وبينما كنت أمشي على البلاط المتهالك، تعثرت قدماي بخيوط من الغزل قد تشابكت في رجلي ومنعتني من الحراك. لقد وقعت في أحد الأفخاخ التي يمتلئ بها المنزل. وحينما كنت أحاول تخليص نفسي، وجدت القط الأ**د يقف أمامي وجها لوجه وقد بدأ بالمواء لافتاً بذلك نظر العجوز والأحدب إلى وجودي، الكل هنا يعملون كفريق واحد ضد أي دخيل. أخرجت السكين من جيبي وطعنت بها القط في رأسه، حتى أحدثت فيه جرحاً بليغاً قد ألقاه على الأرض بدون حراك، بدأت في تحرير نفسي من تلك الخيوط المتشابكة، ولكن قبل أن انتهي سمعت وقع أقدام العجوز وشابها الأحدب تتسارع في الرواق قادمين باتجاهي. وقبل وصولهم نجحت في تحرير نفسي من الفخ ولكني لم أجد الفرصة للهروب، فنظرت إلى الأعلى ورأيت ألواحاً خشبية رفيعة ممتدة بين الجدران في الأعلى، فتسلقت حتى وصلتها وجلست فوقها، في هذه اللحظات كانت العجوز قد وصلت إلى المكان، فشاهدت قطها الأ**د ممدداً على الأرض غارقاً في دمائه، وقد فارق الحياة، فأطلقت صيحة مدوية وبدأت بالبكاء والصراخ هي والأحدب، ثم صرخت بصوتها المنفر قائلة: سأقتلك أيها الدخيل، سأشرب من دمك، وأصنع من لحمك المرق. كنت أنا فوقهما مباشرة وكانت السكين بيدي، ولم أنتبه لقطرة الدم التي تكورت على طرف السكين ثم انزلقت إلى الأسفل متجهة صوب الأحدب فوقعت على حدبته تماماً!
تسلقت الألواح الخشبية واختبأت فوقها، كانت العجوز والأحدب أسفل مني مباشرة، وكانت السكين بيدي، ولم أنتبه لقطرة الدم التي تكورت على طرف السكين ثم انزلقت إلى الأسفل متجهة صوب الأحدب فوقعت على حدبته تماماً!
لم يشعر بسقوط قطرة الدم على ظهره، فقد كان الوضع مربكاً عندهما. تقدمت العجوز وقد حزمت الأمر بالبحث عني وقتلي، حيث أنها أخذت بيدها أوتاراً نحاسية تستخدم للخنق وكذلك لتقييد الضحية، تبعها الشاب الأحدب وهو يحمل بيده خنجراً منحنياً كان يلمع من شدة بياضه. وما لبثت العجوز أن قالت للأحدب تقدم من هذا الاتجاه وأنا سأذهب في الاتجاه الآخر وعندما تشاهده أو تشعر بوجوده نادني، وحينما تقدم الأحدب بخطواته المتسارعة حيث أمرته العجوز، نظرت هي إلى ظهره وهو يغادر، فقالت له: مهلاً توقف! ثم اقتربت منه وهي تمعن النظر في ظهره، مدت يدها إلى م***ة رأسه وشطفت بإصبعها قطرة الدم التي انسابت على ظهره، ثم تذوقتها وقالت إنه دم القط، لا بد أن الدخيل يقبع في مكان ما في الأعلى، ثم قالت: هيا لنعد أدراجنا، أنه يجلس فوق الألواح المعلقة بالرواق، عادت تجري بسرعة وقد تبعها الأحدب الذي أبرز خنجره استعداداً للمواجهة، كنت أنا قد نزلت من على الألواح وغادرت المكان، وذهبت إلى الغرفة ذات الباب الأصفر، دخلت إليها وأغلقت الباب خلفي، وقبل أن استرد أنفاسي، وقعت عيناي على مشهد مهول، حيث هناك صندوق زجاجي وبداخله عدد من الأفاعي تلتف على جسد رجل يبدو أنه قد فارق الحياة حديثاً، عرفت ذلك الرجل عندما نظرت إلى وجهه، لقد كان أحد الفضوليين الذين يسترقون السمع من حديث الناس، فعندما كنت أقنع أصدقائي في الليلة السابقة بدخول هذا المنزل، شعرت أن أحداً كان يتنصت علينا حينما كنا نتحدث، وعندما بحثت في المكان، وجدت هذا الرجل كان مختبئاً بالقرب منا، فعرفت أنه قد سمع كلامنا، وقد سبقنا إلى هذا المنزل، فربما ظن أن هناك كنزاً أو شيئاً ثميناً نخطط لسرقته، فأراد نصيبه وقد حصل عليه، وانتهى به المطاف ميتاً في تابوت زجاجي بعد أن لدغته الأفاعي. حاولت الجلوس هادئاً بداخل تلك الغرفة رغم أن بجانبي جثة رجل وعدداً من الثعابين السامة إلا إنني حافظت على رباطة جأشي، ثم سمعت وقع أقدام تقترب من الغرفة، توقف صوت الأقدام أمام باب الغرفة التي أقبع بداخلها، تلا ذلك صوت الأحدب وهو يقول للعجوز: هل نتأكد من الغرفة، ربما يختبئ داخلها؟
سمعت وقع أقدام تقترب من الغرفة، توقف صوت الأقدام أمام باب الغرفة التي أقبع بداخلها، تلا ذلك صوت الأحدب وهو يقول للعجوز: هل نتأكد من الغرفة، ربما يختبئ داخلها؟ ردت العجوز قائلة هيا افتح الباب لن نخسر شيئاً إذا تأكدنا. عندما تأكدت أنهم سيدخلون الغرفة لا محالة، قمت بفتح التابوت الزجاجي الذي تحتجز فيه الأفاعي، وأغلقت المشعل في الغرفة واختبأت خلف الباب، وحينما دخلت العجوز والأحدب قمت مباشرة بالخروج من الغرفة وغلق بابها من الخارج بإحكام، كانت الثعابين في الداخل قد تحررت من أسرها، وهي الآن تبحث عن ضحاياها لتحقن السم الزعاف في أجسادهم، كانت العجوز وأحدبها يتخبطان في الظلام ثم علت أصواتهما بالصياح من الألم، فالأفاعي قد وجدت طريقها إلى جسديهما. لم تمض بضع دقائق حتى توقف الصياح وساد ال**ت في المنزل، حملت مشعلاً بيدي وفتحت الغرفة، فرأيت العجوز ممددة على الأرض وقد فارقت الحياة، وبجانبها الشاب الأحدب ممدداً بدون حراك، وقد كان هناك ثعبان ملتف حول جسده، لقد فارق الأحدب الحياة أيضاً.
عندما تأكدت من موتهما غادرت ذلك المنزل بالقفز من على الجدار، ثم ذهبت مسرعاً إلى عاقل القرية، كان الوقت ليلاً حين طرقت باب بيته، فتح الباب وقال لي خيراً يا إبراهيم، لم أنت تلهث وعليك علامات الخوف، عسى الأمر خيراً، أدخلني إلى منزله ثم أتاني بكوب من الماء وبعد أن شربته قال لي تحدث وقل ما عندك؟ فقلت له: لقد كنت بمنزل العجوز والأحدب وقد حدثت أمور عجيبة فيه. هنا قاطعني وقال: مهلاً عن أي عجوز وأحدب تتكلم؟ ليس في قريتنا أحدب! نظرت إليه بعينين قد برزتا من الذهول وقلت له ذلك المنزل الذي طلبت منك دخوله في صباح هذا اليوم؟ لقد قُتل صديقاي يوسف وسمير بداخله. فقال: عن أي يوسف وسمير تتحدث أنت؟ ليس لك صديقان بهذين الأسمين، لأن ليس في قريتنا أحد يحمل هذه الأسماء! ثم أن المنزل الذي طلبت مني دخوله يسكنه حالياً فلاح وعائلته قد حطوا رحالهم في قريتنا منذ أسبوع، وبما أن المنزل كان مغلقاً منذ فترة فقد أجرناهم إياه لأن الفلاح سيقوم باستصلاح بعض الأراضي في شمال القرية وزراعتها، لذلك لم أسمح لك بدخوله. ورغم عدم تصديقي لما يقوله إلا إني سألته: من كان يسكن هذا المنزل قبل عائلة الفلاح؟ فقال: سكنته عوائل كثيرة على مر الزمن، سكنه نجار وعائلته، وسكنه خباز وعائلته، وسكنه بناؤون من قبل، إلا أن هناك بعض الحوادث تحدث لهم فيتركون المنزل، فابنة الخباز لدغتها أفعى وماتت، وزوجة النجار فقأ عينها قط. سألته لمن تعود ملكية هذا المنزل؟ فقال: هذا المنزل من أوائل المنازل التي بنيت في القرية، ويتم تجديده مع الزمن، ويقال أن من بناه ساحر وزوجته، هكذا يقال ونحن غير متيقنين من هذا الأمر. هو الآن ملك للجمعية الأهلية بالقرية. فقلت له: هل تسمح لنا بزيارة المنزل لأنني متأكد مما حدث لي فيه. فقال: غداً صباحاً سوف نذهب إلى ذلك المنزل.
