4

2567 Words
- " أحياناً تنفجر الطوربيدات حتى بوجود الرافعات ؟ " . - " من يعرف ؟ بالتأكيد . القوارب تخرج . بعضها لا يعود . ربما . لم أسمع بهذا بالطبع . لم أسمع عن قارب سقط في الأسر ، ومع ذلك هذا محتمل . لكنه لم يحدث معنا ، ليس بعد " . - " أجل " . دخلوا إلى الميناء الغارق بضوء الغروب الشاحب بالسرعة نفسها ، لكن بيسر أكبر . من جديد مال الفتى نحوه وهمس بغبطة : - " ولا كلمة! اثبت الآن! " . وقف . رفع صوته : " أقول يا روني " لم يلتفت روني إليه ، لكن عرف بوجارد أنه يصغى . - " تلك السفينة الأرجنتينية كانت مسلية أليس كذلك ؟ هناك . كيف تظن أنها مرت بنا هنا ؟ ربما تكون قد توقفت هنا أيضاً . ربما الفرنسيون يشترون القمح " . توقف عن الكلام ، شيطانياً ، ماكيفلياً بوجه ملاك بائس : - " أقول . كم مر من الوقت منذ كان ثمة سفينة غريبة هنا . مرت أشهر أليس كذلك ؟ " . مجدداً مال ، وهمس " راقب الآن! " . لكن بوجارد لم يستطع رؤية وجه روني يتحرك على الإطلاق ، " لكنه يستطع مع ذلك! " ، همس الفتى . وكان روني يستطلع ، وإن لم يحرك رأسه أبدا . ثم ظهر ، قبالة سماء الغسق في ظل الصاري الأمامي الغامض ، الشبيه بالسلة ، للسفينة الألمانية المعتقلة . فوراً ارتفع ذراع روني ، مشيراً؛ مجدداً تكلم من دون أن يدير رأسه ، من طرف فمه ، عبر الغليون البارد بين أسنانه ، كلمة واحدة : - " بيفر " . انطلق الشاب فوراً ، مثل كلب تحرر من قيده ، قافزاً من فوق بوجارد نحو روني : - " أوه ، ا****ة عليك! " ، صرخ ، " أوه ، أيها اللئيم! إنها الأورجانوستراس! أوه أيها اللئيم . لقد صرت تسبقني بنقطة واحدة الآن ، مضبوط ؟ " . دنا القارب ببطء من الرصيف ، وقد **ت المحرك . - " أليس كذلك يا روني ؟ نقطة واحدة الآن ؟ " . مضى القارب؛ زحف البحارة مجدداً إلى الأمام نحو سطحه . روني تكلم للمرة الثالثة والأخيرة . " مضبوط ؟ " . - " أريد صندوقاً من الويسكي . أفضل ما لدينا . وأريد رجلاً يتمتع بحس المسئول . أشار بوجارد إلى الصندوق قائلاً : " هذا لطفل ، ستجده في شارع تولف أورز ، في مكان ما على مقربة من قهوة تولف أورز . سيكون على الرصيف ، ستعرفه . طفل بطول ستة أقدام تقريباً . أي شرطي عسكري إنجليزي سيدلك عليه . إذا وجدته نائماً لا توقظه . فقط انتظره حتى يصحو . ثم أعطه هذا . قل له إنه من الكابتن بوجارد " . بعد نحو شهر حملت صحيفة " الإنجليش جازيت " التي وصلت إلى القاعدة الجوية الأمريكية اللائحة التالية بالخسائر : مفقود : قاذف توربيدات " XOOO1 " . ضابطا البحرية آر . بويس سميث وآل سي دبليو هوب ، والملاحان مات بورت وآبل سيمان ريفز . أسطول القناة . قسم الطوربيدات . أخفق في العودة من دورة ساحلية . بعد فترة من ذلك نشرت قاعدة القوات الجوية الأمريكية نشرة إخبارية أيضاً : بسبب الشجاعة النادرة وخارج إطار الواجب ، النقيب إتش إس بوجارد ، مع فريقه المكون من الملازم ثانٍ داريل ماك جينيز وضابط المدفعية واتس وهاربر ، في غارة جوية في وضح النهار وبلا أي غطاء ، دمروا بالقنابل مخزن ذخيرة على بعد أميال في عمق خطوط العدو . من هناك ، محاطين بعشرات الطائرات المعادية ، تقدم هؤلاء الرجال بما تبقى معهم من قنابل إلى مقر العدو في بلانك ودمروه جزئياً ، ثم عادوا سالمين بدون خسارة أي منهم . وبخصوص هذه البسالة ، كان يمكن أن يضاف ، في حال فشل الهجوم ، وخرج النقيب بوجارد منه على قيد الحياة ، لكان حوكم أمام محكمة عسكرية على الفور . حاملاً القنبلتين المتبقيتين كان قد انقض بطائرته " هاندلي بيج " ، على القصر حيث الجنرالات يتناولون الغداء ، حتى صاح به ماك جينيز منتظراً إشارته . لم يهوِ بيده قبل أن يميز جيداً قرميد السقف الجرانيتي . ثم هبط بها واقترب بالطائرة ، وأبقاها هكذا ، في هجومها الضاري وشفتاه منف*جتان ، بينما يلهث ، مفكراً : " يا إلهي! يا إلهي! لو أنهم جميعاً هنا - جميع الجنرالات ، والأدميرالات والرؤساء والملوك - الذين يخصونهم والذين يخصوننا معاً - جميعهم!! " . آه لو كنت أستطيع أن أنسى كل شيء وأفوز بليلة واحدة من نوم عميق مريح ، أ**د حالك بلا أحلام ! ولكن هيهات ، ليس وكل تلك الذكريات الصاخبة تتصارع داخل رأسي فتحتشد حولها كل أفكاري وعواطفي . كلها على هيئة عواصف حادة لا أول لها ولا آخر . آه لو كنت أستطيع أن أرتب هذه الأفكار بالشكل الذي يجعلها أقل عنفاً من الحقيقة ! أمس جلست أحاول كتابة الأحداث التي جرت ، الحميمة منها والدموية ، وحاولت أن أمسك بتلابيب الأمان حتى لا تهاجمني أشباح الخوف من خصاص النوافذ ومن تحت الباب وعبر جدران حجرتي ومن داخلي . فوجئت بالأوراق تتكدس إلى يميني ، وبأن الذكرى ما زالت حية لم تمت في وجداني . ورددت : إلى هنا تتوقف العواصف بين يدي وتنتهي مأساتي الخاصة . . إنني أبحث عن نهاية لهذا كله . . بعض الناس يكتفون بما عاش*ه من التجربة والباقي يغمرونها في النسيان والنوم وتحت غبار الحياة اليومية . إنهم يريدونها أن تنتهي ، أو يحاولون أن ينسوا أنها بدأت من الأصل . وينسون بالسهر الطويل ، وينسون بالنوم الطويل ، وينسون بعدم ذكرهم أي شيء ، وبالحبوب المنومة وبالصداع المستمر في العمل الشاق ومشاغل البيت والدنيا . لكني سأكتب لأنسى . سأفتح السد والبوابة والأسوار في عقلي وذاكرتي ونفسي ليفيض طوفان السرد بالحكاية لعلني أتخلص من ثقلها الجاثم على ص*ري وقلبي وروحي ، لعلي أنعم بليلة واحدة من نوم عميق مريح أ**د حالك بلا أحلام ! *** بدأت حكايتي كلها حين عاد أبي من الولايات المتحدة ومعه ذلك الخاتم العجيب . كان قد رآه- كما حكى لي في نسخته الأولى للقصة ، قبل أن يحكيها ثانية وهو يموت- بواجهة عرض أحد متاجر التُحف في أوريجون ، فاشتراه . لم يعبأ حينها بالبائع حين زعم أنه – ذلك الخاتم – كان يخص الكونت وودوورث كاتم سر الملكة إليزابيث الأولى ، ملكة إنجلترا ، ولم يجِبه إلا بضحكةٍ متبوعة بـ " أوه ، هذا محض هراء . " كما حذَّره البائع من قولٍ قد شاع ، أن الملكة إليزابيث قد حمَّلت ذاك الخاتم بلعنةٍ ما ، تُحَرِّمُ أن يرتديه كائنًا من كان غيرها . ضحك أبي لذلك أكثر وأكثر ، بالطبع لم يأبه ، فكل تاجر تحف يعتقد أنه يحتفظ بأدق الأسرار وأخطرها للفوز بنفحة أكبر ، ثم غادر المحل حاملا معه ما اشتراه ، قطعة بريطانية خالصة من قلب التاريخ . رحل أبي عن الحياة بعد ذلك بفترةٍ كافية لتتلهى في أشياء وأشياء ، مهما كانت الذكريات قوية فانشغالات الأيام أعمق وألعن ، وآل الخاتم إليَّ ، أنا ابنه الأثير ( هادي الحجّار ) . حين ارتديت الخاتم لأول مرة ، أحسست بما يشبه الوخز بيديِّ ، وسرت القشعريرة بظهري حتى تذكرت لوهلة تحذير البائع في القصة . " هراء ، " قلتها لنفسي في المرآة في تلك الغرفة الفارغة بمنزل جدتي ، وطفقت أمارس نشاطاتي اليومية في مرحٍ وسرور . بالضبط كما يجدر بأي شخص ينتظره الويل في كل أفلام الرعب التي تحترم نفسها . " هادي ! يا لروعة ذلك الخاتم ! لا أظن أني قد رأيت في حياتي قط شيئًا كهذا . " يقولها لي البعض بينما هم يحملقون ذاهلين بالخاتم . " إنه خاتم أبي . " أرد ببساطة الأمراء وعجرفة الوجهاء . ثم أسحبت يدي بعيدًا عنهم ، واتجه صوب ركن قصي متغطرس . " رائع ! " يصيحون قبل يُغلَق باب الغرفة من خلفي . ويبتعدون . صرت فريدا نابها . تدافعت وتزاحمت حشود العاملين في تلك المساحة الضيقة . فلم يكن هناك حتمًا من طاولاتٍ ومقاعدَ كافية لاستيعاب كل ذلك العدد من الموظفين . وتمازج تأثير الطعام السريع والمُجمَّد مع حرارة الجو فنتج عن تمازجهما شعورٌ بالصهد مع الغثيان . وفجأة امتلأت الغرفة عن آخرها فاندفعت خارجا من المكان إلى الهواء الطلق بالخارج ، حيث بدت الحديقة مكانًا رائعًا لتناول الغداء . وهكذا كنت أتعالى على كل فتاة وكل صحبة تجمعني بها الصدفة أو المواعيد . " لطالما أحببت مثل تلك الأيام . كما أحبها أبي . " قلتها لنفسي وفي عين خيالي صور تتداخل لأيام الصيف ولياليه في مدينتي العتيقة ، السويس . بينما أجلس وحيدةا بسيارتي تحت شجرةٍ ظليلةٍ بحديقة مهجورة ، وقد أرحت المِقعد إلى وضع الاتِّكاء ونسيم الهواء العليل يتسلل عبر النافذة ، فيغريني برقته إلى الاستسلام للنوم . " هادي ، " ناداني من بعيدٍ صوتٌ رقيقٌ ناعمٌ . استيقظتُ منتفضاً لأرى رجلًا واقفًا أمام سيارتي في قميصٍ شاحبٍ مجعَّدٍ وبنطال أ**د ضيّق وجوارب باللون نفسه ، ربما بلا حذاء لأن قدمه مسطحة أكثر مما ينبغي . ويتلاعب النسيم بخصلات شعره الأ**د الفاحم الذي عقصه بشريطةٍ على شكل ذ*لِ حصان . وقد حملت عيناه كل معاني الأسف والندم ، حتى رقَّ قلبي لحاله . فقد بدا الرجل في ورطةٍ حقيقة . " هل بوسعي مساعدتك ، يا أخ ؟ " أخرجت رأسي من نافذة السيارة وملت تجاهه . رفع الرجل يده إليَّ وفي عينيه نظرة أسفٍ يمزق نياط القلب ، ثم اختفى . ما الأمر بحق السماء ! نظرت حولي ، فما بقيَ فيما بقيَ إلَّا ذلك اللهيب المعتاد بأسفل ظهري وفي حلقي . فلم يقدح ذاك الغريب شرار فضولي فحسب ، بل وجنوني كذلك . وفي تلك الليلة ، استلقيت على فراشي ، وقد كانت السماء قد أمطرت قبلها وغمرت المنزل برائحة المطر المميزة ورائحة الياسمين مجهول المص*ر . كانت النوافذ مفتوحة حين استرخيت على الفراش . أخذت أحدق بالخاتم وقد غلَّفني النعاس من أثر الإرهاق . من كان ذلك الرجل بالحديقة ؟ أين ذهب ومن أين جاء أصلا ؟ حين استيقظت في الحديقة ورأيته واقفًا هناك ، كم قضى من الوقت واقفًا كذلك ؟ وبينما أطرح كل تلك الأسئلة على جدران الغرفة الخالية ، ظَهَر الرجل . ألجمني الرعب ، وماتت الكلمات على شفتي . كان في نفس ملابسه التي رأيته بها صباحًا ، ولكني بحثت عن نظرة الأسف تلك على وجهه فلم أجدها . ابتسم ، في ثقة الآن ، ثم مد يدًا تجاهي فلمسني ، وعلى وجهه نظرةٌ تذيب الزُبد ، وتقدح شرر النيران في الثلج ، وتقهر أعتى عدو . ابتعدت عن مرمى يديه ، فعبر وجهه وسيم الملامح تعبيرًا حائرًا . رُحت أحدِّق عبر قميصه المفتوح إلى عضلاته المشدودة ، فشعرت بنبضِ قلبي يخفق في ص*ري ويتسارع ، كذلك الأنفاس تتلاحق فتخنق بعضها . . . غريبٌ . " هادي ؟ " تساءل في ترددٍ حذرٍ وكأني أشكِّلُ خطرًا عليه . ثم اقترب مني مجددًا ، وحرارة نظراته تقتلني عن بعد . النار في كل حدقة . ورغم تراجعي عنه ، شعرت بأجزاءٍ من جسدي تتفتت من الداخل . . . بأي مكان ، في كل مكان . ماذا بي ؟ أمجنون أنا ؟ " من أنت ؟ وماذا تفعل ببيتي ؟ " قلتُها همسًا من أثر جفاف حلقي . سعلت ، أحاول استعادة قوتي وسيطرتي على ذاتي ، ولكن بدا وكأن حضوره الطاغي قد أشعل نارًا بي توهَّجت تحت جلدي ، وليس بوسع أحد غيره إطفاءها . " اخرج ! " ثم ها هي نظرةٌ حيْرةٍ أخرى ترتسم على وجهه ، ثم عينيه ، تلكما الواسعتين الخضراوين حتى ليماثلا فصوص الزمرد بخاتمي ، رأيتهما مغرورقتين بالدموع ، ثم اختفي . أمام عينيْ هاتين ، اختفي . ثلاثة عيون خضراء تلتمع في الظلام ، ثلاثة فصوص من الزمرد ، تناسقت في سواد الليل كرؤوس مثلث متساوي الأضلاع . لم يعد من سبيلٍ للإنكار الآن ، هذا شبح . وفجأة ، وفي ظلام الغرفة ، شعرت بوحدتي . وشعرتُ بتحرُّقٍ لعودته . فقد أضاء بحضوره غرفتي وأضفى عليها وعليَّ دِفئًا أود – وأقولُها صريحةً – لو تسنَّى لِيَ الاقتراب منه أكثر . ولكن ، إلى أي مدى ؟ طرحت الفكرة جانبًا ، ورفضت أن أجيب السؤال ، ثم لم أقدِر على التحرك من الفراش . حدَّقت مليًّا بالخاتم الذي انطفأت زمردته ، وكأنما أنتظر تفسيرًا ، أو بعضَ إجاباتٍ حيرى ألفقها في معنى ما ، فما كان إلا أن التمع في ضوء القمر . ******* كان أول ما فعله مسيو جاسير حين استيقظ من نومه أنه أرسل بصره إلى الطاولة القريبة من فراشة.. ليتحقق من وجود حزمة السندات التي جاء بها معه في المساء اطمان إلى وجودها حيث وضعها فنهض من فراشه.. وشرع يرتدي ثيابه كان مسيو جاسیر رجلا قصير القامة بدين الجسم، يشتغل بالمضاربات والأعمال المالية وقد استطاع بجده ونشاطه أن يكتسب عددا كبيرا من العملاء الذين ائتمونه على أموالهم.. فوضعوا بين يديه كل ما ادخروه.. وراح هو يعمل على تنمية هذه الأموال.. ووفق في ذلك إلى أبعد حدود التوفيق بفضل نجاحه في بعض المضاربات الجريئة، وبفضل الأرباح الباهظة التي كان يجنبها من إقراض المال بالربا الفاحش.. كان رجلا مديرا شحيحا وقد عز عليه أن يدفع أجرة خادمة تقوم بتدبير شؤون البيت .. فاتفق مع حارسة الباب على أن تقوم بهذه المهمة وهي امرأة كبيرة الجسم نشيطة .. فكانت تحمل إليه الرسائل في الصباح وتضع له طعام الفطور .. ثم تقوم بتنظيف البيت . وتنصرف بعد ذلك إلى عملها الأساسي . وهو حراسة الباب الخارجي ففي صباح ذلك اليوم , قامت حارسة الباب بعملها كالمعتاد وانصرفت من بيت مسيو جاسير في منتصف الساعة التاسعة وبقي هذا الأخير وحده يتناول طعام الفطور وينتظر قدوم موظفيه كالمعتاد تناول الرجل طعامه في هدوء .. وفض رسائله وقراها .. ثم راحيلقي نظرة على إحدى الصحف . وبينما هو يفعل ذلك . إذا به يسمع فجأة حركة في غرفة نومه .. فتذكر في الحال حزمة السندات التي تركها على المائدة ووني إلى غرفة النوم بسرعة وكانت نظرة واحدة إلى الطاولة كافية لأن تدل على أن حزمة السندات قد اختفت وكان لغرفة النوم باب آخر يؤدي إلى السلم. وقد أعتاد مسيو جاسير أن يبقيه مقلقا غير أنه لاحظ وهويدخل الغرفة ان هذا الباب قد أغلق بعنف فهجم عليه. وحاول أن يفتحه، ولكن الباب لم يكن ليفتح إلا بالمفتاح وهو قد اعتاد أن يحفظ المفتاح في درج مكتبه. الفكر الرجل في الأمر بسرعة.. وقال لنفسه - إذا أضعت الوقت في البحث عن المفتاح في المجرم دون ان يراه أحد قال ذلك وأسرع إلى النافذة التي تطل على الشارع ففتحها.. واطل منها ليرى السارق إذا حاول الخروج وكان الشارع خلوا من المارة فاطمأن مسير جاسير إلى أن السارق لايزال في المنزل... وعلى الرغم من انزعاج الرجل وشدة ذعره وهلعه.. فإنه لم يفكر في الاستغاثة وطلب النجدة.. إلى أن رأى بعد دقيقة أو دقيقتين أحد موظفيه مقبلا من الشارع المجاور فصاح به - أسرع.. أسرع يا "سارلونية" ادخل المنزل واغلق الباب ولا تدع احدا يخرج إنني سرقت يا سارلونيه والسارق لايزال في المنزل ومازال يطل من النافذة حتی رای سارلونية يدخل المنزل ويغلق الباب ... ف*نفس بارتياح وهبط السلم مسرعا ووجد "سارلونية" واقفا بجانب الباب سأله في لهفه: - ألم تر أحدا يا سارلونية ؟ - نعم جاسيي لم أر أحدا - الم يخرج أحد ؟ نعم لم يخرج احد .. فاسرع إلى غرفة حارسة الباب .. فوجدها تشتغل بتنظيف غرفتها فصاح بها - لقد سرقوني الم يدخل احد غرفتك .. الم يختبئ عندك = نعم لم يدخل احديا مسيو "جاسير هل انت واثقة - إنني لم أبرح هذه الغرفة منذ فرغت من تنظيف بيتك . - الم يخرج احد؟ - نعم لم يخرج أحد معنى هذا إذن أن السارق صعد السلم بدلا من أن يهبط .. يا الهي ... هذا مخيف . ثم مسعد إلى بيته مسرعا وتناول سماعة التليفون وهتف - الو.. الو يامدموازيل.. اريد الاتصال حالا بإدارة البوليس، إدارة البوليس اهل المفتش جانیمار موجود؟ اريد التحدث إليه بسرعة. أنا " بیبر جاسیر من رجال الأعمال.. ومسيو جانیمار من عملائي: اريد الاتصال به حالا آلو.. ألو أهذا انت يا جانیمار شكرا لله،نعم، كل شئ على ما يرام أو بالحري كل شيء ليس على ما يرام.. لقد سرقت سنداتي المالية.. يستحيل عليك الحضور؟لأنك حصلت على إجازة؟ ولكن اي شان لي بإجازتك. احضر حالا حالا.. فسنداتك قد سرقت فمنا مع الحزمة التي فقدت من غرفتي،
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD