استيقظ غسان بعد ساعات نوم قليلة بحث عن هاتفه فلم يجده بالقرب منه تن*د بتعب لم ينم طويلا لم يرتح بعد ربما بسبب كثرة المنبهات الزائدة استند على ذراعه ورفع رأسه قليلا ليزفر أنفاسه بقوة ثم أغمض عينيه فترائت له تلك الفاتنة الوردية ابتسم وهو يتذكر كلامها "صدقني لو علمت أنه أنت لما قلقت عليه"
وكم أطربه وأسعده ترى هل يمكن أن تكون معجبة به هل هي مرتبطة .. لا يمكن أن تكون متزوجة ربما مخطوبة لكنها ابتسمت له ولمح شيئا بعينيها أم انه يتخيل يجب أن يمر عليهم ثانية ربما لمحها مجددا وتعرف عليها أكثر لا يمكن أن يبقى جاهلا لها هكذا لا يعلم سوا اسمها "فيروز " ابتسم لتذكره ذاك الاسم الذي انبض قلبه وخفق بقوة له
فتح عينيه وقد طار نعاسه وكيف عساه ينام وهو لا يعلم عنها شيئ .. جلس وهو في سريره مرهقا ثم قام وارتدى ملابسه ثم أبعد التي خلع قبلا .. بحث عن هاتفه وأضائه لينظر للوقت وجدها الساعة الرابعة فجرا تن*د بتعب فهو لم ينم سوا أربع ساعات ولم يعد هناك الكثير من الوقت على الصباح رماه على السرير وخرج
دخل المطبخ ليبحث عن شيىء يأكله فهو لم يتناول شيئا بعد الغداء فتح الثلاجة وأخرج بعض الأطعمة سخنها وجلس ليأكل ولا يعلم متى شرد بتلك الغمازة المغرية وتمنى لو يقرصها بأسنانه لم ينتبه لأمه التي وقفت منذ دقائق عند الباب تنظر إليه
وقد هربت من بين أنياب والده بصعوبة بعد أن أقسمت أنها لن تتأخر وستعود ما إن تطمئن عليه وقد قبل لأنه يعلم تعلقها الشديد بغسان أكثر من إخوته ولما لا وهو أول ثمرة لحبهم .. ابتسمت بحنان وحب وهي تراه شاردا يبتسم كأنه يرا أمامه شيئا جميلا .. أو شخص جميلا
تقدمت منه وهي تبتسم ربما لو تاخرت على جلال سيأتي ويض*بهما معا عقابا لها ولابنها الذي يشغلها عنه ذلك العجوز كلما كبر سنا ازداد غيرة عليها وعشقا لها .. ابتسمت بحب لخاطرتها وجلست أمامه وحينها فقط شعر بها
"أمي لما أنت مستيقظة الآن هل انت بخير أبي هل هو بخير"
هتف بها بقلق فردت مبتسمة"كلنا بخير ماذا عنك"
حدثته بخفوت محبب عنده منذ الصغر وحتى من قبل أن يولد وصوتها يمده بالدفئ بالأمان حاله حال جميع الأجنة ..
ابتسم لها "وما بي أنا"
ضحكت بخفوت ووضعت يدها على خدها "صفها لي"
ابتسم وأبعد عيناه عنها كأنه يراها أمامه "جمييييييلة هي يا أمي مثلك ووجها وردي ربما بسبب نزلة البرد أو لا أعلم عيناها صافية واسعة فاتنة نظرتها آسرة وبها بعض الخجل ابتسامتها لطيفة ورقيقة تشفي القلب وصوتها حنون ودافئ كلامها عسل سكر حتى خالتها و ابنها رائعين مثلها واسمها فيرووووز"
ضحكت فاطمة بقوة على ابنها "غدا نخطبها لك"
ابتسم غسان وعيونه متلهفة وكأنه ابن السادسة عشر فقط لتزداد ضحكة أمه .. ضحك هو الآخر وأخذ يدها يقبلها فوقفت ناوية الذهاب "هيا يا بني تناول عشائك و*دا إذهب إليها وأخبرها أنك ستتزوجها فلتحضر نفسها"
❤❤❤❤❤
ابتعد موليا إياها ظهره و همس "سأخرج عدلي حجابك جيدا وتعلمي كيف تفعلي ذلك مللت من إخبارك بذلك"
تقدم خطوة واحدة فسمع صوتها متحدثة بغضب "ولما تخبرني إن كنت مللت دعني وشأني"
عاد إليها وقد تحولت عيناه للسواديهمس بغضب مكتوم"أنت لي شأنك هو شأني قبلك اتفهمين"
زفرت هي الأخرى انفاسها بغضب ثم اشارت له بتسلط على الباب
رفع يداه بغضب فنظرت له بتحدي فزفر أنفاسه واتجه إلى الباب خارجا
دخلت بعده ريماس متسعة العينين واغلقت الباب فابعدت هند حجابها عنها ورفعت خصلاته عن عنقها
"ماذا حدث لماذا خرج متضايقا هكذا" تسائلت ريماس
فابتسمت هند بتسلية"لا شيء فقط استمتع بازعاجه ألا يبدو وسيم حين يشتعل غضبا"
ضحكت ريماس بخفوت "لا يجب عليك فعل ذلك يا هند الرجل سيمل بسبب طيشك"
وقفت تتبختر بخطواتها ووقفت أمام المرآة تنظر لوجهها بغرور وزهو ثم قالت"لن يمل مني هو يحبني كثيرا"
جلست ريماس على السرير تنظر إليها بتعجب"وأنت ألا تحبينه لماذا تحبين إغضابه"
ضحكت هند بخبث"شيء ما بداخلي يسعده رؤيته غاضبا أفرح عندما أغضبه لا أعلم لما"
اعتدلت ريماس صائحة بها"هند أنت لا تحبينه لما تلعبين بمشاعره"
زفرت هند انفاسها بقوة ثن جلست بجانبها على السرير تشرح ما اشعر به دون أن تعرف كيف"ريماس أنا أحبه لكن هناك شيء لا أعرف ماهو اتفهمينني"
أومأت بالنفي فجذبت يدها مكملة حديثها بتوتر "منذ ولدت وأنا تحت جناحه يتدخل بكل شيء جلب لي هاتفا قبل حتى أن يسمح والدي بذلك يغضب إن سافرت دون إخباره يرفض أن أحدث أحدا غيره أينما أكون أجده يتحكم بكل شيء يخصني حتى طريقة ارتدائي للملابس وألوانها أعلم أنه يحبني ويخاف هلي لكن أنا أين أنا هو لا يرضى حتى بمناقشتي"
زفرت أنفاسها مع آخر كلماتها
فابتسمت ريماس"صغيرتي ماقلته ليس مبررا أبدا إن كنت لا تحبينه وتكرهين ما يفعله فاخبريه وابتعدا عن بعضكما"
هزت راسها ناكرة وتحدثت بهدوء"لا أنا لا أكره ما يفعله بالع** أنا أفرح كثيرا بأفعاله ومفاجآته لكني أشعر بأني مجبرة وأنه يفرض علي نفسه"
تن*دت ريماس بتعب مضيفة"حدثيه انظري ماذا..."
طرق قوي على الباب قاطعها وبعده فتحت صفاء الباب هاتفة"هيا يابنات رنا على وصول"
قفزت الفتياتان مبتسمتين وأخذت هند حجابها وأدخلت شعرها جيدا مبتسمة بتسلية تتذكر تنبيه خالد"سأنال منك لكن ليس الآن أخشى أن تفعل شيئا طائشا"
ض*بتها ريماس على كتفها مبتسمة هي الأخرى لتخرجها من شرودها ثم ركضتا نحو الأسفل
❤
❤
❤
"مابك بنيتي همست فاطمة بقلق تمسح دموع ليلى
فهمست الأخيرة" أريد ان أحدثك قليلا لوحدنا"
أومات فاطمة وخرجت تغلف الباب خلفها بعد أن ألقت نظرة أخيرة عل جلال
اتجهتا لغرفة ليلى ودخلاتاها
"ماذا هناك" هتفت فاطمة بقلق
فأعطتها ليلى الهاتف باكية وجلست على السرير
شرعت فاطمة بقراءة الرسائل وعلى وجهها علامات الاستغراب
ثم جلست بجانبها تسأل بنبرة هادئة"من هذا"
همست ليلى بصوت مختنق"لا أعلم اقسم"
ربتت على كتفها "لماذا تبكين إذا بنيتي"
"خا خائفة" استطردت بارتباك
فابتسمت فاطمة هامسة بحنان "ومما أنت خائفة لن نجبرك على شيء كما أن هذا الفارس لم يتقدم بعد فمما الوجل"
اومأت ليلى وزفرت أنفاسها براحة فأكملت أمها قائلة"لحظة وسأعود حالا"
وقفت بهدوء آخذة الهاتف معها وقبلت جبينها"أحسنت بنيتي أنا فخورة بك"
ابتعدت عنها خارجة من الغرفة وعادت لغرفتها أخذت هاتف جلال الموضوع على طاولة الزينة وكتبت رقم باعث الرسائل به فظهر لها"خليل" ابتسمت باتساع هامسة"إذا أنت يا ابن خديجة من تزعج ابنتي"
........