بسم الله الرحمن الرحيم
أدوار العشق
الفصل السابع
••••••••••
•••••••••
اصبحت الرابعه فجرا و مازال البحث قائم عليها ، لا يجدوا لها أي أثر حتي الآن.
هبطت مهره من الدرج ، لتجلس بجانب زهره و تعطيها دفتر صغير قائله :
- امسكي يا خيتي .. متهيجلي هتلجي( هتلاقي ) كل نمر الخلج الي تعرفها.
امسكته منها ، لتفر فيه لتسألها مهره قائله :
- جدك لساته في المكتب ؟
نظرت لها وهزت رأسها بأسف ، لتتحدث قائله بحسره :
- ليه أكده بس يا ليله ، تصدجي طوالي أكده.
ما ان انهت جملتها حتي وجدت عابد و تميم يدلفون لينهضن سريعا و تسرع زهره بسؤالها :
- ها لجتوها ؟
هز عابد رأسه بنفي ، لتكمل مهره التساؤل قائله بعدما نظرت خلفهم متفحصه :
- اومال زين فين ؟ !
اجابها تميم :
حالف ما يرجع من غيرها.
تمتمت بصوت منخفض و لكنه مسموع :
- يجطع الحب و سنينه.
تحدث تميم إليها قائلا :
- اعتقد اني مش هتلاقي حد يحب زي زين .. ماشفتيش كان عامل ازاي و هو بيدور.
أجابت زهره بتلقائيه :
- مجنونه البت دي العشج جاتلها و لما يجيلها تهرب منيه.
نظرت حولها بتعجب ، تعض علي شفتيها قائله بعدم تصديق :
- هو اني جولت مش أكده ؟
أومأ لها الجميع رؤوسهم ، ليقف عابد بين مهره و زهره بإصرار قائلا :
- اني مش ماشي من اهنيه الا لما اعرف موضوع الحب ديه.
لتنظر كلامنهن للاخري ، كأنهن اوقعن أنفسهن في طريق مغلق مع ذلك ال**بد فإذا عرف شيء ، لن يهدأ له بال حتي يعلمه بالكامل .
تتحدث نورا بصوت منخفض في غرفتها قائله :
- جدع يا ولد انك اجنعته ( اقنعته )أن سهرته عندي بكره بدل النهارده.
استمعت للطرف الاخر لتجيب بعدما أطلقت ضحكه خفيفه ، و هي تجلس علي الفراش قائله بتفاخر :
- عيب عليك .. اني نورا بردك في الشغل معنديش يا ما ارحميني.
التقطت سؤال جعلها تقول له بتلقائيه :
- هجولك الطريجه لما تلجيها عندك و وجتها حلاوتي هتزيد حبتين.
أجابها الطرف الآخر لتضحك قائله :
- سلام.
و ما أن أغلقت الهاتف حتي دلفت ليله لغرفتها و لم تتحدث لتتسع عينا نورا بصدمه ... فمن الاكيد انها استمعت.
اصبحت السابعه صباحا ، و في مديريه الامن ، يدلف وليد لمحمود الذي رفع رأسه بنعاس ، ليتحدث وليد قائلا :
- بعتذر يا فندم .. بس شكل في مغامره تانيه.
أعاد ظهره للخلف قائلا :
- باين علي وشك .. ها ايه الي وصلتله ؟
اجابه بعدما سمح له بالجلوس قائلا :
- جابر الاسيوطي ٦٠سنه .. كبير عيلته و كبير البلد هناك ... كان صاحب هاني البحيري من زمان ، بس هو ماشافهوش من قبل ما يموت بفتره كبيرة .
نظر له و تن*د وهو ينهض و يجمع اشيائه قائلا :
- تمام ... انا هروح اخد دش و افوق و نتقابل عشان نشد علي اسيوط.
و ذهب بعدما القي كلماته.
مازالوا الاربعه يجلسون بالبهو ، تحدثت زهره بتعب بعدما انزلت هاتفها المحمول من علي اذنيها :
- يا بوووي تعبت ، مالهاش أي أثر من أصحابنا و لا حتي أصحابها الي كانوا معاها في الجامعه.
تحدث تميم و هو يتوقع قائلا :
- تفتكروا تكون مشيت من البلد كلها ؟
تحدثت مهره بفزع :
- لاااااع سفر ايه ده .. لاع ماتوصلش لحد أكده.
كانت زهره تفكر قبل أن تتحدث فجأه :
- مهره .... تفتكري البت الي حكاتلنا عنيها الي كانت معاها في الجامعه ؟
سألتها مهره بعدم تذكر :
- انهي فيهم ؟ !
نكزتها في ذراعها لتفيقها قائله :
- الي كانت مصحباها في الكليه ركزي .
اجابتها سريعا بتذكر :
- ايووووه ، كان اسمها .. ااا جولي معايا ذاجرتك( ذاكرتك ) أقوي مني.
- نورهااان.
كانت تجلس شارده بما حل لها كان الصوت الداخلي لها يحدثها بعدم تصديق .. أيعقل أنها ليست بنت هذه العائله.
و لكن لما لن يخبرونها ، أحقا هي يتيمه ليشفقوا عليها ، لا فهي لن تقبل أي شفقه و ستترك الجميع ، فهم كذبوا عليها.
قلبها تسائل بحنو علي الحبيب البعيد ، ليجيبه عقلها بأنه لا يستحقها فهو الحفيد الاكبر لكبير اسيوط أما هي فلا تعرف لها اي عائله .
قطع حبل افكارها نورا التي دلفت إليها بعدما كانت ليلة عندها بالغرفه لتسأل عن شئ ما فهي لم تسمع شئ ، تسألت نورا :
- الجميل عيفكر في ايه ؟
هزت رأسها بنفي و هي تتصنع الابتسامه.
تحدثت نورا و هي تربط علي يد ليله قائله :
- جيت اجولك اني لازمن اسافر النهارده عشان شغل مهم أكده .. تحبي تاجي وياي ؟
هزت رأسها قائله :
- لا ده شغل ماينفعش .
اجابتها بإصرار :
- كيف ديه .. مالكيش صالح انتي اني هتصرف تعالي معايا ، هتفرحي جوي.
ظلت صامته ، لتسائلها نورا :
- ها جولتي ايه ؟
لتهز رأسها بالموافقه
يجلس بشرود أمام احدي ضفاف النيل ، يفكر بتلك المجنونه كما ينعتها ، ليتن*د قائلا لذاته :
- مجنونه ... بحب مجنونه اني ، معجول تعمل أكده والله ماسيبها الا لما اطلع روحها في يدي.
**ت قليلا ليجيب بضيق و تأفف :
- كيف ده يعني .. ده هي الي طلعت روحي و قلبي هيجف من غيابها.
رفع رأسه لأهلي مناجي ربه :
- فينك يا ليله ... بعد ماجررت ( قررت ) اطلب يدك تعملي اكده.
اخفض رأسه اثر رنين هاتفه ، ليجيب سريعا :
- ايوه يا عابد لجيتها ؟ !
اجابه عابد سريعا :
- لاع بس في واحده شاكين أنها عندها.
نهض سريعا ليقول :
- اسمها ايه دي ؟ !
- نورهان محمد عبد الحج.
**ت لبرهه ليتحدث :
- ايوه دي بنت محمد عبد الحج الي بيته في ******* هات زهره و تعالوا.
- ليه زهره تاجي ؟
- ماينفعش نفوت علي دار مافيهوش الا حرمه وحديها.
و من بعدها اغلق هاتفه ، ليذهب بخطئ سريعا إليهم.
و بعدما تقابلوا ذهبوا للمنزل ، حاولوا طرقه كثيرا و لكن دون جدوي .
تحدثت زهره قائله بتعب :
- مافيش حد جوه و لا ايه ؟
رد زين بيأس :
- باين أكده.
•••••••••••••
•••••••••••
•••••••••••
••••••••••
تيسير محمد