بسم الله الرحمن الرحيم
ادوار العشق
تابع الفصل العاشر
•••••••••
••••••••••••
حسنا لقد اصبحت قدره الان و هو كذلك ، عليه الخوض في معارك ليس له دخل فيها و لكن كل تهمه انه عشقها بل و لا يريد شئ سواها ، يكاد يشكر عدوه علي كرمه الذي فعله معه اما هي فستقسم انها ستموت قهره مما ستجده و تتفاجأ به ، و في النهايه الخير هو الاكيد الذي سيحدث و لكن لابد من اختبارات للحب حتي لا يتخلي اي طرف عن الاخر اين كان فعلته في المستقبل و الان صبرا يا رفاق ...
أما في منزل الاسيوطي فالوضع كان علي وشك الانتهاء من استعدادات الزفاف
و اول من ظهر علي الساحه هو عابد الذي كان يحاول مرارا مهاتفه مهره التي لم يظهر طيفها منذ المساء .
تزمر من تجاهلها هذا و وضع الهاتف في جلبابه قائلا :
- ماهتردش ليه دي اكيد زعلانه من الي حصل .. بس لازمن اشوفها ضروري كيف تبجي زعلانه علي حاجه ملهاش ذنب فيها أكده .
قاطعه تميم الذي وضع يده علي كتفه ليلتفت عابد سريعا ليقول تميم :
- اسف يا صاحبي بس بقولك حابب اخد عربيه اروح بها مشوار
قطب عابد حاجبيه باستغراب قائلا :
- علي فين ؟ !
-ابدا محتاج شويه هدوم انت عارف اللبس ده مش استايلي .
- تحب اجي معاك ؟
- لا لا مافيش داعي كمل انت التحضيرات انا هعرف اسلك .
رفع كتفيه برضوخ قائلا :
- الي تشوفوا صالح ليك اعمله ... اتفضل
و اعطي له مفتاح أحدي سيارات العائله لينظر له تميم بامتنان و من ثم ذهب ، اما عابد بإعادة نظره لنافذتها المغلقه تلك لعلها تطل منها أي وقت فيحصل عليها .
في غرفه الفتيات و خاصه عند زهره كانت تجلس مقا**ه لليله التي تحاول إقناعها بأنها أصبحت ناضجه في العشرينات من عمرها :
- يا خايتي اسمعيني زين انتي في الجامعه و في طب كمان .
ما أن أنهت جملتها حتي نهضت و أتت بعد ثانيه واحده مصطحبه أحدي كتب زهره الجامعيه و واضعه إياه بين يدي زهره فتقول ليله :
- اهوه شوفي أكده اسمك امنور عالكتاب و جامعه اسيوط كليه الطب اهوه افتكري بجي ابوس يدك
نظرت للكتاب و من ثم رفعت عيونها مره اخري و كادت أن تتحدث و لكنها اتجهت صوب مهره التي لم تنطق بحرف واحد لتسألها زهره :
- مهره ! ! مالك ؟
استفاقت و نظرت لها بحركه رأس مجيبه بلا :
- مافيش حاجه .
اردت ليله سؤالها :
- لاع ماتجوليش مافيش ... مش عجباني سرحانه علي طول احكيلي .
نظرت لاسفل و بعدها رفعت عيونها لتنفجر باكيه فتلتقطها احضان ليله لتسرد لهم ما حدث بعدها بقهر .
باحدي دول أوربا و خصوصا انجلترا دلفت لاحدي المكاتب الفخمه فتاه ذات جمال اجنبي خلاب ، ترتدي تنوره قصيره تضيق حتي اخر فخذيها سوداء ام أعلاها فالكنزه البيضاء ذات الحمالات الرفيعه كانت المناسبه ، بالاضافه لحذائها العالي الاحمر الناري
خصلاتها ليست بقصيره و ليست بطويله أيضا فهي شقراء مموجه تتحرك علي كتفيها عند حركتها هي
ما انا دلفت حتي صاح رجل مجهول فقال بلغته الاجنبيه :
- عليكي أن تستعدي فإنتي لد*كي مهمه .
قطبت حاجبيها لتنظر بعيونها الخضراء الزائغه تلك :
- الي اين سيدي ؟
التفت لها و لم يظهر من الظلام المخيم حوله سوي عيونه ليقول بصرامه :
- مصر .
لا يعي ملامحها المصدومه لكن **تها اشعره بذاك .
استطاع محمود أن يأتي بنعمه بعمل مناسب لها باحدي المحال التجاريه الكبيره فهي تجعل الحسابات بين يديها ، اعلمت محمود انها مناسبه لهذا الشئ
بعدما جعل صاحب المحل و نعمه يتعارفا دلفت لتبدأ في عملها أما صاحب المحل فقد همس لمحمود ليقول :
- اسف في الي هقوله بس مش ملاحظ أن لبسها مش مناسب شويه .
نظر له محمود نظره ناريه ليجيبه بصرامه :
- انا شايفه مناسب و كلمه كمان مش هيحصلك طيب .
خرج و ترك الرجل يبتلع ريقه من كثره الرهبه .
استطاع أن يلمحها في الرواق ، كان الوقت قارب علي المغيب و المكان فارغ ، ليتسلل و يسحبها سريعا من يديها ليجعلها تقف عند الحائط الذي هو أسفل الدرج
أغمضت عيونها بفزع من ثم فتحتها لتقول بقوه :
- في اي فزعتني في حد يعمل أكده ؟
- ماعترديش ليه ؟
قالها بصرامه و هي لاحظت تلك النظره المشتعله في عيونه لتجيب بعدم شعور لذاتها :
- ليه أكده ؟
- خوفت عليكي
- من ايه ؟
- من الحزن الي مالكيش يد فيه ده .
- مالجتش الي المفروض يطبطب عليا
- ربنا هيعوضك خير
كان حديثهم دون شعور ، كلا منهما ينظر بأعين الاخر أحدهم يتألم بحديثه أما الآخر فالهيام كان سلوكه .
استفاقا علي صيحه مكتومه خلفهم :
- يا موري ! !
نظرا سويا لتكون ليله هي التي رأتهم ففي لحظه سحبت مهره من يدها قائله :
- ماعرفاش اي الي بينكم بس حتي لو مافيش حاجه مش أكده يا واد عمي .
نظر بالناحية الاخري لتنظر ليله مهره بعتاب و من ثم تجذبها لاعلي أما عابد فلا يهمه شئ سوي رؤيتها .
كان تميم يتحدث علي الهاتف و هو يقود السياره ليقول :
- ماتخفش كله تمام ؟
أتاه صوت من الطرف الآخر قائلا :
- هترمي طبعا الشريحه دي .. مش محتاج اقولك عقلك في راسك .
تبسم بفخر فقال :
- عيب عليك ... سلام .
و قبل أن يغلق أراد منه الانتظار لقول شئ اخير ، ليصيح تميم بغضب قائلا :
- انت بتقول ايه ؟
و ما أن انهي جملته حتي توقف سريعا مصاحب ذلك صوت احتكاك الاطارات القوي
سمع تهليل ممن حوله ليقول لنفسه :
انت طلعتلي منين ؟
فهو صدم احدا بسيارته لترتفع الأصوات قائله :
- دي فؤاد لازمن نبلغ عنيه .
ليضع تميم ذاته بورطه ستكشف الكثير و الكثير ، لن يكشف ذاته بل و آخرون من حوله ما نتاج ذلك
فليس كل ما هو مخفي خطأ حتما هناك شئ محق إذا ظهر أذى ...
حل المساء لينير القمر طريق نعمه و محمود الذين يسيران بسيارته عائدين للمنزل
تنحنحت نعمه التي لم تنطق بشئ منذ اعتلت السياره بجانبه لتقول :
- ممكن اجول حاجه ؟ ؟
أومأ لها لتكمل :
- في مانع عند*ك لو مرينا عند اي محل أكده اجيب منه خلجات جديده ... مايصحش يعني اكون أكده في حته فاخمه .
نظر لها بتساؤل فقالت باستسلام :
- ايوه اتسمعت عليكم و عرفت المدير جال اي .
توقف قليلا و التفت لها قائلا :
- هقولك كلمتين يا بنت الناس و الي تحبيه اعمليه ... القاعده في مصر متخليكيش تنسي انتي مين أو طبعك ازاي لبسك ازاي ... عايزه تفضلي زي ما انتي و لا مليون زيه هيقدروا يغيروكي .
لم تتحدث لا تجد ما تقول و لكن ما عليها هو التفكير.
التفت و كاد أن يتحرك فتلقي مكالمه ما أن وضع الهاتف علي أذنيه حتي صاح بقوه :
- لقتوه انا جاي فورا
ليمسك الموقد و يذهب سريعا غير مبالي لتلك التي بجانبه لا تعرف ما يحدث .
•••••••
•••••••••
••••••••
تيسير محمد