ابتسم بمرارة وتهكم "حسنا أمي سأنتظر اتصاله إلى اللقاء" أغلق الهاتف ووضعه أرضا وعاد لِلكم النافذة بقوة شديدة حتى آلمته يده بشدة فجلس على المقعد ثانية وجزّ على أسنانه بقوة وأغمض عيناه لحظات وتوقف القطار زفر بقوة وفتح عينيه ثم جمع أوراقه في حقيبته وحمل سترته وخرج
ترجل من القطار ومسح وجهه يبعد عنه التفكير بعاطفته ويستعد للقيام بمهامه خرج من المحطة واستأجر أول سيارة أجرة إلى الشركة التي يقصد طوال الطريق شغل نفسه بقرائة مطالب العمال والحلول المقترحة وصل بعد لحظات لمقرها ترجل من السيارة بعد أن شكر السائق ودفع له أجره
تقدم من المبنى وطلب مقابلة المدير وبعد ساعتين من الاجتماع توصلوا لاتفاق مبدئي .. خرج من المبنى متعبا ليأتيه اتصال والده تن*د بضيق وهو يرى اسمه يضيىء الشاشة"أبي" لحظات وسحب الشاشة وهمس بخفوت"أهلا أبي"
ابتسم جلال باتساع"مرحبا بابن أبيه" ثم أكمل"بني يجب أن توكل أحدا لعقد القران"
همهم غسان بخفوت وتمتم بما لم يسمعه"ألا يمكن ان نتتاسى ذلك"
"ماذا لم اسمعك"هتف به جلال بحيرة مصطنعة
ليتن*د غسان بيأس ثم يهتف قبل أن يغلق الخط"حسنا أبي رجاءا تولى عني عقد ذلك الأمر إلى اللقاء"
ابتسم جلال وازدادت ابتسامته لتصبح ضحكة ثم نظر لفاطمة التي تبتسم بجانبه"ماذا أخبرتيه ياماكرة"
ضحكت بدلال يليق بها كثيرا ثم همست قاصدة إثارة شوقه"سأخبرك لاحقا"
ابتسم جلال بعشق وهمس بذات الأسلوب"وسأحاسبك لاحقا"ليضحكا سوية بقوة ويمد يده يتخلل أصابعها بأصابعه ويشد عليها بقوة"كل شيء جاهز سنعقد القِران الآن"
تن*دت فاطمة براحة واردفت"سنزوجه بمن يحب سنرى ابننا سعيدا ونرى أحفادنا يركضون ويلعبون بين أبوين يحبونهما ويحبون بعضهما البعض"
ابتسمت بحب لعيناه العاشقة لها وأومأ لها بتأييد وصور الماضي تتراءا أمامه ليهمس"لو لم نكن وشيكين على عقد قران ابننا لأخذتك لغرف*نا الآن واحتجزتك بين ذراعي حتى الصباح"
ضمت يده بيدها الاخرى بدفئ"فلنزوج ابننا أولا لنقتطف له سعادته من هذه الحياة ونرى بشأن سجنك الممتع بعدها"
ابتسم لها وانحى يقبل جبينها بسرعة وهمس"حسنا لكن لما أخفيت عنه الحقيقة"
تساءل وعيناه تضخ استغرابا وفضولا لتتن*د فاطمىة وتجيب بهدوء وخفوت محبب لقلبه قائلة"ليعرف قيمتها ويبقى متمنيا لها حتى آخر لحظة لن أرضى بأن يفكر بأنه تزوجها بكل سهولة لن أرضى بان ترى في عينيه نظرة استرخاص أو استخفاف في عينيه إنها يتيمة وأنا أعرف ذلك الاحساس جيدا وكما عوضني الله بك سأسعى جاهدة في أن يكون ابني عوضا لها عما لاقته سيغضب لكنه حالما يراها سيعرف كم يحبها سيدرك أنها قطعة من روحه ولن يفرط بها"
زفرت أنفاسها بخفوت وهي ترى نظرة العشق في عيناه تتوهج ليشدها إلى ص*ره هامسا"مهما كان لن تفلتِ من بين ذراعي الليلة"
أبعدته تدفعه عنها"لا تعقل أرجوك الناس ينتظرونك هيا لقد أتى الشيخ منذ لحظات هيا وبالغ بالمهر لأجلها"
ضحك جلال وقال"مارأيك ان أستشير غسان بهذا"
