بسم الله الرحمن الرحيم
ادوار العشق
تابع الفصل الخامس
••••••••••
••••••
شئ مهين بل و اليم يوجع و يهلك الروح قبل اي شئ اخر ، فكيف لي ان استمع الي كلمه لن تكن بحقي و تجعلني ضحيه مخدوعه و توهمني و يصبح في النهايه احقاد و انفس سوداء تقودني الي الظلام بعدما عشت حياة الملوك الان اصبحت علي حافه الهاويه و لا اجد من ينقذني ....
عاد بجسده متسائلا بصدمه و عدم تصديق :
- ايوه وعدتك ... بس انتي عتستغلي ده و لا ايه ؟
**تت للحظات لترفع نظرها له و تجيب فتجده يمنعها من الحديث قائلا :
- خلاص ماعايزش اي مبرر علي وعدي هنفذه وهجول لجدي .. عن اذنك .
و بتلقائه امسكت ذراعه توقفه قائله و نبرتها تشبه الباكيه :
- لاع اسمعني ماجصديش استغلك .. بس انت مش حاسس بيا عاد .
نظر لها لتنفجر باكيه :
- ماحسسش بالجهره الي جوايا اني معرفتش اشوفها بعد ماتجوزت ... مافيش حد جمبي ابويا مات و من بعدها ان**رت ، حتي امي جوزها مانعها عني ، انا محتاجه اشوفها يا عابد املي عيني منيها متوحشتها جوي ، اشوفها و لو لمره تعطيني اي طاقه اكمل بيها عيشتي دي .
فطر قلبه علي عبراتها المتساقطه بغزاره ، هي تحمل الكثير و لا احد يعلم .. كان يظنها قويه و لكنها أضعف مما تصور .
تن*د بقوه و من ثم ، تحدث بحنو قائلا :
- خلاص عاد ماتبكيش ... حجك عليا ، طب تعدميني لو مابطلتي بكا .
نظرت له قائله بين بكائها :
- بعد الشر عنيك .
تبسم لها قائلا :
- طب ايه جولك ( قولك ) بجي هخلي جدي يوافج و لو ماوفجش هخليكي تشوفيها غصب عن أي حد ايه رايك .
تبسمت له بامتنان قائلا :
- شكرا .
أجابها بمرح قائلا :
- لاع شكرا ايه عاد ... يلا جدامي لحسن اني نفسي هفاني علي كنافه من يدك .
ضحكت قائله :
- بس أكده عيوني .
هز رأسه بقوه قائلا بإصرار :
- لاع جدامي حالا هتعمليلي كنافه و هتجولي شعر كمان .
لتتقدم أمامه ضاحكه و يذهبا للمطبخ .
كانت تضمد له حرجه لتقول :
- بجيت زي الجرد مافيش داعي للتمثيل ديه .
أجابها قائلا :
- مش بمثل هو انتي لو كنتي فاقده ذاكرتك زي ماكنتيش قولتي كده .
ضغطت علي جرحه بالقوه ليص*ر تأوه قائلا :
- خفي ايدك يا انسه .
لم تجيبه ، ليلمح أحد الادوات الطبيه المستخدمه في علاجه ليسكبه علي ملابسها و هي لم تشعر انتقاما منها .
انتهت و كانت تلملم الاغراض لتلمح تنورتها فتصرخ فجأه قائله :
- يا موري ناجصه عطله انا .
تظاهر بأنه متفاجأ ليهتف قائلا :
- ما تشليش هم هتنظف في ثانيه .
و اتي بكوب ماء كبير ليسكبه في المكان المتسخ لتصرخ به قائلا :
- لاااااع بهييييم انت و لا ايه ...
فركضت الي اعلي بعدما أصبحت بتلك الهيئه .
ظل يضحك عليها و كانت هناك أعين تراقبهم منذ مده .
و عندما رأت ابتعاد زهره اقترابت منه ، فهو كان جالسا علي المقعد ، اقتربت و جلست بهدوء قائله :
- هامل ايه دلوك ؟
أجابها بتبسم واحترام قائلا :
- الحمد لله احسن .
اتسعت ابتسامتها قائله :
- يارب دايما بخير ... ماعوزش حاجه جول ماتت**فيش .
تنحنح و اجبها ببعض الخجل :
- طبعا شكرا لحضرتك جدا .
اجابته ببعض الضيق الخفي :
- حضرتك ايه بس أنا مش كبيره جوي أكده .
قالت الاخيره محاوله المزاح فأجابها :
- شايف الكل هنا مد*كي احترامك و انا زيهم .
تصنعت الضحك قائله :
- هههه لاع ده هما كام سنه ف*ج بينك و بيني يعني ، عرفت انك عندك ٣٠ سنه مش أكده ؟
أومأ لها رأسه بنعم ، لتكمل :
- خلاص تجولي فاديه و بس .
أومأ لها و هو يشعر بعدم الارتياح ، استأذن منها قائلا :
- بعد اذنك في حاجه مهمه لازم اعملها .
تركها و صعد لغرفته لتتأمل طيفه بهيام .
دلف كلا من جابر و زين بصحبته ، ليجدوا فاديه جالسه ، فنهضت سريعا قائله :
- اهلا يا ابوي ، حمدالله علي السلامه .
أجابها و هو يدلف بوقار :
- الله يسلمك يا بتي .
سألته سريعا :
- احضر الوكل؟
أومأ لها بنعم فأسرعت للمطبخ .
نظر لزين الواقف بجانبه قائلا :
- خليت عمتك تمشي .. ها جولي بجي متأكد من أنك رائد بت عمك ؟ !
اجابه ببعض الخجل :
- ايوه يا جدي رايدها .
استرسل حديثه قائلا :
- انت خابر زين اني لازمن اخد برأيها و اني عمري ما اجبرت حد علي حاجه ... لو رفضت كفا الله الشر ، لحد ما تروح لصاحب نصيبها نتعامل و لا كأن حصل حاجه .
أومأ له رأسه دون أن يتحدث ، فأكمل قائلا :
- طرجني أكده رايد احددتها لحالها .
انصاع لرغبته ، و دلف لمكان ليس ببعيد ليهتف الجد باسمها فتأتيه علي الفور :
- نعم يا جدي رايد حاجه ؟
- تعالي اجعدي جاري .
انصاعت له ليأخذ نفسا عميقا قائلا :
- اسمعيني يا بتي ، انتي دلوك بجيتي كبيره بما فيه الكفايه عشان تتجوزي .
و هنا انقبض قلبها من الكلمه ليكمل :
- في عريس جايلك .
لترد سريعا وهي تهب واقفه :
- مش موافجه .
سألها بتعجب :
- من غير ماتعرفيش مين حتي ؟
نظرت له قائله :
- مين يعني ؟
رد عليها فورا و باستغراب :
- زين واد عمك ماعوزاش تتجوزيه ليه ؟
لتقاطعهم تلك الفاديه التي تتجسس عليهم ، لتصيح بليلة قائلا :
- هترفضي زين واد الاسيوطي ، انتي كنتي تحلمي بضفره عاد .
نهض جابر قائلا بصراخ عليها :
- فاديه اتجننتي عاد بتتسمعي علينا !
اجابته بقوه قائله :
- ماجصديش كان غصب عني لكن غلي دمي من الي مابتخجلش دي ... كيف تجولي أكده ؟
تجمع من في المنزل اثر الصراخ ، حتي زين ليستمعوا بصراخ جابر :
- فاديه اجفلي خشمك أما اعرف ليه رافضه ؟
تسائلت زهره بعدم فهم :
- حصل ايه عاد ؟
أجابت فاديه قائله :
- تعالي يا بتي شوفي جليله الحيا دي عترفض الجواز من اخوكي الحفيد الاكبر لعيله الاسيوطي الي هي مفكره أنها منيها ماتعرفش أنها بت شوارع .
لتقع الكلمه كالصاعقة علي الجميع فيصرخ فيها جابر و هو قد أهبط بيده علي وجهها بقوه :
- جولتلك تخرسي عاد .
تسائلت ليله بصدمه :
- بتجولي ايه يا عمه؟
اجابتها و هي تبكي من ض*ب ابيها :
- ايوه انتي مش بنت العيله دي .
لتتلقي الض*ب الثانيه علي الناحيه اليسري ليقول بعدها :
- علي جناحك .
لتركض منصاعه له بعدما خربت كل شيء .
ظل الجميع ينظر لبعض بعدم فهم و صدمه و جابر ينظر لزين .
ليلتفت زين بفزع اثر صوت ارتطام جسد بالأرض ، لتصرخ مهره بقوه :
- ليله .
فينقلب كل شيء رأسا علي عقب ، ما مصيرها و هل هذا صحيح ؟
ليست هي وحدها التي لديها ماضي فالجميع سيكشفون قريبا .
••••••••••
•••••••
••••••••••
تيسير محمد