في الصباح ذهبت إلى المنزل برفقة عاقل القرية وعدد من الرجال، وبعد أن سمح لنا الفلاح بدخول المنزل كان تخطيط المنزل لا يختلف عما رأيته البارحة، وعندما وقفت أسفل الألواح المعلقة في الرواق، طلبت من الرجال أن يحفروا تحت البلاط، فقاموا بالحفر حتى عثروا على عظام قط، يبدو أنه مات منذ زمن طويل. ذهبت بعدها إلى حجرة المذ*ح كان الفلاح يستخدمها كخزانة للملابس، ولم يكن بها حجر ذ*ح، فطلبت من الرجال أن يحفروا الأرض، فحفروها حتى عثروا على عظام ح*****ت وريش طيور. بعد ذلك ذهبنا إلى أحد الغرف، ثم حفرنا الأرض فعثرنا على جثتي شابين أحدهما مقطوع الرأس والآخر مشقوق الص*ر ومبتور ا****ن، كان الذهول والخوف قد اعترى وجوه الجميع، ذهبنا بعد ذلك إلى غرفة أخرى، فطلبت من الرجال الحفر في مكان محدد بداخل الغرفة، فحفروا حتى ظهرت لنا عظام امرأة، ثم حفروا بجانبها فعثروا على عظام شاب قد تقوست عظام ظهره من الأعلى وكأنه كان مصاباً بحدبة، فقلت لهم: هذا هو الأحدب الذي حدثتكم عنه. لم يكن هناك تفسير لهذا الأمر غير أن هناك شخصاً قد عاش هذه القصة وخاض هذه المعركة وقتل العجوز والأحدب في زمن بعيد، ربما قبل مئة عام، ثم تلبست روحه الهائمة جسدي لفترة وجيزة وأنا نائم عندما غادرت روحي الجسد أثناء منامي ومعروف أن الأرواح تغادر أجساد النيام. لا بد إنك مررت بموقف وشعرت أنك قد مررت به من قبل في الماضي والآن يُعاد؟ ربما كانت لنا حياة سابقة، ربما نحن نعيش أكثر من مرة، الجسد يتبدل فقط، أما الروح تعيش مرات عديدة، فالجسد مجرد وعاء لا أكثر
يارب تعجبكم القصه
دخَلت الحمام أغسل إيدي لاقيت النور بتاعه مش راضي يشتغل وفي السَقف كان في حاجة كبيرة ولونها أ**د، قَربت وأنا مرعوب ومش فاهم إيه الشيء الأ**د اللي متعلق ده، لحد ما شوفتها، كانت واحدة ست شعرها طويل وعينها سودة وجسمها طويل، وكانت متعلقة بشَكل غَريب في السَقف، مُتخَيلين معايا يعني إيه أدخل الحمام بليل أشوف الكيان ده قُدامي ؟.
رجعت برجلي لورا وأنا براقبها وقلبي ض*باته بتتصارع, لحد ما خَرجت من الحمام وشديت الباب وقفلته، قعَدت في الصالة مُنتظرها تجيلي، سمعت أصوات كتيرة خارجة من الحمام أهمها كان خَبطة قوية بتطلع كل دقيقة، الوقت عدا وأنا قاعد في الصالة مش عارف أعمل حاجة، النهار طلع عليا والخَبط والأصوات كانت زي ما هيا، أتعصبت جداً وروحت فتحت باب الحمام بس مكنش في أثر لحاجة.
عدا يوم على اللي حَصَل رجعت من بَره كُنت في خروجة معَ صحابي وحَقيقي كان يوم جَميل، دخَلت شَقتي غيَرت هدومي، بَصيت على الحمام من بَره كان لسه مُظلم والنور، مكُنتش شايف حاجة في السَقف، فقَربت شوية ونورت بكشاف، لاقيت نَفس الست بس المَرة دي كانت بتبُصلي بعينها وخارج مِنها صوت تَخبيط سنانها في بَعضها، أتحَركت على السَقف وفضلت تقَرب مني لحد ما تَقريبًا بَقت واقفة فوقي، وأنا كُنت عاجز مش قادر أتحَرك.
لاقيتها بتِنزل من السَقف ووقفت ورا ظَهري، حاولت ألف وشي ناحيتها بس مَعرفتش، كُنت واقف عيني بس اللي بتتحَرك ومستني مَصيري الأ**د بسبب المَلعونة دي. بس ربنا لطف بيا وفقدت الوعي. فوقت على قَبل الفَجر ولمَحت المعلونة بتجري وبتطلع على السَقف من تاني واختفت.
سَبب اللي بيحصلي ده عارفة كويس ، من أسبوع في واحدة جارتنا كانت بتتخانق مع زوجها وبالغَلط زقها فوقعت في المنور بتاع العُمارة وماتت، بس اللي عايز أفهمه بجَد هي ماتت في المنور بتجيلي ليه في حمام بيتي ؟ الإجابة كانت غير معلومة, علشان كده قَررت أخد أجازة من شُغلي وأشوف حَل.
حكيت لمُعالج روحاني جارنا اللي حَصَل والحادثة بتاعت جارتي.قَفَل معايا وساعة وجالي وكان معاه كتاب الجِلد بتاعه لونه أ**د ومفيش اسم عَليه من بَره.
رحَبت بيه، كُنت مقَلق شوية منه لأنه أول ما دَخل فضل يبرق في الشَقة ووقف قُدام الحمام فَترة طويلة، وبَعدها لاقيته بيقولي:"هنبدأ شُغل بَعد نُص الليل، في الوقت اللي بتظهر فيه"
قولتله: "عايز أفهم هي ماتت في المنور إيه دَخل شَقتي بالموضوع ؟"، سكت شوية وعينه كانت ناحية الحمام
وقالي: "أنت بتسيب شَقتك فاضية كتير ؟
" قولتله: "أه"
قالي: "ده سبب لأن الأرواح المحبوسة والمُعذبة بتفَضَل الأماكن الفاضية أو اللي بيكون فيها عَدد قُليل من البَشر، صحيح أنت كُنت تعرف الست اللي ماتت دي" ؟
قولتله: "لا مكَنش ليا علاقة بيها خالص"،
بصلي بعيون ترعب وقالي: "مُتأكد ؟", هَزيت راسي بخوف.
جيه نُص الليل فلاقيت المُعالج ده خَدني ودخَلنا الحمام طَلع كشاف من جيبه وقَفَل الباب، كُنت لسه هتكلم شاورلي أسكُت، ف*جعت لورا خالص لحَد الحيطة، وهو فتَح الكتاب الغَريب اللي معاه، وقعَد يقرأ منه كلام بلُغة مش مفهومة، وأنا عيني مسابتش السَقف كُنت عمال أراقبه ومستنيها تظَهر، الترقُب قتَلني، والمُعالج ده كان عمال يقرأ وصوته بيزيد وعينه بتتفتح أكتر.
الكشاف نوره اختفى وبَقينا أنا وهو في الظلام وَحدنا، بكُل هدوء سمعت خطوات ماشيه جَنبي وبتفتح باب الحمام وبَعدها لاقيت قوة شيطانية بتدفعني بعُنف لبَره، والباب أتقَفَل، جسمي كان مِتكَسَر وواجعني بس اللي كان فارق معايا فعلاً هو صوت المُعالج وهو بيصرُخ
وبيقولي: "إلحقني مَتسبنيش لوحدي جوه, دول كتير أوي"
حاولت أقوم بس قوتي انهارت، وأشتغل صوت خَبط ورَزع والمُعالج صوت صرخاته بتزيد، وأخر حاجة
قالهالي: "منك لله"
الدنيا هديت جداً وفضلت مستني في الصالة المُعالج يُخرُج، النهار طلع وكنت خايف أفتح الحمام وأشوف حاجة منسهاش، لحد ما الشارع بتاع بيتي بقى زحمة وأصوات الناس والعربيات شجعوني أخش الحمام، دخلت وفتحت الباب لاقيت المُعالج متعَلق في السَقف ومشنوق بالقميص اللي كان لابسه، عينه كانت مقفولة، وجسمه أزرق، مكنتش عارف أعمل إيه ؟ وفجأة لاقيته بيقع على الارض، جريت ناحيته قولت يمكن عايش بس مكَنش فيه نَفَس.
قعَدت يوم كامل في شَقتي على الأرض لا باكل ولا بشرب ولا عارف أعمل إيه, دخلت بَعدها أِشوف الجُثة لاقيت أثار التحَلُل بدأت تظهَر عَليها، مفكرتش كتير لأني كُنت عارف الحَل، بس عاجز عَن تَنفيذه، لكن مقداميش غيره، جِبت مادة مُعينة مش هقدر أقولكم اسمها، درستها لما كُنت في كُلية العلوم، المادة دي بتتحَط على الجسم وبتتساب كام ساعة، فالجسم بيسيح وبيبقى زي المايه،
وبيتبقى العظام بَس.
نزِلت أشتَرتها وحطيت جُثة المُعالج في البانيو وبدأت بتركيز أحُطها على جسمه، الريحة كانت ب*عة، كُنت كُل لما بخاف وأبقى عايز أوقف اللي بَعمله، بفتكر حاجة واحدة إني هتعدم، كَملت اللي بعمله وكُنت شايف الملعونة واقفة فوق راسي في سَقف الحمام وكانت بتراقبني وعينها مفتوحة على أخرها. خَلصت وقفلت ورايا باب الحمام علشان الريحة صَعبة، وبدأت المادة تاكل في جسم المُعالج.
انتهيت بَعد 10 ساعات، ولميت العَظام بتاعت الجُثة في شَنطة سَفَر كبيرة ونزِلت في الشارع بَعد نُص الليل والشارع كان فاضي، ودخَلت في حتة قُريبه مني بتودي على المقابر اللي في المَنطقة، مشيت شوية ولاقيت لجنة كان فيها أتنين ظباط وحوالي 4 عساكر، طلعت على الرصيف والعربيات ماشيه جنبي، وحاولت أتظاهر بأني طبيعي بس ض*بات قَلبي كانت بتدق جامد.
مشيت وعَديت من جنبهم وأنا بَبُص عَليهم بطَرف عيني، فلمحت عَسكري بيكلم ضابط منهم في ودنه وباصين عَليا، حاولت ملفتش نظَرهم، وعَديت اللجنة بس فجأة لاقيت حَد بينده عَليا
"يا أستاذ"
بَصيت لاقيت عَسكري جاي وبيقولي: "الضابط عايزك"
روحتله وأنا ماسك في ايدي الشَنطة، بَصلي في عيني وقالي: "أنت جاي منين" ؟
قولتله: "أنا ساكن في أخر الشارع ده وراجع بيتي"
قالي: "إيه الشَنطة اللي معاك دي" ؟
قولتله: " لسه راجع من السَفَر"
فضل يبصلي بعينه وقام ووقف جَنبي، التوتر قتَلني وخلاص كنت دقيقة وهنهار وهقول كُل حاجة، أتكلم
وقالي: "الطَريق ده مش أمان، ياريت متمشيش منه تاني في وقت زي ده"
هَزيت راسي وسيبتهم ومشيت وأنا جسمي كُله بيعرق بغزارة، وقفت من بعيد أوي وفضلت مستنيهم لحد ما الفَجر قَرب فلموا المُعدات والأسلحة بتاعتهم ومشيوا، طلعت موبايلي وأتصلت بالتُربي اللي أتفقت معاه يخفي العَظام في المقابر، وبَعدها روحتله ودخَلنا المقابر وكُنت شايف خيوط النور بدأت تظهَر والنهار بيقَرب، إديته الشَنطة
فسألني: "عَضم مين ده" ؟
قولتله: "ميخصكش أنت اللي ليك تاخد فلوسك وخلاص"
قالي: "طيب منا ممكن أقفل في وشك الباب وأقولك مش عايز لا فلوس ولا عَضم"