ضحكت فاطمة وهي تفلت يدها من يده"أتريده أن يجد حجة ليرفض بالكاد أقنعته"
ابتسم جلال والفضول يطل من عينيه "لن تنامي الليلة قبل أن تخبريني كل شيء"
ابتعدت عنه مرددة"حسنا حسنا وأخبر خالد أن يصور كل شيء ليريه لغسان حال عودته"
عادت للنساء المجتمعات وقد ازداد عددهن بعمّات غسان وصديقات مقربات من فاطمة والفرح يملئ المكان رغم التساؤل والتفاجئ البادي على وجوه أغلبهن
هناك بالجناح الآخر كان الشيخ يتوسط أريكة كبيرة وعن يمينه فاضل وعن شماله جلال يرددان ورائه ما يقول وأمامه على مقربة يقف خالد ضاحكا يصور عقد القران وعلى الأريكة الأخرى عدد لابأس به من الرجال منهم خالد زوج خديجة عمة غسان وأولادهم وأصدقاء جلال وعماله المقربين والبشاشة تملؤ وجهوهم وكيف لا وهم يحضرون عقد قران الفتى الخلوق الحبيب لقلوبهم جميعا
انتهى عقد القران ليسرع ابن عمته الصغير إلى جناح النساء معلنا الخبر السعيد فتتصاعد أصوات الزغاريد وتبدأ الفرقة التي أحضرها جلال بالعزف فيملأ صوت عزفها القصر العتيق
هناك في المدينة كان يجلس على مقعد في استراحة عمومية وقد مشى كثيرا ودار بعدة مكاتب ومؤسسات يبحث شؤون تلك القرية كثيرة المشاكل اخرج دفترا صغيرا "مفكرة" من حقيبته نظر إلى خططه التي كان قد كتبها مسبقا أخرج قلما من جيب سترته ثم أخذ يضع علامة صح على كل ما أنجزه ..
وقلب الصفحة ليرى ما تبقى لم تكن المهمات المتبقية كثيرة فهو من الصباح يدور بين المؤسسات لم يرتح مطلقا أغلق الدفتر وأعاده في حقيبته وكذلك فعل بالقلم نظر لساعة يده ليرى أن الوقت تأخر وأن فترة الدوام انتهت مسح وجهه بتعب ثم استقام واقفا يبحث عن مطعم صغير يشتري منه ما يسد جوعه ويمده بالطاقة لفتت انتباهه لافتة موضوعة على بناية قريبة منه اتجه إليها ليخرج بعد لحظات يحمل أكياس الطعام بيده وقف لحظات حتى رآى سيارة قادمة أوقفها واستقلها نحو بيتهم
وصل للبيت بعد ساعة فتح الباب ودلف بهدوء ثم أغلقه جيدا ثم وضع الأكياس على أول طاولة قابلته ثم حقيبته وخلع سترته وانحى يخلع حذائه واستقام بتعب يحمل الطعام مجددا ووضعه على طاولة في باحة المنزل ثم دخل لغرفة نومه وخلع ملابسه ثم دخل الحمام ليخرج بعد عدة دقائق ويرتدي بنطلونا مريحا من خزانته
خرج إلى المطبخ ثم منه يحمل كأس ماء وكأس شاي وجلس يتفحص الطعام ويتناوله بجوع شديد حتى انتهى وشبع .. تسطح على الأريكة بتعب ليسمع بعد لحظات قليلة صوت هاتفه يرن بجانبه التقطه ليرى اسم لم يستطع قرائته فاجاب"نعم"
ليأتيه صوت أخيه بلهفة"أخي مبارك لقد عقد قرانك على فيروز"
اعتدل جالسا وقلبه يقرع بقوة"ماذا بالله عليك لا تفعل هذا بي"
أتاه صوت أخيه مستغربا"ماذا تقصد أقسم لك حتى انتظر سترسل لك ليلى رقمها هاتفها لتتلاكد" ثم اغلق الخط ليرتفع ضجيج قلبه وابتسامة كبيرة تعلو محياه ولا يدري من أين أتته قشعريرة لذيذة تحكمت به حتى أصبح غير قادر على إمساك الهاتف تن*د بقوة وتنفس بعمق يحاول طردها عن جسده ثواني وأتاه الرقم ليضغط عليه ويتنفس بقوة محاولا تهدئة عاصفة عواطفه ومهما حاول لم يستطع
وضع الهاتف على أذنه بلهفة وقلبه يكاد يخرج من ص*ره نبضا فتحت الخط بعد عدة ثواني كانت أياما عليه همس ونبضه يتصارع ولا يعرف كيف سيتحدث او بما هو فقط يريد سماع صوتها يريد التأكد من أن حلمه يتحقق "مرحبا" همس بدفئ كبير خارج من أعماق قلبه لم تجب فقط يسمع صوت أنفاسها المطض*بة عقد حاجبيه باستغراب للحظات ثم مالبث أن تحدث مجددا"أليس هذا هاتف زوجتي" همس بشغف وهو يبتسم بسعادة
لترمش فيروز وتحمر خدودها بخجل وهي تستلذ الصفة الجديدة وتذوب بطريقة همسه
فضلت ال**ت وهي تبتسم بخجل وغسان يجاهد حتى لا يضحك وقد تجاوز الابتسام بمراحل
همهم بخفوت ثم همس بنبرة ماكرة"يبدو أني أخطأت الرقم أو أنهم بعثوه خاطىء"
**ت لثواني ثم أتاه صوت حمحمتها برقة وهمسها بعذوبة"مرحبا"
أغمض عيناه باستمتاع وهمس"أفد*كي بقلبي"
وتابع"ياله من صوت رائع يتغلل بأعماق أعماقي منذ سمعته"
ازدادت ابتسامتها اتساعا وطربا وهمست بعدم تصديق "حقا"
فأجابها بضحكه بصوت عال جعلها تضحك ب**ت عاضة على شفتيها بخجل **ت بعد لحظات وأنفاسه تتلاحق وقال"أوَ تسألين يا مالكة القلب" تن*د لأخذ أنفاسه ثم تابع مازحا"كما تعلمين لقد تزوجنا منذ 12 دقيقة ولم تصلني هدية بعد"
سكت يبتسم لتعقد هي حاجبها باستغراب ثم همست بخجل "هدية ماذا"
همس رادا عليها "هدية زواجنا " ثم تابع "منك"
لم تفهم فردت بجهل"ماذا تعني "
ضحك بخفوت وود لو كانت أمامه الآن يدفع ثلث عمره ويأتوه بها الآن وسيدفع الباقي متى أصبحت بين يديه تن*د بحرارة كيف ينتظر الليل حتى ينجلي كيف يبقى بدونها وقد أصبحت حلاله "هديتي أريتِ زوجة لاتهدي زوجها بمناسبة زواجهم"
احمرت وجنتيها بخجل وشعرت بارتفاع درجات حرارتهم لماذا يصر على وصفها بالصفة التي تخجلها وتطض*ب لها أوردتها وخلايا جسدها .. تنفست ببطى تحاول تهدئة قلبها الذي أصبح نبضه ي**م اذنيها وهمست بتقطع "لا أعلم ك..كنت أظن الرجل هو الذي يهدي"
ابتسم هامسا "لما لا تهدي الزوجة أيضا"
**تت لثواتي ولم تعرف بما تجيب في حين كمشت يدها بتوتر ومسحت جبينها بارتباك وهي حركة تلقاىية تفعلها حين تتوتر لحظات وأتاها همسه مجددا "أنا أريد هدية" ابتسم يستمع لصوت أنفاسها المضطربة وعيناه تلمع بفرح لا مثيل له
توترت للحظات ولم تعرف كيف ترد ولا بما كل شيء جديد عليها ولا تدري بعد كيف تتصرف ثم تن*دت بقوة وهمست بارتباك"أنا لا أعرف يعني لا اعرف ماذا يعجبك وانا جديدة هنا لا اعرف كيف أذهب للسوق ل لكن ساحاول جلب شيء مميز لك و و"
**تت وتن*دت بقوة وكأنها كانت تقطع أميالا ركضا
همس لها بعد أن سكتت واستمع واستمتع بصوتها لأطول وقت يمكنه "عندما تقفين أمام المرآة وتنظري لها جيدا سترين ما يعجبني لكن لا تنظري كثيرا إني أغار عندما تبعثي لي رسالة صوتية استمعي لها ستعرفين ماذا أعشق لكن لا تستمعي كثيرا لا أسمح بذلك عندما تلمسي وجهك ولا تفعلي لأن ذلك بات من حقي أنا فقط لم يعد لك الحق به ستعرفين مالذي أموت توقا وشوقا لتقبيله ولاتلمسي تلك الغمازة وإلا عاقبتك إياك والاقتراب منها إني أتوعد لها بالكثير فلا تلمسيها بعد الآن"
