الختام

2554 Words
-"عينيكوا علي الست دي وخلي بالكوا لأحسن تفجأكم بحاجة " قال كلمته بقوة وحيم ثم ابتعد بسرعة خلف أدم فنظرت لي دانا وقالت لي بحماس شديد :- -"شكل الموضوع مثير ..قوليلي حكايتك كلها وأنا أوعدك أني أوصل وجه نظرك للصحافة و للرأي العام " وهنا قالت لها دينا بعصبية وتوتر بينما كان يبدو عليهل جليا أنها لا يعجبها ملابسها كلياً وأنها تغار علي أدم كثيراً منها :- -" صحافة إيه ووجهه نظر إيه اللي بتكلمي عنها اللي زي دي لازم عقابها يكون شديد " فنظرت لكلاهم وقد طفح الكيل كيف يمكن أن يكونوا بنات لافكاري ويتعاملون معي بهذه الخشونة الغريبة فقلت لهم بحنق شديد :- -" أدم وبيت مش هيصدقوني بس أنتوا ممكن تسمعوني انا عملتكم بوجهة نظر لينة عن الرجالة وممكن تفهموا اللي عايزة اوصلهولكوا ...أنتوا الاتنين وكمان أدم ،وبيت بنات لأفكاري مجرد روايات أنا ألفتها ومش شخصيات حقيقية أبداً ومش عارفة حصل دا إزاي وجيتوا لعالم الواقع " نظرت لي دانا بذهول بينما كلامي لا يعجبها مطلقاً وقالت بوضوح :- -" أه واضح أنها بتدعي الجنون ..أسمعيني أنا عايزة مصلحتك أنا ممكن أشهرك حقيقي بس لو متكلمتيش منتيش عارفة بيت ممكن يعمل فيكي إيه دا شراني وإيده طارشه " فنظرت لها بينما أفقد أعصابي وقلت لها بغيظ وانا أكاد أموت غياً حقاً وليس مجازاً :- -" ما هي دي المصيبة أن أنا عارفة ممكن يعمل فيا إيه عشان كدا لازم تعرفوا مني الحقيقة وتصدقوني انا عاملة شخصياتكم مرنة و مش زيهم قولولي أعمل إيه.. صنع إيديا وحفظاه كويس .. بصوا بقا عشان تصدقوني أنا عارفة كل حاجة عنكم بالتفصيل أسألوني أي حاجة وأنا هجاوب عليكوا مش دا اللي عملتيه يا دانا مع بيت لما روحتي المستقبل للمرة التانية في رواية لعنة المعرفة عشان يصدق أنك مراته فعلا " شهقت دانا بغضب ونظرت لي بفضول وقالت :- -" أنت عرفت إزاي أننا روحنا المستقبل ...ثم إيه قصة لعنة المعرفة دي أنا مروحتش المستقبل غير مرة واحدة " تباً يالغبائي لقد ذهبت المستقبل للمرة الثانية ،وهي في الخامسة والستون بينما هي الآن أمامي لازالت شابة الآن فقلت بسرعة :- -"سيبك من اللي قلته لأنه لسة هيحصل في الجزء التاني خلينا في دلوقت .. طيب بصي أنا ممكن أحكيلك بالتفصيل علي اللي حصل في اليخت لما أتحبستوا في الأوضة إياها وبيت كان مفكرك مقضياها ..وساعتها نام معاكي وأكتشف أنك لسه عذراء " وهنا اتسعت عيني دانا عندما ذكرت أمر هذه الليلة وحدقت بي بفضول وفقالت باهتمام شديد :- -"أنا فعلا محكتش لحد علي تفاصيل الليلة دي أنت عرفتي أزاي !!.." -" عشان أنا اللي كتبه دا أفهمي بقة شغلوا مخكوا الله يهد*كوا " فقالت دينا بسخرية وحنق وهي تنظر لدانا باستخفاف :- -" يعني فعلا نمتي معاه من قبل ما يكون جوزك ..أزاي تعملي كدا !!.." فقالت دانا بدهشة من كلام دينا :- -" وإيه المشكلة ؟.." فقلت أنا لدينا :- -"الرواية غربية يا دينا يعني الحاجات دي عادي بالنسبة لهم ..ثم أنت كمان كنت هتغلطي مع أدم متنكريش لما سمعكوا عادل في التليفون لما مقفلتيش الخط " شهقت دينا بخجل ونظرت لي تود الشجار معي وقالت بعصبية :- -" إيه اللي بتقوليه ده عيب عليكِ أحنا كنا كتبين كتابنا يعني كان جوزي أصلا " نظرت لكلاهم بغضب وقلت بغيظ شديد :- -"يعني كل اللي همك أنه كان جوزك ومش فارق معاكي أني بقولك أن حياتك كلها دي عبارة عن خيال من دماغي يا شخة أنتِ وهي جننتوني بقا " فنظرت دينا لدانا وقالت لها باهتمام :- -"وأنت إيه رأيك في الكلام دا يا تري مصدقاها ؟؟.." قالت دانا لها وهي تنظر لي بدهشة وتحاول تجميع أبعاد الموضوع كاملاً براسها :- -"مش عارفة بس اللي قالته حصل ولو هي فعلا اللي كتبت قصة حياتنا يبقي لازم تقولي حالا إيه قصة أني هرجع المستقبل تاني دي وهيحصل إيه ؟.. " يا ألهي سأفقد عقلي من كلاهم كيف يمكنني أقناعهم بينما يغلقون أذانهم بهذه الطريقة السخيفة فقلت لدانا بغضب :- -"وهو دا اللي همك أنك تعرفي تفاصيل ..مش وقته خالص دلوقت افهموني بقة الموضوع والله خطير أنتوا أزاي طلعتوا من الرواية للواقع دا جنون ولازم نعرف إيه المشكلة ما أنا متأكدة أن دا مش حلم او خيال " فقالت دينا لدانا وقد بدا عليها أنها تشعر بالجنون :- -"يعني نشوف مشكلتك اللي شكلها حقيقية وألا نشوف موضوع وجودنا هنا المكان مخيف والضلمة مزعجة ثم بيت وأدم أتأخروا ليه ؟؟.." وكأننا انتبهنا لهذا فجأة فقلت أنا بقلق :- -"فعلا والناس اللي كات بتصرخ وبتجري هما فين هما كمان " فقالت دانا برعب :- -"يا ربي بيت ليكون حصله حاجة... " ودينا هي الأخري قالت بذعر :- - " يا رب أستر ويكون أدم بخير أنا خايفه قوي " بالتأكيد كل منهم تقلق علي زوجها بينما أنا الوحيدة التي تحمل هم هذه الكارثة التي لا أجد لها تفسير وبدأت كلا من دانا ودينا ينادون بأسماء أزواجهم بفزع ثم عادت أصوات الركض تعود من جديد بطريقة أفزعت ثلاثتنا فقالت دينا برعب :- -" أنا خايفة يا تري مين اللي جاي ؟؟.." دانا أيضا بدا عليها الخوف و تمسكت بها وقالت برعب :- -" خلينا نمسك في إيد بعض عشان نقدر ندافع عن نفسنا القوة في الاتحاد " حاولت أنا أختراق الظلمة بعيني لأري القادمين بالتأكيد هم بيت وأدم لا مجال للشك فمع أشخاص مثلهم لا يمكنك أن تشعر بالخوف أبداً فهكذا صنعتهم شجعان أقوياء لا يهابون الموت وفجأة ص*ر صوت أدم الذي قال بصوت عالي :- -" دينا أنتوا بخير في حاجة جات عندكوا ؟؟.." تن*دت دينا في راحة لسماع صوت أدم أخيراً وقالت بلهفة :- -" متخافش يا أدم أحنا بخير " بينما دانا قالت بقلق :- -" أمال فين بيت ؟؟.. انا مش سامعه صوته ليه ؟.." فقال أدم بعد أن بدأ يظهر في الصورة :- -"جاي ورايا أحنا لاقينا ناس تانيه والظاهر الموضوع بجد خطير لأن في مخلوقات غريبة عاملة زي الزومبي موجودة معانا هنا " شهقت أنا قائلة برعب :- -"مخلوقات غريبة وزومبي إزاي ؟؟.." بينما قالت دينا بتوتر :- -" أنا عايزة أمشي من هنا يا أدم هي ناقصة مخلوقات غريبة وزومبي ؟.. " بينما دانا قالت :- -" يا خسارة يا ريتني كان معايا الموبيل كنت صورت الحدث لحظة بلحظة دا هيبقا خبر صحافي هي**ر الدنيا " فوجدنا بيت يقترب ومعه أشخاص أخرون وهو يقول للجميع بأمر وحدة :- -"لازم نشوف مخرج من المكان دا بسرعة يا جماعة يلا بينا نتحرك " فسمعت صوت لامرأة رقيقة تقول بعصبية شديدة :- -" الموضوع مش سهل يا جماعة انا فقدت سيطرتي علي البرنامج ،ومعرفش جابني هنا أزاي !!.." فقالت دانا بفضول للمرأة :- -" برنامج إيه ؟؟.. قولي الحقيقة كاملة " بينما أنا أدركت الإجابة بالفعل وللأسف قبل سماعها حيث قال بيت بطريقة بدت أنه غير مقتنع بها :- -"هي مقتنعة اللي أحنا فيه دا تجربة غير حقيقية داخل برنامج من ت**يمها ثلاثي الأبعاد " وهنا لم أتمكن من إمساك أعصابي فضحكت بقوة لدرجة أنني سمعت منهم بعض الهمهمات عن كوني قد فقدت عقلي بالفعل فسمعت صوت أدم يصيح بي بقوة كي أتوقف :- -"بقولك إيه مش وقت جنون دلوقت أنت تقولي أن أحنا خيال والهانم دي تقول أننا في تجربة ثلاثية الأبعاد أرحمونا عايزين نعرف أحنا فين بالظبط " فقال الشاب الملطخ بالدماء والذي بدا وسيم للغاية رغم عدم هندمة ملابسه :- -" أنتوا فعلا مجرد خيال ووجودكم معانا دلوقت مش هيفرق معانا حاجة عشان كدا احنا هنكمل طريقنا من غيركوا " فظهر الغضب علي محيا بيت وأدم بقوة لا يعجبهم كلامه الذي يضعهم في خانة هامشية بينما أنا فنظرت لهم ثم ركزت نظري للمرأة الجديدة والشاب الذي كان يقف ويبدو عليه انه قد صارع شيئا ما بقوة وهناك دماء تلطخ كل ملابسه و لاحظت أيضا أن هناك شاب أخر يمسك بامرأة يبدو الرعب علي محياها فعدت أنظر للمرأة الأولي وقلت لها :- -" طبعا هتقوليلي أن أنت رنا ضرغام والأخ اللي هناك دا سامح جوزك والأخ التاني اللي حاضن الأخت دا أكيد طارق وهي نسرين مش كدا ؟..أنا خلاص فهمت الفولة يلا أتجمعوا واحد ورا التاني ما هي بقت مفتوحة " اتسعت عيني المرأة بقوة وقالت لي :- -"أنت مين وعارفانا أزاي ؟؟.." وهنا قال سامح بشك وريبة وهو يقيمني بنظراته :- -"أكيد ليكي علاقة بالعب في برمجة الجهاز قولي الحقيقة " يالسخرية الأمر فكل يبكي علي ليلاه فنظرت لسامح وقلت له ولهم بغضب :- -" هو كل واحد فيكوا هيشوفني عندي معلومات عن الكل هيطلعني انا الشريرة وأن ورايا أسرار ومصايب وأن أنا السبب في كل اللي بيحصل هنا .. بصوا بقا ما هو لازم تسمعوني كلكوا الموضوع مينفعش يتسكت عليه بعد كده كلكم شخصيات روائية كتبت بيها روايات كاملة أدم ودينا ، دول " ورطة الحب الجهنمية "رواية أكشن بوليسي بيتصارعو فيها مع عصبات ودانا وبيت ،"الجريئة والحب ،ولعنة المعرفة " رواية خيال علمي رومانسي فيها سفر عبر الزمن ،وأخيرا وليس بأخر الاستاذة رنا، وسامح ،طارق ،ونسرين ، "ثلاثي الأبعاد " رواية رومانسي علي فانتازيا " فصاح بي طارق قائلا بغضب :- -" أنت مين أنت عشان تبيعي وتشتري فينا علي مزاجك ؟؟...عايزا تفهمينا أن حياتنا كلها عبارة عن وهم وخيال انت فاكرة نفسك مين ؟.." نظرت له وقلت بغيظ والجميع كان منتبه معي مائة وثمانون درجة :- -"أه حياتكم كلها عبارة عن خيالي الخاص والعالم اللي بحب أعيش فيه مع أشخاص وهمية وكمان ...." فقال بيت بغضب هذه المرة ليقاطعني :- -" حد يشوفلنا حبل نربط بيه الست دي اللي عماله تحاول تلعب بعقلنا وفاكرانا زي عرايس الماريونيت " سمعت دانا تقول لبيت مقاطعة إياه :- -" بيت هي شكلها مش كدابة علي فكرة دي عارفة حاجات عننا محدش يعرفها غيرنا فهي يأما ساحرة أو فعلا كلامها مظبوط " وأكملت دينا عنها الكلام قائلة لادم :- -" دانا كلامها صح يا أدم فبدال ما نتخانق مع بعض خلونا نشوف حل للمشكلة دي ونسمعها بجد " فقالت رنا وهي تنظر لسامح :- -"سيبنا من كلامهم يا سامح هما أصلا شخصيات فرعية في البرنامج وخلينا نكمل طريقنا ونسيبهم ونفكر هنحل مشكلتنا إزاي " نظرنا لها جميعا بغضب خاصة عندما قال سامح بجدية :- -" أنت عندك حق يا رنا يلا نكمل طريقنا وكأننا مقابلنهومش من الأساس " لكن طارق أوقف سامح عن المسير و قال له :- -"حتى لو كانوا شخصيات وهمية يا سامح أكيد هنحتاجهم أنت كنت شايف المخلوقات كانوا كتير إزاي علي الأقل يساعدونا في قتل الزومبي " فقالت نسرين التي كان الرعب يرسم أبهي صورة في وجهها :- -"طارق عنده حق يا جماعة فخلونا نتعامل معاهم كشخصيات حقيقية وخلاص وامرنا لله " فقال أدم بغضب لها :- -" بجد متشكرين أنكوا هتعاملونا علي أننا بني أدمين مش عارفين نقولكوا إيه بصراحة علي كرمكوا معانا .." بينما قال بيت بصرامة لكن بطريقة ساخرة :- -" الموضوع دا زاد عن حده ..ما يأما أحنا اللي مجانين يا أما أنتوا فقدتوا عقلكم بشكل سخيف " فقالت دانا بسخرية :- -" أحسن يكون مقلب يا بيت سايمون أخويا التوئم عامله فينا " فصاح بها بيت بغضب قائلاً:- -" سايمون ميجرأش يعمل معايا أنا كده " قالها بيت بغضب فقالت دينا بسرعة :- -" قصدكوا يعني الكاميرا الخفية ..تصدقي ممكن " فنظر لهم سامح وقال لطارق بحنق :- -" يا عم بقولكم يلا بينا دول هيغرقونا وكلامهم مستفز " رأيت نظرات بيت وأدم الساخرة لسامح ودانا ودينا ورغبت في الضحك فكل منهم يفكر بما يحلو له وفجأة لاح لرأسي شيء خطير لم انتبه له من قبل فقلت للجميع بسرعة :- -"لحظة من فضلكم ...انا قبل ما أجي هنا كنت شفت مكان في الملاهي مكتوب فيه، هناتتحقق كل أحلامك ،..أنت عارفين إيه اللي فكرت فيه وقتها .. " نظر الجميع لي باهتمام وقال سامح باستعجال وكأنه لا يريد تضييع وقته في سماعي :- -" مفيش وقت لكلام ملوش لازمة ويلا قبل ما يوصلوا المخلوقات دي لهنا " قاطعه بيت بقوة بصرامة قائلا له :- -"أسكت خالص وخلينا نسمع هي بتقول إيه عشان أنت كلامك بيستفزني أصلا واحمد ربنا أني ساكتلك لحد دلوقت " سامح ظهر علي وجهه الغضب الشديد ورأيته يقترب من بيت ويبدو أنه سيحدث شجار بينهم عندما قال بغضب :- -" أنت أزاي تكلمني بالشكل ده و..." لكن رنا شدته بسرعة وهي تهز رأسها بالنفي قائلة له بغضب :- -" خلاص يا سامح مفيش داعي لشجارات جانبية وكفاية اللي احنا فيه " وبيت نظر له بتحدي وكأنه يقول له أريني أن كنت تجرأ فقلت أنا لأنهي صراع العيون المشتعل :- -"سيبكوا من الق*ف دا بقا واسمعوا عشان هقولكوا فكرت في إيه ...فكرت ساعتها فيكم أنتم أبطال رواياتي وأني نفسي أشوفكم متجسدين للواقع ورغبتي كانت قوية جدا بشكل لا تتخيلوه أنتوا بنات افكاري حياتي الخيالية اللي محتفظة بيها جوا كياني ...يا جماعة اللي أحنا فيه دا أعجاز كل أبطال رواياتي أتجمعوا مع بعض بتباين شخصياتهم أدم الشرطي الشجاع اللي كان عنده عقده اتفكت علي إيد دينا ..وبيت القائد الهمام القوي الصارم اللي قدرت بت صحافيه انها تقتحم حصونة وتوقعه في حبها رغم استحالة العلاقة بينهم بسبب الظروف .." سمعت دانا تقول بغيظ :- -"إيه بت دي !!.. بت تبتك " لكني تجاهلت كلامها وأنا أكمل بحماس شديد :- -"وسامح الشخص القروي ابن البلد القوي قدرت رنا المجنونة تخليه يقع في حبها ويحققلها أحلامها في إطلاق برنامجها الثلاثي الأبعاد صحيح تعبت شوية مع والدته ومكاتش متوقعة أنها تحبه بس كل دا حصل ...وطارق الشاب الجان الي كتير كانوا مفكرينه خفيف وبتاع بنات بس هو شخصية محترمة وعنده نزعة دينية تخليه ماشي مظبوط ونسرين الخجولة باعترافها له بالحب قدرت تفتح قلبه ليها كلكم يا جماعة شخصيات بحبها قوي وقريبه من قلبي وكان نفسي تتجسدوا في الواقع لكن مش بالشكل ده وانكوا تكونوا شايفيني سبب شقائكوا ..فأساس الموضوع أنا عشان كدا أنا اللي هنهي الموضوع ده " رأيت نظرات دهشة شديدة في عيني رنا ،وسامح ،وطارق ،ونسرين.. هل بدأوا يصدقوني فقال بيت بسخرية لي :- -" طب وريني يا أم العريف يا اللي عاملة نفسك عارفه كل حاجة هتنقذينا أزاي من الفوج اللي جاي علينا ده " فوج !!.. أل فوج ؟.. نظرت له بعدم فهم لكن صوت الحسيس عاد أقوي فنظرت خلفي بقلق وهالني ما رأيته فهناك كان يوجد كمية كبيرة من الذومبي تأتي ناحيتنا بطريقة مخيفة جداً فركضت بسرعة وأختبأت خلف بيت وأمسكت به وقلت بفزع شديد :- -" والنبي أنقذني يا عم بيت " فوجدت دانا تبعدني عن زوجها قائلة لي بغيرة :- -" من شوية كنت بتقولي أن أنت اللي هتنقذينا دلوقت غيرت رأيك ثم أشمعنه جوزي اللي ينقذك ماعندك رجاله غيره هنا ابعدي عن جوزي هو هيحميني أنا " فقلت لها ولازلت أختبأ خلفه :- -" أنت بتسألي أشمعنه ...إيه يا بنتي أنت مش شايفه عضلاته دي تفصل أتنين من أدم مع سامح " وجدت نظرات الغضب من أدم وسامح. ووجدتهم يتحركون في المقدمة وأدم يقول بقوة وهو يتجاهل كلامي :- -"الستات خليكوا ورا عشان متتأذوش " وقال سامح أيضا:- -" خلونا نعمل جدار حماية عشان ميصبش الستات أي أذي " لم يعترض بيت علي كلامهم وكان أول شخص يهاجم ورغم خوفي ورعبي ألا أني كنت واثقة من أبطالي بأنهم علي قدر المسئولية فهم لن يتركوا نسائهم يتعرضوا للأذي أبداً ..لكن أنا لست أحد نسائهم ا****ة ربما أكون أنا الضحية الأولي هنا ...لكن أليس هذا حلمي أنا فلأدفع الثمن إذن ...جال بذاكرتي ما فعلته في قصة وأنقلب السحر عندما أصلحت خطأي مع يوسف ووسام عن طريق الكتابة فهل أكتب الأن الذي سيحدث أم أقف في خانة المتف*جين لكن ليس معي قلم ولا ورقة وبالتأكيد هاتفي ليس موجود أيضا ..ماذا أفعل إذا ؟؟..كانت دينا ،ورنا، ودانا، ونسرين، يمسكون ببعض والرعب يملئهم والصراع كان محتدما ورأيت أدم ينزف نتيجة عض أحد المخلوقات له فاتسعت عيناي برعب بينما دينا تصرخ باسمه بلوعة شديدة ..،ورأيت سامح أيضاً قد وقع أرضاوثلاث مخلوقات مخيفة قد أستلقول فوقة يكبلونه ويقومون بعضه بأسنانهم الحادة فاتجهت بنظري لبيت الذي كان يطيح بالمخلوقات بقوة وكأنهم دمي محشوة بالقطن بعضلاته المنفوخة لكن كما يقولون دوماً في الأمثال الكثرة تغلب الشجاعة فلقد أمسكه أكثر من خمس مخلوقات مرة واحدة وطوقوه بأجسادهم المخيفة ورأيتهم يقومون بعضه بعنف وقوة .. فبحثت عن طارق بسرعة كي أري كيف يبلوا فوجدت حظة ليس بأفضل من حظهم أبداً فلقد تكاتل عليه بعضهم وحشروه في الجدار ليقومون بعضه بحرية بأسنانهم الحادة المق*فة وسمعت صراخ النساء بجواري وأنا لا حيلة لي ورأيت رنا تنظر لي باكية وتستنجد بي قائلة برعب شديد :- -" أرجوكي أعملي حاجة سامح هيموت حرام عليكي مش عايزة أخسره زي ما خسرت بابا وماما اتصرفي بدل ما أنت واقفة تتف*جي عليهم بيموتوا " بلعت ريقي بتوتر وقلت برعب :- -"والله ما أنا عارفه أعمل إيه ..أنا عاجزة زيكوا بالظبط ما هو لو قربت منهم هياكلوني أنا من لحم ودم مش خيال زيكوا " في حاجة غلط قلتها لنفسب بينما أتراجع ،وأنا أرتعش والغريب أنني وجدت أن كل أبطالي كلهم أصبحوا أرضا بلا حراك ينازعون بجراح مخيفة نازفه فقلت للجميع بفزع شديد بعد أن فقدت الامل مع الرجال اللذين أعتمدت عليهم في أنقاذنا :- -"مستنيين إيه كدا خلاص بح .. يلا نجري ما خلاص الرجالة راحت فطيس خسارة المجدعة مقدروش علي الذومبي يا خسارة وصفي ليهم في رواياتي اللي ملوش مثيل " وركضت بسرعة متوقعة أنهم سيكونون خلفي فوراً خوفاً ورعباً وأنا أفكر بيأس:- -"يا نهار أ**د خسرت ابطالي كلهم مش دا حلمي ولا دا اللي أنا عايزاه دا كدا بقا كابوس أ**د ومنيل حد ينقذني من هنا يا هووووه " نظرت حولي فلم أجد أحداً قد تبعني فنظرت بسرعة ووجدت الذومبي أبتعدوا و كل واحدة من بطلاتي تبكي بجوار حبيبها بأه ويأس شديد فاقتربت بخجل من نفسي وأنا أري أبطالي الرجال ينازعون الموت وصرخت بي دانا قائلة بجنون وبيت قد قطع النطق وينزف بغزارة :- -"الله يخربيتك أنت السبب ولازم تتصرفي حالا رجعيلي بيت حرام عليكي أرجوكي رجعهولي " بلعت ريقي ودموعي تنهمر بيأس وعجز لا ادري ما يمكن لي أن أفعله ثم نظرت لدينا التى كانت منهارة وتقول لأدم بطريقة يائسة :- -" أدم حبيبي فتح عينيك أرجوك أنا بحلم أكيد بحلم أرجعلي يا أدم عشان خاطري اوعي تموت " فانتقلت بنظري لرنا التى فقدت النطق وهي تحتضن رأس سامح بجنون وتتمتم :- -" لا ...مستحيل دا وهم مش حقيقي أنا خسرت كل حاجة يا رب أموت مش عايزا أعيش من بعدك " لم يتبقي سوي نسرين التي بدت ترتعش وهي تقول بصراخ شديد :- -" أخيرا بعد ما بقيت ليا ياخدوك مني حرام يا طارق والله حرام .. لاااااااا" صرخت بداخلي بلاااااااااا مستحيل أن يكون هذا حلم أنه كابوس مرعب.. وفجأة وجدت أبطالي الرجال يفتحون أعينهم وينهضون شعرت بالأمل وشع وجهه بالابتسام فهم لم يموتوا وسوف يكملون معنا المسعي للقضاء علي تلك الوحوش الضارية فكرت بهذا ،وأنا أسمع صيحات السعادة من بطلاتي وأبطالي ينهضون ببطيء وكل حبيبة تعانق حبيبها بشوق شديد وتحمد الرب علي نجاتهم من الموت .. لكن كلا هناك شيء خاطيء في حركاتهم ونظراتهم.. نعم هناك شيء خاطيء .. وجدت أدم يرفع رأسه وعيناه بدتا لي حمراويين، لماذا هم حمراووين وبيت أيضاً نفس الشيء ، وسامح ،وطارق هل هذا حقيقي ام تخدعني عيناي لااااا مستحيل لقد تحولوا لذومبي كيف يمكن ان يحدث هذا صرخت في بطلاتي والأنياب تتجه لأعناقهم دون أن يشعروا بها من لهفتهم علي محبيهم فقلت لهم بفزع رهيب :- -" أبعدوا عنهم بسرعة دول بقوا ذومبي " لكن صراخي أتي بعد فوات الأوان فقد سبق السيف العزل وسمعت صراخهم وهم يتم عضهم بقسوة مت احب الأشخاص علي قلوبهم فالتصقت في الحائط وأنا أبكي بقوة لقد خسرت للتو أبطالي وبطلاتي معهم وخسرت أحلامي كليا وجدتهم كلهم يلتفتون لي وقد انطفأت شعلة الحياة في عيونهم وظهرت مكانها نظرة شريرة ...لقد أنتهي كل شيء وتحولت بطلاتي أيضاً لتلك المخلوقات المتوحشة بتلك العينان الحمراووين المخيفان وها قد أتي الدور لي وانتهي الأمر فابتعدت بفزع قائلة :- -" يا نهار أ**د ومش فايت إبعدوا عني مستحيل دي تكون نهاية أبطالي ...أنا بحلم والنعمة مستحيل دا يكون حقيقي ..حد يصحيني والنبي " ظللت أصرخ هكذا وانتظرت قدري بيأس مغمضة عيناي لا أريد أن أفتحهم ، وأنا أتوقع أن أستيقظ في أي لحظة من هذا الكابوس المزعج ..وعندما فتحتهم مرة أخري كان قد أصبحوا علي بعد خطوة واحدة مني وسينتهي الامر بي علي أيديهم بلا رحمة .. وفجأة سمعت صوت قوي جهور يقول :- -" كفي ..." نظرت بسرعة في اتجاه الصوت ووجدت المكان قد تغير وغشي الضوء لوهلة عيناي ..أنه ضوء الشمس ما هذا المكان ؟؟..أنها حديقة رائعة وكل أبطالي قد اختفوا كلياً وأمامي كان هناك شاشة عملاقة مقسمة لأربع شاشات تقريباً فاتسعت عيناي وأنا أري علي كل شاشة شخصان من أبطالي سعداء وبصحة جيدة ولم يتحولا لزومبي فدينا وأدم مثلاً كانوا يركضون خلف بعض بسعادة ثم يتوقفون وينظرون لي ويلوحون لي بإيديهم ..والشاشة الثانية كان هناك بيت ودانا يعانقون بعضهم بسعادة ثم يبتعدون بعد تبادل قبلة عميقة ويلوحون لي هما الأخريين.. والثالثة كان رنا تجلس مع سامح يرتدون النظارات الثلاثية الأبعاد ومعهم طفل صغير لابد أنه مازن ابنهم ولابد أنه يلعب معهم في عالمهم الخاص الثلاثي الابعاد ،وبعدها يخلعون النظارة ويلوحون لي بسعادة ..والشاشة الأخيرة بدت نسرين رائعة في فستان زفاف أبيض خيالي وطارق يتأبط ذراعها ويبتسمون ملوحين لي ..فارتسمت ابتسامة هادئة علي وجههي وأنا أسمعهم يقولون لي في نفس ذات اللحظة :- -"مش من الضروري عشان تحققي حلمك أنك تشوفينا أتجسدنا في الواقع أو علي شاشات السينما والمسلسلات التليفزيونية ..كفاية أن بكتابتك بتحققي حلمك لنفسك وبتسعدي كل شخص قرا أعمالك وأسعدتيه ورسمت البهجة في حياته وخلتينا نتجسد في خياله زي ما أتجسدنا في خيالك وفي أحلامك " هززت رأسي بسعادة وقلت لهم :- -"أنتوا عندكوا حق مش لازم أكون مشهورة قوي عشان أحس أني بحقق حلمي يكفيني أنتوا بتسعدوني بالكتابة عنكم وكفاية عليا المتابعين اللي بيقدروني وبيقدروا أعمالي حقيقي أنتوا تستاهلوا وهما كمان يستاهلوا أني أفضل أكتب وأكتب عشان أسعدهم وأبقي دايما تحت حسن ظنهم بيا " سمعت صوت من خلفي يقول :- -" أديني يا ستي حلتلك مشكلتك ...مش هتحليلي مشكلتي أنا بقه " نظرت بسرعة للشخص الذي أمامي فقد كان شخص مهيب ملامحة قوية جدا رغم جاذبيتها بدا رجل أعمال محنك لا مجال للمزاح معه أبداً فقلت له بدهشة :- -"طب وأنت مين انت كمان ؟؟.." فقال بسخرية لي وهو يبتسم :- -" معقول معرف*نيش صحيح ما أنت ركناني في الدرج بقالك يجي أربع سنين ولحد دلوقت مفكرتيش تنشري روايتي ابداً إيه مستحقش وألا إيه ؟.. " شهقت قائلة وقد بدأ النور يعود لذاكرتي وأنا أتبين شخصية هذا الرجل المهيب الذي لطالما داعب خيالي بافكار خاصة به وحده :- -" عرفتك طبعاً ذاكري كيم أكيد هو أنت " فقال لي بهدوء وهو يومأ برأسه :- -" أيوة مظبوط هو أنا ..أهو أتعمل فيكي زي اللي عملتيه فيا لما خرجتيني في الرواية من الخيال للحقيقة وسيبتيني اواجه الواقع لوحدي " ابتسمت بخجل فهو محق وبالتأكيد يستحق أن أنشر روايته فهو في روايتي شخصية خيالية قد أخرجته للحياة الواقعية بل لست أنا من فعلت بل بطلة الرواية إيمي أندروز فهي كاتبة روائية محنكة مثلي بالرغم من أنزي أبالغ بكوني محنكة لانني أبعد ما يكون عن هذا و....يكفي هذا فلن أنشر تفاصيل روايتي لكني أعدكم أن تخرج للنور في القريب العاجل فنظرت لزاك وقلت له بثقة ويقين :- -" في رواية بكتبها حاليا مجرد ما أخلصها أكيد هنشر روايتك وأنا متأكدة أن القراء هيحبوك كتير رغم قسوتك وشخصيتك المرعبة " وربنا يسامحني علي الكدب دا بقه ارتسمت ابتسامة هادئة علي وجهه وهو يبتعد وأرتسم الهدوء علي ملامحي أيضا ..لكن مهلا الجميع قد تركني ووجد ضالته فماذا عني أنا كيف سأخرج من هنا ؟... كدت أن أنادي علي زاك ليساعدني في الخروج من هذا المكان الغريب لكن قبل ان أفعل ..فجأة المكان بدأ يتغير ووجدتني أقف في نفس المكان بجوار تلك اللوحة المكتوب عليها "هنا تتحقق أحلامك " فنظرت بدهشة شديدة وظللت أتلفت حولي كالمجنونة ،ووجدت صياح دينا الغاضب يص*ر بوجهي ..دينا ش*يقتي فأنا أسميت كلا من دينا ودانا تيمنا بها فهي ملهمتي ..:- -" أنت كنت فين يا هانم ينفع كدا بقالي ساعة بدور عليكي في المكان " فنظرت لها بدهشة وقلت لها ببعض الحدة :- -"بدوري عليا فين بالظبط أنا أصلاً كنت هنا ورا الستارة دي " ورفعت الستار وبداخلي لهفة لأعرف كيف حدث لي كل ذلك هنا لكن ...لمفاجأتي كان خلف الستار حائط سد فاتسعت عيناي بقوة إذن أنا لم أغادر موقعي كيف هذا إذن أهو نوع ما من أنواع التنويم المغناطيسي كما يفعل يوسف في قصة مغرورة ولكن ؟.. فقالت دينا لي بغضب :- -" يا سلام والله أنت بتشتغليني أنا جيت دورت عليكي هنا ومكنتيش موجودة هنقعد نلف علي بعض أدينا أتأخرنا وملحناش نقعد كويس في المكان ولازم نمشي دلوقت " فقلت لها بفضول شديد :- -" متأكدة أنك دورتي عليا هنا " فردت قائلة لي بعصبية وعنف :- -" طبعا متأكدة أنتي عارفة الساعة بقت كام اصلاً دلوقت ..بقت تسعة " اتسعت عيناي أكثر.. لقد اختفيت لساعتان كاملتين أين كنت إذاً ؟؟..وهل لو قلت لدينا ستصدقني لا أعرف فأنا لا أصدق نفسي من الأساس ولا أعرف ان كان هذا واقع أم خيال ..لكن لا بأس فما حدث في هذا الخيال العجيب قد لاقي استحساني فضحكت بمرح قائلة لدينا :- -" بقولك إيه تعالي أنا عازماكي علي العشا " أنبسطت أساريرها وأنقشعت موجة الغضب فورا وقالت لي بسعادة وكانها لم تكن غاضبة أبداً :- -" بس تعزميني علي بيتزا ماشي " ضحكت بمرح قائلة لها وانا أومأ برأسي :- -"يا سلام ماشي اللي انت عايزاه يا قمر " وتأبطت ذراعها وأنا أسير أدندن بسعادة فاليوم رغم غرابته الشديدة كان جميل جداً فهي مغامرات رغم غرابتها الشديدة إلا أنها من أفضل المغامرات التي قد واجهتها في حياتي مع جنون الخيال وجنون الحياة الخاصة بي . النهاية
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD