بسم الله الرحمن الرحيم
أدوار العشق
الفصل السادس
••••••••
••••••••••
لما الحياه تعاندنا لهذا الحد ، و كأنها اقسمت علي جعل أنفسنا متهالكة كل الدهر ، و عندما خالفها القدر لمرة و كدت افرح ، أصبت بصدمه لم تكن علي البال.
فاقت اخيرا و الكل حولها تنظر للجميع و لا تتحدث .. و هم ينتظروا حديثها ، تحدث جابر لها متسائلا :
- ليله يا بتي انتي زينه ؟
لا يتلقي اي رد .
وضعت زهره يدها علي كتفها قائله :
- طب جولي اي حاجه ، ابكي بس ماتسكتيش اكده ؟
و ردها كالسابق لا تتحدث.
كانت جالسة علي الاريكة الموضوعه في بهو القصر .. . نهضت دون حديث ، و صعدت لغرفتها و الجميع يترقبها ب**ت
.
و ما أن اختفت من أمامهم حتي ص*رت التنهيدات بحزن.
نظر زين لجابر بتساؤل ممزوج بعتاب ، ليجيبه قائلا :
- الموضوع مش زي ما انتم مفكرين .
رد عليه ومازالت عيونه مثبته عليه :
- اومال ايه ؟
قطعتهم مهره قائله :
- طيب هنطل عليها اني و زهره و انتو خدوا راحتكم بالحديد .
منعهم جابر و هو ينهض :
- لاع خليكم انتم اهنيه ، اني لازمن اطلع افهمها كل حاجه بنفسي الاول.
و ما أن تحرك خطوتين حتي دق هاتفه ، ليخرجه من جلبابه مجيب :
- في ايه يا ولد ؟
ما أن استمع الطرف الآخر حتي هتف بغلاظه :
- حريج ؟ ! كيف دي.
لينفزع البقيه من ذلك الخبر.
كان هذا الرجل ذو العقد السادس ، و عيون حاده كالصقر يهبط بكفه علي وجهه ولده قائلا :
- ايه الهباب الي هببته ديه ، انت خابر إن ديه مهيعديش واصل.
اجابه بغضب يشع من عيناه السوداوتين ، و جسده الضخم يتعرق قائلا :
- ماتوجفنيش ( ماتوقفنيش ) ، هفضل أذي فيه لحد ماخد حجي منيه .
رد عليه والده بقوه :
- اعجل يا فؤاد اعجل ، الحديت ده من زمان يا ولدي.
جلس بتعب قائلا :
- لاع لساته جارح جلبي ، اه بجاله ٣ سنين بس حبها لساته جايد ( قايد ) في جلبي يا بوي.
جلس أمامه متسائلا بحده :
- فيها ايه دي زياده عن بت عمك ها فيها ايه زياده ، ماجبتلناش غير العار .. و خليت جدها يرفضك في وسط الخلج في المجلس السنوي.
**ت و لم يتحدث ليكمل :
- خلاص يا ولد بكفياك عاد ، علي الحريج الي عملته ده و مافيش حد شافك ، محدش يعرف خلاص ... بس انت كن بجي مانجصش اني مشاكل ، ماجدرش اجف اودام جابر الاسيوطي.
و من بعدها نهض و تركه ، قائلا بهمس :
- لاع ماتركهاش واصل ... لتكون ليا لاما ماتكونش لغيري.
مرء أكثر من ساعتين ، و النسوة في القصر ينتظرن أحدا من الرجال يطمأنهم بأي شيء.
جلست مهرة بتنهيدة أمام زهره قائله :
- جافله علي حالها ... مش بترد حتي ، جلبي واكلني عليها.
اجابتها زهره بقلق قائلا :
- حاجه تجلج فعلا .. احنا نصبر شوي كمان لحد ما نشوف اخرتها ايه و حتي ياجي جدي يشوف صرفه معاها.
ما أن أنهت جملتها حتي اتوا الرجال لينهضن سريعا ، و تسرع زهره بسؤالها :
- خير حصل ايه ؟
جلس جابر بتنهيدة متكأ علي عصاه قائلا :
- ال١٠ فدادين اتحرجوا.
شهقت مهره بفزع لتسأل زهره سريعا :
- و مين يا جدي الي عمل أكده ؟
هز رأسه يمينا ويسارا مجيب :
- معرفش.
تحدث عابد و هو واقف بجانب مقعد جده :
- المشكله مش في العشر فدادين احنا حدانا كتير المشكله في الحركه ، ده بيعند مع كبيرنا.
لم يهتم زين لحديثهم فعيونه تبحث عن معشوقته ، ليخرج عن **ته قائلا :
- لسه في جناحها ؟
اومأت له رأسها قائله :
- بجالنا اكتر من ساعتين بنحاول معاها و هي ماعتفتحش خايفه تكون عامله في نفسها حاجه.
- ايه ؟
كان سؤال زين و هو يهب واقفا ، ليقف الجد ايضا قائلا و هو يتحركو:
- ماهسبهاش( مش هسبها ) الا لما تفتح ، زين تعال.
انصاع له ليذهب معه.
دقائق و وجدوا زين يهبط من أعلي سريعا ، يخرج من القصر هتفت له زهره فلم يجيب ، لتقول ل**بد و تميم سريعا :
- روحوا وراه معرفش ماله أكده.
و بالفعل ذهبوا خلفه ، لتسير بمهرة و تصعد لجدها.
لحق عابد بزين موقفا إياه قائلا يتساءل :
- في ايه يا خوي ايه الي حصل.
اجابه سريعا :
- اسمع ياعابد عاوزك تساعدني اطلع لجناح ليله من المندره بتاعتها.
سأله تميم بحيره :
- نتطلع ع المواسير يعني ؟
اجابه قائلا :
- ايوه ... يلا يا رجاله.
و بالفعل ، ساعدوه بأول الأمر ليكمل هو تسلقه حتي وصل لغرفتها.
و ما أن اطمأنوا لوصوله حتي دلفا للداخل.
ما أن دلف غرفتها حتي وجد فراشها فارغا ، وقف امام باب المرحاض التابع لغرفتها ، و دق بابه أكثر من مره فلم يجد استجابه ... فقرر فتح الباب.
فتحه بتردد فلم يجدها بعدما تفحص المرحاض جيدا ، خرج سريعا متجها لخزانته ملابسها آملا الا يكون ما في باله صحيح.
فتحها ليجد ملابسها كما هي .
فتح الباب من الداخل ، و خرج ليجد الجميع أمام الباب ، فقال:
مش موجوده جوه ... أجلبوا عليها البيت.
و بالفعل بدأوا البحث عنها بكل مكان بالمنزل ، و كلما بحثوا في مكان يعاودون البحث فيه مره الاخري حتي يأسوا.
اجتمع من في المنزل في بهو القصر ، ليقول تميم :
- مالهاش اثر.
لا احد يتحدث لتهب فاديه مخرجه سمها قائله :
- اكيد هربت منينا وهتجبلنا العار.
لينظر لها الجميع بصدمه ، و زين يكاد أن يفتك بيها.
بمديريه الأمن ، و خصوصا بمكتب محمود منصور كان يجلس مع صديقه يحاولون أن يفكوا ذلك اللغز الصعب .
أعاد ظهره للخلف علي مقعده قائلا :
- طيب و بعدين دورنا علي كل الناس الي في الصور دي مافيش اثر .
تحدث وليد قائلا يتن*د :
- دلوقتي بقالنا حلين ، حل شبكة موبايله طبعا مقفول فبيتتبعوا بطريقتهم أو حتي اخر طريق وصله و هو مفتوح .
- طب و الحل الثاني ؟
اجابه بتلقائيه :
- الطب الشرعي حضرتك.
ض*ب ببطن كفه علي رأسه قائلا :
اوووبس ازاي نسيته ... ده مهم جدا في الوضع ده ، خليهم يسرعوا في أنهم يبعتوا النتيجه النهائيه.
- أوامرك يافندم.
كان ينهض من مقعده ، ليجد أسفل المكتب صوره من احدي الصور الخاصه بتميم .
هبط بجسده ليلتقطها مدقق بيها ، و من ثم سريعا لوليد قائلا :
- جابر الاسيوطي ... تعرفلي كل حاجه عنه.
تقدم منها و النيرات تتطاير من عيونه ليخرج غضبه عليها قائلا :
- بجولك ايه عاد انا مانجصكيش ، لولا أنك عمتي كنت زماني دافنك في ارضك دلوك فبعدي عني الساعتي.
إجابته بلؤم و صوت مرتفع :
- لاع يا ابن نادره اجف معوج و اتكلم عدل ، انا اتكلم براحه راحتي ، و بعيد مالك أكده ملهوف عليها ليه ... عشجتها و لا ايه ؟
قالت الاخيره بابتسامه خبث ، ليقبض يديه و يبتعد عنها رافعا وجهه و هو مغمض العينين قائلا بقوه :
- يا مثبت العجل و الدين يارب .
نظر لجده متسائلا بحزم :
- جدي بعد اذنك احكيلي دلوك ايه حكايه ليله ، فعلا مش بت عمي ؟
نهض جابر و هو مستند علي عصاه قائلا بعدما تن*د وكأنه يتذكر الآلام قائلا :
- هجولك ... عمك راجح كان يحب أنه يشتغل في البندر كتير ، و في يوم من الايام جابل واحده من هناك ، و احنا رفضنا ، حاول معاي كتير لكني رفضت بردك. ... ماكنتش من توبنا ، اولا كانت مطلجه ثانيا مش من عاداتنا أن الراجل يتجوز من برات البلد ، اخر ما زهج اتجوزها في السر و غصب عني.
تن*د ليكمل بحسره :
- في مره جولت انزل البندر اشج عليه يكون عايز حاجه اكده و لا اكده ، و للاسف لجيته اتجوزها .
في اليوم ديه جطعت علاجي بيه للابد ، و حرمته أنه ياجي اهنيه ... حاول كتير ياجي و يتحدت معاي و يراضيني كان شرطي أنه يطلجها.
و فضلنا ع الحال ده خمس سنين ، معرفش عنه حاجه ، و هو فضل يحاول و انيسه مرتي كانت تتحدت معاه كتير بس حرجت عليه انه يدب رجله في البلد .
**ت يأخذ نفسه فأكمل :
- عرفت أنه خلف ، بس معرفش اكتر من أكده.
في يوم انيسه جاتلي و جالتلي أنه خلف عيلين ، و اني لازمن تسامحه بجا ... فوافجت ، و كلمته عشان ياجي مهو دول خمس سنين كفيانا عاد.
تسائلت زهره بتلقائيه :
- و بعدين يا جدي حصل ايه ؟
جلس بتعب يتذكر.
فلاش باك
نهض بفرحه قائلا :
- جد يا ما انا جاي حالا .
اغلق هاتفه ، ليهتف لزوجته قائلا :
- ايناااس .. تعالي اخيرا بابا وافق أننا نروح علي البلد.
لتضمه ايناس قائله :
- الحمد لله يا حبيبي.
ابتعد عنها قائلا :
- يلا بسرعه حضري العيال و الشنط عشان نسافر الليله.
و بالفعل أحضرت الحقائب و كل مالهم و اعتلوا السياره ليأتوا ليلا ، و لكن علي مشارف البلد السياره قد فعلت حادث.
كان يوجد رجال جابر الاسيوطي ينتظرونه عن قرب ، و بعد فتره علموا بالحادث.
بااااااك
- و لما روحت اشوف الي حصل كانوا ماتوا ، و ليله بس هي الي عايشه.
تحدثت مهرة بدمع قائله :
- طب عمي كان ليه عيلين مش واحد فينه التاني ؟
هز رأسه بنفي قائلا :
معرفش ملجتوش معاهم ، و معرفش عنه اي حاجه اسمه معرفوش جدتك هي الي كانت عرفاه.
تسائل عابد بفضول :
- و ستي ماجلتلكش حاجه عليه كيف ساعه الحادثه.
أجابها بتنهيده تعب :
- للاسف لما عرفت بموت ولدها طبت ساكته وراه و التلات جنازات اتشيعوا مع بعضهم.
**ت يخيم المكان ، ليقطعه سؤال زين :
- معانتها أن ليله بت عمي و من دمي ، ليه عمتي بتجول ع** أكده .
إجابته فاديه بقوه و غضب :
- ماتجولش بت عمك بس ، هي السبب هي و امها في أن اخوي يروح ... كانت هي تروح و أخوي لا ، عمري ماعتبرتها من العيله لولا ضغط ابوي علي كنت زماني خنجتها بيدي دي.
تعمد عدم النظر لها حتي لا يقتلها ، و حدث جده قائلا :
- مافيش وجت لازمن ادور عليها بعد اذنك يا جدي.
أومأ له ، ليأمر البقيه قائلا :
يلا يا ولاد مع اخوكم و خدو معاكم الغفر و اجلبوا الدنيا عليها.
انصاعوا له و تحرك كلا من عابد و زين و تميم .
استرسل أوامره للبنات قائلا :
- كل واحده علي جناحها.
لم يجادلوه و بالفعل صعدوا لغرفهم.
لم يتبقي سوي جابر و فاديه التي صعدت لغرفتها و يقودها والدها بقوه ، ليدخلها و يغلق عليها الباب قائلا :
- ماشفكيش بالدوار عاد فاهمه و لا لاع، و لو مالجتش ليله هجتلك يا فاديه.
لتنظر للباب المغلق بعد أن خرج لتقول :
- بسبع ارواح مش هتروح في حته.
دلفت لغرفة ما ، تلك الجميله صاحبه الجلباب الاسود المغري نوعا ما ، تتزين بكل ما تشتهي الأنفس .. ذات شعر اسود قصير و عيون مرسومه و نظراتها لم ترح الكثير.
أغلقت الباب عليها و تحدثت عبر الهاتف قائله :
- ايوه ، جول لزبونك سهرتك النهارده عندي ، جيباله واحده مش زي اي واحده لهطة جشطه ... سلام.
أغلقت الهاتف و خرجت من الغرفه قائله بسعاده :
- والله منوره الدار ياست الحسن و الجمال.
اجابتها بحياء :
- منور بيكي يا خايتي ، معلاش يا نوره هتجل عليكي.
اجابتها بتصنع :
- لاااع ماتجوليش انتي صاحبه الدار يا ليله يا خايتي ، يلا انتي ادخلي ريحي شوي أكده و اني هحضرلك الوكل.
اومأت لها رأسها و ذهبت للغرفه تاركه إياها بتبسم بفرحه قائله بهمس :
- ده انتي جيالي من السما ، و كنت محتجاكي من زمان الحظ الي بعتك ليا في الوقت المناسب ، هتخ*ف الانظار و هتجيب فلوس ياما .. و لا و هغتني من وراكي يا جلبي.
لتصبح ليله في خطر جامح أتت إليه بقدميها دون وعي منها ، خطر يطوف بها و علي محبوبها ان يفكر و يبحث كثيرا حتي يجدها و ان طالت الايام ، و لكن لحظه كيف تطول الايام فليس هناك وقت و غليه ان يجدها باي ثمنا كان ، اما ان يجدها او عي من تفيق و تعود حيث امانها و حبيبها بل و عائلتها المحبه لها
سحقا كيف استمع لتلك الامرأه فهي حقوده للغايه و عليها ان تفكر بعقلها يا لها من مجنونه ، ستذهب ليلة حيث المكان الذي ستأمرها به نورة لكن كيف ذلك ت في فصل جديد و باحداث شيقه اابعوني .
••••••••
••••••••
•••••••••••
تيسير محمد