الفصل السادس

2038 Words
بسم الله الرحمن الرحيم أدوار العشق الفصل السادس •••••••• •••••••••• لما الحياه تعاندنا لهذا الحد ، و كأنها اقسمت علي جعل أنفسنا متهالكة كل الدهر ، و عندما خالفها القدر لمرة و كدت افرح ، أصبت بصدمه لم تكن علي البال. فاقت اخيرا و الكل حولها تنظر للجميع و لا تتحدث .. و هم ينتظروا حديثها ، تحدث جابر لها متسائلا : - ليله يا بتي انتي زينه ؟ لا يتلقي اي رد . وضعت زهره يدها علي كتفها قائله : - طب جولي اي حاجه ، ابكي بس ماتسكتيش اكده ؟ و ردها كالسابق لا تتحدث. كانت جالسة علي الاريكة الموضوعه في بهو القصر .. . نهضت دون حديث ، و صعدت لغرفتها و الجميع يترقبها ب**ت . و ما أن اختفت من أمامهم حتي ص*رت التنهيدات بحزن. نظر زين لجابر بتساؤل ممزوج بعتاب ، ليجيبه قائلا : - الموضوع مش زي ما انتم مفكرين . رد عليه ومازالت عيونه مثبته عليه : - اومال ايه ؟ قطعتهم مهره قائله : - طيب هنطل عليها اني و زهره و انتو خدوا راحتكم بالحديد . منعهم جابر و هو ينهض : - لاع خليكم انتم اهنيه ، اني لازمن اطلع افهمها كل حاجه بنفسي الاول. و ما أن تحرك خطوتين حتي دق هاتفه ، ليخرجه من جلبابه مجيب : - في ايه يا ولد ؟ ما أن استمع الطرف الآخر حتي هتف بغلاظه : - حريج ؟ ! كيف دي. لينفزع البقيه من ذلك الخبر. كان هذا الرجل ذو العقد السادس ، و عيون حاده كالصقر يهبط بكفه علي وجهه ولده قائلا : - ايه الهباب الي هببته ديه ، انت خابر إن ديه مهيعديش واصل. اجابه بغضب يشع من عيناه السوداوتين ، و جسده الضخم يتعرق قائلا : - ماتوجفنيش ( ماتوقفنيش ) ، هفضل أذي فيه لحد ماخد حجي منيه . رد عليه والده بقوه : - اعجل يا فؤاد اعجل ، الحديت ده من زمان يا ولدي. جلس بتعب قائلا : - لاع لساته جارح جلبي ، اه بجاله ٣ سنين بس حبها لساته جايد ( قايد ) في جلبي يا بوي. جلس أمامه متسائلا بحده : - فيها ايه دي زياده عن بت عمك ها فيها ايه زياده ، ماجبتلناش غير العار .. و خليت جدها يرفضك في وسط الخلج في المجلس السنوي. **ت و لم يتحدث ليكمل : - خلاص يا ولد بكفياك عاد ، علي الحريج الي عملته ده و مافيش حد شافك ، محدش يعرف خلاص ... بس انت كن بجي مانجصش اني مشاكل ، ماجدرش اجف اودام جابر الاسيوطي. و من بعدها نهض و تركه ، قائلا بهمس : - لاع ماتركهاش واصل ... لتكون ليا لاما ماتكونش لغيري. مرء أكثر من ساعتين ، و النسوة في القصر ينتظرن أحدا من الرجال يطمأنهم بأي شيء. جلست مهرة بتنهيدة أمام زهره قائله : - جافله علي حالها ... مش بترد حتي ، جلبي واكلني عليها. اجابتها زهره بقلق قائلا : - حاجه تجلج فعلا .. احنا نصبر شوي كمان لحد ما نشوف اخرتها ايه و حتي ياجي جدي يشوف صرفه معاها. ما أن أنهت جملتها حتي اتوا الرجال لينهضن سريعا ، و تسرع زهره بسؤالها : - خير حصل ايه ؟ جلس جابر بتنهيدة متكأ علي عصاه قائلا : - ال١٠ فدادين اتحرجوا. شهقت مهره بفزع لتسأل زهره سريعا : - و مين يا جدي الي عمل أكده ؟ هز رأسه يمينا ويسارا مجيب : - معرفش. تحدث عابد و هو واقف بجانب مقعد جده : - المشكله مش في العشر فدادين احنا حدانا كتير المشكله في الحركه ، ده بيعند مع كبيرنا. لم يهتم زين لحديثهم فعيونه تبحث عن معشوقته ، ليخرج عن **ته قائلا : - لسه في جناحها ؟ اومأت له رأسها قائله : - بجالنا اكتر من ساعتين بنحاول معاها و هي ماعتفتحش خايفه تكون عامله في نفسها حاجه. - ايه ؟ كان سؤال زين و هو يهب واقفا ، ليقف الجد ايضا قائلا و هو يتحركو: - ماهسبهاش( مش هسبها ) الا لما تفتح ، زين تعال. انصاع له ليذهب معه. دقائق و وجدوا زين يهبط من أعلي سريعا ، يخرج من القصر هتفت له زهره فلم يجيب ، لتقول ل**بد و تميم سريعا : - روحوا وراه معرفش ماله أكده. و بالفعل ذهبوا خلفه ، لتسير بمهرة و تصعد لجدها. لحق عابد بزين موقفا إياه قائلا يتساءل : - في ايه يا خوي ايه الي حصل. اجابه سريعا : - اسمع ياعابد عاوزك تساعدني اطلع لجناح ليله من المندره بتاعتها. سأله تميم بحيره : - نتطلع ع المواسير يعني ؟ اجابه قائلا : - ايوه ... يلا يا رجاله. و بالفعل ، ساعدوه بأول الأمر ليكمل هو تسلقه حتي وصل لغرفتها. و ما أن اطمأنوا لوصوله حتي دلفا للداخل. ما أن دلف غرفتها حتي وجد فراشها فارغا ، وقف امام باب المرحاض التابع لغرفتها ، و دق بابه أكثر من مره فلم يجد استجابه ... فقرر فتح الباب. فتحه بتردد فلم يجدها بعدما تفحص المرحاض جيدا ، خرج سريعا متجها لخزانته ملابسها آملا الا يكون ما في باله صحيح. فتحها ليجد ملابسها كما هي . فتح الباب من الداخل ، و خرج ليجد الجميع أمام الباب ، فقال: مش موجوده جوه ... أجلبوا عليها البيت. و بالفعل بدأوا البحث عنها بكل مكان بالمنزل ، و كلما بحثوا في مكان يعاودون البحث فيه مره الاخري حتي يأسوا. اجتمع من في المنزل في بهو القصر ، ليقول تميم : - مالهاش اثر. لا احد يتحدث لتهب فاديه مخرجه سمها قائله : - اكيد هربت منينا وهتجبلنا العار. لينظر لها الجميع بصدمه ، و زين يكاد أن يفتك بيها. بمديريه الأمن ، و خصوصا بمكتب محمود منصور كان يجلس مع صديقه يحاولون أن يفكوا ذلك اللغز الصعب . أعاد ظهره للخلف علي مقعده قائلا : - طيب و بعدين دورنا علي كل الناس الي في الصور دي مافيش اثر . تحدث وليد قائلا يتن*د : - دلوقتي بقالنا حلين ، حل شبكة موبايله طبعا مقفول فبيتتبعوا بطريقتهم أو حتي اخر طريق وصله و هو مفتوح . - طب و الحل الثاني ؟ اجابه بتلقائيه : - الطب الشرعي حضرتك. ض*ب ببطن كفه علي رأسه قائلا : اوووبس ازاي نسيته ... ده مهم جدا في الوضع ده ، خليهم يسرعوا في أنهم يبعتوا النتيجه النهائيه. - أوامرك يافندم. كان ينهض من مقعده ، ليجد أسفل المكتب صوره من احدي الصور الخاصه بتميم . هبط بجسده ليلتقطها مدقق بيها ، و من ثم سريعا لوليد قائلا : - جابر الاسيوطي ... تعرفلي كل حاجه عنه. تقدم منها و النيرات تتطاير من عيونه ليخرج غضبه عليها قائلا : - بجولك ايه عاد انا مانجصكيش ، لولا أنك عمتي كنت زماني دافنك في ارضك دلوك فبعدي عني الساعتي. إجابته بلؤم و صوت مرتفع : - لاع يا ابن نادره اجف معوج و اتكلم عدل ، انا اتكلم براحه راحتي ، و بعيد مالك أكده ملهوف عليها ليه ... عشجتها و لا ايه ؟ قالت الاخيره بابتسامه خبث ، ليقبض يديه و يبتعد عنها رافعا وجهه و هو مغمض العينين قائلا بقوه : - يا مثبت العجل و الدين يارب . نظر لجده متسائلا بحزم : - جدي بعد اذنك احكيلي دلوك ايه حكايه ليله ، فعلا مش بت عمي ؟ نهض جابر و هو مستند علي عصاه قائلا بعدما تن*د وكأنه يتذكر الآلام قائلا : - هجولك ... عمك راجح كان يحب أنه يشتغل في البندر كتير ، و في يوم من الايام جابل واحده من هناك ، و احنا رفضنا ، حاول معاي كتير لكني رفضت بردك. ... ماكنتش من توبنا ، اولا كانت مطلجه ثانيا مش من عاداتنا أن الراجل يتجوز من برات البلد ، اخر ما زهج اتجوزها في السر و غصب عني. تن*د ليكمل بحسره : - في مره جولت انزل البندر اشج عليه يكون عايز حاجه اكده و لا اكده ، و للاسف لجيته اتجوزها . في اليوم ديه جطعت علاجي بيه للابد ، و حرمته أنه ياجي اهنيه ... حاول كتير ياجي و يتحدت معاي و يراضيني كان شرطي أنه يطلجها. و فضلنا ع الحال ده خمس سنين ، معرفش عنه حاجه ، و هو فضل يحاول و انيسه مرتي كانت تتحدت معاه كتير بس حرجت عليه انه يدب رجله في البلد . **ت يأخذ نفسه فأكمل : - عرفت أنه خلف ، بس معرفش اكتر من أكده. في يوم انيسه جاتلي و جالتلي أنه خلف عيلين ، و اني لازمن تسامحه بجا ... فوافجت ، و كلمته عشان ياجي مهو دول خمس سنين كفيانا عاد. تسائلت زهره بتلقائيه : - و بعدين يا جدي حصل ايه ؟ جلس بتعب يتذكر. فلاش باك نهض بفرحه قائلا : - جد يا ما انا جاي حالا . اغلق هاتفه ، ليهتف لزوجته قائلا : - ايناااس .. تعالي اخيرا بابا وافق أننا نروح علي البلد. لتضمه ايناس قائله : - الحمد لله يا حبيبي. ابتعد عنها قائلا : - يلا بسرعه حضري العيال و الشنط عشان نسافر الليله. و بالفعل أحضرت الحقائب و كل مالهم و اعتلوا السياره ليأتوا ليلا ، و لكن علي مشارف البلد السياره قد فعلت حادث. كان يوجد رجال جابر الاسيوطي ينتظرونه عن قرب ، و بعد فتره علموا بالحادث. بااااااك - و لما روحت اشوف الي حصل كانوا ماتوا ، و ليله بس هي الي عايشه. تحدثت مهرة بدمع قائله : - طب عمي كان ليه عيلين مش واحد فينه التاني ؟ هز رأسه بنفي قائلا : معرفش ملجتوش معاهم ، و معرفش عنه اي حاجه اسمه معرفوش جدتك هي الي كانت عرفاه. تسائل عابد بفضول : - و ستي ماجلتلكش حاجه عليه كيف ساعه الحادثه. أجابها بتنهيده تعب : - للاسف لما عرفت بموت ولدها طبت ساكته وراه و التلات جنازات اتشيعوا مع بعضهم. **ت يخيم المكان ، ليقطعه سؤال زين : - معانتها أن ليله بت عمي و من دمي ، ليه عمتي بتجول ع** أكده . إجابته فاديه بقوه و غضب : - ماتجولش بت عمك بس ، هي السبب هي و امها في أن اخوي يروح ... كانت هي تروح و أخوي لا ، عمري ماعتبرتها من العيله لولا ضغط ابوي علي كنت زماني خنجتها بيدي دي. تعمد عدم النظر لها حتي لا يقتلها ، و حدث جده قائلا : - مافيش وجت لازمن ادور عليها بعد اذنك يا جدي. أومأ له ، ليأمر البقيه قائلا : يلا يا ولاد مع اخوكم و خدو معاكم الغفر و اجلبوا الدنيا عليها. انصاعوا له و تحرك كلا من عابد و زين و تميم . استرسل أوامره للبنات قائلا : - كل واحده علي جناحها. لم يجادلوه و بالفعل صعدوا لغرفهم. لم يتبقي سوي جابر و فاديه التي صعدت لغرفتها و يقودها والدها بقوه ، ليدخلها و يغلق عليها الباب قائلا : - ماشفكيش بالدوار عاد فاهمه و لا لاع، و لو مالجتش ليله هجتلك يا فاديه. لتنظر للباب المغلق بعد أن خرج لتقول : - بسبع ارواح مش هتروح في حته. دلفت لغرفة ما ، تلك الجميله صاحبه الجلباب الاسود المغري نوعا ما ، تتزين بكل ما تشتهي الأنفس .. ذات شعر اسود قصير و عيون مرسومه و نظراتها لم ترح الكثير. أغلقت الباب عليها و تحدثت عبر الهاتف قائله : - ايوه ، جول لزبونك سهرتك النهارده عندي ، جيباله واحده مش زي اي واحده لهطة جشطه ... سلام. أغلقت الهاتف و خرجت من الغرفه قائله بسعاده : - والله منوره الدار ياست الحسن و الجمال. اجابتها بحياء : - منور بيكي يا خايتي ، معلاش يا نوره هتجل عليكي. اجابتها بتصنع : - لاااع ماتجوليش انتي صاحبه الدار يا ليله يا خايتي ، يلا انتي ادخلي ريحي شوي أكده و اني هحضرلك الوكل. اومأت لها رأسها و ذهبت للغرفه تاركه إياها بتبسم بفرحه قائله بهمس : - ده انتي جيالي من السما ، و كنت محتجاكي من زمان الحظ الي بعتك ليا في الوقت المناسب ، هتخ*ف الانظار و هتجيب فلوس ياما .. و لا و هغتني من وراكي يا جلبي. لتصبح ليله في خطر جامح أتت إليه بقدميها دون وعي منها ، خطر يطوف بها و علي محبوبها ان يفكر و يبحث كثيرا حتي يجدها و ان طالت الايام ، و لكن لحظه كيف تطول الايام فليس هناك وقت و غليه ان يجدها باي ثمنا كان ، اما ان يجدها او عي من تفيق و تعود حيث امانها و حبيبها بل و عائلتها المحبه لها سحقا كيف استمع لتلك الامرأه فهي حقوده للغايه و عليها ان تفكر بعقلها يا لها من مجنونه ، ستذهب ليلة حيث المكان الذي ستأمرها به نورة لكن كيف ذلك ت في فصل جديد و باحداث شيقه اابعوني . •••••••• •••••••• ••••••••••• تيسير محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD