10

680 Words
"لَا أنصحكِ بحرق ثَوب زفافِك أيتهَا الصغِيرة" جَفلتُ أُبعد يدِي ثُم أستدرتُ سريعًا. "كَيف دَخلت إلَى هُنَا؟" سألتُ بصوتٍ أرتفَع إثر الغَضبْ الذِي تَصاعَد بداخلِي يشكلٍ مُفاجئ. كُلمَا رأيتهُ لا أشعُر سوَى بالغَضَب والبُغض. "حسنًا، لَقَد رأيتُ الحَرِيق حِين كُنتُ خارِج القَصر، وخَشِيت أن عرُوسِي الجَميلة قَد أصابهَا مكرُوه" هُو ردَّ يَرفَع حَاجبَيه، وكَانتْ لدَيه الإبتسَامة الضئِيلة فَوق وجهه والتِي تُثِير غُضبي كُلمَا رأيهَا. كَان هذَا يُثِير اشمئزَازِي، كُنتُ أكرهُ تحدثهُ بتِلك الطرِيقة، وودتُ أن أجعلهُ يَ**ُت للأبَد. "ولَكِن تَبَين أنكِ من تسببتِي بكُل هذَا.." هُو تَابع بصوتٍ خفيض، إحدَى يداه التِي كَانت خَلف ظهره إرتفعتُ لتَصِل إلَى وجنتِي حتَى يَسِير اصبعه السبَابة مُباشرتًا بطوُل وجهِي حتَى وصل إلَى ذقنِي ليرفعهُ جاعلًا منِي أنظُر إليه. "إن لَمْ تُعجبكِ الهدَايَا، كَان بإمكَانِك طَلَب غَيرهَا" هُو تمتم بالقُرب من وجهِي. لَم أستطتع إخفَاء الإشمئزَاز بدَاخلِي إثر لمسه لِي لذَا دفعتُ يدهُ عنِي. "لَيس لد*ك الحَق بالتوَاجُد هُنَا، غَادر قَبل أن يأتِي الحُرَاس" عقدتُ ذرَاعَاي أنظُر لهُ. "تذكرِي تِلك اللحظَات بكَونك تمتلكِين القَدر الكَافِي من القَوة لتتحَدثِي لِي حتَى، لأننِي سأعمل علَى جَعل هذَا حُلمًا عابرًا" هو ابتسَم لِي. ذَلِك الشَخص حتمًا مرِيض، لا يسأم مِن قَول ذَات الحدِيث مرارّا وتكرارًا. "أتمنَى أراكِ بذلِك الثَوب اللَيلة، لا ترِيدِين من عائلتك أن يشعرُو بالإهَانة، صَحِيح؟" هُو سأل يُبقِي تِلك الإبتسَامة والوجه البَارِد. "بالنهَاية أنَا المَلِك الطَيب المُسَالِم الذِي كَان بإمكَانه أن يجعلكم عبيدًا لديه ولكنهُ أختَار السلَام مُقابِل ثمنٍ ضئيل لا يعنِي لهُم شيئًا، لذَا لا يَجِب أن تَضعِي عائلتك بموقفٍ سيء" هُو كَان يخطُو مُقتربًا منِي كُلمَا تَحدَثْ غادرتْ فمِي ضحكة سَاخرة، لا أُصدق أن ذَلِك القَاتل عدِيم الأخلَاق والمبادئ يدعُو نفسه بالمَلِك الطَيبْ. "لأردتُ مُشاهدتكِ تَمرحِين وتستمعِين بحيَاتِك بينمَا يَقِف بمكَانِي أميرٌ شَاب يُودعكِ بالقبلَات الحَارة وتمنيَات السلَامة، ولكنكِ مَن تسبب بهذَا، أنتِ مَن قضَى علَى أحلَامك بنفسك، وعلَى كُل شخصٍ أن يدفع ثمن فعلته" هُو تَحدَث بَعد أن تلَاشتْ ابتسَامتهُ ولكِن تِلك النَبرة الهَادئة لَم ولَن تُغادره. إقترَابهُ أكثَر لَم يَكُن يسَاعد فِي التخفِيف من الخَوف القَاطِن بدَاخلِي، وكأنهُ يُرغمنِي علَى النَظَر بعينيه عمدًا. إن كَان مِن شيء يَدُب الذُعر بقَلبي حَوله فهُو النَظَر مُباشرتًا بعينَيه، لدَيه تِلك القُدرة بإرسَال الطَاقة السلبية لداخلِي سريعًا ليجعلني أرغب بالبُكَاء كُلما صنعنَا تواصلًا بصريًا. "إن أنتهَيت، رجائًا غادِر، أحتَاج وقتًا للإستعدَاد كمَا أننِي لستُ زَوجتك بَعد ولا صلة تربطك بِي لتَسمح لَك برُؤيتِي" ابتلعتُ غُصتِي وتَحركتُ بعيدًا عنهُ لأُشِير لطريق الخروج "رجائًا غَادِر" كررتُ أنظُر أرضًا. مَا كَان مِن سببٍ أخر ليجعله يبقَى، ولَم يكُن هُنَاك سببٌ ليأتِي من الأسَاس ولكنهُ يُحب مُشاهدتِي مذعُورة. هُو فقط وَضَع ابتسَامته الجَانبية المُعتَادة ثُم خَرَج سريعًا. - "لما كان عليه فعل هذا!" لَم أتوقف عن الصيَاح لثَانية، لشدة غَضبي كَان كُل مَا حولي مُحطم. حتَى أن الوصيفات هرعوا مذعُورين للخَارج. لَقَد تماسكت، ووافقت علَى كُل شيء حتَى الأن. ولَكِن لا! كَان علَى ثوب زفَافي أن يكُون بأكثر الألوان التِي أبغُضهَا. إلَى أي مدَى يُريدني أن أعَانِي؟ "أكَان عليكِ أن تكُوني غاضبة لهذَا الحَد؟" ظَهَر چيمين من خلفي وهُو يشاهد الفوضَى بالغُرفة. زفرتُ الهواء بضيق "ضَع نفسك بمكانِي" أستدرتُ لأُريه ثوبي فسَقَطت ملامح الإعتراض عن وجهه. "آوه.." هُو لاحظ مَا أعني حِين رأي ما أرتدي. هُو يَعلَم كَم أكره اللَون الأخضَر. تَنَهَد چيمين ثُمَ أقترب ليُعانقنِي "أعتذر لأنكِ تُمرين بكُل هذا" هُو ربَّت علَى ظهري بخفة. وودتُ البُكَاء والتَشبُث به كَي لا أذهَب؛ ولَكِن كَان علَي وضع ابتسامة لطِيفة لهُ حين قَابل وجهي. "لنَذهَب" هُو أمسك بيدِي جَيدًا ثُمَ جذبنِي خَلفه للخَارِج. - "بصفتِي وَالِد الأمِيرة، وحَاكِم هذه المملكة، أوَافِق علَى زوَاج ابنتِي، والقبُول بَعرض السلَام" ومَع هذَا لَم أستَطِع مَنع نفسِي لوقتٍ أطوَل مِن ذَرف الدمُوع. مَا فاجئنِي أَن چِيمِين أخفَى وجهه كَي لا يُظهِر دمُوعه، كُلمَا قابلَت عينيه خَاصتِي كَان يُتمتم ب 'أسِف' وددتُ مواساته وجَعلهُ يتوَقف عن البُكَاء أيضًا؛ ولكننِي لَم أستَطِع مُسَاعدة نفسِي. كَان كُل مَن بالقِصر يُناظروننِي بُحزنٍ وشَفقة واضحَان وكأنهم يُبصرون مُستقبلِي الأسَود. بينمَا طَلَب أبِي من أُمِي المُغادرة بَعد توديعي فَور أن بدأت بالبُكَاء؛ خَوفًا مِن أن ترتكب فعلًا متهورًا. كَان أبِي بدوره مُنزعجًا بشدة، وكأنهُ يَعتذر لي عَبر نظراته. لَم أستَطِع سوَى الإبتسَام بوجههم جميعًا. بالجهة الأُخرَى، لَم يُحضر تايهيونج سوَى أخيه الأمير ومُستشاره ليشهدوا علَى الزوَاج. كُنت أبتلع غُصتِي كُلما ناظرنِي مُبتسمًا، وكأنهُ يتوعدنِي بشتَى أنوَاع العذَابْ. "كَان عرضًا كريمًا منك أيهَا المَلِك، يُمكنك الإنصرَاف برفقة زَوجتك الأن" _________________________________
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD