"إن سَقَطتْ المملكة بيد تايهيُونج، فحتمًا سيلقَى أبِي حَتفهُ مِنْ الصَدمة" بدَى چِيمِين قلقًا مِن كَثرة الإحتمالَات السيئَة التِي فَكر بهَا.
بالأيَام المَاضية أزدَادتْ حَالة أبِي سوءًا بَعد معرفته لأوضَاع البلَادْ.
قَد أُسِر عددٌ كَبِيرٌ مِنْ القرويينْ ببلادنَا، والشَعبُ فِي حَالة هَلعْ.
إنْ سقطتْ مملكَة هِيرَا فلسنَا وحدنَا من سيسقُطْ، بُل كُل الممَالِك التَابعة لنَا وسيُحقق تَايهيُونجْ هدفه الذِي كَان يسعَى لهُ مُنذ البدَاية.
كَانْ چِيمِين بسَاحة التدرِيب، يُلَقِن الدرُوس للجنُود ومَا شَابه وجلستُ أنَا أُرَاقبه.
"يُوجَد حشدٌ غَاضب أمَام البَوابة"
ألتفتُ للصَوت فوجدتُ أحد الحرَاس يقفُ نَاظرًا للأرضْ.
"أخبر چِيمينْ أن يَستمر بمَا يَفعَل، سأُقَا**هم أنَا"
أنحنَى الحَارس ثُم ذَهبْ ليُعلَم چِيمينْ كمَا أخبرتهُ.
تن*دتُ ثُم أستقمتُ عنْ مقعدي وذهبتُ للبوابة.
"افتحُوا الأبواب"
نظر الحُراس لِي بتردد فعدتُ أُكرر مَا قُلتُ حتَى أومأ كلاهمَا وفعلا مَا طلبتْ.
قَابلتنِي وجُوه النَاس الغَاضبة اللذِين كانو مصطفِين أمام القَصر مُطالبين بحلٍ لمَا يَحدُث.
منهم مَنْ أُسِرَت زَوجتهُ، ومَنْ أُخِذ طفلهَا، ومَن فقدت زوجهَا، ومَن أُحرقَت أرضه وبيتهُ.
الكَثير الكَثير من المشَاكِل، الصيَاح، الذُعر والحُزنْ بوجوههمْ كَان يروي القصة كاملة.
"أعلَم أنكَم جميعًا مُستائون ممَا يَحدُث؛ ولكننَا لسنَا أفضَل حالًا منكُم" بدأتُ حديثِي، رفعتُ رأسي للأعلَى ناظرتًا لَهُم.
"يَقع عبئ مسؤليتكم ومسُؤلية البلَاد علَى عَاتقِي أنَا والأمِير بالوقتْ الرَاهِن، لذَا نحنُ نَبذُل كُل مَا بوسعنَا"
توقفتُ لوهلة ثُم تَابعتُ أتنهَد "رُبمَا لا يَعلم جميعكم، ولكننَا بالفِعل أصبنَا ملكهم وأميرهم، لذَا يحتَاجُون وقتًا للتعَافِي، وبذَلِك الوَقتْ سنَطردهُم مَع أمالِهم بالسَيطرة علَى بلادنَا"
وضعتُ كلتَا يدَاي خَلف ظَهرِي أستَمع لأحد الوَاقفِين يتحدثْ.
"نحنُ نُرِيد وَعدًا بعودة الأسرَى وتَعويض الخسَائر!"
تن*دتُ "فليدُون كُل منكم خَسائره ويُقدمهَا إلَى المحكمَة الملكية، سأحرص علَى تعويض الخسَائر، وكأمِيرة البلَاد أنَا أقطَع وعدًا بتحسُن الأحوَال وإنقَاذ مملكتنَا حتَى وإن كلفنِي الأمر حياتِي"
حينْ أنهيتُ كلامِي أستطعتُ رؤية الغَضَب يُفارق وجُوه البَعض منهمْ فأبتسمتُ حِين بدأو يهتفُون تعظِيمًا للمملكَة.
"يُمكنكُم الإنصرَاف" مَع هذَا غادرتُ أنَا عائدتًا إلَى غُرفتَي بالأعلَى.
"أرأيتِي؟ أنَا فخُور بكِ" أستمعتُ لصَوت أخِي مِن خَلفِي فأستدرتُ لأواجهه مُبتسمة.
هو أقترب ليُقبَل رأسي ثُم أخذ يناظرنِي بفَخرٍ صَريح بعينيه كَكُل مَرة.
"مَا رأيكِ بمُساعدتِي لوضع خُطة المَعركة التَالية؟"
ابتسمتُ باتسَاع، لطالمَا أردتُ المُشاركة بوضع الخُطط لأننِي مُفعَمة بالأفكَار ومَا شَابه.
"هَل علمتْ أين يتوَاجد تايهيُونج الأن؟" سألتُ حِين تَذكرتُ مَا كَان يشغَل بَالي لأيَامْ.
"لا أعلَم أين يَقطُن بالوقتْ الرَاهِن وهذَا يُثِير شكُوكِ" هو تَن**د يَجلس بقُربِي.
"بمَا أن الأمِير بالفِعل مُصَاب، فالملكْ لَن يتردد بالمُحاربة حتَى وإن كَان لايزَال جريحًا" تَنفس چيمِين الصَعدَاء وهُو يُحاوِل التَفكِير.
"الغَرِيب بالأمر أنْ جنُوده يظهرُون كُل لَيلة لي**قوَا ثُم يختفُون إلَى مكَانٍ لا نَعلمُه" بدَى الإنزعَاج بصَوته واضحًا.
"لا بُد أنهُ يُخطط لشيء مَا" تمتم فأومأتُ انا بدورِي.
"لَقَدْ أرسلتُ أحد الجنُود لتقفِي أثرهم ولَم يَعُد إلَى..."
**ت فجأة ثُمَ نَهَض عنْ مكانه ففعلتُ المِثل.
وأستطَاع كلانَا الإستمَاع لأصوات صياح المُحَاربِين وأبواب القَصر تُفتح.
هرع چيمِين إلَى الخَارِج ففعلتُ المِثل.
"ما الذِي حَدَث هُنَا!" صَاح يَنظُر لسَاحة القَصر التِي غطتهَا الدمَاء بكُل رُقعة.
الحرَاس بالبوابة الخَلفية، والأمَامية، الجنُود بالساحة جَمِيعهمْ قتلَى.
وعلَى الجهة الأُخرَى مجموعة أُخرَى من جنودنَا كَانت تشتبكْ مَع جنُود تايهيُونج بالخارِج.
وجدنَا أبِي يمشِي بصعُوبة للأسفل حِين أُغلِقَت أبواب القَصر مرة أُخرَى، بينما وقف الوزرَاء وكُل من بالقَصر يُراقبُون مِن بَعِيد.
حِين وصل أبي للسَاحة هرعنَا انا وچيمين لنَلحق به.
"أفتحوا الأبوَاب" أمر أبِي فتقدم بعضٌ منْ الحرَاس الجرِيحين لفَتحْ الأبوَاب ليُظهرَا ما أثار ذُعري.
كَان تَايهيُونج الذِي وَقفْ بَفخرٍ مُمسكًا بسيفه يـُنَاظِر القَصر وكُل مِن به.
ولوهلة هُو ناظرنِي مُبتسمًا فأبعدتُ نَظَرِي عنهُ سريعًا.
أخذ تايهيُونج خطوَاته الأولَى للدَاخِل "غطَى جنُودِي المكَان هُنَا بأكمله بالفِعل"
هو نَاظر أبِي الذِي بدَى الإغتياظ بوجهه واضحًا.
"ووقَع شعبُكم أسيرًا تَحتْ رَحمتِي" هو ابتسمْ وأخذ يخطُو مُقتربًا منَّا.
"أنتهَى الأمر بالفِعل وأنَا الفائز بالأمر والمَملكة" هُو توقفْ أخيرًا ليواجه ثلاثتنَا.
حِين سَحَب چيمينْ سيفه أعطَاه تايهيُونج ابتسامة ضئيلة وهو يشير خَلفه، حَيث يقف العدد الهَائل منْ الجنُود منتظرِين أوامره.
"ولَكِن لا تقلق أيهَا المَلك" هُو ألتفتْ لأبِي.
"لدَي عرض سلامٍ لَكْ" هو تَابع يرفع رأسه.
"أخبرنِي بما لدَيك" حثهُ أبِي علَى الإكمَال.
"مملكتك وشَعبُك، مُقابل الزواج بإبنتك"
________________________________