وقيل هبوط الثلج كذلك وصل جيروم فينال وتقابل الرجلان وتشاجرا وتغلب فينال على ماتياس واختطف قدام جويت ولما عاد ماتياس إلى رشده - ورای ما حدث استولى عليه الغضب وتفتق ذهنه عن طريقة جهنمية للانتقام فاصطنع جميع الاثار التي حول البئر ثم خرج من الباب الخارجي وهو يسير القهقري ، وبذلك بات يخيل للناظر إلى أثر اقدامه على الثلج أنه دخل ولم يخرج
وقد لفت نظري إلى هذه الحقيقة اضطراب آثار الأقدام لأن الإنسان لا يستطيع أن يسير القهقري في خط مستقيم إلا بعد تجارب عديدة ولذلك حاول الشيخ حين ان يبرر هذا الاضطراب بان ابنه كان ثمار فدهش القاضي وظهرت علامات الاهتمام على وجهه وسال:
- وكيف خرج من بيت أبيه إذن - خرج في المرتبة التي كان أبوه يقودها في الصباح - تعني انه كان مختبئا فيها؟ - نعم
- وإلى أين ذهب به ابوه؟ - ذهب به إلى يخته في نهر السين، وهذا اليخت هو المكان الوحيد التي لم يخطر لكم ان تفتش*ه، ولو كنتم استفسرتم عن المكان الذي قصد إليه جوري الشيخ بمركبته في الصباح.. إذن لعرفتم المكان الذي الجا إليه ماتياس".
فهتف "جانيمار - تقل هذا لا يعدو أن يكون مجرد التراض فنظر إليه "باربية شرا وقال: - بلي لدي الأدلة القاطعة، أتريد دليلا أسطع من هذا؟ واخرج من جيبه تمثالا صغيرا من العاج يمثل فيلا. فهتف القاضي - وأين الماسة
فحرك باربية" تمثال القيل بين أصابعه، فانشطر التمثال إلى شطرين، وسطعت الماسية في جوف الفيل
قال وهو يرد التمثال إلى حاله
- عندما فاجأتماتياس في اليخت هم بإلقاء تماثيل الفيلة البيضاء من نافذة اليخت، وهو يعلم بالتأكيد أن ماء النهر متجمد، وأنه لا خوف على الماسة.. ولكني حلت بينه وبين التخلص من أدلة براءة جيروم. وانحطت اللثام عن حيلته، وعن جريمة الاحتيال التي احكم وضعها لاختلاس مبلغ التامين....
بيد أنه كان شابا لين العريكة وسرعان ما اتفقنا على إنقاذ الصفقة التي عرضها عليه فينال وسيصلك صك التنازل موقعا بإمضاء جيروم فور صدور الحكم بالطلاق
ثم أستطرد
- والان يا عزيزي جانيمار ها هي دي الماسة وفي استطاعتك أن تردها بنفسك إلي جيروم بعد إتمام الصفقة اما انت ايتها العزيزة فإنني أقدم إليك هذا على سبيل الهدية بمناسبة زواجك قريبا بمسيو فينال
وقدم إليها تمثال أحد الفيلة، وانصرف وهو يقهقه نظر القاضي إلى جانیمار وغمغم
- إنه رجل غريب الأطوار، - فقال جانيمار - ولكنه ذكي - هل اقتنعت بادلته وتفسيره للحادث. - لا شك في أنه وفق حيث فشلنا
ولكنه ما كاد يلقي نظرة على جوف التمثال حتى افلتت من بین شفتيه صيحة ذعر ودهشة
ذلك لأنه لم ير اثرا للماسة. بل وجد عوضا عنها قصاصة من الورق فبسطها بين أصابعه وقرا فيها هكذا تحل العضلات ايها المغفل********