٨-هنا تتحقق أحلامي

2051 Words
-" أنا فين؟؟.." تساءلت وأنا أتنفس بصعوبة فالمكان مظلم كثيرا والتنفس يصبح أصعب فأصعب هل أنا في قبو أو ما شابه لكن السؤال المهم والخطير الأن ماذا أفعل هنا ؟..حاولت التذكر وأنا أتحسس طريقي بالمكان عادت بي الذاكرة ليوم أمس عندما التقيت بش*يقتي دينا التي بادرتني قائلة :- -" واللهي اصحابي بيقولوا عليه مكان يجنن ما تيجي نروح ونجرب " فنظرت لها باستخفاف قائلة :- -" علي أخر الزمن يا شيخة عايزاني أروح ملاهي ...إيه يعني فاتحة جديد وفيها عروض مدهشة سيبي دا للعيال أحنا معناش صغيرين " تأففت دينا قائلة بانزعاج :- -" أنت مكبرنا ليه بس هو أنا كل ما أقترح عليكي حاجة تطلعي فيها القطط الفطسة بجد أنا عايزة أروح وأنت اللي بتشجعيني دايما يلا بقة بجد " تن*دت قائلة باستسلام :- -" خلاص ماشي بس أعملي حسابك أني عقابا ليكي مش دافعة حاجة ولو مانبسطش هتعزميني علي العشاء تمام " كشرت دينا بحنق وقالت :- -"ماشي بيعي وأشتري فيا ما أنا اللي جبت دا كله لنفسي " وبعد أن خرج كلانا متجهين للمكان نظرت للمساحة المهولة التي نصبوا بها الملاهي المتنقلة تماما كالسيرك المتنقل فأخفيت أعجابي بالمكان بسري فلن أدعها تعرف الأن علي الأقل وبعد العشاء سوف أدلي باعترافي كاملا..ظل كلانا ينظر للأطفال والكبار وهم يتمتعون بالأل**ب المثيرة للملاهي لكن هذا لم يكن يثير أهتمامي وانتقل نظري لمدينة الرعب التي بدت مختلفة ومثيرة لكن دينا قالت لي بحماس :- -"بصي اللعبة اللي عاماة زي الفنجان دي تعالي نجربها شكلها حلو قوي وانا بحب الال**ب الصعبة " فقلت لها بسرعة :- -" انا عايزا أشوف بيت الرعب مبحبش أنا الأل**ب الصعبة أركبيها أنت ولما تخلصي ندخل بيت الرعب مع بعض " هزت رأسها وقالت بسرعة :- -" طيب ماشي لما أخلص هقابلك هنا " هززت رأسي وبدأت أقترب من مدينة الرعب ما أن أبتعدت هي وأعجبني الد*كور والرؤوس المقطوعة التي بدت حقيقية تماما وفي مكان جانبي كان مكتوب "هنا تتحقق أحلامك " ابتسمت للاسم وفكرت ما هي أحلامي ؟؟...أن أكون كاتبة مشهورة وأري شخصياتي تتجسد في الواقع في السينمات والمسلسلات ...ربما أو أن أكون شخصية طبيعية وأعيش ببساطة أمارس هوايتي المفضلة التي هي الكتابة ويوم ما عندما أمل أو تنضب أفكاري أنسحب بهدوء ...في الواقع لا أعرف بالرغم من أن الحلم الأول يستهويني أكثر تن*دت واقتربت أزيح الستار لأبحث عن مكان لقطع التذاكر كي اجرب هذه اللعبه و....هذا كل ما أتذكره حتى فتحت عيني ووجدتني هنا ا****ة هل كان ينتظرني احدهم وأفقدني الوعي وحبسني هنا ؟؟..دق قلبي سريعا من الفزع خاصة بعد أن سمعت صوت حسيس لشيء ما لا أراه فقلت بفزع :- -" أنت مين وعايز مني إيه " لكن لا رد بدأت أرتعد أكثر ورويدا رويدا بدأت عيني تألف الظلمه فظللت أتحرك للأمام والمكان بدا لي كبير جدا ورغم خفقات قلبي التي أ**ت أذناي بدأت أتنفس بشكل أفضل هل هذا يعني أنني بدأت أقترب من الوصول للخارج ظلت أصوات الحسيس تزيد بشكل مرعب وبعدها سمعت صوت مياة تنقط بدرجة تؤلم الأذن وبدأت أعصابي تتحطم من أحضرني إلي هنا.. وأين أنت يا دينا ؟؟..لقد أخذ مني الرعب مأخذه وفجأة سمعت صوت ضعيف لامرأة يقول :- -" أدم أنا خايفة قوي هو مفيش نهاية للمكان دا ؟؟.." ألتصقت في الجدار من الرعب من يتحدث !!..فسمعت شخص أخر يرد عليها بقوة قائلا:- - " متخافيش خليكي بس ورايا وأكيد هنخرج من هنا " ما هذا !!.. هل هناك من حبسهم أيضا ظللت اقترب من الصوت لعلنا نساعد بعضنا للخروج من هنا وقلت بصوت يهتز من الرعب :- -"مين هناك ؟؟.. " وقبل أن أجد ردا علي جملتي وجدتني فجأة وكأنني أطير وشخص يسحبني من ملابسي ويدفعني للجدار بغلظة وأصابع تخنقني لدرجة الموت وسؤال يلعلع في هذه الظلمه قائلا :- -"أنت مين وبتعمل إيه هنا أتكلم فورا " حاولت أن أتكلم دون فائدة فذلك الغليظ يضغط علي عنقي بشكل مؤلم وكنت أشعر أن روحي تنسحب ببطئ بسبب حركته المؤلمة فقالت المرأة له :- -"في إيه يا أدم خف إيدك هتموتها " وكأن ذلك المدعو أدم انتبه أخيرا أنني امرأة ابتعد علي مضض لأخذ أنا أنفاسي بصعوبة جمة وأنا أسعل بقوة فقال لي بغضب :- -" ردي علي سؤالي ..أنت بتعملي إيه هنا وإيه اللي بيحصل بالظبط ؟؟.." رفعت رأسي له ولاحظت طوله المفرط وجسده الممشوق وقلت له بغضب مماثل :- -"اهدا يا عم الكوماندو أنت ..أنا اللي عايزة أعرف أنا بعمل إيه هنا وأنت مين ؟؟.." فقالت المرأة التي بدا صوتها محبب لأذني :- -" أنت كمان لقيتي نفسك هنا فجأة ؟؟.." نظرت لها وقلت والرعب يملئني أكثر :- -"يا نهار أ**د ودا يا تري معناه إيه الظاهر أن حد خ*فنا وبيلعب بأعصابنا دي تبقي مصيبة لو كان عايز يعمل فينا زي فيلم Sow " فقال الرجل بغضب :- -"فيلم إيه وزفت إيه دلوقت أنت جيتي هنا أزاي ؟ " يا له من غليظ ذلك الشاب كانت الرؤية تتضح أكثر وأكثر ولاحظت مدي وسامة هذا الشاب والمرأة أيضا بدت جذابة ب*عرها الذي يصل لكتفيها والجينز العملي الذي ترتديه وتي شرت بالكاد يغطي ردفيها فقلت له بحنق من أسلوب الاستجواب الذي يتبعه معي :- - "أنا كنت في الملاهي فقلت أدخل بيت الرعب وفجأة فتحت عيني لقتني هنا أكيد في حد خ*فني " فقالت المرأة له :- -" دي أتخ*فت زينا يا أدم " فقال الشاب بحنق :- -" بس متقوليش أتخ*فت أظن دا عيب قوي في حق ظابط شرطة " فردت عليه بحنق قائلة :- -" يا سلام يا خويا أمال أسميه إيه مش كنا في البيت وفجأة لقينا نفسنا في المكان ده " تنفس بغضب وقال لها :- -" أكيد في تفسير لده في حاجة بتحصل مش فاهمنها يا دينا وصوت الحسيس اللي عمالين نسمعه ده " فقلت لهم بدهشة :- -" أنتوا كمان سمعتوا الصوت ده يا تري دا إيه ؟..." قال أدم بعصبية :- -" مش عارف عموما خلونا نمشي لحد ما نجيب أخر المكان ده وخليكوا ورايا " وبالفعل بدأ يسير ونحن خلفه فقلت أنا للفتاة :- - " أسمك دينا علي اسم أختي علي فكرة " هزت دينا رأسها وقالت لي :- -"وأنت اسمك إيه ؟.." -"' أنا أسمي أمل " -"تشرفنا يا أمل " وعدنا لل**ت من جديد ونحن نتحسس طريقنا لكن قررت أنا من جديد قطع حبل ال**ت قائلة لها :- -" طب والأخ دا علاقتك بيه إيه؟؟.. " - " أدم دا جوزي أحنا يدوبك بقالنا شهرين متجوزين " هززت رأسي بفهم وقلت لها :- -" عموما كويس أن هو شرطي عشان ينقذنا لو طلع علينا حد ..بس يا تري بقه هو منظر بس بعضلاته دي وألا بيعرف يض*ب " ضحكت دينا وقالت :- -" طب والله دمك خفيف بس متقلقيش هو يعتمد عليه كويس ... يا بنتي دا نقذني من ع***ة خطيرة وخاطر بحياته عشان ينقذني وكمان أض*ب بالنار بدالي " ابتسمت باعجاب وقلت لها :- -"طب ما فيه ناس كده أهوه أمال بيقولوا علينا بنبالغ في الروايات ليه...دا بيفكرني بأدم البطل بتاعي في ورطة الحب الجهنمية بردو عمل مع البطلة زي ما دا عمل معاكي بس بطلي انا بقة إيه قاسي زي الحجر تخيلي خلاها تمثل علي ع***ة انها مجرمة خطيرة عشان هي شكلها وبعدين طلع عينها وخلاها تمثل علي أهله أنها خطيبته ...يا سلام فكرتيني بالأيام الحلوة ...داليا ؛وعادل ؛ونورا أخته ؛ ومحمود ...." سمعت دينا تشهق بقوة مما جعلني أنظر حولي خوفا ورعبا مما يمكن أن يظهر فوجدتها تقول لأدم وهي تتمسك بذراعة بخوف :- -" أدم ألحقني دي ....هي" من هي تساءلت بدهشة وأنا التف حولي بفزع لكني وجدتها تهمس لأدم بشيء ما ووجدته يلتفت لي ورغم الظلام شعرت أنني أري شرارا ينضح من عينيه وهو يقول لي بغضب :- -" يا بنت الإيه دا أنت كنت هتخدعينا ..أنت إيه حكايتك بالظبط اتكلمي " نظرت له ببلاهة لا أفهم ماذا يقصد خاصة وهو يشوح بعضلات يديه وكأنه يتوعدني بالض*ب فقلت وانا أبلع ريقي بعصبية :- -" هو في إيه ما أنتوا كنتوا حلوين إيه حصل فجأة ؟.." فصاحت بي دينا بغضب :- -"أنت مين وتعرفيني أنا و أدم أزاي أكيد أنت اللي خططتي لخ*فنا بالشكل ده " نظرت لها بدهشة وقلت :- -" مين قال كده والله دي أول مرة أشوفكم فيها " وجدت أدم يصيح بي ويدفعني بغلظة قائلا:- -"أمال إيه الكلام اللي قلتيه لدينا عن العمليه اللي عملناها أنا وهي سوا لما مثلت أنها المجرمة سوزي و***بت دورها قدام الع***ة " نظرت له وكأن به خطب ما وقلت له وأنا أفكر أنهم ي**عوني :- -" لا والنبي عايز تفهمني أن سيادتك أدم الباز وهى دينا بدران أبطال قصتي ...أنا كدا فهمت واضح أنكوا قريتوا روايتي فبتشتغلوني وأنتوا اللي خ*فني " وكزني بكتفي بقسوة قائلا :- -" أنت ع**طة يا ست أنت دا أنت شكل يومك مش فايت " يا ألهي هل هو جدي مستحيل هل يمكن أن يكونوا حقا أبطال قصتي لكن كيف ؟... كلام غير منطقي ولا يعقل وقبل أن أبدي رد فعل أو أقول شيء سمعت صوت يقول بصرامة :- -"أنتوا هناك ..إيه اللي بتعملوه ده " كان الصوت قوي جدا وكنت أنا خائفة ومرتعدة من ذلك المدعو أدم ولا أصدق فعليا أنهم أبطال قصتي فهذا مستحيل عمليا فأنا لست نائمة هذه المرة ولا أحلم كما فعلت من قبل مع قصة "وأنقلب السحر "لذا هناك شيء خاطئ نظر أدم للرجل بصلابة وقال له وهو يتأهب للقتال :- -"أنت مين ..أكيد أنت معاها أنتوا ليلتكوا سودا أنا هعلمكم أزاي تتعاملوا كدا مع ظابط شرطة " نظر له الرجل الأخر الذي ذكرني بالمصارعين من ضخامة عضلاته ولوهلة أردت أن أقول لأدم :- -"والنبي أتلم وأسكت أنت مش شايف منظره عامل إزاي دي عضلاتك جمبه ولا حاجة " فقال الرجل الأخر وهو يقترب :- -" مين دا اللي ظابط شرطة ..أنت !! طب بتعمل إيه هنا وإيه المكان دا ؟؟..أنا بقالي ساعة بلف حوالين نفسي وكأني في متاهه " فقال له أدم بارتياب :- -"يعني أنت كمان مخطوف " الكلمة أغضبت الرجل جدا فقال بغضب :- -"مخطوف إيه وكلام فاضي إيه أنا كنت في رحلة تخييم مع مراتي فتوهنا ولقينا نفسنا هنا " فص*ر صوت لامرأة قائلة :- -" إيه ده أنتوا مخطوفين ...شكل الموضوع خطير أحكولي فورا مين خ*فكم ؟؟ شكلهم إيه وجابوكوا هنا إزاي ؟؟ شكلي وقعت علي مقال هي**ر الدنيا " نظرت لها ببلاهة مفكرة :- -" هي البت دي ع**طة بنقول أتخ*فنا وهي بتفكر تكتب مقال عن الموضوع دي صحافية دي وألا إيه؟ " كانت رشيقة وتبدو جميلة جدا ب*عرها الكيرلي وملابسها الكاجوال فقد كانت ترتدي سروال قصير لا يغطي الركبة ومن فوق شيء ما لا يذكر يظهر جزء من بطنها ويمسكه من أعلي الكتف حمالات رفيعة وعاري ووجدت دينا تنظر لها من أعلي لأسفل لا يعجبها ما ترتدي فكرت بسخرية أنني أبدو كقديسة إذا بحجابي وملابسي المحتشمة فقال أدم لها وهو ينظر لها من أعلي لأسفل بطريقة لم أفهمها أهي نظرة رجل يعجبه ما يراه لامرأة غير محتشمة أم لا يعجبه ما يراه وكانت دينا تراقب نظراته بترقب :- -"لو كنت صحافية دا مش وقتك خالص عشان أحنا منعرفش جينا هنا إزاي أحنا لقينا نفسنا هنا فجأة ومشوفناش حد غير الست دي وقالت أنها متعرفش جات هنا إزاي واللي سبحان الله طلعت عارفة كل حاجة عني وعن دينا مراتي ..وقال إيه بتقول أن قصة حياتنا دي رواية هي عملاها " التفت لي الرجل ذو العضلات وقال بصوت هادئ مخيف :- -" يبقي أكيد هي متورطة في الموضوع واللي عمل العملية دي حططها تمويه " بدأ الخوف يزيد بداخلي فكلا الرجلين مخيف ولا أحد يدري ما الذي من الممكن أن يفعلوه معي فقلت له وهو يقترب مني :- -" والله ما أعرف حاجة ولا أعرف جيت هنا أزاي أكيد في حاجة غلط " فقالت زوجته له بطريقة عملية :- -" أستنه يا بيت سيبهالي وأنا هعرف منها كل حاجة بشويش " نظرت لها وعيناي متسعة علي مصراعيها وقلت مرددة ورائها :- -"بيت وحياة مامتك أوعي بقة تقولي كمان أنك دانا " وفجأة وجدت بيت يشد يدي بقسوة ويقول لي بصوت مخيف :- -"أنت عرفتي أسم مراتي أزاي ؟.." لم أعرف كيف وجدت القوة لأزيح يده بعيدا عني وأقول بصوت غاضب :- -" لا والنعمة كده كتير ما هو يأما أنتوا بتشتغلوني يا في حاجة غلط " فصاح بي بيت قائلا:- -" معتقدتش ان الموقف دا في هزار أنت مين وعارفاني أنا ومراتي أزاي ومين اللي وراكي أحسن لك أعترفي وألا تصرفي هيكون مخيف بالنسبة لك " فقلت له وأنا أكاد أشد شعري :- -" والله أنا هتجنن يا جماعة ومعرفش أنتوا أزاي موجودين في الواقع " فصاح بي بيت قائلا:- -" واضح أنك مش هتيجي بالذوق ..الموضوع كدا شكله هيوصل للمسئولين الكبار " فكرت بخوف شديد :- -" يا رب أستر كمان هتوصل للمسئولين الكبار وفي الأخر هيطلعوا فاسدين ويلبسوني جناية " وكي تكتمل جمال الصورة للنهاية سمعنا جميعا صراخ وصوت أقدام تركض فنظر بيت وأدم تجاه الصوت بسرعة وقال بيت لأدم :- -" الصوت جاي من هنا تعالي معايا بسرعة نشوف في إيه " فقال له أدم :- -"يلا بينا " ثم التفت لنا بيت وقال موجه كلامه لدينا ودانا :- -"عينيكوا علي الست دي وخلي بالكوا لأحسن تفجأكم بحاجة "
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD