الفصل الاول
بسم الله الرحمن الرحيم
أدوار اعشق
الفصل الاول
••••••••••••••••
•••••••••••••
الحياة تجعلنا نقابل الكثيرين ، السيئين منهم و الخيرين فالالوان و الاشكال تختلف ، فكل شئ خلقه الله مختلف من اصغر الاشياء لاكبرها فكيف بالاشخاص ملامحهم الوانهم ، اشكالهم بل و قلوبهم ايضا
اه من هذه القلوب ، فشتان بين الطيب الهين اللين الذي لا مثيل له من يراه يشعر و كأن الدنيا مازالت بخير ، و من يتحدث معه يقسم انه لا يريد شئ اخر سوي الجلوس معه ، اما من يري نقيضه يقسم ان هذا ما هو الا شيطان رجيم متجسد في انسان ، فمن كان قلبه به جمره من نار فهو لا يشعر بما يفعل بل لا يري ان ما يفعله شر فهو صائب دائما ، اما شخص اخر فهو له الوجهين و كأنه عملة تمتلك وجهين فالجانب السئ و الخير متساويين ، عذا هو الشخص السوي و لكن سنقابل تلك الاشخاص جميعا و عندها قلوبنا ستدلنا من الوهله الاولي ماهيه الشخص الذي امامنا و ما يحتويه قلبه فرعايه الله هي التي تدلنا و هي الحاميه لنا ...
بينما انت سئ للغايه ، يعطيك الله شئ يجعلك و كأن الصلاح خصص لك .... فعندها نعلم ان ذلك حدث لان ما بداخلنا كل جميل و لكن من حولنا جعلوا الجميل ق**ح .
في مكتب فخم للغايه ، يجلس ذلك المتكبر و الهاتف علي اذنيه ، يستمع لما يقال .
لتتسع عيونه الكاحله بقوة قائلا بانفعال جعل خصلاته النبيه الكثيفه الناعمه تتحرك معه :
- يعني ايه ؟ .. انا كده متهم ، طب اقفل اقفل .
و بالفعل اغلق الهاتف و وضعه علي سطح المكتب بقوه يفكر فيما يحدث .
في احدي قري الصعيد ، و خصوصا ببيت الاسيوطي كانت تلك البالغه من عمرها 35 عام و يديها ملطخة بالطحين ، تهتف لابنة اخيها بكل قوه قائله :
- ليله ... ليله غيبتي ليه عاد !
اجابتها اخري ، ترتدي جلباب اسود فضفاض ، و شعرها البني الطويل يتطاير خلفها ، لتجيبها و عيونها المماثله للون شعرها مثبته علي من تص*ر الصوت قائله :
- نعم يا عمه ؟
اجابتها ببعض الصرامه :
- عماله انادم علي ليله ما شيفهاشي ليه ؟
ابتسمت و اقتربت منها و جثت علي ركبتيها قائله :
- و لا يهمك يا عمه ليله اكيد ما سمعاش ، و مهره اهنيه معاكي في ايتها حاجه انتي تؤمريني بس .
تبسمت قائله بمديح :
- تعرفي يا بت يا مهره بجول دايما انتي الي فيهم .. تعالي يا جلبي سعديني نخلص العجين عشان نلحج نخلصو الوكل جبل ما جدك ياجي .
و بالفعل شرعت بمساعده تلك الثلاثينيه صاحبه الشعر القصير الاسود و العيون السوداء المكحله .
كان هناك جمع غفير علي الجانبين من الطريق ، فكان هذا اليوم سباق بين شباب و اكابر البلده .. كانوا تلات احصنه تتسابق ، و كانوا علي مقربه من بعضهم البعض ، لكن اثنان فقط استطاعوا ان يسبقوا الثالث لتصبح المنافسه اقوي بين صاحب الحصان الاسود ، و الاخر الابيض ... حيث ان كلا منهما يخبأن وجههما .
و بعد عدة دقائق و بحماس شدد علي لجامه و اسرع اكثر ليقطع الحصان الابيض خط النهايه و يصبح بذلك هو الفائز و من بعدها يهلل الجميع بفرح فهو دائما الفائز ... فيحيي الجمع رافعا يديه و هو علي خيله و عيونه الزرقاء تتنقل بين الحضور .
لم يهبط منه إلا عندما جاء صاحب الحصان الاسود .
اقترب منه ليتبادلا العناق ، و يكشف كل واحد عن وجهه .
تحدث قائلا و عيونه البندقيه تبعث للذي امامه الفرحه قائلا :
- مبارك عليك يا واد عمي .
اجابه برزانه مصاحبه لبعض الدعابه :
- من جلبك يا عابد ؟
اجابه علي الفور :
- وااه طبعا يا زين كيف تجول اكده.
ضحك بقوه و هو يربط بيديه علي كتف عابد قائلا :
- بهزر معاك يا ولد .
نظر حوله يمر نظره للحضور ، ليعود بعينه لمكان ما و كأنه لمحها تتابعه بين الحضور ، ليدقق نظره و يحدث نفسه قائلا :
- اتجننت عاد ، ايه الي يجبها اهنيه .
لينظر لابن عمه قائلا :
- يلا بينا نعاود ع الدوار .
ليذهبا سويا.
كان يقود سيارته بسرعه عاليه ، لا يري شيء امامه كل ما يراه تلك الخائنه فقط ، و بلحظه شرود كاد ان يدعس احدا ليتوقف فجأه فينتج عن هذا اصدار صوت احتكاك قوي يفزع لاثره الجميع .
و هنا يسمع صوت صراخ قوي ، هبط ليري رجل في العقد السابع تقريبا يرتدي جلباب ، و فوقه شال من اللون البني الفاتح ، يرتدي عمامه و كانه عمده احد البلدان في الجنوب تحدث بصرامه قائلا :
مش تفتح عاد ايه العالم د ...
و بتر باقي جملته عندما رأه يهبط و يقف امامه هاتفا بقوه :
- مش معجول .. هاني البحيري ! !
دلفت بسريه و هي تتن*د ، واضعه يدها علي قلبها تحاول تهدئه ض*باته .
ازاحت الوشاح من علي وجهها فكان يظهر عيونها الزيتونيه ذات رسمه العيون المختلفه عن الجميع ، لتفزع و تلتفت اثر يد وضعت علي كتفها ، لتهتف صاحبه البشره القمحيه :
- مهره ! ... واه عليكي كان جلبي هيجف عاد .
اجابتها مهره قائله بصوت منخفض :
- شششش وطي صوتك عاد لحد يسمع عليكي تودينا كلياتنا في حديد ... ليله معرفاش اذا حد شم خبر انك خرجتي هتعمل فينا اييه .
و هنا ارتمت ليله باحضان صديقتها قائله و هي تبتسم بارتياح :
- يااااه يا مهره ، معرفاشي سعادتي لما بشوفه ... بحب املي عيني منه حتي و لو مش باين منه غير عيونه الي بتجتلني جتل اكده .
ابتعدت عنها ، قائله بعدما ضحكت بقوه :
- واااه يا سلاام ع العشج يا سلام ، اوعدنا يارب ... يلا جدامي عمتك هتجتعك تجتيع انتي و زهره الي لساتها ما جاتشي لحد دلوك.
الشرطه تحاوط الشركه من جميع الجهات ، تفتشها ... تبحث عنه بكل مكان لا تجده ، لياتي ذلك المحقق واضع يديه في جيوب سرواله ، و باليد الاخري يمررها في شعره الاسود الغزير ... عيونه الغريبه العسليه مثبته علي الذي امامه ، ليستمع له قائلا :
- والله يا محمود بيه معرف تميم بيه فين .
اجابه و هو بنظراته الغامضه :
- روح.
ما ان خرج حتي تحدث الذي بجانبه :
- محمود بيه ! ... اظنه غامض جدا و ده صعب نلاقيه .
نظر له بقوه جعل الاخر يرتعب ليتحدث بحده :
- مش عليا ... هجيبه .
تركض بسرعه و هي خائفه قائله بصوت مرتفع :
- سمحيني يا عمه ابوس يدك ، بكفياكي ض*ب عاد .
ركضت خلفها قائله :
- ابدا ... هربيكي من اللول تاني .
تجمع كل الخدم المتواجد بالقصر ، و جميع الموجود به .
تحدثت مهره بصوت عالي :
- خلاص عاد يا عمتي ما هتعدهاش تاني .
تحدثت اخري و هي تعتبر اكبر النساء عمرا بهذا القصر :
- خلاص عاد يا فاديه ، ما تكبرهاش الكبير زمانه علي وصول .
كانت تركض ورائها غير عابئه لحديثهم مجيبه عليها :
- لا يا مرة اخوي ... ما بجاش فاديه لو ما عملتها ان الله حج .
كانت ليله تركض بخوف ، وجدتهم يدلفون الي البهو ، اسرعت و وقفت خلفه ممسكه بقوه في جلبابه ليستعجب من فعلتها قليلا و لكن قلبه دق سريعا من قربها هذا فلم يهتم لهذا ... جعل الرؤيه محجوبه لفاديه ليرتفع صوتها قائلا :
- ع تتحامي بزين اياااك ، زين بعدلي خليني اعلمها الادب.
اقتربت لتشدد ليله من تمسكها به ، فيقدم جسده مانع يد فاديه التي كادت ان تمسها ، ناظرا اليها بصرامه قائلا :
- محدش هيجرب منيها .
نظرت له بصدمه لتسأله :
- بتجول ايه ؟ انت واعي للبتتحدته عاد .. بعد من جدامي يا زين انا اعلم بنت الفرطوس دي كيف بتخرج من غير ما تجول و لحالها اكده .
شددت اكثر من امساكها و هو يشعر بها فكلما شددت علي جلبابه كلما كان ذلك التشبث قوه له و تشجيع ان يمنع اي احد بالمساس بها :
- عمتي ! مع احترامي لكن الكل اهنيه امانه بيدي و بعمل بالوصيه انا اهنيه مكان الكبير ، و اعتجد كلامي لازمن يمشي ... محدش هيمد يده عليها مفهوم كلامي و لا لاع.
صرخت فاديه و بوجهه قائلا :
- اتجننت اياك و لا ايه .
و مع تلك الجمله هبطت بيدها علي وجهه ليستمع شهقات الجميع و تنتفض ليله و بلحظه اصبحت امام زين مستسلمه لتلك الفاديه قائله ببكاء :
- يا عمه ابوس يدك اض*بي اني ... حقك علي يا واد عمي ، انا جدامك اهوه .
كادت لتلتقطها فيسحبها بيده خلفه مره اخري و مشدد علي يديها بقوه يحاول ان يمسك اعصابه ، ناظرا لعمته بتحدي .
قطع ذلك المشهد صوت قوي بض*به عصا علي الارض جعل جميع الالسنه لا تستطيع الحراك :
- فااااديه !
جالسه في غرفتها ، تفكر فيما حدث معها ... تعيد بذاكرتها كيف كان يدافع عنها و تحدي عمته لأجلها ، اخرجها من تفكيرها كالعاده مهرة قائله بحس دعابي :
- ااااه ... ليت الفؤاد يصاب بما اصاب فؤادك جميلتي.
افرغت فمها قائله بانبهار :
- واااه اتجولي شعر اياك ؟ !
هزت رأسها بابتسامه واسعه و بعض التكبر لتض*بها الاخري بخفه قائله :
- ما انتي كمان مش ساهله اهاه .
ضحكت بخجل ثم تحدث :
- جومي يلا يا خايتي عشان الوكل جاهز.
و بالفعل انصاعت لها و ذهبت معها.
كان جابر الاسيوطي يترأس المائده عيونه كالصقر صعب الملامح ، لكن وجهه يظهر انه حكيم ، عيونه يرثها منه حفيده زين .
اما علي يمينه فكان ابنه ماهر ، يشبهه في عيونه ، يرتدي عبائه كحليه اللون جعلت له هيبه ، يهيب والده ، اما الجانب الايسر لجابر فكان لزين و بجانبه عابد .. و امامه فاديه تنظر لزين و زين ينظر لها و كأنهم بمعركه بالظبط و عابد يتابع سيل النظرات و هو يحاول كبت ضحكاته.
و كانت سلوي زوجه ماهر بجانب فاديه ، و امامها ضيف جديد .
اتت كلا من مهرة و ليلة ليجلسن ب**ت بجانب سلوي .
ما جعل الجميع يرفع نظره هو صوت جابر الذي تحدث قائلا :
- عايز اجولكم ان تميم ابن اعز صديج ليا و هو هاني البحيري ، هيجعد معانا كام يوم اكديه اتمني ما يحصولش مشاكل سمعانين .
و جملته الاخيره نظر فيها لفاديه ، فهي دائما مثيرة للمشاكل بالبيت .
كان في قصر كبير للغايه عالي الت**يم ، و خصوصا بغرفته الكبيره التي كانت مقلوبه رأسا علي عقب حيث انه يحاول ان يصل لتميم باي طريقه .
كان بوسط الغرفه ضامم يديه عند ص*ره يتابع ما يفعلوه رجاله للوصول لطرف الخيط دقائق و اعطاه احد العساكر دفتر صغير ، اخذه منه و فتحه ليجد بيه بعض العناوين و الارقام ، و لاحظ اسم تميم ليغلقه و ض*ب بيه علي كفه الاخر بتفكير.
كانت تجلس في غرفتها بعدما انهت طعامها ، لتحدث والدتها علي الهاتف قائلا :
- اتوحشتك يا ما جوي جوي ، اكده ما تساليش عني .
اجابتها الطرف الاخر و هي تجلس علي احد المقاعد ببيت كبير و هي نفس ملامح ابنتها و نفس لون بشرتها البرونزيه و شعرها و عيونها ايضا :
- يا حبة جلبي عامله ايه يا بتي ؟
اجابتها مهره :
- زينه يا حبيبتي زينه ، اخبارك انتي و اخبار العم ناصر كيفه ؟
اجابتها بابتسامه صغيره :
- كلنا بخير ، ها خيك عاوز يتحدد معاكي.
ليخ*ف منها ذالك الرياض الذي يصغر مهره بخمس سنوات :
- كيفك يا خايتي اتوحشتك اكده ما تساليش علي خوكي الصغير عاد ؟
- حجك علي يا حبيبي ابجي تعال حدانا شوي لحسن متوحشاك ي رياض.
- بس اكده عيوني ، هجيلك باجرب وجت ، بس خلي بالك من روحك.
تبسمت بحب قائلا :
- و انت كمان ... مع السلامه.
و اغلقت الهاتف ، ثم نظرت للصوره التي بجانبها و حدثتها ببعض الحزن :
- اتوحشتك جوي يا جلب بتك ... ما لجياش حد اجعد احكيله همي ، محرومه منك ٢٢ سنه بحالهم ، حتي امي اتجوزت بامر جدي من الي جتلك عشان ينهوا التار ، اينعم فرحت لما جدي متخلاش عني ... بس محتجالك جوي ي ابوي لتاجي لاجي اني .. اختار .
قالت الاخيره و هي تبكي ، فوضعت الصوره باحضانها و ظلت تبكي غافله عن المراقب لها الذي كان يعبر امام غرفتها بالصدفه ، و هي لم تلاحظ انها تاركه الباب مفتوح بعض الشئ .
كان يجلس بالمكتب الخاص به بالقصر ، يفكر فيما حدث منذ قليل.
كيف شعر بقلبه يدق سريعا من اقترابها ، كم كان سعيدا بانه كان الحامي لها و كأنها طفلته ليست مجرد ابنة عمه.
لا يهمه انه ض*ب و بوجود الجميع رغم انه الحفيد الاكبر هنا ، فهو يبلغ من العمر ثلاثون عام ، و لكن لاول مره لا يهمه مكانته ابدا.
من اخرجه من تفكيره صوت طرقات الباب الخافتة ، فاذن للطارق بالدخول.
فلم تكن سوي ليلة .
كانت تنظر ارضا بخجل و استحياء ، ما جعلها ترفع بصرها تسأله وزهو مازال جالسا علي مكتبه مترقب :
- خير يا بت عمي في حاجه ؟
هزت راسها و من ثم رفعت عيونها القاتله بالنسبه له قائله :
- اني جايه اعتذرلك علي الي حصل ، معرفاشي ان كل ديه هيحصل ، بس انت كنت النجده بالنسبالي ، حجك علي.
تبسم ببساطه قائلا :
- ما جراش حاجه ، مزعلانش من الحصل.
تحدثت بخجل :
- شكرا.
و خفضت راسها و كادت لتذهب ليستوقفها سؤاله :
- بس انتي خرجتي فين من غير ما تقوللها.
كان تميم و جابر يجل**ن في بهو القصر و معهم ماهر.
جاءت فاديه حامله اكواب الشاي بين يديها ، وضعتهم قائله :
- منور يا تميم .
اجابها بكل احترام :
- منور باهله.
جلست معهم و تسائل جابر بقوه :
- واااه صحيح فين زهره عاد ؟ !
اجابته فاديه قائلا :
- لستها برات الدار يا بوي.
ض*ب بعصاه الارض قائلا بغضب :
- اكده لما تجيلي لاجطم رجبيها ، الساعه دلوج خمسه كيف اكده ؟ ! .
اجابت سريعه محاوله تهدئته :
- ما تجلجش يا بوي ، روج اعصابك انت عشان ما تتعبش ، انا لما تجيلي هعلمها الادب.
نظر جابر لتميم قائلا :
- اهيه يا تميم يا ولدي زهري اصغر احفادي ، ابوها و امها ماتوا في حادثه و هو علي الطريج ، و كان عمرها 8 سنين ... و هي دلوج عنديها 22 يعني بجالهاي 14 سنه ... و هي دلوك بطب لانها جابت بالثانويه مجموع كابيير و من اوائل الجمهوريه كمان .
اجابه تميم باحترام :
- حم ما شاء الله ، اتمني اقابل الدكتوره .
جابر و هو فخور بحفيدته :
- جريب يا ولدي ان شاء الله تاجي بس و وجتها اتحددوا كاتيير اعتجد هتتفلسفوا علينا مش اكده ؟ !
ضحك بقوه قائلا :
- لا طبعا ازاي العفو يا كبير .
لم يلاحظ ان بضحكته هذه اسر قلب كان ينتظر الحب كثيرا ليجده بتلك الضحكه.
كان يمسك بهاتفه الخلوي و هو جالس علي فراشه ، يظهر علي وجهه الكثير من الغضب ليتحدث بغضب و هو ينظر للهاتف :
بجا انتي تضحكي علي عابد الاسيوطي ، انا هعرفك انا مين يا خاينه انتي .
**ت و اغلق الحديث مع تلك التي ينعتها بخائنه ، كاد ان يترك الهاتف ليجد حاله ابنة عمه علي موقع التواصل الاجتماعي ، فالبرغم انهم من الصعيد و لديهم عادات و تقاليد الا ان الجد سمح لهم بذلك.
قرأ عبارتها التي هي عبارة عن " اشتاق لروح كانت لقلبي نبضاته
ابي "
حزن لقرأة هذا ، كاد ليغلق فوجد ذاته يتصفح صفحتها الشخصيه بحماس ليجد حاله اخري " لما لا اجد روح تستمع لي ، ليتني ارزق بمثل ابي ان وجد مثله "
تبسم ببساطه و عقله قرر فعل شئ ما.
التفتت و قلبها يدق سريعا لتجده يقف من مقعده مترقب اجابتها ببعض التوتر :
- ها ! ااه كنت بشتري حاجات.
اقترب خطوتين متسائلا :
- حاجات ايه ؟
ابتلعت ريقها مجيبه :
- حاجات يا زين ، ضروري تعرف يعني ؟ !
اقترب اكثر :
- ايوه ضروري اعرف .
قلبها دق بسرعه كبيره لتجيب بخجل :
- حاجات ما يصحش تعرفها ... عرفت دلوك .
و ما ان التفتت حتي عادت بوجهها عندما ص*ر صوته :
- استني.
التفتت و تسائلت ببعض خوف :
ايه تاني ؟ !
اقترب هذه المره ليصبح علي بعد سم منها :
- ليه ما جلتيش لعمتك ؟ !
تفاجات بالسؤال لتجيب :
- عشان ما كنتش هترضي تخليني اروح و لحالي فهمت دلوك ! .
اغمض عينيه بقوه و رفع راسه للسماء لتستغل الوضع و تفر هاربه ، ليفتح عينه قائلا بوعيد :
- و ماله يا ليله مسيري اعرف و وجتها هعرفك كيف تكدبي علي .
كانت بالمطبخ تعد بعض الحلوي بعدما طلبت من جميع الخدم المتواجدين بالمنزل ان يتركوا لها المجال .
تسلل من خلفها و هي لم تشعر به ، ليهتف باسمها فجأه فتلتفتله فجاه بخضه لتصبح بين احضانه ، فكان علي مقربه منها.
رفعت نظرها له بخضه و هي تتسع عينيها لتبلع ريقها ، ابتعدت عنه بعد وقت وجيز للغايه فهو لم يقصد ذلك و كل هذا حدث صدفه .
استفاق من صدمه ما حدث علي سؤالها :
- عابد ! خير يا واد عمي ايه جابك محتاج حاجه ؟ !
هز راسه قائلا بابتسامه :
- لا يا مهرة حبيت اضحك معاكي شوي و كمان متعود ادخل اي وجت اخ*ف اي حاجه اكده و لا اكده ، و بما انك عامله حلويات فبعد اذنك عايز صنيه لحالي محدش يمد يده عليها .
تبسمت قائله ببعض الفرحه :
- بس اكده من عيوني.
و التفتت لتصنع اخري ، شعرت انه مازال متواجد فالتفتت له مره اخري متسائله بقلق :
- في حاجه جلجانه شوي ... احكيلي سرك افبيير.
بعدما تن*د تحدث صراحتهً :
- كنت بحب واحده و خانتني.
لتتصنم من صدمتها لصراحه حديثه .
كان جسد صغير يتسلل يدلف الي المنزل و اختار ان يكون من ناحيه الشرفه الكبيره المطله علي الطريق و التي لها مدخل من باب اخر .
كانت تلتفت يمينا و يسارا ، تري اذا احد يراقبها فحتما سيقضي عليها.
لمحت شخصا ما فاختبأت خلف العمود المتواجد في احد اركان القصر و لكنها نظرت من خلفه لتجده شخصا غريب يبحث عن شئ ما بخفه ، تحدث بحماسه :
- يا مري ، حرامي بالوجت دي .... ده يومه ازرج.
فسارت علي اطراف اصابعها حتي لا يشعر ، و تمسكت بعصا غليطه و من ثم ض*بته سريعا علي راسه ليسقط ارضا علي وجهه و كأنه عمودا .
لترمي العصا و تنفض ايديها بتنهيده و ابتسامه قائله :
- بس إكده خلصت منيييه.
لتصبح بذلك الامر قد اوقعت نفسها فريسه لذاك التمييم.
الحكايه لم تبدا بعد القادم اكثر شوقا ، انتظروني
بسم الله الرحمن الرحيم
أدوار العشق
الفصل الثاني
••••••
••••••••
في كثير من الأحيان يأتي الحب بعد مرور الكثير و أوقات اخري يخ*فك من الوهله الاولي ، لكن ليس بالضروره ان يستمر ....
تحدث طويل القامه مع ابنة عمه بتن*ده قائلا بحزن و أسي :
- عرفتها من سنه اكده كنت في البندر و جبل ما عاود جابلتها .
ضمت يديها مكتفه اياها لص*رها متسائله و عيونها مثبته عليه :
- اه و بعدين ؟
اكمل و هو لم يري تعبيراتها :
- بس اكده و من اهنيه بدت الحكيوه ، حبيتها يا مهره من كل جلبي ، بس اكتشفت بالصدفه اكده انها ماهتكلمنيش انا لحالي لاع بتكلم غيري كاتيير تحت مسمي الصداجه ... و ماكنتش جيلالي واصل ، و عرفت انهارده بس و چيت اوچهها انكرت .... و انا دلوك تعبان من عملتها دييه.
قال الاخيره و هو يرفع عيونه لها ليجدها بملامحه مصدومه و لكنها رزينه بعض الشئ ، كاد ليسألها و لكن ارتطام قوي صوته جعلهم ينظرون ناحية الباب و من ثم ينظرون لبعضهم فينطلقوا خارجين
•••••••••••
•••••••••••
••••••••••••••
تيسير محمد