11

1272 Words
لم يشعر بمثل هذا الحرج وهو في قفص الاتهام ، ولم يستطع أحد من المحققين ان يتغلغل في الحقائق كما تغلغل هذا المحامي الغريب الذي انقذه من الإعدام وهو يملك جميع الأدلة التي تثبت عليهالجريمة وعلى الرغم من ذلك فإنه حاول أن يتظاهر بقلة الاكتراث تم سال - - أهذا كل ما عندك من الأدلة * - بل لا يزال عندي دليل آخر إنك بعد أن ارتكبت جربتك عدت من الطريق التي جلت منها واي نفذت من المخدع إلى غرفة الملابس ، والتاك استولى عليك الرعب والضعف لنجاة . فاستندت إلى الجدار للمتع نفسك من السقوط - كيف علمت ذلك ولا يستطيع احد ان = إن رجال العدالة لم يعلموا شيئا لأنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء فحص الجدران ، ولو أنهم أشعلوا إحدى الشموع . وأحصوا جدران غرفة الملابس على ضوئها. إذن لتبينوا على الجدران اثر اصابع يدك اليمنى ، وهو اثر خفيف جدا ، ولكنه واضح ، بل إن الدم واضح جدا في الأثر الذي تركه اصبعك السبابة على الجدار ولعلك تعلم أن ب**ات الأصابع أصبحت في العصر الحديث من اهم وادق وسائل ضبط المجرمين ، وإدانة المتهمين فأطرق " داینجر برأسه وتصبب العرق البارد على جبهته ثم رفع واسه بعد لحظة وحلق بعيني المجنون إلى وجه هذا الرجل الذي يرد عليه تفاصيل جريمة كانه شهد بعيني راسه كل مرحلة من مراحلها . أطرق برأسه مرة اخرى إطراقه العاجز المعترف بعجزه شعر بانه أمام خ** عنيد ليس في وسعه إلا أن بطبعه . - إذا رددت إليك اللؤلؤة فكم تعطيني ؟ - لا شيء - كيف ذلك ؟ هل اعطيت لؤلؤة لا يقل ثمنها عن بضع مئات من الوف الفرنكات و لا تعطيني انت شيئا .. - إنني أمنحك الحياة ! فمرت في جسد المجرم رعدة قوية على أن بارية ما ليث ان استطرد بلهجة اقل قسوة - أصغ إلي يا " داينجر . هذه اللؤلؤة لا قيمة لها عندك ومن المستحيل عليك أن تبيعها .. لأن رجال البوليس وفي طليعتهم المفتشجانیمار و يعتقدون اعتقادا راسخا بانك القاتل وهم يتحينون القرصة لضبط اللؤلؤة معك ، فإذا نجحوا أصبح من المستحيل إنقاذك من الإعدام. فلماذا إذن تريد الاحتفاظ باللؤلؤة" وهي كما ترى دليل خطير قد يقذف بك إلى يد الجلاد - فقال " داينجر - يوجد اناس يتجرون بالمسروقات . وقد اتمكن يوما ما من بيع هذه اللؤلؤة باي ثمن - إنك لن تجد متسعا من الوقت لبيعها . - لماذا - لماذا ؟ لأن العدالة ستضع يدها عليك حينما تبرح هذا المكان . وستكون لديها في هذه الحالة ادلة مادية لا تقبل نقضاولا دفعا . سيكون لديها الفتاح السلع والخنجر الملوث بالدماء ،وب**ة يدك على الجدار وهنا دامن داینجر رأسه بين كفيه وراح يفكر الفن الساعة التي افكر فيها في مقابلة هذا الشيطان شعر بانه فلقد كل شيء وانه يجتاز أحرج موقف مر به في حياته واستولت عليه الالة والسام فجأة .. وشعر برغبته في ان يستريح وان يستمتع بالحياة الهادئة دون أن يكون ثمة ما يهدده . متي تريد الحصول على اللؤلؤة ؟ . - الليلة بعد ساعة على الأكثر ،- والا - وإلا فإنني أبرق إلى موكلتي الأنسة " ستكليف بان تبلغ أمرك إلى رجال البوليس، وتلقتهم إلى الأدلة المادية التي بكفي كل واحد منها لربك إلى السجن وضياعك . حسنا .. إنني تعبت من هذه الحالة التي لا تطاق فتعال معي لتأخذ تلك اللؤلؤة اللعينة وكان الليل قد أرخى سدوله ، فانصرف الرجلان من مكتب " باربية وشارع " لبيك وعرجا على الطريق إلى ميدان " ليتوال" ولم ينطق احدهما ببنت شفة في اثناء الطريق وكانت تبدو على فكتور داينجر علامات التعب والسام . إلى این تذهب بي ؟فأجاب " داينجر بصوت أجش : إلى حدائق مونسو ۔ وهل ذهبت إلى هناك غداة بوم الجريمة نهما. إنني فكرت في النهوض . وقصدت إلى هناك قبل أن اذهب إلى بيت الكونتس زولا إلى حدائق " مونسو" وسارا بحذاء السور الحديدي الذي اما بالحدائق حتى بلنا إلى مكان معين . وهناك تهالك "داينجر علي أحد المقاعد العامة الموضوعة لصق السور سأله " باربية" ماذا بك ؟ انها شنا - - اللؤلؤة السوداء هنا ماذا تقول ؟ = أقول إن اللؤلؤة هنا أمامنا امامنا ؟ اصغ إلي يا داينجر إذا كنت ترمي إلى الهزء بي - قلت لك إنها هنا ... امامنا .. = أين ؟.. - بين قطعتين من قطع الحجر التي يتألف منها إفريز الشارع – اية قطعة - ابحث - هل تريد أن تضعني أمام معضلة؟ هل تريد ان تمتحن ذكائي ، همه - لا . ولكني اخشى ان اموت كندا إذا أنا أعطيتك اللؤلؤة بيدي - اه - من الغبن ان تتركني اموت جوعا - حسنا . إنني سأعاملك بمنتهى الكرم والسخاء فكم تطلب - اطلب نفقات رحيلي إلى أمريكا . – اتفقنا - وأطلب كذلك مبلغ الف فرنك؟ سأعطيك ألفين من الفرنكات.. تكلم إذن - إنها بين القطعة السابعة والقطعة الثامنة أحص قطع الحجر من هنا نعم - فاحصي باربية قطع الحجر التي يتكون منها الإفريز ثم وقف عند القطعة السابعة واجال الطرف حوله ولم ير اثرا لـ " جانیمار او أحد رجاله فاخرج من جيبه سكينا وقال مدتا" داينجر - - وإذا لم اجدها - إن لم يكن أحدهم قد رآني وانا أخبئها فإنها لا تزال في موضعها تغير شك شهر باربية راسه ، من ذا الذي يصدق تلك؟ من ذا الذي يتصور أن اللؤلؤة السوداء الشهيرة التي يربو عنها على نصف مليون فرنك تبقى في الأوحال عدة اسابيع تحت تصرف اول من يقع عليها بصره - سال : = هل أحدثت لها ثقبا عميقا ، - إنني خبأتها على عمق عشرة سنتيمترات أو ما يقرب من ذلك - فراح باربية بعمل تصل السكين في الشق بين قطعتي الحجر إلى أن ارتطم النصل بشيء فجعل بعمل بأصبعه على توسيع الثقب، حتى لاحت له اللؤلؤة .. - قال وهو يضعها في جيبه : - خذ إليك الفين من الفرنكات وسأبعث اليك غدا صباحا بتذكرة السفر إلى أمريكا . - وبعد يومين ، بينما كان جان باربية المحامي يرتب أوراقه على مكتبة وعلى وجها علامات البشر والارتياح إذا بباب المكتب يفتح ، وإذا القادم مفتشي البوليس" جانيمار وكان جانيمار منتفخ الأوداج غضبا وخنقا فبالرد " بارية بقوله : = اهلا بالعزيز " جانیمار ماذا بك يا رجل ؟ هل سرقت سنداتك مرة اخرى . فلم يجب " جانیمار بل أخرج من جيبه نسخة من إحدى الصحف والقي بها أمام "باربية" ، وقال وهو يضع اصبعه على مكان معين بالجريدة خذ واقرأ ف*ناول " يارييه الجريدة وقرأ بها النبأ التالي كان بين ركاب الباخرة " أتلانتيك التي أبحرت أمس إلى أمريكا السير فكتور داينجر الذي اتهم بقتل الكونتس" دانديلو وأطلق راحة مؤخرا. واية غرابة في ذلك* - هذا الرجل هو قاتل الكونتس هذا صحيح - وارثر لوباز شريكه - وهذا صحيح ايضا - وقد استولي ارثر لوباز على الماسة السوداء. - لا شك في ذلك - وساعد هذا الشقي على القرار إلى أمريكا ليامن شره - إنك تحسد على هذا الذكاء يا جانیمار - كيف إذن دافعت عن هذا الشقي وانكرت اشتراك لويين" في الجريمة - لأنني لم أعرف الحقيقة إلا اليوم - وكيف عرفتها * - جاءتني رسالة من " لويين بوضح فيها ما غمض من أسرار الجريمة - واين هذه الرسالة * فابتسم "بارييه" في خبث واجاب: - هذا سر المهنة - وماذا قال " لوباز في رسالته - إنه أطری ذكاءك ومهارتك وبعد نظرك - ثم اوضح ما خفي عليك من أمر مقتل الكونتس - وإذن فقد كان شريكا للقاتل كما توقعت ... - إنه لم يكن شريكا بالمعنى الذي تفهمه، وإنما كان من المصادفات العجيبة أنه استطاع بطريقة ما أن يستولي على رسالة الكونتس إلى قريبتها ووريثتها ... وهي الرسالة التي أوضحت فيها الكونتس كيف تخبي لؤلؤتها الثمينة ... فلما ذهب إلى بيت الكونتس للتحقق من مضمون الرسالة ، وجد المرأة المسكينة غارقة في بحيرة من الدماء - إذن فهو الذي زار البيت في الساعة الثالثة صباحا بدعوى مقا**ه الدكتور "هاريل - بالضبط ، فلما اكتشف الجريمة وناكد من أن اللؤلؤة سرقت . اخذ يفكر .. وهداه تفكيره إلى معرفة الحقيقة - وهي ؟
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD