بسم الله الرحمن الرحيم
أدوار العشق
تابع الفصل الثاني
••••••
••••••••
كيف لاول لقاء ان يصبح كذلك ، سحقا ميف ستكون رده فعله ة قبل كل ذلك ما رأيه ان وجدها غايه في الجمال ، اللعنه علي الظروف حتما سيلعن ذلك و يرغب لو انه اراد الا يصبح علي ما هو عليه الان و لكن ايضا يريد شكره لانه التقي بها بسبب ذلك .
خرجوا للبهو ليجدو المشهد كالاتي : -
تميم متسطح علي الاريكه و الجد و الجميع واقفين في قلق ، لكن واحده فقط من تجلس بجواره لتتفحصه بدقة .
تسائل جابر ببعض القلق :
- حصله ايه يا زهره ؟
التفتت له و عيونها الزرقاويتان تتطلع له بحزن قائلة :
- هيفوج دلوك يا جدي ، انا عطيته حجنة هتخليه يفوج.
التفتت له لتجده يجاهد بفتح عيونه.
بعد عدة محاولات لفتحها و غلقها ، فتحها اخيرا لتكون اول صورة يراها عيونها ، نظر لها بدهشة و لحجابها الاسود و بشرتها البيضاء الناصحة.
اغمض عينه و فتحها مره اخري و من ثم القي نظرة علي ملابسها ... ليجدها انيقة و بالوان مناسبة لها و هادئة فقال بهمس لنفسه :
- يعني دي من عندنا دي مش من كوكب تاني !
نظرت له تسائلة بحدة :
- نعم ! !
لم يتحدث و ظل صامت ينظر لها ببعض الخوف فجمالها غير طبيعي.
استفاق علي سؤال الجد :
- كيفك يا ولدي عامل ايه دلوك ؟
حرك رموشه مرتين ثلاثة في محاولة للاستيعاب و نظر لها ثم نظر ليجيب مرة اخري قائلا بتساؤل :
- انتو مين ؟ !
اجابه زين قائلا بحيرة :
- واااه فوج يا خوي ده جدي جابر الاسيوطي الي جيت معاه و هو معاود من البندر ، جرالك ايه الخبطه اثرت ع نفوخك و لا ايه !
اجابه ببعض الحزن و عدم الاستيعاب و قائلا بتعجب :
- بس فعلا انا معرفش مين سيادتكم و انا فين ؟
نظرت زهره للجد بصدمه قائله بهمس و هي تنظر له مبتسمه غصبا فهي في مأذق مما فعلته :
- الله يخربيتك.
جاء المساء ليحل علي مكتب وكيل النيابه محمود منصور الهدوء.
فلم يجرأ أحد علي أن يدلف له مادام لم يأمر احد بالمجيء فكالعاده و بكل قضيه يفعل مثل هذا الطقس و يظل بمكتبة لساعات طويلة.
كان يجلس علي مكتبه ، يرتدي قميص ابيض يعتليه معطف جلدي بني اللون.
ينظر لذلك الدفتر و يفحصه لعله ياتي بشئ يفيده.
و في لحظه نفاذ صبر القي بالدفتر الصغير علي سطح المكتب قائلا بغضب :
- يعني ايه حتي ده مش هلاقي في حاجه ، اول مره اشوف مجرم مش سايب وراه دليل.
وضع وجهه بين يديه ، يحاول التفكير قليلا ... رفع راسه ليقطب حاجبيه عندما وجد الدفتر مفتوح علي شئ مكتوب ، التقطه مقرأ اياه :
- 3 4 5 9 9 9 9 9 م . م . د .
ظل ينظر لذلك الرقم و من ثم ابتسم بأمل قائلا :
- طرف الخيط ...
- اتجننتي عاد يا زهره ، كيف تسوي العمله دي ؟ فكراكي بفيلم أكشن اياك .
كان هذا صياح زين لاخته التي جعلت الضيف يفقد ذاكرته فبعدما اخذ الجد تميم يتحدث معه للخارج ، ظل الجميع بالبهو ... و كان هذا رده فعل زين.
تحدثت زهره بعند قائله و هي واقفه أمام اخاها :
- واااه في ايه عاد ماچراش حاچه ، فجد ذاكرته بتحصل يعني.
و بعصبيه رد عليها قائلا :
- اتخبطي في نفوخك و لا ايه ، كيف بتتحدتي علي فجدان الذاكره اكده و كانه جرح بالصباع ... فوجي كنتي ممكن تروحي ف حديد .
أجابته مدافعة عن نفسها :
- ماكفياك عاد يا خوي ، مقصداش والله ... كنت فكراه حرامي جاي يسرج البيت اسيبه اكده يعني لاع جلت لازمن اعلمه كيف يدخل علي دوار جابر الاسيوطي.
كاد ليكمل زين حديثه معها و لكن فاديه ذهبت ليها ممسكه اياها من حجابها قائله بقوه :
- لاع يا فالحه و انتي الصادجه معلمتهوشي بس انتي نساتيه كل حاجه بنفوخك الي ما هيفكرش واصل ديه.
كانت تتآوه ليتدخل زين مزيح يد عمته ، و ساحب زهره بجانبه قائلا :
- لأخر مره يا عمه عجولك ، ما تدخليش بيني و بين خايتي واصل.
أجابته بصوت مرتفع و هي تتحدث و تحرك يديها أمام وجهه :
- ايه انت عتعمل عليا كابير اياك ... مش كل ما هتحدد مع بت من الابنته هتجفلي اكديه و ماتنساش اني عمتك يا واد انت ، و لا تحب تخادلك كف تاني زي بتاع باكر يفكرك اني الكبيره اهنية.
لتص*ر شهقات من المحيطين و ينظروا الجميع لزين الذي اراد ان يفتك بها.
و بمكان مظلم للغايه لا يظهر منه شئ اتت سيارتان بنفس التوقيت ، يهبط من كل سياره شخص لا تظهر ملامحهم فقط خيال كلا منهما بفعل مصباح سياراتهم.
تحدث احدهم بلغه اجنبيه قائلا :
- ما الامر الذي جعلتني آتي لاجله ؟ !
اجابه الاخر باحترام :
- عذرا سيدي و لكن عميلتنا اصبحت من الاموات الان ، و اخاف ان نكون قد كشفنا.
اجابه ببعض الفزع الخفي :
- كيف نكشف .. لم تكونوا حرصين علي السريه ؟ !
اجابه ببعض الخوف :
- ننعم و لكن اخرتها جعلت جثتها اسيره الشرطه المصريه و اعتقد هذا سيشكل علي من موجود بمصر من اسرتنا في خطر.
اجابه و هو يذهب ليفتح سيارته قائلا :
- حسنا .. عليكما استخدام جوازات سفر مزوره و الذهاب لإحدي بلدان العالم حتي تهدء الاوضاع قليلا.
كان يجلس مع الجد في شرفه كبيره تطل علي حديقه ذات اشجار كبيره عاليه ... أرضها من السيراميك و سورها من الرخام الابيض.
تسائل تميم باستغراب :
- يعني قولتلك اني هسافر و ان في مشكله و لازم محدش يعرفلي مكان ... طب ايه المشكله دي و ليه استخبي انا مش فاهم ؟
اجابه الجد و هو يربط بيده علي قدمه قائلا :
- اهدي يا تميم يا ولدي كل شئ و له حل ... دلوك لازمن تطلع تريح اشوي و بحلها الي لا بيغفل و لا بينام.
تن*د و هز رأسه بالموافقه ، نهض جابر لينهض معه تميم متجهين للداخل ، ليجد جابر المشاحنة علي اشدها بين فاديه و زين ليص*ر صوت امر بقوه :
- اكفياكم عاد.
لي**ت الجميع و ينظرون له ، ليكمل أمره لفاديه قائلا :
- فاديه علي جناحك ... و ما شفكيش اليوم عاد.
انصاعت لأوامره و هي غير راضيه ليتجه ببصره ل**بد قائلا :
- عابد يا ولدي ، رافج خوك تميم علي جناح الضيوف عشان يرتاح .
أجابه عابد باطاعه :
- اوامرك يا جدي.
••••••••••
••••••
••••••••••
تيسير محمد