شوفت محمود ساجد على ارضية الحمام، في البداية افتكرت انه وقع، بس سمعته بيدندن بالأصوات الغريبة دي وهو ساجد، شهقت، وسمعني ووقف فورا..
بصتله بذهول وانا مش مستوعبة هو كان ساجد ليه، بس اول ما شوفته واقف ضحكت، ضحكت وقولتله بلهفة:
- انت خفيت يا محمود صح، انت خفيت
شديته على برة وانا بردد
"الحمد لله، الحمد لله"
وبدون وعي نزلت سجدت على ارضية الاوضة، بس في لحظتها لقيته مسكني من شعري بعنف وبصلي بصة جمدت الدم في عروقي وقال:
- بتسجدي لمين
رديت وانا مرعوبة:
- بسجد لمين ازاي مش فاهمة
- اياك تسجدي ليه مرة تانية
- استغفر الله يا محمد استغفر ربك
صرخ فيا بعنف وقال:
- ربك اللي خلاني اتشل، انا مش هسجد له تاني، انا هسجد للي شفاني
بصيتله بصة فزع وقولت:
- مين اللي شفاك
لقيته بيشاور ناحية الحمام وبيبتسم ابتسامة شيطان، بصيت وانا بتنفض عشان اشوف
اشوف
اشوف محمود تاني، بس عينيه مشقوقة زي التعابين، محمود اللي شوفته في الحلم..
رجعت بضهري وطلعت اجري ناحية اوضة الأطفال وقفلت على نفسي الباب، وفجأة سمعت طرقات عنيفة على الباب وصوت محمود بيقول:
- افتحي الباب عشان اللي شفاني عايزك
صرخت فيه بفزع:
- انت ملعون، ملعون
- قولتلك افتحي الباب
وبدأ يض*ب الباب بكل عنف، جريت على موبايلي وشغلت سورة البقرة بصوت عالي، وفي لحظتها وقف الطرق ع الباب وسمعت صوت محمود بيقول:
- مش هسيبك، وهتنفذي اللي عايزه منك سيدي
اتصلت فورا باخوه اللي جالي بعد نصف ساعة بس، كان معاه نسخة من المفتاح، دخل وخبط عليا باب الاوضة لقاني منهارة تماما، حكيتله كل حاجة وكان في قمة ذهوله، دخلنا اوضة محمود بس ملقناش اي حد خالص..
بس لقينا طلاسم في الحمام وشمع، ومن خوفي هزيت اللاب توب ولقيته مفتوح على كتاب سحر pdf..
لميت هدومي وهربت لبيت اهلي من يومها ومرجعتش نهائيا، بس اللي عرفته بعد شهرين بس ان محمود مات في حادثة ب*عة، محمود اللي فشل في الاختبار..
الطفل الأحدب ( كاملة) حضروا قهوتكم وروقوا لأنكم أمام قصة رهيبة محتاجة تركيز
كان يلعب معنا حين كنا أطفالاً، عمره تقريباً في نفس أعمارنا، لا نعرف أحداً من أهله غير جدته التي تخاف عليه كثيراً حتى أنها تخرج عقبه وتراقبه وهو يلعب معنا، ثم تصطحبه إلى البيت، وعندما بدأت تظهر حدبة في أعلى ظهره كان الأطفال يسخرون منه، فاختفى فجأة هو وجدته من القرية وصار منزلهم مغلقاً لسنين طويلة..
بعد مرور عشرين سنة تذكرت ذلك الطفل الذي كان يلعب معنا ثم اختفى في أحد الأيام هو جدته من قريتنا، سألت عنه كثيراً لكن لا أحد عرف أين هم قد رحلوا، فسألت في القرى المجاورة ولم أعثر لهما على خبر.
اقتربت ذات يوم من بيتهم الذي مرت سنين طوال على إغلاقه، لعلي أجد دليلاً يرشدني إليهم، ولكن لم أعثر على شيء على الأقل من الخارج، فتبادر إلى ذهني الدخول إلى البيت وهناك بالتأكيد سأجد شيئاً يدلني عليهم. ولكن الدخول إلى المنزل المغلق يحتاج إذناً من عاقل القرية الذي سألني حينما ذهبت إليه، ما السبب الذي يجعلك تطلب إذناً لدخول ذلك البيت؟ فأجبته الفضول! فرد علي: هذا ليس عذراً لأمنحك الإذن بدخول منزل ليس لك فيه حاجة.
في إحدى الليالي كان عقلي قد أقنعني بالدخول إلى ذلك البيت ليلاً ودون علم أحد، فهذه الطريقة الوحيدة لاكتشاف ما بالداخل، والعثور على دليل يرشدني إلى الجهة التي غادر إليها ذلك الطفل مع جدته قبل عشرين سنة.
أقنعت اثنين من أصدقائي بالدخول معي إلى المنزل وقد وافقا، وعند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل توجهنا في ذلك الليل المعتم إلى المنزل وتسللنا إلى أحد جدرانه العالية ثم تسلقناه وقفزنا إلى داخل البيت الذي بدا ساكناً لا ينبض بحياة وكأنه مقبرة. ومن ذلك الحوش (الفناء) الذي هبطنا فيه توجهنا إلى أحد الأبواب التي لا نعلم ما خلفها، فلم يسبق لأحدنا أن دخل ذلك المنزل، ناهيك عن الظلام الدامس الذي نتخبط فيه. عندما وقفت امام الباب وهممت بفتحه كان هناك شعور داخلي ينبئني أن أحداً في هذا البيت وليس خالياً كما نعتقد..!
عندما وقفنا أمام الباب أنا وأصدقائي الاثنين، وهممت بفتحه كان هناك شعور داخلي ينبئني أن أحداً في هذا البيت وليس خالياً كما نعتقد..!
مددت يدي وفتحت الباب بهدوء، فكان الظلام يغطي المكان بالداخل ولم نر أي شيء، ثم سمعنا وقع خطى وكأن أحداً يسير على الأرض، أنتابنا الخوف وتقدمنا ببطء شديد، حتى عثرنا على فوانيس قديمة تضيء بواسطة فتيل مبلل بالوقود السائل فأشعلناها بالكبريت الذي وجدناه جانبها، وعندما أضيء المكان وجدنا أنفسنا في رواق طويل تتفرع منه أروقة صغيرة تقود إلى غرف متعددة، ولكن ما فاجأنا هو وجود قط أ**د ينتصب في وسط الرواق وينظر إلينا بعينين حادتين ربما هو الذي كان يص*ر الصوت. تذكرت ذلك الطفل الأحدب الذي كان يجمع بقايا السمك من عند الباعة في السوق، فسألته لم تجمعه؟ فقال: أريده طعاماً لقطنا الأ**د الذي تربيه جدتي في منزلنا، كان هذا الكلام قبل عشرين عاماً. غادر القط مكانه بعد أن ألقى بنظراته المخيفة صوبنا.
واصلنا السير في ذلك الرواق حتى نهايته فوجدنا باباً قد رسم عليه من الخارج سيدة عجوز تقوم بذ*ح ح*****ت فتسيل دماؤها على جسد صبي ممدداً على الأرض، حاولنا فتح الباب لكنه كان مغلقاً، ولكني لمحت مفتاحاً معلقاً على الحائط، فأخذته وأدخلته في القفل وأدرته فتحرر القفل، وعندما فتحنا الباب كانت الحجرة مليئة بعظام الح*****ت وريش الطيور، وتنبعث منها رائحة الدم، وكان هناك مذ*حاً في وسط الغرفة قد بني من الأحجار الملساء عليه دماء سوداء جافة. لا بد أن العجوز قد استخدمت تلك الح*****ت نذوراً وقرابيناً من أجل شفاء الطفل الأحدب من مرضه، ربما أوهمها أحد الدجالين أن تقدم دماء الأضاحي لأجل علاج حفيدها من الحدبة التي ظهرت على جسده وبات أطفال القرية يسخرون منه بسببها. وقبل أن نغادر حجرة المذ*ح وقعت عين صديقي على عبارة قد كتبت على الحائط بدم تقول: "كل من يدخل هذه الغرفة سيغادر جسده بعد سلخ لحمه عن عظمه، أما روحه ستبقى حبيسة هنا إلى الأبد". وما أن أكملنا قراءة العبارة حتى أُغلق الباب علينا من تلقاء نفسه..!
قبل أن نغادر حجرة المذ*ح وقعت عين صديقي على عبارة قد كتبت على الحائط بدم تقول: "كل من يدخل هذه الغرفة سيغادر جسده بعد سلخ لحمه عن عظمه، أما روحه ستبقى حبيسة هنا إلى الأبد". وما أن أكملنا قراءة العبارة حتى أُغلق الباب علينا من تلقاء نفسه.
من الفتحة أسفل الباب أبصرنا ظلالاً تتحرك في الخارج، ثم سمعنا عزيف مقطوعة موسيقية قديمة، كان أحدهم في الرواق يعزف على البيانو معزوفة الموت والتي عادة ما تعزف في غرف الذ*ح عند الكهنة والسحرة قبل تقديم النذور والقرابين لأوليائهم من الجن والشياطين. وما أن انتهت المعزوفة حتى سمعنا صوت الباب يتحرر، وما أن دفعته بيدي حتى فُتح أمامنا، فرأينا القط الأ**د يقف قبالنا في الرواق وهو يشرب من صحن صغير أمامه قد ملئ بالدماء مع قطع من اللحم ربما القلب والكبد والرئتين. فما أن رآنا حتى توقف عن الأكل ثم ذهب نحو غرفة ذات باب أصفر تقع في منتصف الرواق، فكرت للحظة أن هذا القط هو من قادنا إلى حجرة المذ*ح في البداية، وها هو الآن يريد اقتيادنا إلى تلك الغرفة، أنه يتحكم بمسارنا، فهل نتبعه أم نتبع حدسنا؟
عندما خرجنا من حجرة المذ*ح، وجدنا قطاً أ**د في الرواق يرتشف الدماء من صحن صغير أمامه، ثم غادر واتجه نحو غرفة قد وصدت بباب ذي لون أصفر. اقترحت على صديقيّ أن يذهبوا في الرواق المؤدي للجناح الغربي من المنزل بينما أنا سأذهب وأبحث في الجناح الشرقي، وهكذا افترقنا.
مشيت في الممر بحذر حتى أكاد لا أسمع وقع قدمي، تردد إلى أذني همس في إحدى الغرف، فتحت الباب بحذر ونظرت إلى الداخل فإذا بي أرى عجوزاً تستند على تابوت من زجاج بداخله جثة رجل وخلفه تابوت زجاجي آخر فيه جثمان امرأة، كانت العجوز تتحدث إلى هذين الميتين وتقول: لقد ربيت طفلكما وسهرت عليه حتى كبر، ولكني فشلت في إيجاد علاج له من تلك الحدبة في ظهره، لقد فعلت كل شيء من أجله لكني لم أنجح، وبذلك حكمت عليه وعلى نفسي بالمكوث في هذا المنزل عشرين عاماً، وقررت ألا أغادره حتى يشفى طفلكما. وقبل أن تكمل حديثها سمعت جلبة تأتي من الرواق، فاختبأت خلف الجدار، وإذا بي أرى شاباً أحدبَ يسير في الرواق وهو يسحب خلفه صديقيّ والدماء تسيل عقبهما على بلاط الممر. دخل بهما الغرفة التي بها العجوز، وقال لقد وجدت هذين الشخصين في المصيدة التي نصبتها منذ عشرين سنة، يبدو أنهما قد تسللا إلى منزلنا. لقد كان المنزل مليئاً بالفخاخ والمصائد، فهم يدركون أن أحداً سوف يقوده فضوله في يوم ما، ويدخل إلى هذا المنزل الغامض ليستكشف ما بداخله. نظرت العجوز إلى صديقيّ اللذين قد غطت الدماء أجسادهما وقالت للشاب الأحدب، احضر علبة السكاكين، ثم أردفت قائلة: ولكن يا صغيري هل أنت متأكد أنه لا يوجد أحد آخر غير هذين الاثنين؟
قالت العجوز للشاب الأحدب، احضر علبة السكاكين، ثم أردفت قائلة: ولكن يا صغيري هل أنت متأكد أنه لا يوجد أحد آخر غير هذين الاثنين؟
نظر إليها الأحدب بذهول، ثم قال: لست متأكداً، ربما هناك أحد غيرهما داخل المنزل. ردت العجوز: هيا اذهب واحضر علبة السكاكين وسأجعل هذين الأ**قين يعترفان من أول ض*بة إن كان أحد معهما أو لا.
خرج الأحدب من الغرفة واتجه في الرواق نحو المطبخ، وكان القط الأ**د يتبعه ويموء كأنه يريد لفت انتباهه إلى وجودي. دخل الأحدب المطبخ وما لبث إلا يسيراً ثم عاد يحمل معه علبة كبيرة ودخل إلى غرفة العجوز التي استلمت منه العلبة وفتحتها، كان بداخلها مجموعة من السكاكين والأدوات التي صنعت لت***ب الضحايا، أخرجت فوراً مقبضاً حديدياً وقبضت به على ل**ن أحد صديقيّ ثم تناولت مقصاً من نفس العلبة وقطعت ل**نه وهو يصرخ ويترجاها ان ترحمه، كانت الدماء تسيل من فمه وهو ينظر إلى نصف ل**نه الأمامي مرمياً على الأرض، بينما صديقي الآخر ينظر إليه ويرتعد من الخوف، ثم أخرجت سكيناً من العلبة ونزعت ملابس الشاب مقطوع ا****ن ورسمت بالسكين دائرة على ص*ره وقالت للأحدب: انظر يا عزيزي هنا يوجد القلب الذي سنمنحه قرباناً لـ الخيتعور لعله يساعدك في إزالة هذه الحدبة من ظهرك يا صغيري. تذكرت معنى الخيتعور وهو السراب المضمحل ويطلق على شيطان من الجن يظهر في وقت الظهيرة ويختفي وهو الذي ي**ع المسافرين في الصحاري حيث يظهر للعطشان على شكل ماء، حتى إذا ما أتاه وجده سراباً. تناولت العجوز السكين ورسمت حلقة على ص*ر صديقي "يوسف" وقالت: هنا القلب وقد نذرته لخيتعور، ثم غرست السكين في ص*ره واستخرجت قلبه وهو يصرخ من الألم، ولم تمض لحظات إلا وهو يرفس في بركة من الدماء وقد فارق الحياة، ثم بسكينها شقت العجوز جسد يوسف واستخرجت الرئة والطحال ووضعتهما مع القلب وجزء ا****ن المقطوع في وعاء وغرفت عليها الدماء من تجويف الجسد، وناولت الأحدب ذلك الوعاء، الذي أخذه ثم خرج وناوله القط الأ**د الذي بدأ يأكل منه بشراهة. نظرت العجوز بعينيها الشريرة إلى صديقي الآخر "سمير" وقالت: من غيركما قد دخل معكما هذا المنزل؟
نظرت العجوز بعينيها الشريرتين إلى صديقي الآخر "سمير" وقالت: من غيركما قد دخل معكما هذا المنزل. فأجابها فوراً وهو يرتعد: هناك شخص ثالث دخل معنا المنزل وهو من أقنعنا بهذه الفكرة. بعد ذلك ساد ال**ت المطبق لمدة وجيزة من الزمن، حتى أني تخيلت أنني لوحدي في هذا البيت المخيف وليس هناك أحد غيري. بعد ذلك سمعت شيئاً يتدحرج في الرواق، التفت إلى مكان الصوت، فإذا بي أرى رأس صديقي سمير ملقي على البلاط وقد فصل عن جسده وكانت الدماء قد شكلت خطاً متواصلاً من باب الغرفة إلى حيث وقع الرأس، كانت عيناه شاخصتين، لا بد أن الخوف قد قتله ألف مرة قبل أن تشق العجوز بسكينها رقبته.
انسحبت بخفة من مكاني وأنا أتحسس بيدي السكين الصغير الذي أخذته معي من منزلنا تحسباً لأي طارئ عند دخولي هذا البيت الذي تسكنه الأشباح البشرية، وقد خبأته في أحد جيوبي. مشيت على عجل فوق بلاط الرواق القديم، تسابق قدميّ بعضها بعضاً وكل همي حينها أن أفر من المنزل وأنجو بحياتي، فالعجوز وأحدبها قد اكتشفوا الآن وجودي وسيبدأون بالبحث عني بعد لحظات.