زفر انفاسه بقوة ثم أكمل"وبخصوص الهدية فأنا أريدها حالا"
جلست على المقعد بجانبها ولم تعد تقوى على الحركة ولا الوقوف هي في أجمل أحلامها وأشدها وردية لم تحلم بثُمن ما يقول الآن لا تصدق حقا لا تصدق هل هذا غسان النائب غسان وبشكل لا إراديا همست"غــســان" بدفئ واندهاش
كان متسطحا على السرير فاعتدل جالسا يهتف بقوة وخافقه جن "يا قلب وكل غسان فديتك بروحي وعمري وأنـفــاســي"
ابتسمت مجددا بخجل ووضعت يدها على قلبها تحاول تهدئته ثم رطبت حلقها وهمست محاولة للثبات"ماذا أهد*ك "
ابتسم باتساع وحماسة"صورة منك الآن وبدون الحجاب حالا"
انتظر ردها بفارغ الصبر في حين ارتبكت هي وتعالت أنفاسها وهمست بخجل شديد وصوت يكاد يسمع "لا أستطيع"
ابتسم ورد عليها"لكني احتاجها ولن اتنازل عنها"
عضت شفتيها بخجل ووقفت بتوتر شديد ولم ترد للحظات حتى اتاها صوته مجددا"هيا انزعي الحجاب بهدوء ووضعي كاميرة الهاتف ثم التقطي لا شيء أسهل من هذا إنه اول أمر منذ زواجنا"
ابتسمت بشدة وهتفت داخليا"منذ زواجنا كأننا عشرة عمر نحن لم نكمل ربع ساعة متزوجان"
أتاها صوته مجددا بإلحاح "هذا أمر وطاعة الزوج واجبة"
ض*بت جبينها بخفة ماذا تفعل وقبلأن تجيب اكمل هو "وابتسمي حتى تظهر الغمازة رجاءا" هتف بها وقد وقف وتوتره أشد من توترها ولهفته تخطت المسافة بينهم بأميال فقط يمني نفسه بصورة يبات الليل يقبلها حتى يعود غدا ويقبل صاحبتها
همست بتوتر جلي وخجل "هل يمكن أن تطلب شيئ آخر" رد بتلقائية "لكنني لا أطلب انا أمرت" تن*دت بقوة وهمست"لكنني لا أستطيع"
"بلى تستطيعين" هزت رأسها بيأس واقتربت من المرآة ثم فكت حجابها
"هيا أنا اريد حقي في رؤيتك كان يفترض ان اراك قبل الزواج ولكن لابأس هيا واظهري غمازتك جيدا إني أعشقها"
ابتسمت بخجل وأبعدت الحجاب ثم رفعت الهاتف والتقطت صورة بسرعة وخجل شاهدتها كانت جيدة لكن لا تعلم لما تشعر بتقص بها رفعت الهاتل مجددا ولتقطت أخرى وكانت افضل بقليل المشكلة ليست بالصور بل بارتباكها وخجلها حمحمت لياتيها صوته بوله ولهفة "هل صورت نفسك"
ابتسمت بتوتر "سأرسلها غدا" همست بيها
"لاااااااااا ارجوووووووكي" تحظث برجاء لتكتم ضحكتها بقوة ثم ضغطت زر الارسال وهمست "حسنا"
أبعد الهاتف بلهفة "أحبك أحبك لا أعلم متى ولا كيف لكنني صدقا أحبك" ثم سمع صوت رنين ملح ليتفاجأ "لكن هاتفي يرن" ثم مالبث أن فتح عيناه ليجد نفسه نائما بشكل خاطىء وعنقه مثني على تلك الاريكة والهاتف يرن بجانبه بإلحاح .. استقام بتعب شديد وهو يهمس بخيبة موجعة"كان حلما" وحاول أن يحرك عنقه ليتأوه بألم وقوة سحب الهاتف واستلقى ثانية رأى اسم أمه يضيء الشاشة فسحبها مجيبا "أهلا "
بدا صوته متعبا وأثار النوم واضحة فيه لتهتف بقلق فطري وقد أجّلت كل حديثها حتى تطمئن عليه"مابك بني"
همس بتعب "لاشيء فقط كنت نائما"
تن*دت براحة"حسنا مبارك لك لقد عقدنا قرانك منذ ساعة"
شعر بضيق شديد حيال قولها ذلك ولم يرد أكتفى ببلع غصة مريرة لتكمل هي "سنقيم حفلا يوم غد عند مجيئك"
ليعاجلها بالرد "لكني لن آتي بعد غد سأمضي أسبوعا أو أكثر"
"إذا سأرسل إليك عروسك" أتاه ردها سريعا ليعتدل جالسا بسرعة صارخا "مااااااذاااااااا"
أبعدت الهاتف عنها باستياء ونظرت لجلال الذي يكتم ضحكته وقد وصله صوت غسان بوضوح
صرخ الآخر مجددا "ماااذا اااا ألم تعديني أن تتولي أمر كل شــــيء وإنـــي سأبــقــى كــمـــا أنــــا غير مــطــالــب بـــشــــــيء ألــم تـخـبـريـنـي أن كـل مـــا تـريــده هـو اسـمــــي وحـمــايـتــي مــــاذاااا الآن مــــاذا تـغــيــر بـعــد ســـاعــــة واحــدة مــن عــقــد الـقـــران"
زفر أنفاسه لاهثا بقوة وقد طار النعاس من عينيه بسبب الغضب والتفاجأ
همست له بخفوت تصطنع البرائة"كان مجرد اقتراح لا أكثر"
ثم أكملت "حسنا عد وقت ما شئت لكن يجب أن نحتفل عند عودتك ونشهر زواجك يابني"
تن*د بضيق ومسح جبينه بيأس"حسنا يا أمي كما تشائين تصبحين على خير" أغلق الخط بعد أن ودعته ثم رمى هاتفه بجانبه وقام بتعب ليلج الغرفة ثم رمى نفسه على السرير متسطحا على ظهره وهمس
"سامحك الله يا أمي لقد أفقدتني لذة ذلك الحلم"
تن*د بقوة"كم كان جميلا كان رائعا كم كان صوتها رقيقا ااااه ليته يتحقق لكن لم يعد ذلك ممكنا لن ترضى بي بعد الآن ااااه حرمت منها للأبد المرأة الوحيدة التي تمنيتها خرجتُ من حياتها قبل أن أدخلها ليت شيئا جميلا يحدث فأتمكن من خطبتها والزواج بها"
رفع رأسه قليلا وأسنده على المخدات ورائه ثم همس لنفسه مجددا يبوح بمكنوناته ويفكر بصوت مرتفع"لا شك أنها علمت بزواجي وكيف لا والأخبار تنتشر بسرعة البرق ماذا ستقول عني وماذا ستفكر كيف يتعشر"
أحكم قبضة يده بعنف"لقد رأيت الإعجاب بعيناها كانت معجبة بي تنظر لي بانبهار ووجها متورد خجلا كاتت ستوافق ااااه"
تأوه بقوة ودمعة حارة سقطت من عينيه"انتهى انتهى الموضوع قبل أن يبدأ لم يعد يحق لي التفكير بها ولا هي ستفكر بي ستنساني وستتزوج"
عض على طرف شفتيه بقوة شديدة وتركها ليتنفس بعنف"يااا الله ساعدني"
خرج صوته بعمق أكبر هذه المرة وهو يستغيث بربه ويناشده بداخله"أي لعنة حلت علي لما لا أستطيع نسيانها لما ليست كباقي النساء كيف أمنع قلبي عن جنون النبض إذا ذكرتُ اسمها كيف امنع ل**ني عن التلذذ بلفظه ماذا أفعل كيف لا أبحث عنها حال عودتي كيف لا أشتاق كيف سيمر عمري بدونها كيف سأعيشه لما لا أظنني قادرا"
أغمض عينيه بقهر ومسح وجهه بقوة ليفتحهما بعد لحظتي **ت ويمضي الليل كله يفكر ويستغيث بربه يناشده عونه ولطفه ورحمته
هناااااك
دخلت برفقة ليلى إلى غرفته بعد أن أصرت فاطمة أن تنام بها وأنها لن تخرج من البيت إلا عندما يأتي هو ويرتضي ذلك أما قبل ذلك فلا خروج لها أبدا ..
ولجت الغرفة بخجل ودقات قلب متسارعة رغم انها تعرف أنه مسافر ولن يعود الليلة لكنها تشعر به تشعر بأنفاسه تكتسح رائحة عطره القوي رئتيها كما اكتسح صاحبه قلبها بعنف
شدتها ليلى الضاحكة بسعادة لتجلسا على السرير وتتورد وجنتا فيروز كل لحظة أكثر وهي لا تستطيع أن ترفع بصرها لشيء خوفا من افتضاح مشاعرها أكثر
همست ليلى الفرحة بمرح"أهلا بك بغرفة زوجك"
ابتسمت فيروز ولم ترد لتكمل ليلى"حسنا أنا سأذهب الآن لترتاحي وإذا احتجت أي شيء فإن غرفتي هي ثاني غرفة على اليمين تعالي متى شئت"
همست بخجل ممتنة"شكرا"
ابتسمت ليلى"العفو يا زوجة أخي" وازدادت ابتسامتها عند مرأى خجل فيروز يزداد
وقفت بهدوء ثم خطت خارجة من الغرفة وأغلقت بابها خلفها
تن*دت فيروز بقوة ورفعت نظرها تكتشف وتستطلع الغرفة وهي حرفيا لا تصدق أنها أصبحت زوجته نظرت لصورته الموضوعة على الجدار بإنبهار شديد وقفت واقتربت منها لمست الصورة عيناه أنفه وشفتيه لتحمر بخجل شديد وتبتسم بسعادة غير مصدقة نظرت لصورته بتفحص هو أوسم وأحلى من الصورة بمئات المرات الصورة تظلمه هذا ما همست لنفسها به ..
دارت بنفسها بفرح وما إن لمحت خزانة الملابس حتى ركضت إليها وفتحتها بلهفة وحماسة فائقة أخرجت عدة قمصان واحتضنتهم إلى ص*رها بقوة تستنشق رائحته وتضحك بسعادة ضمته لدقائق ثم رفعتهم تقبلهم وعيناها تدمع ..
أخذت أحدهم وأعادت الباقي ثم وضعته على السرير وفكت ححابها وقميصها لتبقى بآخر خفيف جلست على السرير وامتدت يدها لصورته المصغرة الموضوعة على المنضدة وحركت سبابتها عليها بسعادة تطرق بابها لأول مرة بعدما لاقته من ألم ووجع وأذى على يد زوجة أبيها همست بدفىء وشغف لنفسها "تشبه كثيرا الصورة التي رأيت منذ زمن كنت سأقطعها من تلك الجريدة واحتفظ بها لكني تورعت عنها واستغفرت ربي وطلبت منه أن يعوضني بحلاله عن حرامه ويرزقني بزوج طيب يحبني وتركت الصورة حينها وأصبحت أطلبه ذات الطلب كلما خطرت ببالي واستغفره .. حسنا اعترف أنني أحبك منذ زمن بعيد لكنني كنت أحارب حتى أخفي هذا الشعور عن نفسي واتضرع إلى الله وأدعوه ان يغنيني ويرزقني بالحلال"
لمعت عيناها بحماس مجددا ووقفت تحدث صورته " فلنرى أيها النائب ماذا تخفي في غرفتك فلنكتشف ما هي هواياتك"
ابتسمت بسعادة وأعادت صورته مكانها ثم قامت بنشاط تفتح أبواب الخزانات الصغيرة وعينيها تضيئ فرحة وسرورا وحبا لهذا الرجل الذي أصبح زوجها الآن
أمضت الليل تفتش بأغراضه بفضول طفل صغير يريد معرفة أدق التفاصيل وعشق أنثى تبحث بين التفاصيل عن تفاصيل حبيبها وحرص زوجة لا تقبل أن تجهل صغيرة عن زوجها مهما بلغت تفاهتها ورغم المسافة والبعد بات القلبان متعلقان ببعضهما ينبضان لمحبوبهما حتى الصباح
❤❤❤❤ ??❤❤❤