغِي تزدَاد قُوة "المَلِكة لا تَستخدم تِلك الألفَاظ" قهقهتُ مُستخفة أنظُر لَهُ "ظننتك أخبرتنِي أننِي ملكة بالإسم، وفعليًا بمكَانة أقَل مِن الجارية؟" هُو صَمَت يَعقد حَاجبيَه. "مَن أحضَر لكِ هذَا الثَوب؟" هُو سأل يُشير للثَوب المُتدلِي علَى حَافة إطَار المسَاحة التي يَجلس بهَا. "المَلكة الأُم" رددتُ أُحاول إبعاد يديه عَن رسغِي حين بدأتُ أشعُر بالألَم. "أرَى، أنكِ نلتِي إعجَابهَا" هُو تمتم يَجذب الثَوب بقربه. "لَو علمتْ أنكِ أصبتِي إبنهَا العزيز ومَلك البلَاد، وأصبتِي الأمِير المُخلص، مَاذَا ستَظُن؟" ارتفعتْ حوَاف فمه مرة أُخرَى. "كلاكمَا أستحَق هذَا، كُل شخصٍ يتَحمَل نتِيجة أفعاله كمَا أخبرتنِي سَابقًا" رددتُ أَبتعد عنهُ قَدر المُستطَاع. هُو همهم ينظُر للثَوب بيده "فتَاة ذَكية" أفلَتنِي بَعد هذَا فخطوتُ للخَلف سريعًا أتحسس رَسغِي. حِين رفعتُ نظرِي لهُ وجدتهُ يُحدِق بالثَوب بيده ثُم ألقَى به بالميَاه التِي كَانت تُحيطه. "إن أردتيه، أذهبِي لتحصلِي علَيه" هُو ألتفتْ يَنظُر لي بابتسامة كان من شأنهَا أن تبتزنِي. لَمْ أعرهُ اهتمامًا ثُمَ أستدرتُ لأرحَلْ فأوقفنِي هُو مرة أُخرَى. "تُرَى ما الحدِيث الذِي سينتشر بَين الخَدَم حِين يأتون لتنظِيف المكَان هُنَا، حَاولتِي إغرَاء ملَكِهم ثُمَ خلعتِي ملابسك وتركتيهَا؟" هُو عَاد يلتفتْ لِي ثُمَ بدأ يَضحك بصوتٍ مسمُوع. حِين توقفتُ عَن السَيرْ سمعتُ ضحكتهُ تُصبح أعلَى مِن ذِي قَبل. أستطعتُ رُؤيتهُ بطرف عينَاي يَجذب ردائه لذَا أنتظرتهُ حتَى ينتهِي من وَضَع ملابسه لأعود إلَى مكانِي كَي أُخرِج الثَوب من المياه. حِين أنحنيتُ لألتقطه جَفلتُ فزعًا فَور أن شعرتُ بذراعيه تُحِيط خَصرِي. "مَاذا تَفعل؟" ألتفتُ لهُ؛ ولكنهُ لَم يسمَح لِي بالحرَاكْ. وجدتهُ ينحنِي من خلفِي حتَى وَصَل لأُذنَاي حَيثُ أستطعتُ استشعار البلل ضِد وجهِي وبأنفَاسه كاللَهب ضِد بشرتِي. "سآمُر أحدهم بإحضَار مِنشفة لكِ" هُو هَمَس لِي. عقدتُ حَاجبَاي أُحَاول فِهم مَا يعنِي. ولَكننِي لَم أستطِع التفكِير حتَى شعرتُ بوزنِي يُدفَع للأمَام وبالميَاه بالباردة ترتطم بجسدِي. أعتدلتُ أُحاول تَجفِيف وجهِي ممَا كَان به من ميَاه غَير مُصدقة بأنهُ دفعنِي لتوه. مَا علمتهُ تاليًا حِين فتحتُ عينَاي أنهُ كَان يَضحك بصَخب وهو يَسِير خَارجًا. _____________________________________
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD