بسم الله الرحمن الرحيم
أدوار العشق
الفصل الخامس
••••••••••
••••••••
يأتي الحب ليعيد للإنسان ما فقده ، يجعله شخص آخر معا** لما كان عليه ، يستعجبه الآخرون من كونه كان شخص تملأه العيوب لاخر يسطر بأفعاله معني التميز و التغير .
كان واقفا أمامها يتلجلج كالطفل الصغير لا يعرف كيفية التحدث .
كانت تنظر له كالبلهاء تحاول تجميع ما يقول ، أوقفته بكلماتها قائله :
- وجف( وقف ) .. مافهمتش اي كلمه انت مش مركز و لا ايه ؟
اغمض عينه واضعا يده عليها يستجمع كلماته و من ثم تحدث بنوعا من الثبات قائلا :
- زهره انا هتجوز ليله .
و ما ان قال هذا حتي اتسعت حدقتيها ، و انفكت اساريرها قائله بفرحه عارمه :
- والله عتحكي جد ، هتتجوز
و كادت ان تطلق الزغاريط
و لكنها توقفت فقد رحل من امامها يلعن نفسه علي محادثتها لتركض خلفه قائلا بفرحه و صوت مرتفع :
- استني يا زين انا جولت لحد ... لا اني عايزه اعرف الحكيوه من الاول تعالي اهنيه .
لتطلق ضحكه بقوه علي اخيها الذي عرف الحب الطريق لقلبه لاول مره .
كانت تقف بتوتر بالقرب من غرفته ، تنتظر خروجه بفارغ الصبر .. فهي لن يغفل لها عين منذ أمس .
خرج من غرفته بجلبابه الرمادي ، يشعر بالنعاس فيتفاجأ منها ، ليفتح عينيه قائلا بتعجب :
- مهره ! في حاجه و لا ايه ؟ !
تقدمت منه و مازالت ممسكه يديها بيدها الاخره في توتر قائله :
- صباح الخير .
أجابها بحيره :
صباح النور ؟
تنحنحت قائله :
- عايزه مساعدتك في حاجه .
أجابها بكل رحب قائلا :
- طبعا اساعدك اؤمريني .
ردت عليه بتردد قائله :
- عوزاك تجنع جدي ، يخليني اروح لامي .
رد عليها يتساءل :
- اييه ؟ كيف ده يا بت عمي ؟ لاع انا ماوفجشي تريد تشوفك تاجي اهنيه غير أكده لاع ماجبلش ( مش موافق ) اني كمان تروحي للراجل ده .
كادت لتقنعه ليرفع كفه امام وجهها قائلا بحزم :
- و لا كلمه تاني في الحديد ده عن اذنك .
و ما أن تخطاها حتي أوقفته كلمتها :
- بس انت وعدتني تنفذلي اي حاجه اطلبها منيك و لا عتخلف وعدك؟
لينظر لها بصدمه من أمرها فقد استغلت الفرصه صحيحا .
كان ينتظر بتوعد لحظه خروجها من غرفتها فكان كل لحظه و الثانيه ينظر حوله مأمنا المكان و ما أن خرجت حتي وقف امامها يعترض طريقها .
نظرت له باستغراب و لم تتحدث التفتت ناحيه اليمين لتعبر فتحرك ليعترضها نظرت له سريعا و تحركات يسار ليتحرك معها معترض إياها لتتحدث بغضب قائله :
- بجولك ايه انا مافيجاش لحركات العيال دي ، بعد من خلجتي( اودامي ) انا مش فضيالك .
أجابها ببرود و هو ينظر لها بتلذذ من عصبيتها :
- ليه يا دكتوره رايحه فين ؟
إجابته زهره بتمردها المعتاد :
- اروح موترح ما روح ايش حشرك انت ؟
رد عليها و قد انهي برودة هذا :
- لا ما انا لازم اعرف هتتاخري عليا قد ايه عشان تشوفيلي الجرح الي بسببك اتجرحته ده .
نظرت له و الغضب يتطاير من عيونها كالشرار قائلا :
- جدامي ع السريع اخلصك عشان اروح اشوف حالي .
ليستدير بفرحه امامها ملامحه تتوعد لها بالكثير ، فبعد قليل ستصبح ضحيته انتقاما علي ما قالته له .
باحدي الدول الاوربية و خصوصا انجلترا ، كانت إحدي السيدات الجميلات ، ذات الشعر الاشقر و العيون الخضراء ترتدي فستان قصير ابيض اللون عاري الكتف تقف علي قمه عاليه مستنده علي سيارتها الحمراء ضامه يديها عند ص*رها يتطاير شعرها بفعل الهواء .
لحظات و أتت سياره سوداء و نزل منها شخصا ثلاثيني يرتدي قبعه سوداء ، و ستره من نفس اللون يمتلك عيون بنيه جذابة.
بعدما خرج من سيارته ، أستند عليها قائلا و هو ينظر أمامه واضعا يده في جيبه :
- مرحبا جيسي .
نظرت له بغضبا قائلا :
- دعك من الترحاب و اخبرني ، اين البضاعه ؟
خلع قبعته ليظهر شعره الاشقر الحريري قائلا :
- اهدئي حبيبتي ، تعلمين أن ما حدث بمصر جعلنا نتوقف عن فعل أي شيء .
اجابته بعصبية مفرطه :
- هذا الكلام لا يخصني بشيء .. سأذهب للزعيم و أخبره بكل شيء ، و هو من يتصرف مع سيدك .
لتعتل سيارتها و تقودها سريعا دون أن تنظر له ، ليرفع كتفيه بلا مبالاه ، و من ثم ذهب إلي عربه المثلجات قائلا لباعها :
- اعطني واحده بنكهه المانجا .
ليعطيه له فيأكلها بتلذذ و لا يهمه اي شيء .
اخيرا خرجت من غرفتها و هي تستند علي الحائط بتعب ، ظلت تمشي فوجدت زين امامها .
ذهب إليها قائلا بحده :
- ايه خلاكي تخرجي من جناحك و انتي تعبانه أكده ؟
اجابته بتعب و هو يساعدها في هبوط الدرج :
- ماتجلجش يا واد عمي اني زينه .
استرسل حديثه و قد امسك يدها دون وعي ليقول لها :
- واحده واحده لتجعي ، انتي متاكده انك زينه ؟
بعدما انتهوا من الدرج و يسيرون لأقرب مقعد :
- اها زينه الحمد لله .
**تت تتذكر شيء ما ، لتفتح عيونها بقوه و من ثم التفتت له متسائله :
- انت جيت عندي ؟
تصنع عدم الفهم ليقول :
- مافهمشي .
اجابته و هي تسرد له دون خجل ما صار :
- ايوه جتلي و لجيتك حاطت يدك علي جبيني جولتلك يا زين ، قولولي يا جلب ز ...
قالت الاخيره ببطيء و هي تنظر في عينيه متسائله ، و هو يجلسها لأقرب مقعد و ينظر لها أيضا .
ظل للحظات ينظر لها ، ليفيق و يرفع نظره و يده عنها قائلا بحده يخبيء خلفها حبه :
- ايه الكلام الماسخ ده ... الظاهر السخنيه اثرت علي نفوخك .
و تركها و رحل لتنظر لطيفه قائله :
- هتروح مني فين يا حبه الجلب هخليك تعترف .
متي سيعرف قلبه تلك الكلمة ويجبره علي قولها ادوار العشق تابعوني
... يتبع ....
•••••••••••••••
••••••••••
•••••••••••••
تيسير محمد