الفصل الاول

3209 Words
بسم الله الرحمن الرحيم أدوار اعشق الفصل الاول •••••••••••••••• ••••••••••••• الحياة تجعلنا نقابل الكثيرين ، السيئين منهم و الخيرين فالالوان و الاشكال تختلف ، فكل شئ خلقه الله مختلف من اصغر الاشياء لاكبرها فكيف بالاشخاص ملامحهم الوانهم ، اشكالهم بل و قلوبهم ايضا اه من هذه القلوب ، فشتان بين الطيب الهين اللين الذي لا مثيل له من يراه يشعر و كأن الدنيا مازالت بخير ، و من يتحدث معه يقسم انه لا يريد شئ اخر سوي الجلوس معه ، اما من يري نقيضه يقسم ان هذا ما هو الا شيطان رجيم متجسد في انسان ، فمن كان قلبه به جمره من نار فهو لا يشعر بما يفعل بل لا يري ان ما يفعله شر فهو صائب دائما ، اما شخص اخر فهو له الوجهين و كأنه عملة تمتلك وجهين فالجانب السئ و الخير متساويين ، عذا هو الشخص السوي و لكن سنقابل تلك الاشخاص جميعا و عندها قلوبنا ستدلنا من الوهله الاولي ماهيه الشخص الذي امامنا و ما يحتويه قلبه فرعايه الله هي التي تدلنا و هي الحاميه لنا ... بينما انت سئ للغايه ، يعطيك الله شئ يجعلك و كأن الصلاح خصص لك .... فعندها نعلم ان ذلك حدث لان ما بداخلنا كل جميل و لكن من حولنا جعلوا الجميل ق**ح . في مكتب فخم للغايه ، يجلس ذلك المتكبر و الهاتف علي اذنيه ، يستمع لما يقال . لتتسع عيونه الكاحله بقوة قائلا بانفعال جعل خصلاته النبيه الكثيفه الناعمه تتحرك معه : - يعني ايه ؟ .. انا كده متهم ، طب اقفل اقفل . و بالفعل اغلق الهاتف و وضعه علي سطح المكتب بقوه يفكر فيما يحدث . في احدي قري الصعيد ، و خصوصا ببيت الاسيوطي كانت تلك البالغه من عمرها 35 عام و يديها ملطخة بالطحين ، تهتف لابنة اخيها بكل قوه قائله : - ليله ... ليله غيبتي ليه عاد ! اجابتها اخري ، ترتدي جلباب اسود فضفاض ، و شعرها البني الطويل يتطاير خلفها ، لتجيبها و عيونها المماثله للون شعرها مثبته علي من تص*ر الصوت قائله : - نعم يا عمه ؟ اجابتها ببعض الصرامه : - عماله انادم علي ليله ما شيفهاشي ليه ؟ ابتسمت و اقتربت منها و جثت علي ركبتيها قائله : - و لا يهمك يا عمه ليله اكيد ما سمعاش ، و مهره اهنيه معاكي في ايتها حاجه انتي تؤمريني بس . تبسمت قائله بمديح : - تعرفي يا بت يا مهره بجول دايما انتي الي فيهم .. تعالي يا جلبي سعديني نخلص العجين عشان نلحج نخلصو الوكل جبل ما جدك ياجي . و بالفعل شرعت بمساعده تلك الثلاثينيه صاحبه الشعر القصير الاسود و العيون السوداء المكحله . كان هناك جمع غفير علي الجانبين من الطريق ، فكان هذا اليوم سباق بين شباب و اكابر البلده .. كانوا تلات احصنه تتسابق ، و كانوا علي مقربه من بعضهم البعض ، لكن اثنان فقط استطاعوا ان يسبقوا الثالث لتصبح المنافسه اقوي بين صاحب الحصان الاسود ، و الاخر الابيض ... حيث ان كلا منهما يخبأن وجههما . و بعد عدة دقائق و بحماس شدد علي لجامه و اسرع اكثر ليقطع الحصان الابيض خط النهايه و يصبح بذلك هو الفائز و من بعدها يهلل الجميع بفرح فهو دائما الفائز ... فيحيي الجمع رافعا يديه و هو علي خيله و عيونه الزرقاء تتنقل بين الحضور . لم يهبط منه إلا عندما جاء صاحب الحصان الاسود . اقترب منه ليتبادلا العناق ، و يكشف كل واحد عن وجهه . تحدث قائلا و عيونه البندقيه تبعث للذي امامه الفرحه قائلا : - مبارك عليك يا واد عمي . اجابه برزانه مصاحبه لبعض الدعابه : - من جلبك يا عابد ؟ اجابه علي الفور : - وااه طبعا يا زين كيف تجول اكده. ضحك بقوه و هو يربط بيديه علي كتف عابد قائلا : - بهزر معاك يا ولد . نظر حوله يمر نظره للحضور ، ليعود بعينه لمكان ما و كأنه لمحها تتابعه بين الحضور ، ليدقق نظره و يحدث نفسه قائلا : - اتجننت عاد ، ايه الي يجبها اهنيه . لينظر لابن عمه قائلا : - يلا بينا نعاود ع الدوار . ليذهبا سويا. كان يقود سيارته بسرعه عاليه ، لا يري شيء امامه كل ما يراه تلك الخائنه فقط ، و بلحظه شرود كاد ان يدعس احدا ليتوقف فجأه فينتج عن هذا اصدار صوت احتكاك قوي يفزع لاثره الجميع . و هنا يسمع صوت صراخ قوي ، هبط ليري رجل في العقد السابع تقريبا يرتدي جلباب ، و فوقه شال من اللون البني الفاتح ، يرتدي عمامه و كانه عمده احد البلدان في الجنوب تحدث بصرامه قائلا : مش تفتح عاد ايه العالم د ... و بتر باقي جملته عندما رأه يهبط و يقف امامه هاتفا بقوه : - مش معجول .. هاني البحيري ! ! دلفت بسريه و هي تتن*د ، واضعه يدها علي قلبها تحاول تهدئه ض*باته . ازاحت الوشاح من علي وجهها فكان يظهر عيونها الزيتونيه ذات رسمه العيون المختلفه عن الجميع ، لتفزع و تلتفت اثر يد وضعت علي كتفها ، لتهتف صاحبه البشره القمحيه : - مهره ! ... واه عليكي كان جلبي هيجف عاد . اجابتها مهره قائله بصوت منخفض : - شششش وطي صوتك عاد لحد يسمع عليكي تودينا كلياتنا في حديد ... ليله معرفاش اذا حد شم خبر انك خرجتي هتعمل فينا اييه . و هنا ارتمت ليله باحضان صديقتها قائله و هي تبتسم بارتياح : - يااااه يا مهره ، معرفاشي سعادتي لما بشوفه ... بحب املي عيني منه حتي و لو مش باين منه غير عيونه الي بتجتلني جتل اكده . ابتعدت عنها ، قائله بعدما ضحكت بقوه : - واااه يا سلاام ع العشج يا سلام ، اوعدنا يارب ... يلا جدامي عمتك هتجتعك تجتيع انتي و زهره الي لساتها ما جاتشي لحد دلوك. الشرطه تحاوط الشركه من جميع الجهات ، تفتشها ... تبحث عنه بكل مكان لا تجده ، لياتي ذلك المحقق واضع يديه في جيوب سرواله ، و باليد الاخري يمررها في شعره الاسود الغزير ... عيونه الغريبه العسليه مثبته علي الذي امامه ، ليستمع له قائلا : - والله يا محمود بيه معرف تميم بيه فين . اجابه و هو بنظراته الغامضه : - روح. ما ان خرج حتي تحدث الذي بجانبه : - محمود بيه ! ... اظنه غامض جدا و ده صعب نلاقيه . نظر له بقوه جعل الاخر يرتعب ليتحدث بحده : - مش عليا ... هجيبه . تركض بسرعه و هي خائفه قائله بصوت مرتفع : - سمحيني يا عمه ابوس يدك ، بكفياكي ض*ب عاد . ركضت خلفها قائله : - ابدا ... هربيكي من اللول تاني . تجمع كل الخدم المتواجد بالقصر ، و جميع الموجود به . تحدثت مهره بصوت عالي : - خلاص عاد يا عمتي ما هتعدهاش تاني . تحدثت اخري و هي تعتبر اكبر النساء عمرا بهذا القصر : - خلاص عاد يا فاديه ، ما تكبرهاش الكبير زمانه علي وصول . كانت تركض ورائها غير عابئه لحديثهم مجيبه عليها : - لا يا مرة اخوي ... ما بجاش فاديه لو ما عملتها ان الله حج . كانت ليله تركض بخوف ، وجدتهم يدلفون الي البهو ، اسرعت و وقفت خلفه ممسكه بقوه في جلبابه ليستعجب من فعلتها قليلا و لكن قلبه دق سريعا من قربها هذا فلم يهتم لهذا ... جعل الرؤيه محجوبه لفاديه ليرتفع صوتها قائلا : - ع تتحامي بزين اياااك ، زين بعدلي خليني اعلمها الادب. اقتربت لتشدد ليله من تمسكها به ، فيقدم جسده مانع يد فاديه التي كادت ان تمسها ، ناظرا اليها بصرامه قائلا : - محدش هيجرب منيها . نظرت له بصدمه لتسأله : - بتجول ايه ؟ انت واعي للبتتحدته عاد .. بعد من جدامي يا زين انا اعلم بنت الفرطوس دي كيف بتخرج من غير ما تجول و لحالها اكده . شددت اكثر من امساكها و هو يشعر بها فكلما شددت علي جلبابه كلما كان ذلك التشبث قوه له و تشجيع ان يمنع اي احد بالمساس بها : - عمتي ! مع احترامي لكن الكل اهنيه امانه بيدي و بعمل بالوصيه انا اهنيه مكان الكبير ، و اعتجد كلامي لازمن يمشي ... محدش هيمد يده عليها مفهوم كلامي و لا لاع. صرخت فاديه و بوجهه قائلا : - اتجننت اياك و لا ايه . و مع تلك الجمله هبطت بيدها علي وجهه ليستمع شهقات الجميع و تنتفض ليله و بلحظه اصبحت امام زين مستسلمه لتلك الفاديه قائله ببكاء : - يا عمه ابوس يدك اض*بي اني ... حقك علي يا واد عمي ، انا جدامك اهوه . كادت لتلتقطها فيسحبها بيده خلفه مره اخري و مشدد علي يديها بقوه يحاول ان يمسك اعصابه ، ناظرا لعمته بتحدي . قطع ذلك المشهد صوت قوي بض*به عصا علي الارض جعل جميع الالسنه لا تستطيع الحراك : - فااااديه ! جالسه في غرفتها ، تفكر فيما حدث معها ... تعيد بذاكرتها كيف كان يدافع عنها و تحدي عمته لأجلها ، اخرجها من تفكيرها كالعاده مهرة قائله بحس دعابي : - ااااه ... ليت الفؤاد يصاب بما اصاب فؤادك جميلتي. افرغت فمها قائله بانبهار : - واااه اتجولي شعر اياك ؟ ! هزت رأسها بابتسامه واسعه و بعض التكبر لتض*بها الاخري بخفه قائله : - ما انتي كمان مش ساهله اهاه . ضحكت بخجل ثم تحدث : - جومي يلا يا خايتي عشان الوكل جاهز. و بالفعل انصاعت لها و ذهبت معها. كان جابر الاسيوطي يترأس المائده عيونه كالصقر صعب الملامح ، لكن وجهه يظهر انه حكيم ، عيونه يرثها منه حفيده زين . اما علي يمينه فكان ابنه ماهر ، يشبهه في عيونه ، يرتدي عبائه كحليه اللون جعلت له هيبه ، يهيب والده ، اما الجانب الايسر لجابر فكان لزين و بجانبه عابد .. و امامه فاديه تنظر لزين و زين ينظر لها و كأنهم بمعركه بالظبط و عابد يتابع سيل النظرات و هو يحاول كبت ضحكاته. و كانت سلوي زوجه ماهر بجانب فاديه ، و امامها ضيف جديد . اتت كلا من مهرة و ليلة ليجلسن ب**ت بجانب سلوي . ما جعل الجميع يرفع نظره هو صوت جابر الذي تحدث قائلا : - عايز اجولكم ان تميم ابن اعز صديج ليا و هو هاني البحيري ، هيجعد معانا كام يوم اكديه اتمني ما يحصولش مشاكل سمعانين . و جملته الاخيره نظر فيها لفاديه ، فهي دائما مثيرة للمشاكل بالبيت . كان في قصر كبير للغايه عالي الت**يم ، و خصوصا بغرفته الكبيره التي كانت مقلوبه رأسا علي عقب حيث انه يحاول ان يصل لتميم باي طريقه . كان بوسط الغرفه ضامم يديه عند ص*ره يتابع ما يفعلوه رجاله للوصول لطرف الخيط دقائق و اعطاه احد العساكر دفتر صغير ، اخذه منه و فتحه ليجد بيه بعض العناوين و الارقام ، و لاحظ اسم تميم ليغلقه و ض*ب بيه علي كفه الاخر بتفكير. كانت تجلس في غرفتها بعدما انهت طعامها ، لتحدث والدتها علي الهاتف قائلا : - اتوحشتك يا ما جوي جوي ، اكده ما تساليش عني . اجابتها الطرف الاخر و هي تجلس علي احد المقاعد ببيت كبير و هي نفس ملامح ابنتها و نفس لون بشرتها البرونزيه و شعرها و عيونها ايضا : - يا حبة جلبي عامله ايه يا بتي ؟ اجابتها مهره : - زينه يا حبيبتي زينه ، اخبارك انتي و اخبار العم ناصر كيفه ؟ اجابتها بابتسامه صغيره : - كلنا بخير ، ها خيك عاوز يتحدد معاكي. ليخ*ف منها ذالك الرياض الذي يصغر مهره بخمس سنوات : - كيفك يا خايتي اتوحشتك اكده ما تساليش علي خوكي الصغير عاد ؟ - حجك علي يا حبيبي ابجي تعال حدانا شوي لحسن متوحشاك ي رياض. - بس اكده عيوني ، هجيلك باجرب وجت ، بس خلي بالك من روحك. تبسمت بحب قائلا : - و انت كمان ... مع السلامه. و اغلقت الهاتف ، ثم نظرت للصوره التي بجانبها و حدثتها ببعض الحزن : - اتوحشتك جوي يا جلب بتك ... ما لجياش حد اجعد احكيله همي ، محرومه منك ٢٢ سنه بحالهم ، حتي امي اتجوزت بامر جدي من الي جتلك عشان ينهوا التار ، اينعم فرحت لما جدي متخلاش عني ... بس محتجالك جوي ي ابوي لتاجي لاجي اني .. اختار . قالت الاخيره و هي تبكي ، فوضعت الصوره باحضانها و ظلت تبكي غافله عن المراقب لها الذي كان يعبر امام غرفتها بالصدفه ، و هي لم تلاحظ انها تاركه الباب مفتوح بعض الشئ . كان يجلس بالمكتب الخاص به بالقصر ، يفكر فيما حدث منذ قليل. كيف شعر بقلبه يدق سريعا من اقترابها ، كم كان سعيدا بانه كان الحامي لها و كأنها طفلته ليست مجرد ابنة عمه. لا يهمه انه ض*ب و بوجود الجميع رغم انه الحفيد الاكبر هنا ، فهو يبلغ من العمر ثلاثون عام ، و لكن لاول مره لا يهمه مكانته ابدا. من اخرجه من تفكيره صوت طرقات الباب الخافتة ، فاذن للطارق بالدخول. فلم تكن سوي ليلة . كانت تنظر ارضا بخجل و استحياء ، ما جعلها ترفع بصرها تسأله وزهو مازال جالسا علي مكتبه مترقب : - خير يا بت عمي في حاجه ؟ هزت راسها و من ثم رفعت عيونها القاتله بالنسبه له قائله : - اني جايه اعتذرلك علي الي حصل ، معرفاشي ان كل ديه هيحصل ، بس انت كنت النجده بالنسبالي ، حجك علي. تبسم ببساطه قائلا : - ما جراش حاجه ، مزعلانش من الحصل. تحدثت بخجل : - شكرا. و خفضت راسها و كادت لتذهب ليستوقفها سؤاله : - بس انتي خرجتي فين من غير ما تقوللها. كان تميم و جابر يجل**ن في بهو القصر و معهم ماهر. جاءت فاديه حامله اكواب الشاي بين يديها ، وضعتهم قائله : - منور يا تميم . اجابها بكل احترام : - منور باهله. جلست معهم و تسائل جابر بقوه : - واااه صحيح فين زهره عاد ؟ ! اجابته فاديه قائلا : - لستها برات الدار يا بوي. ض*ب بعصاه الارض قائلا بغضب : - اكده لما تجيلي لاجطم رجبيها ، الساعه دلوج خمسه كيف اكده ؟ ! . اجابت سريعه محاوله تهدئته : - ما تجلجش يا بوي ، روج اعصابك انت عشان ما تتعبش ، انا لما تجيلي هعلمها الادب. نظر جابر لتميم قائلا : - اهيه يا تميم يا ولدي زهري اصغر احفادي ، ابوها و امها ماتوا في حادثه و هو علي الطريج ، و كان عمرها 8 سنين ... و هي دلوج عنديها 22 يعني بجالهاي 14 سنه ... و هي دلوك بطب لانها جابت بالثانويه مجموع كابيير و من اوائل الجمهوريه كمان . اجابه تميم باحترام : - حم ما شاء الله ، اتمني اقابل الدكتوره . جابر و هو فخور بحفيدته : - جريب يا ولدي ان شاء الله تاجي بس و وجتها اتحددوا كاتيير اعتجد هتتفلسفوا علينا مش اكده ؟ ! ضحك بقوه قائلا : - لا طبعا ازاي العفو يا كبير . لم يلاحظ ان بضحكته هذه اسر قلب كان ينتظر الحب كثيرا ليجده بتلك الضحكه. كان يمسك بهاتفه الخلوي و هو جالس علي فراشه ، يظهر علي وجهه الكثير من الغضب ليتحدث بغضب و هو ينظر للهاتف : بجا انتي تضحكي علي عابد الاسيوطي ، انا هعرفك انا مين يا خاينه انتي . **ت و اغلق الحديث مع تلك التي ينعتها بخائنه ، كاد ان يترك الهاتف ليجد حاله ابنة عمه علي موقع التواصل الاجتماعي ، فالبرغم انهم من الصعيد و لديهم عادات و تقاليد الا ان الجد سمح لهم بذلك. قرأ عبارتها التي هي عبارة عن " اشتاق لروح كانت لقلبي نبضاته ابي " حزن لقرأة هذا ، كاد ليغلق فوجد ذاته يتصفح صفحتها الشخصيه بحماس ليجد حاله اخري " لما لا اجد روح تستمع لي ، ليتني ارزق بمثل ابي ان وجد مثله " تبسم ببساطه و عقله قرر فعل شئ ما. التفتت و قلبها يدق سريعا لتجده يقف من مقعده مترقب اجابتها ببعض التوتر : - ها ! ااه كنت بشتري حاجات. اقترب خطوتين متسائلا : - حاجات ايه ؟ ابتلعت ريقها مجيبه : - حاجات يا زين ، ضروري تعرف يعني ؟ ! اقترب اكثر : - ايوه ضروري اعرف . قلبها دق بسرعه كبيره لتجيب بخجل : - حاجات ما يصحش تعرفها ... عرفت دلوك . و ما ان التفتت حتي عادت بوجهها عندما ص*ر صوته : - استني. التفتت و تسائلت ببعض خوف : ايه تاني ؟ ! اقترب هذه المره ليصبح علي بعد سم منها : - ليه ما جلتيش لعمتك ؟ ! تفاجات بالسؤال لتجيب : - عشان ما كنتش هترضي تخليني اروح و لحالي فهمت دلوك ! . اغمض عينيه بقوه و رفع راسه للسماء لتستغل الوضع و تفر هاربه ، ليفتح عينه قائلا بوعيد : - و ماله يا ليله مسيري اعرف و وجتها هعرفك كيف تكدبي علي . كانت بالمطبخ تعد بعض الحلوي بعدما طلبت من جميع الخدم المتواجدين بالمنزل ان يتركوا لها المجال . تسلل من خلفها و هي لم تشعر به ، ليهتف باسمها فجأه فتلتفتله فجاه بخضه لتصبح بين احضانه ، فكان علي مقربه منها. رفعت نظرها له بخضه و هي تتسع عينيها لتبلع ريقها ، ابتعدت عنه بعد وقت وجيز للغايه فهو لم يقصد ذلك و كل هذا حدث صدفه . استفاق من صدمه ما حدث علي سؤالها : - عابد ! خير يا واد عمي ايه جابك محتاج حاجه ؟ ! هز راسه قائلا بابتسامه : - لا يا مهرة حبيت اضحك معاكي شوي و كمان متعود ادخل اي وجت اخ*ف اي حاجه اكده و لا اكده ، و بما انك عامله حلويات فبعد اذنك عايز صنيه لحالي محدش يمد يده عليها . تبسمت قائله ببعض الفرحه : - بس اكده من عيوني. و التفتت لتصنع اخري ، شعرت انه مازال متواجد فالتفتت له مره اخري متسائله بقلق : - في حاجه جلجانه شوي ... احكيلي سرك افبيير. بعدما تن*د تحدث صراحتهً : - كنت بحب واحده و خانتني. لتتصنم من صدمتها لصراحه حديثه . كان جسد صغير يتسلل يدلف الي المنزل و اختار ان يكون من ناحيه الشرفه الكبيره المطله علي الطريق و التي لها مدخل من باب اخر . كانت تلتفت يمينا و يسارا ، تري اذا احد يراقبها فحتما سيقضي عليها. لمحت شخصا ما فاختبأت خلف العمود المتواجد في احد اركان القصر و لكنها نظرت من خلفه لتجده شخصا غريب يبحث عن شئ ما بخفه ، تحدث بحماسه : - يا مري ، حرامي بالوجت دي .... ده يومه ازرج. فسارت علي اطراف اصابعها حتي لا يشعر ، و تمسكت بعصا غليطه و من ثم ض*بته سريعا علي راسه ليسقط ارضا علي وجهه و كأنه عمودا . لترمي العصا و تنفض ايديها بتنهيده و ابتسامه قائله : - بس إكده خلصت منيييه. لتصبح بذلك الامر قد اوقعت نفسها فريسه لذاك التمييم. الحكايه لم تبدا بعد القادم اكثر شوقا ، انتظروني بسم الله الرحمن الرحيم أدوار العشق الفصل الثاني •••••• •••••••• في كثير من الأحيان يأتي الحب بعد مرور الكثير و أوقات اخري يخ*فك من الوهله الاولي ، لكن ليس بالضروره ان يستمر .... تحدث طويل القامه مع ابنة عمه بتن*ده قائلا بحزن و أسي : - عرفتها من سنه اكده كنت في البندر و جبل ما عاود جابلتها . ضمت يديها مكتفه اياها لص*رها متسائله و عيونها مثبته عليه : - اه و بعدين ؟ اكمل و هو لم يري تعبيراتها : - بس اكده و من اهنيه بدت الحكيوه ، حبيتها يا مهره من كل جلبي ، بس اكتشفت بالصدفه اكده انها ماهتكلمنيش انا لحالي لاع بتكلم غيري كاتيير تحت مسمي الصداجه ... و ماكنتش جيلالي واصل ، و عرفت انهارده بس و چيت اوچهها انكرت .... و انا دلوك تعبان من عملتها دييه. قال الاخيره و هو يرفع عيونه لها ليجدها بملامحه مصدومه و لكنها رزينه بعض الشئ ، كاد ليسألها و لكن ارتطام قوي صوته جعلهم ينظرون ناحية الباب و من ثم ينظرون لبعضهم فينطلقوا خارجين ••••••••••• ••••••••••• •••••••••••••• تيسير محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD