sin (2) 2

5000 Words
" لا يجب أن تبكي في كل مرة أفعلها بك. عليك أن تفهمي.. أنتِ عبدي أنا .. وهذا واجبك نحوي. ستفعلين كل ما أريده منك، وستتعلمين كيف تحبي هذا وتستمتعي به. لكن عليك تقبل الفكرة أولاً. هذه حياتك الأبدية معي بيور. ستعيشين دائماً هكذا . و تفعلين كل شيء من أجلي. فكري في الأمر . وحينها ستحبين هذا. كوني عروسي من أجل نفسك، من أجل حياتك.. ومن اجل طفلك.. " رنت كلماته حول جمجمتها بطريقة جعلت قلبها ينبض بقوة.. والنار في جسدها تزيد حرارتها بحرقه.. تحتاجه.. تحتاجه الآن.. تحتاجه ان يتوقف.. الألم في ص*رها لم يعد يحتمل. لا مخرج لها منه أبداً. والأسوء هو أنه ياسرها. لتمتلئ به وحده. يريدها أن تكون عبداً لرغباته القذرة. والأسوء هو ذلك القيد الذي ياسرها به من كل ناحية، حركت رأسها لتنحني قربه. وهي تضغط بأنفها على جوف حلقه المكشوف ، بينما تتنفس بعمق من رائحته القوية. لحشائش القازنيا وخشب الصندل المميز.. كان قوياً . جميلاً. وقريباً بطريقة تجعلها تذوب تحت لمسته الهادئه : حاولت أن تنطق.. لكن صوتها خرج متحشرجاً من بين شفتيها بالكاد يسمع : "أنت مختل عقلياً .. " وحركت يديها على عنقه بينما تنظر في عينيه بغصة شديده كان قلبها يحترق في ص*رها ، وأغرقت النار في حلقها وكأنها تبحث عن الراحه في كل هذا.. ولو لدقيقه لتعرف إلى أين يأخذها هذا الألم الذي ينهشها بلا رحمة .. "أريدك أن تأخذني الآن.. وتثبت لي أنني لست هكذا.. لست مهمه لك .. لست عروسك السخيفة.. لا تجعلني أصدق هذا الهراء الذي لن يتحقق ابداً.. قد أكون ملكك بكل طريقة تريدها .. لكنك لا تفهم.. هذا يقتلني هنا.. مرة تكون أسوء من الشيطان نفسه.. ومرة تعاملني وكأنني أغلى ما تملك.. فقط دعني أعرف أنك لن تؤذيني أبداً.. لن ت**رني مجدداً.. لن تجعلني أفقد روحي بسببك... دعني أحب ابني كأي أم طبيعية في العالم.. أن أعيش ولو لمرة واحدة دون أن آموت في هذا الظلم المريع.." كانت يائسة من كل ما يحدث.. حياتها من البدايه لم تكن إلا هلاكاً لو عاشه أحد غيرها لمات قلبه.. وماتت روحه منذ البداية.. والآن يعلقها به أكثر.. بالحياة.. وبكل شيء.. كيف تموت وهناك روح منها.. كيف تستطيع أن تبتسم.. أن تكون أماً تعطي الحياة بينما وهي تموت مع كل ثانية.. هذا كان دماراً.. لم تكن هذه الحياة التي تستحقها.. ولا حلول لها أو أي خيار أمامها.. في أعماقها عليها ان تؤمن أن هذا هراء.. الشياطين لا تحب.. ومع هذا لازال بإمكانها استغلال هذا الجنون.. استغلال رغبته بها.. لذا تمسكت بآخر أمل أعطاه لها.. ربما.. ربما يتوقف يوماً ما .. أو على الأقل تعيش حياةً أخرى.. حياة تقدر على تحملها.. على العيش بأمل.. بأبتسامة.. بدون غضبه وبطشه.. بدون ظلمه وقسوته.. عليها ان تحاول.. من أجل طفلها على الأقل .. . مسح على رأسها قليلاً وهو ينظر لدموعها العالقة في عينيها وتلك الحرقة في ص*رها.. تسللت ابتسامة صغيره على شفتيه.. لكنه وضع يده على عنقها من الخلف و سحبها نحوه ليضغط بجبهته على جبهتها حتى انبعثت أنفاسه الدافئة والكحولية على وجهها.. " سأكون أكبر مختل عقلي في العالم إن رفضت طلب لؤلؤتي الصغيرة.." وثقلت أنفاسه وكأنه يتوق إلى كل لمسةٍ منها.. " لن أستطيع التوقف عن رغبتي بك.. ولا أريد تركك أبداً.. ستدمينيني كما أدمنك.. أنتِ ملكي بيور.. ملكي بكل طريقة ممكنة .. لن تندمي أبداً على هذا.. لكن اعلمي أنني سأؤذيك.. سأؤذيك للحد الذي يخبرك أنني أهتم.. ومهما آذيتك سأعوضك.. لن تنامي باكية.. ولن تكوني جائعة أو خائفة.. مهما حدث سأحافظ عليك إلى الأبد.. " قرب شفتيه نحو شفتيها.. حتى شعرت به يسحب أنفاسها منها.. " عليك أن تعرفي أنني أحب جمالك ..جمال روحك.. وسأستخدمه لي وحدي.. ستفعلين هذا من أجلي.. من أجل سيدك وأنتِ تصرخين بأمري " قالها وهو يضغط براحة يده على أنوثتها، واصبعه بغوص داخل م**لها ... وعلى الفور استجاب جسدها للمسته ، كانت تهتز على يده وأصبعه يتحرك بطريقة مثيرة بداخلها.. ظل يحركه وهو يسحب شفتيها بأسنانه يقبلها بمتعة ولذة ساحقة.. كانت على وشك الوصول إلى هزة المتعة.. وإيجاد نشوتها على أصبعه.. لدرجة جعلتها تأن بقوة بين شفتيه . وهي تلهث وجفلت جفونها لتذوب بين يديه ، محاولةً درء الحرارة الشديدة والحاجة إلى الضغط على يده لمزيد من الاحتكاك. لكنه عض شفتها بقوة.. لتصرخ والدماء تسيل من بين شفتيها.. جاعلاً أياها تجد متعتها وهي ترتجف من شدة نشوتها.. لكنه لم ينتهي.. لعق دمائها من بين شفتيها وهو يهمس لها ببطئ.. " العبد الجيد يخضع بلمسة واحدة من سيده... والآن.. دعيني أريك كيف أمتلك لؤلؤتي المحرمة.." ابتلعت حافة الخشونة في حنجرتها لتتأوه.. لكنها صرخت وهو يرفعها ليخترق ق**به أنوثتها بأكمله ... خرج انينها بقوة وهي تشعر به يتحرك داخلها بهمجية مطلقة..كانت بلا عقل ، غريزتها للقتال والفرار تيبست بشدة لدرجة أنه لم يكن هناك فائدة من أفكارها ، ولا تحيز في قلبها. لم يبق لها سوى الرعب المطلق من التعرض لقبضته الغاضبة.. ، أو الخضوع للألم المميت تحت قسوته.. ولذلك ناضلت من أجل الحفاظ على هدوءه.. لا يمكنها أن تشعر بشيء الآن.. فقط دع هذا ينتهي . لقد فشلت.. هذا الرجل بلا قلب حقاً. نهض ليدفع ظهرها نحو الحائط الزجاجي وهو يستمر في مضاجعتها بشراسة..كانت ساقيها حول خصره بينما يلتهم شفتيها حتى أختلطت دماء شفتيها بالماء الدافئ .. وهو يأخذ كل انش منها بلا توقف.. علمت إن هذا لن ينتهي هكذا.. سيأخذها مجدداً.. مرة بعد مرة.. والمقاومة هي لعبة خاسرة بلا شك تساءلت بذهول عما إذا كانت هذه هي النقطة التي استسلمت فيها الفريسة لحيوانها المفترس ، عندما سحب منها الدم لأول مرة مع المخالب أو الأسنان أو ق**به الذي ضرب احشائها بمتعة تعبث بكل شيء داخلها.. متعة لم تعرفها سوى في لمسته القوية.. ، وبدا أن القتال الآن لا معنى له أبداً ... شهقت حين ترك شفتيها ، وسقط رأسها على كتفه بينما تلهث وهو يزأر بصوته المرعب لاعناً بالأكرانية.. حينها فقط شعرت بشيءٍ دافئ يندفع بداخلها... سقطت في شعور غريب من الدفئ والراحة.. بينما إحدى يديه تداعب ن*ديها ببطئ..والآخرى تعبث بكل منحنيات جسدها الصغير ... شعورها كان مختلفاً في هذا الوضع وهي تشعر مجدداً بأنها دافئه.. لا ألم.. لا خوف.. ولا حزن.. كان يحتويها حقاً.. ضمها بين ذراعيه وكأنه يخشى **رها.. أخذها له.. كما لم يأخذها من قبل.. ، كان ق**به لا يزال بداخلها وساقيها حول خصره تضمه لها بقوة من الرعشة في جسدها .. بينما يحيطها بذراعيه الكبيرتين .. ضغط رأس ق**به على شي بداخلها قليلاً.. وظل هكذا لثلاث دقائق كاملة بلا أي حركة حتى شعرت بالراحه الكاملة وذروت المتعة ترتفع بداخلها .. حينها فقط اخرجه من داخلها ببطئ ..حملها برفق على ذراعيه وبدأ يحممها وهي تدفن وجهها في عنقه بصمت..تحيط عنقه بذراعيها وهي تشعر بالراحة والأمان.. كانت دقائق فقط حتى شعرت به يلفها بمنشفة كبيرة وهو يمسح على شعرها ببطئ.. أخذها خارج الحمام ليضعها على السرير.. رفعت عينيها لتراه يجلس بجانبها.. بينما ينظر لها بجمود واضح.. " أنتِ أغبى.. وأشجع طفلة في العالم كله... ومع هذا يجب أن تفهمي أنني لا أضرك... أنا سيدك بيور .. وكل شيء فيك يخصني... لذا إذا آذيتك فهذا لصالحك.. لا تتعلقي بي... فقط عيشي كما أريدك أن تكوني.. إنها حقًا بهذه البساطة ". انحنى ليضع قبلة صغيرة على رأسها.. وتحرك وهو ينهض من على حافة السرير بجانبها.. وقف حتى شعرت فجأة بأنها قزم بسبب ارتفاعه الهائل. كان يجب أن يبلغ طوله ستة أقدام وأربعة على الأقل بالطريقة التي كان يرتفع بها فوق طولها..وطول كل شيء حولها.. .تحرك ليبتعد عنها وهي تتبعه بعينها رأته يدخل غرفة الملابس.. لم يغب طويلاً.. لأنه خرج بعد دقائق وهو يرتدي بدلته السوداء الفاخرة.. أقترب منها وهو يتفحص الرسائل في هاتفه.. جلس بجانبها ليرفعها من ذراعها.. جلست ليأمرها بهدوء.. " أستديري.. " تحركت لتعطيه ظهرها وشعرت بيديه تتحرك على شعرها الطويل وبيده مشط جميل.. قام بتمشيط شعرها على كتف واحدة واتكأ على رقبتها ، وأنفاسه ساخنة على بشرتها المكشوفة وهو يهمس لها بهدوء.. :"هل تريدين الخروج ، وإيجاد الهواء قليلاً؟" لم تصدق ما تسمعه.. أرادت قول أي شيء لكنه رفع ذقنه ليديرها نحوه ويده تتحرك على خصلات شعرها وكتفها بحرية..  قال ، وهو يغرق أنفاسه في خصلات شعرها بهدوء.. "لقد أرضيتني نسبيًا في الأربع وعشرين ساعة الماضية ، لذا سأسمح لك بالهرب من الغرفة أثناء غيابي.. الغرف التي تم فتح قفلها هي الوحيدة التي يمكنك الوصول إليها.. لا تحاولي استغلال كرمي بدخول الأماكن المحرمة ". صدمت قبل أن تتمكن من إيقاف نفسها ، لكن صدمتها الكاملة ، جعلت التعبير على وجه غوست يضحك بهدوء وهو يقرص ذقنها برفق بين أصابعه حتى يتمكن من النظر إليها بشكل أفضل. "يا لها من بهجة.. هل هذا يسعدك " ، غمغم ، على ما يبدو وهي تراه مندهشًا من سعادتها البسيطة . "لا أستطيع أن أتذكر آخر مرة وقف فيها شخص ما في وجه طغياني أو عبس في وجه قواعدي. ما تفعلينه محبب لي بشكل غريب . " أبتسمت بمرح : "على الأقل أنت تعترف بأنك طاغية." حرك أصبعه على ذقنها بتسلية : "أوه ، طاغية من أعلى مرتبة بهذه السرعة . شخص مثلي يحكم عوائل ووزراء المملكة في إنجلترا لسنوات بقوة مطلقة ، بالأضافة إلى اقوى العصابات وعوائل المافيا الخاضعة تحت سلطتي.. " أكد لها من نبرته المريحة بشكل غريب على الرغم من أن وجهه كان باردًا ، وشبه خالي في جموده... لكنه كان مسلماً أكثر من أي وقت مضى.. وهذا كان كافياً لجعلها تبتسم بخفوت : " أتعلم.. أحب الحديث معك رغم أني لا أملك ما أقول" هذا كان هذا أغرب شيء قالته له.. لكنه مع هذا لم يتحرك.. عيونه كانت جامده في مكانها.. نظرته هي ذاتها، ظل هكذا حتى ظنت أنه لن يجيبها أبداً.. فقط حينها رأت طرف شفته يرتفع لثانية ثم عاد لجموده مجدداً، لكنه أجابها بصوت هادئ جداً.. " لماذا؟.. " كانت تعرف أنه لا يهتم في الأصل، ومع هذا كانت ممتنه أنه أجابها حقاً.. فقط أبتسمت بسخرية لتجيبه بنفس الخفوت.. " لأنك الوحيد الذي لن يفهمني أبداً.." حركت يدها قليلاً على بطنها وهي تكمل بعيون ذابله وصوت هادئ.. " وأنا لا أريدك أن تفهمني سيدي.. لأنك إن فعلت فلن تكون ذلك الرجل الذي مر مثل نيزك تتحاشاه كل الكواكب.. هذا النيزك لا يهتم.. لا يشعر.. هو فقط يدمر كل شيء أمامه ومن حوله... " غاص قلبها وهي تشعر بعينيه تحوم في ظلام قاسي.. بارد ومؤلم.. هل قالت أنه لا يهتم.. هو يدمر فقط.. تباً كم كانت مخطئة.. ظل صامتاً لوقت طويل.. طويل جداً بالكاد ظنت أنها لم تعد تسمع.. لكنه عاد ببرود لا تعرفه الكواكب. وماتت أمامه الاقطاب.. " ربما.. لكن أنا الوحيد الذي سوف تريدينه على الإطلاق.. وأنا الوحيد الذي سوف يؤذيك... هذا الحق لي وحدي بيور... أنتِ لي بكل طريقة ممكنة.. " وضع قبلة خاطفة على شفتيها وهي تنظر له بعيون دامعه وعابسة قليلاً.. لكنه أبتسم لها بهدوء.. " كوني مطيعة حتى عودتي.." ابتعد عنها فجأة وخرج من الغرفة دون أن يقول أي كلمة إضافية... شاهدته وهي في حالة ذهول بعض الشيء ..لم يكن هكذا يوماً.. لما بات قلبها يميل نحوه مع كل مرة.. كل مرة تشعر به وكأنه ليس ذلك الوحش الذي يستعبدها له... امي كانت تقول كل جميلة تحتاج إلى وحش.. وحش يعرف فقط أنها امرأته.. له.. وفي روحه..يحميها.. ويبقى معها حتى يصبح ذلك الأمير الذي يأخذ أحلامها إلى الفردوس.. ترى هل هذا هو وحشي الذي يغلق على قلبه.. هل سيفتحه لي يوماً.. أم أنني فقط عدت لاحلامي التي لا تتحقق أبداً... قضت ساعاتها الأولى في السرير تحاول التعافي من آثار مضاجعته الشديدة لها.. ثم نهضت لتبحث عن شيء ترتديه.. لكنها زفرت بانزعاج حين لم تجد في الخزانة سوى ملابس رجالية تخص غوست.. رائع..كرهت أن الشيء الوحيد الذي وجدته مناسباً قليلاً لارتدائه هو أحدى سترات غوست السوداء الواسعة.. مقارنة بحجمها الصغير.. وهي مثل فأر أمامه مقارنة بحجمه الضخم نسبياً..كانت السترة مصنوعة من القطن الناعم... طويلة تصل حتى فوق ركبتها بقليل.. أرتدتها بسرعة.. لتخرج من الغرفة وهي تمشي في أنحاء القصر بكل سعادة.. لم تصادف أي شخص أمامها.. سوى الخدم... كان هناك قاعة كبيرة في منتصف البهو.. اخبرتها إحدى الخادمات أنها سميت بقاعة اللؤلؤة نسبةً لليوم الذي عاد فيه السيد غوست من فرنسا ... كانت جميلة بشكل مناسب تمامًا حيث كانت هناك لآلئ مطعمة بالمفروشات المتقنة وتصدع حافة الشمعدانات وأعمال الجبس لإطار الباب الخشبي الفاخر . كانت هناك زخارف تاريخية لا تقدر بثمن في كل مكان ،ومن المفروشات التي تعود إلى قرون قديمة والتي غطت الجدران إلى الستائر الرقيقة التي تم سحبها من كل نافذة. كانت هناك أيضا كاميرات مراقبة في كل مكان.. وأجهزة الاستشعار ولوحات المفاتيح بجانب بعض الأبواب المغلقة التي يبدو أنها تتطلب بصمات الأصابع أو مسح شبكية العين..شعرت وكأن هناك شبكة من العيون التكنولوجية التي تراقبها بينما كانت تتأمل اللوحات الفنية في كل جانب من الممرات ، كان هناك شخص ما يتتبع كل خطواتها وكأنه يتسلل خلفها بطريقة مزعجة.. وقد جعلها هذا ترغب في معرفة : لماذا أشعر وكأنني "فأر صغير مطارد من الوحش الكبير " من سيدي تحديداً رغم أنه لم يكن في المنزل ليطاردني بنفسه... عندما حاولت فتح الأبواب الأمامية لإدخال بعض الهواء النقي ، وفي تلك اللحظة إلتفتت إلى الخلف لتتسع عيناها بدهشة وهي ترى طفلة صغيرة جداً.. واقفة خلفها بملامح جامدة.. تمسك في يدها دمية على شكل أرنب طويل.. تبدو جميلة للغاية وصغيرة قليلاً.. ،كانت صامتة لكنها مثقله باللوم وانزعاج واضح ... وخلفها تماماً يقف لوسيفر بطول واضح ونظرة صارمة .. كانت تعلم أنه سيوقفها عن العبث في الارجاء بتلك الطريقه السيئة.. خصوصاً إذا وجدت طريقة ما لتجاوز الأقفال الثقيلة على الأبواب الكبيرة . اقترب منها مرة أخرى عندما بقيت واقفة طويلاً أمام الباب الأمامي.. لم يلمسها ولم يقل شيئاً ، لكن وجوده كان كافياً تماماً ليجعلها تسير أمامه مثل طفل موبخ على وشك تلقى العقاب.. نعم تباً لحياتي.. ظلت تمشي لدقائق حتى توقفت وهي تشعر بعيون تلاحقها بينما تأخذ خطواتها بين الغرف..لم تعرف ماذا حدث لكنها فتحت عينيها بأتساع وهي ترى تلك الطفلة الصغيرة أمامها تحمل في يدها دميتها القطينة على شكل أرنب طويل .. وتنظر لها بطريقه غريبة .. رفعت عينيها قليلا نحو تلك الصغيرة وهي تلاحظ جمالها المميز شعرها الأشقر الطويل..ومظهر الليدي الصغيرة ..كانت تشبه كاندي قليلا..لكنها صغيرة جدا..نظرت لها الفتاة بعبوس خفيف وهي تجري مسحا ذريا بعينيها على جسد بيرلا وكأنها تقوم بتقييمها شخصياً .. ماذا هل اعجبتها أم لا!!!.. هل نجحت في الاختبار التأهيلي.. ام القدرات.. ربما تخرجت بمقبول على الأغلب.. لثواني فقط حتى ضيقت الصغيرة عينيها لترفع حاجبها بتساؤل.. " بدون الاستعانة بصديق.. من أنتي ؟؟.." رمشت بيرلا بسرعة من لكنة تلك الطفلة الصغيرة..كانت استقراطية بوضوح..وكأنها نشأت في أسرة ملكية..تمالكت أنفاسها بهدوء وهي تجيبها بإبتسامه صغيرة.. " أنا بيرلا..وأنتي ؟ .." أعادت الفتاة عملية المسح السريع على جسد بيرلا وكأنها تعيد تقييمها من جديد.. وفي هذه المرة على الأغلب نالت الدبلوم بمعدل جيد.. " أنتي على قائمة مجهول .. والآن بدون حذف خيارات ماذا تفعلين هنا ؟.." رائع هل تتعامل مع روبوت الآن..الأمر فاجأها حقا..لكنها اجابتها ببساطة .. " أحاول التعرف على القصر قليلا..ربما تساعدينني إن أحببتي هذا.." حركت الفتاة دميتها قليلا وهي تميل بشفتيها للأسفل.. ربما التقييم انتهى هذه المرة.. لكنها تحتاج للنجاح في المقابلة الوظيفية.. " أنتِ مخترق الأنظمة.. بدون تبديل سؤال.. ما علاقتك بهذا القصر؟.." واو ماذا يعني هذا الآن.. ماذا تقصد بمخترقة الأنظمة..الأمر جعل بيرلا تعبس قليلا.. " أنظري أنا بيرلا..وأسكن هنا..أعلم أننا نلتقي لأول مرة ...لكن أنا لا اقصد أي شيءٍ سيء.." أمالت الطفلة رأسها بملامح جامدة..لثواني فقط وكأنها تناقش هل نقبلها في الوظيفة.. أم نرفضها ..لكنها أبتسمت بسخرية.. " بدون مساعدة الجمهور..ما أسمك بالكامل؟.." ضمت بيرلا حاجبيها بعبوس..هل تحول الأمر لمسابقة على التلفاز لربح مليون دولار ام انها تمزح.. " أنا.. بيرلا سيباستيان غوست ترانسلفاني.. هذا أسمي.. " ضمت الفتاة شفتيها..وهي تحرك رأسها بلا فائدة.. " أجابة خاطئة..حظا موقفا في المرة القادمة.." أوه كانت ستفقد عقلها من هذه العائلة بلا شك..الفتاة مجنونة كليا..أقتربت الطفلة منها وهي تمد يدها لها بلباقة وأنف مرفوع بغرور .. " في المرة القادمة جربي الاستعانة بصديق حتى لا تخسري جميع محاولاتك.....مرحباً.. أنا بارني ترانسلفاني عمري ست سنوات .." ورفعت دميتها قليلا.." وهذا السيد شرمبو عمره مئة وخمسون مليون.. وسبع مئة ألف وستون سنة.. نحن أصدقاء منذ ولادته ..وأنتي أين أصدقائك ..؟." أمسكت بيرلا يدها الممدودة لها بذهول.. وهي تحاول استيعاب ما يحدث هنا.. من اجل صحتك العقلية بيرلا هذا سيء..هل حولوا طفلة في السادسة من عمرها إلى روبوت مخيف..تبا...أبتسمت لها بيرلا بلطف.. " في الواقع ليس لدي أصدقاء هنا..أظنني أستطيع مصادقتك بارني.." رفعت لها بارني حاجبها وهي تحرك عينيها بمسح كهرومغناطيسي .. " حين تكونين صديقتي..يجب أن تكوني صديقة السيد شرمبو كذالك.." حركت بيرلا رأسها بأبتسامة هادئة.. " بالطبع .." ومدت يدها نحو الدمية بتحية .. " مرحبا سيد شرمبو..سنكون أصدقاء.." ضحكت بارني بقوة على حركتها..وهي تتكلم بسخرية : " أنتي لطيفة بيرلا..أسفة على تصرفي الغريب..كنت ألعب معك لا أكثر..انا بارني نيكلاوس ترانسلفاني..إبنة نيكولاس ترانسلفاني وهو الأخ الاصغر لعمي غوست.. وأنتي هي الفرد الجديد في العائلة.. زوجة باش الوسيم صحيح .." لم تعرف لما كانت متفاجئة إلى تلك الدرجة..لكنها لم تتوقع وجود عائلة بهذا الحجم.. أومأت لها بيرلا ثم جلست القرفصاء أمام بارني بتساؤل... " هل والدك هنا أيضا.." حركت بارني رأسها بنفي.. " لا..هو أرسلني إلى هنا برفقة العم بروس.. بعد أن قمت بتشويه وجه مربيتي المزعجة..دائما يعاقبني باحضاري إلى هنا حتى تتسلط عليّ العمة أليس والعمة لافير.. في محاولاتهم اليائسة لأزعاجي..انا فقط أحب العمة أيفلين اللطيفة هنا .." أمالت بيرلا رأسها بعبوس..تحاول فهم تركيبة هذه الطفلة الغريبة.. " هل قمتي بتشويه مربيتك؟؟!!! .." أومأت بارني لها بسرعة وعلى وجهها ابتسامة واسعة.. وبينما تتكلم ب ***ة انتصار .." نعم سكبت على وجهها مادة حمض الهيدروكلوريك الكاوية وهي نائمة..لانها مزعجة..مقرفة وصوتها يؤلم أذني ..فقط **بت السائل عليها ..أختنقت وبوم..وجهها انتهى.." مهلاً.. مهلاً... هل هذه طفلة في السادسة حقا..لولا جسدها الصغير.. وحركاتها الطفولية لظنت أنها سفاحة..ضيقت بيرلا حاجبيها بلا تصديق.. " بارني من علمك فعل هذا ؟؟!!.." رفعت بارني يدها وابتسامة واسعة على وجهها..وكأنها فخورة جداً بانجازها العظيم.. " أبي يفعلها مع رجاله..وعمي غوست يفعل أسوء من هذا بكثير ..وكذالك عمتي أليس تجعل العاهرات تضاجع الكلاب ثم يلعقون قضبانهم ..والعم بروس رأيته مرة يدهس رجاله تحت عربات الأسمنت وبعضهم يقطع قضبانهم ويطعمه لزوجاتهم ..وهناك لوسفير..هذا يحب ثقب الجماجم وحشو المؤخرات بالديناميت ثم تفجيرها..هذا ممتع في الواقع..راقبي الرجل وهو يطير نحو المريخ بسبب قنابل مؤخرته ..والكثير..كلهم يفعلون..انا ايضا أريد فعل هذا.." اللعنة..هل ستجنب طفلها بين هذه العائلة المختلة .. سيخرج سفاح من اليوم الأول.. هذه الصغيرة قتلت مربيتها وهي لازالت في السادسة..سحقاً هذا جنون..ربما الطبيعي الوحيد هنا هو باش..أو إيفلين..ولكنها حقا بدأت تشك في وجود شخص واحد طبيعي بينهم..رائع هي مصدومة بالكامل..ابتسمت لها بيرلا بشحوب.. " نعم بالطبع..حسنا بارني أين والدتك؟.." عبست بارني بملل.. " في الجحيم مع عاهرات ترانسلفاني السخيفات.." حسنا..هذا بات مبالغا فيه بعض الشيء.. لسلامة عقلي هذا كثير.. هل قالت في الجحيم.. !!!!...سألتها بيرلا بسرعة وكأنها لا تصدق ما تسمعه .. " كيف في الجحيم ؟.." حركت بارني دميتها بسخرية.." اقصد ماتت.. قتلها عمي غوست لأنها كانت تحاول أزعاجه بمؤخرتها الكبيرة .. وقامت بفعل شيء سيء مع صديق أبي..لكن بابي لا يعرف كل هذا ..لذا هو لا يحب العم غوست..لأن أمي كانت ترغب به ..الكل يريد العم غوست..لا أحد أجمل أو أقوى من العم غوست.." همم مثير للأهتمام .الكل يريد العم غوست ، لكنه لا يريد أحدا غيرها .يريدها هي فقط ؟ حتى زوجته لا يهتم بها. كل ما يهمه هي ! وفي النهاية هي لا تريده ؟ نعم الامر مثير للسخرية حقا !.. كيف يتجاهل الجميع ويريد الفتاة التي أستعبدها ٫ الفتاة التي أشتراها من والدها بأمواله ، والاهم أنها الوحيدة التي لا تريده - بالطبع يريد الوحيدة التي تكرهه . زفرت بلا تصديق ونهضت لتنظر نحو بارني بأبتسامة لطيفة : " اتعلمين لسلامة عقلي دعينا لا نتحدث عن هذا. هل تتجولين معي ليدي بارني؟ ." أبتسمت لها بارني بلباقة : " ولما لا ليدي بيرلا." دفعت بارني يدها في يد بيرلا . لتمسك يدها بحركة سريعة. وتحركا نحو الممرات الواسعة داخل القصر. في منتصف النهار تقريبًا ، بدأت معدتها تدق بجوع شديد ، وكانت بارني تلعب في قاعة اللؤلؤة أمام بيرلا التي تعبث بالكتب المرصوصة على الطاولة. نهضت بيرلا بهدوء وهي تلوح لبارني حتى تذهب. لم تتحرك فقط أومأت لها بارني بلا اكتراث وهي مندمجة في اللعب مع السيد شرمبو. تن*دت بيرلا بملل وذهبت بحثًا عن المطبخ ، نزلت الدرج الكبير إلى الطابق الرئيسي ، ثم أخذت سلمًا أصغر حجمًا وأكثر قتامة إلى بهو القصر الكبير ... على الفور ، كان الهدوء المخيف الذي يتخلل المستويات العليا مثقوبًا بالضحك والثرثرة غير المنظمة. في المكان . وقفت أمام باب المطبخ الكبير على بعد بضعة أمتار ولقد جرفت الأرضية الحجرية البالية إلى مطبخ ضخم متجدد الهواء حافظ بطريقة ما على الشعور بالعظمة القديمة أثناء تحديثه بالكامل. كان هناك عدد قليل من الخدم يعملون في جميع أنحاء المكان ويجلس آخرون على طاولة ضخمة إلى اليسار ، يعيشون يومهم بسعاده . تقدمت نحوهم لتدخل المطبخ ببطئ حتى ألتفتو بسرعه ورأوها. تجمدت في مكانها على الفور ، وتبخرت الثرثرة التي كانت تعج المكان.. الكل أصبح ينظر لها بتساؤل ابتلعت توترها ، مدركةً لمظهر ساقيها المكشوفين من القميص وحقيقة أنهم ربما يعرفون أنها كانت مقيدة بالسلاسل إلى أرضية القبو الكبير خلال الأسابيع القليلة الماضية. حاولت تلطيف الجو قليلاً : "مرحبًا" ثم صفت حلقها عندما تشبعت اللهجة بالكلمة.: "مرحباً بالجميع ، أنا آسفة جدًا على الإزعاج. كنت أستكشف المكان للتو ، وعندما شممت رائحة شيء لذيذ ، تابعت أنفي إلى هنا ". استمروا في التحديق دون انحراف في التعبير أو الموقف.. حسناً انا بخير... لا مشكلة.. تعاملي مع الأمر ببساطة.. تحرك نحوها شاب بشعر زنجبيل ملتهب ونمش كثير ، بدا وكأنه كوكبة من النجوم الذهبية: "معذرةً لهم.. ليس لديهم أخلاق سيدتي ." تقدم بسرعة ليمد يده نحوها "أنا من ناحية أخرى أرحب بك ، يسعدني أن ألتقي بكِ يا آنسة .." وحك عنقه بأبتسامة لطيفه.. " أنا جاليو الطاهي هنا.. وهؤلاء رفاقي.. سنكون سعداء في خدمتك سيدتي.." اتسعت عيناها وهي تنظر له بدهشة : "إذن أنت الساحر الذي صنع معكرونة البومودورو التي أطعمني أياها السيد غوست الليلة الماضية. " وأمسكت بيده الخشنة في يدها . "شكرا لك على ذلك ، لا أستطيع أن أخبرك كم كنت أتوق إلى تذوق هذه المعكرونة.. أنا أحبها كثيراً..." ضحك على حماسها اللطيف ، وحمر وجهها بخفة.. لكنه بادرها بسرعة..." سيدي الكونت هو من طلب اعدادها خصيصاً من أجلك.. أمر أن تكون على الطريقة الأيطالية كما تحبينها تماماً.. " أشتعلت وجنتها وهي تتذكر ابتسامته حين كان يطعمها بنفسه.. كيف كان سعيداً برؤيتها تستمتع بتلك الوجبة البسيطة.. ابتلعت خجلها وهي تلاحظ نظراتهم التي تراقبها.. ما زال الآخرون ينظرون لها بتساؤل.. هذه كانت أول مرة تتجول في القصر بحرية ، لكنها لم تهتم بهم... طوال حياتها كانت وحيدة كفاية.. ولم تتلقى أي نوع من اللطف أو الأهتمام.. كل شيء بدأت تكتشفه وتتعرف عليه برفقة سيدها فقط.. هو الوحيد الذي نظر لها بطريقة مختلفة.. كان الاقسى.. ومع هذا كان الأقرب إليها في كل شيء.. ولكنها منذ أن عرفته وقد بدأت بتلقي القليل من اللطف الحقيقي.. لذلك قررت أن تركز على هذا... أبتعد جاليو عنها وهو يشير نحو الطاوله الموضوعة في منتصف المطبخ بأبتسامة واسعة.. : " من فضلك.. تعالي واحتسي كوباً من الشاي.. وتتناولي بعض الطعام اللذيذ.. بينما أنهي هذه الصحون الصغيرة من أجل العشاء ،" شجعتها ابتسامته وكلماته اللطيفة ، وهو يضع لها صحنا من الطعام الذيذ.. وكأس الشاي مع بعض العصير.. وسحب لها كرسياً لتتمكن من الجلوس براحة... بدأت بوضع الطعام في فمها وهي تشعر بعين أحدهم تراقبها بتفحص... ألتفتت قليلاً لتجد امرأة كبيرة مصنوعة من البلالين... منتفخة مثل كرة على وشك الأنفجار..لم تنظر لها طويلاً لأن تلك الخادمة تكلمت بعبوس واضح.. "تبدين نحيفة جداً مثل عود كبريت..أنتِ صغيرة جداً وفي حاجة ماسة إلى الكثير من الطعام.. بالإضافة إلى أن هذا الوضع خطر على طفلك.. منذ متى وانتِ حامل؟!! ." رفعت بيرلا حاجبها بلا تصديق.. هل تتطفل عليها الآن.. لا وتسألها بلا خجل أيضاً!!! ؟؟.. انزلقت بيرلا على الكرسي قليلاً وسحبت قميصها لتخفي بروز بطنها.. وجروح جسدها بلا جدوى.. لكنها اجابتها ببرود.. " وانتِ سمينة لدرجة تجعلك على وشك الانفجار.. سينفجر ضغطك إن أستمر لسانك بإخراج الهراء.. اقترح ان تبحثي عن طبيب اسمه.. ليس من شأنك.." أحمر وجه المرأة بقوة من كلماتها.. حينها ضرب ذلك الشاب جاليو الطاولة بجانب الخادمه المنتفخة بملعقة خشبية... " إلى الخارج سيدة كوالا.. أعتقد أن لد*ك بعض الأعمال لتقومي بها في غرفة الطعام قبل العشاء.. بسرعه ". خجلت المرأة غاضبًا.. حين أمسك بها وأخرجها من المطبخ مع بقية الموظفين غير الأساسيين...إلتفت لها الشاب بأبتسامة واسعة.. : "لا تهتمي بهم.. هذه خادمة السيدة لافير.. لذا هي متطفلة بعض الشيء... لقد مضى وقت طويل منذ أن كان لدينا سيدة حامل وجميلة مثلك.. " أوضح لها بلمعة في عينه حيث بدأ بعناية في وضع الكريمة بين اللون الوردي الصغير لطبقات من الكيك التي كان يعمل عليها ... اومأت له بيرلا بتفهم.. ثم أعادت انتباهها إلى صحن طعامها.. لدقائق فقط حتى سمعت صوت نقر قوي على البلاط الفاخر.. ورائحة مميزة جداً تفوح من ناحية الباب..ترددت أصداء الحذاء الغالي في المطبخ ، مما يبشر بوصول وشيك لرجل لم يكن بالتأكيد خادمًا...رفعت بيرلا عينيها لتتسع نظرتها وهي ترى هذا المظهر أمامها.. كان يرتدي بذلة فحمية ، وقميص حريري ، وربطة عنق متناسقة مع شعره الأشقر الداكن... وجبهته العريضة في موجة ناعمة بشرت بالعودة إلى عصر موسيقى الجاز.. لم تكن بدلته باهظة الثمن أو سلوكه الهائل الذي أعطى مكانته الواضحة في القصر ، ولكن كان هناك لمحة غريبة على وجهه.. وكأنه رجل أستقراطي قديم. عندما توقف على مدخل المطبخ.. رفع عينيه بمسح سريع على المكان.. وهو يتمتم بلباقة : " مرحباً بك آنسة ترانسلفاني ". نظر جاليو نحوه بينما يخاطب ذلك الرجل بإحترام شديد وهو يحرك طرفًا من رأسه بعناية . " سيادة اللورد بارك بين.. يشرفني أن تزورنا هنا... هل هناك شيء يمكنني القيام به من أجلك؟ " كان يحدق نحو بيرلا بعيون داكنة لا تخطئ... "جئت من أجل الفتاة." ..تقدم نحوها ببضع خطوات حتى وقف أمام الطاولة قليلاً.. "آنسة بيرلا ترانسلفاني ، لم يسعدني أن نلتقي هكذا... وأخشى أن سيادة الكونت كان يحتفظ بك لفترة طويلة.. لا أعرف إن كان قد قصر في حق وجودك هنا.. لكنك واحدة من العائلة.. وكنة جديدة.. لذا من واجبي تقديم الشرف لك كما قدمته لجميع نساء العائلة..، لذلك أخذت على عاتقي أن أقدم إلى هنا لرؤيتك شخصياً... من فضلك تعالي إلى هنا حتى أنظر إليك ". أبتلعت ريقها بخشونة.. لم تفهم شيئاً مما قاله سوى انه يريد تقديم التهنئة لها.. وضعت كوب الشاي الرقيق الخاص بها على منضدة.. ثم رفعت عينيها نحوه بهدوء.. " يمكنك رؤيتي من مكانك يا سيد.. ثم انا حامل.. وأنت واقف مثل عود الخشب.. لذا أنت من عليه أن يقترب.. لا أنا .. " أرتفع طرف شفتيه بأبتسامة راقية.. : سيدة مبجلة.. ولد*ك كبرياء واضح.. " تن*دت وقبل أن تنزلق عن المقعد ، أمسكت بحواف القميص حتى لا تظهر جروحها أكثر.. وقفت في مكانها بينما يتقدم السيد بارك بين منها.. توقف وهو ينظر لها بهدوء : " سيدتي.. هل تقبلين مرافقتي قليلاً ؟ .. " لم تعرف ماذا يريد منها.. لكنه لا يبدو شخصاً سيئاً.. اومأت له بيرلا بهدوء.. لتتقدم أمامه نحو باب المطبخ.. " السيدات أولاً.." قالتها بصوت عالي وهي تدفع شعرها إلى الخلف.. بينما تتقدم بخطوات راقية.. أبتسم وهو يلحق بها حتى استطاع اللحاق بخطواتها الصغيرة.. وغمغم لها بهدوء : "العيون المذهبة بلون اللؤلؤ.. والشعر الحبري الأسود.. أنتِ مثل شمس الصيف على سماء الليل...جميلة للغاية. ". ألتفتت له بعبوس خفيف.. لكنها ابتسمت بخفوت : : "شكرًا لك ، سيادة اللورد بارك بين... لكن لا تقل هذا من فضلك.. الكونت سيغضب إن عرف بهذا.. ولا أريده أن يقطع ق**بك بسببي. " كانت ذكية كفاية.. وقد تعلمت منذ سن مبكرة كيف تلقى المجاملة بلباقة على الآخرين ، مهما كانت منزعجة من ذلك. أتسع وجهه العريض بأبتسامة مدهشة ، مما أدى إلى تجعد بشرته الشاحبة إلى جانب عينيه القاسيتين : "من فضلك ، سنكون أقرب من كل ذلك حين تتركين الألقاب جانباً وتناديني بارك فقط ". نظرت له بتركيز خفيف.. لكنها اجابته بلا أكتراث.. : "لا أعدك ، لكن سأحاول ، شكرًا لك بارك ." كان يبدوا سعيداً بتقبلها له.. لذا بادر بسرعة.. : "لقد جئت لأعطيكِ جولة مناسبة في القصر.. واتحدث معكِ قليلاً " وألقى ذقنه إلى الخلف بينما يرفع ذراعه كرجل نبيل. "إذا كنتي ستمنحينني الشرف في هذا ." ابتلعت بشكل متشنج تصرفه هذا.. ، وكأن هناك بعض المؤشرات الغريبة عليه .. ماذا يحدث بحق الجحيم... لكنه تابع بسرعه : "أعلم أنكِ مشيتِ في القصر هذا الصباح برفقة الآنسة الصغيرة بارني " ارتجفت عندما أدركت أنه ربما كان وراء الكاميرا يتتبع كل تحركاتها على مدار اليوم... لكنه تكلم بأبتسامة خفيفة.. " لا تقلقي.. السيدة الصغيرة هي من أخبرتني بهذا.. ." زفرت بارتياح خفيف.. ونظرت أمامها لتجد السيد بارك يشير لها نحو طاولة جميلة داخل غرفة الجلوس.. تقدمت معه نحو الداخل.. وجلست على كرسي واسع.. وهو يجلس أمامها بأبتسامة لطيفة على شفتيه.. بدأ حديثه بهدوء.. : " من الوقاحة ألا اعرفك بنفسي جيداً آنسة بيرلا.. أنا اللورد بارك بين.. رجل التجارة الخارجية ومدير شؤون القضايا الأمنية في بريطانيا.. كما ترين أنا رجل تابع لعائلة ترانسلفاني العريقة.. بدايةً أنا كنت صديقاً للكونت السابق والد السيد غوست.. وبعد وفاته وقعت عقداً يفيد بأن الكونت غوست ترانسلفاني هو وريثي الوحيد.. وسياخذ مكانتي وسلطتي وجميع اموالي بعد وفاتي.. أنا اثق بغوست كثيراً.. فهو رجل صلب قوي.. كلماته ثابته.. وقوته فخر.. اسمه فقط يكفي ليعرف العالم قوته.. هذا أنا ببساطة.. رجل عجوز ووحيد تماماً.. لكنني أهتم كثيراً بعائلة ترانسلفاني العظيمة.. " اومأت له بيرلا بتفهم.. لكنه حقاً كان يشعل الفضول لديها نحو سيدها الغامض.. لذا سألته بهدوء.. " قل لي سيد بارك.. ماذا تعرف عن غوست تحديداً؟." تحول نظره بعيداً عنها وهو يجيبها بهدوء.. " ماذا تريدين ان تعرفي؟. " تن*د وهو يعيد نظراته نحوها بتركيز :" الأمر معقد آنستي.. لكن سأخبرك بما اعرفه.." مسح على وجهه.. ليجلس براحة وهو ينظر لها بانتباه.. "كما تعرفين الكونت السابق كان له ثلاثة أبناء.. غوست ونيكلاوس وأليس.. كل واحد منهم جاء إلى هنا بطريقة مختلفة عن الآخر.. في البدايه كان السيد السابق مشهوراً بمكافحته للجرائم وأعمال الشغب.. وقوة ثروته.. بالإضافة لعلاقاته الدولية والأنشطة الخاضعة لسلطته .. وقتها عرفته الناس وتكلموا عنه.. وكان فخراً لنا جميعاً.. لكن بعد مرور بضعة أشهر جاء رجل من عائلة الأريال بيتهانم.. وهي عائلة فرنسية قديمة.. يومها دخل النادي الذي يجلس فيه الكونت.. أقترب منه وهو يمسك في يده طفلة صغيرة في السادسة عشر من عمرها.. جلس أمامه وعرض عليه الزواج منها.. لكن الكونت كان متزوجا بالفعل.. ولم يرغب في ترك زوجته.. وفي نفس الوقت أعجب كثيراً بتلك الطفلة.. وقتها قبل طلب الرجل على أنه سيأخذها له فقط لمدة خمس سنوات.. وسيدفع في المقابل اي شيء يطلبه.. وقتها قبل الأريال هذا الاتفاق واعطاه أبنته.. خلال الخمس سنوات كان الكونت يتسلى بتلك الطفلة كثيراً لدرجة انه كاد يطلق زوجته من أجلها .. أنجبت له تلك الصغيرة.. توأم من الذكور لكنهما ماتا في اليوم الأول بعد ولادتها .. وهذا اغضبه كثيراً لدرجة أنه فقد كل شعور بداخله .. حينها بدأ بتعذيب تلك الصغيرة.. واجبرها على أن تحمل طفلاً آخر.. يومها أنجبت ولدلاً.. وقد كان غوست... كان هو فرحة الكونت الأولى.. الطفل الأول.. احتفل به تحت نظرات زوجته الغاضبة وغيرتها الشديدة من والدة غوست... وقتها تمسك الكونت بها كثيراً.. أحبها.. وفعل كل شيء لتبقى معه دائماً.. لكن عقده مع الأريال قد انتهى.. ويجب أن يعيد الفتاة لوالدها.. لكنه لم يحتمل.. كان مستعداً لدفع ثروته كلها ليحتفظ بها.. لكن هنا بدأت المشكلة.. زوجة الكونت حملت بطفل في السر حتى تمنعه من أن يطلقها.. وحينها أخذ الأريال أبنته وغوست معها تحت نظرات الكونت دون أن يستطيع فعل شيء.. الأمر جعله يفقد عقله.. حاول لسنوات ان يعيدها له.. لكن دون فائدة.. وما عرفته لاحقاً أن الأريال قد أخذ غوست وهو في عمر لا يجاوز أربع سنوات وأعطاه لكلب حراسة الملكة. الدوق هاينج. هذا الرجل هو أقذر المخلوقات في العالم.. يعيش في منطقة منقطعة عن العالم. حيث يتصارع فيها الوحوش. وأقذر المخلوقات.. طفل في عمر الرابعة يعيش مع المسوخ. لعشرين سنة كاملة ."
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD