_روَايةُ عتمـة الياسمِين_
_الـفَصـلُ الـثالث_
ياسـمين:"لم أتـألم من الظلمِ الذي تلقيتهُ مِن الغرباءِ ، بـ قدرِ ألمي مِن ظلمِ أقربَهُـم إليّ."
_______________________________
لـ دقائق شعرت ياسمـين بـ رعب لم يسبِق لها أن أحست به ، وعيناها الحمراوتـان مُشخصتان بـ خوف في وجهِ ميادة الأحمرُ حنقًا لما سمعتهُ ، ولـ أول مرة يتملّكها الهلع بسبب زوجةُ أخـاها ، وهي التي دومًا ما تستهزء بها بـ مُساندةِ أخيها الذي يدللها ويُفضلها عنها..وعلى الطرف الآخر وقفت الأخيرة مازالت الصدمة مؤثِـرة عليها ، فـ كيف لها أن تُصدق أن ياسمين نفسها التي لم تقدر على التشكيك بـ أخلاقها وإثبات خطئًا عليها كانت تدعي الاحترام! ، ولكن الآن..الفرصة على طبقٍ من ذهب لديها ، ستنتشي كثيرًا بما هي مُقدمة على فعلهِ بها..
هتفت بـ عينين تقدحان شرًا ، ونبرة جعلت برودة عظيمة تسري بـ أوصالها :
_وعاملالنا فيها المُحترمة اللي مفيش منها اتنين! ، أما نشوف أخوكِ المُغفل هيبقى رأيه ايه لما يعرف اللي انا سمعتهُ!.
طار عقلها مِن موضعهِ بـ مُجردِ التخيل أن أخاها سيعلم ، فـ قفزت من فوق فراشها متقدمة حيث ميادة الواقفة تتابعها بـ تسلية خفية ، وتمتمت بـ ذُعر حقيقي ورجاء غير مسبوق :
_مبادة أنتِ فاهمة غلط ، مفيش أي داعي إن صلاح يعرف حاجة..والله هفهمك.
زادت الأخيرة تسليةً بـ رؤيةِ تلك الع**دة ترجوها بـ هذا الشكل ، والخوف منها يفرض سيطرتهُ عليها ، فـ حبذت جعلها تخاف أكثر وترجوها أكثر فـ أردفت بـ صوتٍ أعلى عن عمد :
_تفهميني ايه بقى ، تفهميني إنك كنتِ بتستغفلينا وماشية على حل شعرك مع واحد..الله أعلم هو مين..آ..
كانت تعلم أن صوتها من السهل وصولهِ للجيران وتحديدًا حين يكون قادمًا من غرفةِ ياسمين التي وضعت كفها فوق ثغرها تمنعها من الإكمال ما هو باطلاً عليها ، ويُهين أخلاقها بـ طريقة فجة ، وتمتمت بـ هلع :
_بس بـس ايه اللي انتِ بتقوليه دا انتِ اتجننتي..؟!
أزاحت كفها بـ عنف وعيناها مُعلقة على ساعة الجدار التي تُشير للساعة السابعة مساءً وهو موعد عودة صلاح مِن عملهِ الجديد ، وصاحت بـ سخط مُلوحة بيدها :
_اتجننت! ، اتجننت عشان عرفتك على حقيقتك يا **** ، ياعيني عليك يا صلاح يا حبيبي..يا اللي تربيتك مجابتش نفع..
تحجرت الدمعات بـ عينيها شاعرة بـ شعورٍ سيء جدًا حين لم تستطع إسكاتها ، وانخلع قلبها من مكانهِ حين وصل لـ سمعها صوت فتح باب الشقة وكذلك ميادة التي جلست على الأرض سريعًا ،وأخذت تض*ب على رأسها صائحة بـ حسرة مصتنعة :
_ليه يا ياسمين بس كدا ، بقى كدا تعملي في أخوكِ كدا!..دا جزاتهُ..!
بدأت الأخيرة بالبكاءِ فعلاً غير قادرة على كبحِ هلعها ، فيما تُغمغم باكية وراجية ميادة الجاحدة :
_بس يا ميادة أبوس إيد*كِ ، صلاح جه أسكتِ الله يخليكي.
_ايه اللي بيحصل هنا ؟!
اخترق أُذنها صوتهُ المُستنكر ، وجحظت عيناها حين رؤيتهُ واقفًا ، وأحست وكأن ستقع فاقدة لوعيها..بل بـ أن روحها ستخرج ، فـ مهما دللها أخوها فـ إنه لم يكن متهاونًا أبدًا في أخطائها..الصغيرة منها والكبيرة ، بينما نهضت ميادة مُستغلة الفرصة بـ طريقة شيطانية صائحة مُدعية الحسرة :
_تعالى يا صلاح شوف أختك ، أختك اللي جابتلك العار ياخويا..
قطب حاجباه باستغراب ، وسأل بـ حدة واستنكار :
_ايه اللي أنتِ بتقوليه دا يا ولية ، ما تنطقو وتقولوا في اي من غير ألغاز !.
استبقت ياسمين ميادة بعد استعادتها البعض مِن أفكارها ، ولملمتُ شتَاتِها المُبعثر بـ فضل جزعها ، ثم أمسكت بـ مع**ِ أخيها مُرددة سريعًا ...وكأنها في سباقٍ من ما سترتددهُ زوجتهُ من باطل :
_تعالى يا صلاح ، وأنا هفهمك كل حاجة.
همّ بالسير معها وهو في حالةِ استغراب شديدة ، وتعجُب حتى دفعت زوجتهُ ش*يقتهُ بـ قوة بعيدًا عنهُ غير سامِحة لها أن تتحدث معهُ حتى قبلها..فما يُهمها هو رؤيتها مذلولة ، وليست مُهتمة أبدًا بما حدث معها ، وصاحت بـ زوجها بازدراء قصدت به ش*يقتهُ :
_تفهميه ايه بس ، تفهميه إنك استغفلتيه وبعتِ نفسك و انك مبقتيش بنت و بعتي شرفك!!!!!
سادت لحظات قليلة..قليلة جدًا ، لكنها مرت على ياسمين وكأنها سنينً..سنينً شعرت فيها بـ فقدان مشاعرها ، وعيناها تواجِه عينا ش*يقها المصدومة شاعرة بأنها تنفذ داخلها ، حتى بدد ال**ت صوتهُ الهادئ الغريب سائلاً :
_ايه الكلام دا يا ياسـمين؟!،انتِ عارفة مَيادة بتقول ايـه..؟!!
لا تعلم كيف تجرأت على إخراجِ صوتها الخافت المُرتجف مُغمغمة :
_آ..آه ..بس والله مش زي..ما انت..
تبدلت الكلمة التي كانت ستقولها بـ أنة قوية كقوة الصفعة التي هبطت على وجنتها من كفِ صلاح الغليظ حتى أنها شعرت بـ بعضِ الدوارِ إثرها،فنظرت له بصدمة..ليست المرة التي يض*بها فيها،ولكنها المرة الأولى التي يض*بها بـ هذه القوة،والغل..وصفعة أُخرى أقوى من أختها،وعقبها قبض على خصلاتها المموجة الطليـقة بقسوة يهزها غير عابئًا بـ صيحاتها المُستنجدة،بينما يهدر بها غاضبًا لـ أقصى حد :
_يا...... ، يا..... انتِ عارفة أنتِ عملتِ ايه؟!!..دي نتيجة كل اللي كنت بعمله عشانك!!!،دا انا كنت مستعد مصرفش على عيالي بس أنتِ متحتاجيش حاجة..دا جزائي يا ....؟!!
سبّها بـ أفظعِ الألفاظ التي لم تطرئ على مسامعها من ل**نهِ قبلاً ، فيما هو أحسّ بـ **رٍ عجيبٍ في فؤادهِ حين رآها تعترف لهُ ببساطة الجريمة التي اقترفتها ،..كيف فعلت ذلك به؟! ، ثقتهُ بها كانت عمياء حرفيًا..قبل زواجهُ كان يطمح فقط لـ أن تكون ش*يقتهُ الصغرى سعيدة وفقط ، حتى إن كان ذلك يعني أن يعمل لساعاتٍ إضافية تؤذي جسدهُ ، وتهدر صحتهُ..حتى قبل الآن بـ دقائق كان مُقررًا أن تأخذ هي الجزء الأكبر من مرتبهِ الشهري؛ لـ أجلِ جامعتها ومصاريفها الشخصية..لمَ يا ياسمين..لمَ تفعلين ذلك بي...؟!.
بعدها تلقت ياسمين ض*بًا مُبرحًا قضى تمامًا على قوتها الجسمانية،وش*ه جسدها..ودموعها المرئية وصوت صرخاتها المبحوحة وصلت للجيران ، ولم ينتبه أحد لـ عبراتِ صلاح المُحتجزة داخل مقلتيه..من**رًا ، قلبهُ مفطور ، كالذي حلق لـ أعالي السماء ، ثم سقط فجأة على الأرضِ الحجرية.
اتجهت ميادة سريعًا لـ فتحِ الباب الذي يطرق باستمرار ، فـ ظهرت ثلاث جارات يحدقن بها بـ قلق شديد بعد وصول صوت الصراخ لهنّ ، وبعض الفضول ، فـ قالت الأولى الكبيرة نوعًا ما في السن :
_ايه صوت الصويت اللي جاي مِن عندكم دا ياختي؟!..فيه حد مات لا قدر الله ولا ايه..؟!
واربَت ميادة الباب قليلاً واقفة في مواجتِهُن تناظرهنّ ببرود كنبرتها وهي تُغمغم ببساطة:
_أخ وبيربي أختهُ يا حجة ، متشغلوش بالكم.
قالت الثانية باستغراب وفضول :
_تربية ايه دي اللي تخلي البت تصوت كدا!،هي عملت ايه لدا كُلـهُ..
_عملت اللي عملتهُ بقى..المهم إنها تستاهل!.
قالت الثالثة حينها بهدوء:
_وهي ياسمين محتاجة تربية يا ميادة،ما كله عارف أخلاقها اللي محدش يقدر يقول عنها حاجة.
أدرفت ميادة بـ حقد شرس :
_وأهي المُحترمة المِتربية دي ياختي طلعت مشافتش نص ساعة تربية ، وحطت راس أخوها فالطين..يلا يا ست انتي وهي طرأونا دي مشاكل عائلية.
غادرت السيدات وكلاً منهن تض*ب كف على آخر ، ومن هنا تعلم ميادة أنها بداية الأقاويل التي ستُحطم ياسمين كُليًا..وكأنها بلا قلب لم تكتفِ بالتحطيم الذي تتعرض لهُ في هذا الآن.
_انتِ من النهاردة لا أنتِ أختك ولا أعرفك ، حتى البيت دا ملكيش قاعدة فيه..خيلانك هُما اللي هيتصرفو معاكِ!.
رغم الوجع القوي الذي ألمّ بـ كامل جسدها إلا أن عقلها استوعب ما تفوه به،فـ أُقشعر جسدها وجلاً..أخوالها؟!،لا يمكن..هؤلاء إن الرحمة مُنتزعة من قلوبهم،سيذ*حونها بلا رأفة ، حتى إن أخبرتهم أنها مظلـومَة ولا ذنب لها ، سيتخلصوا منها بـ أب*عِ الطرق..لا تستبعد أن يدفنوها حية.
ظهر التفاجؤ على ميادة .لم تتوقع أن يفعل زوجها ذلك ويُسلمها لـ أخوالها ، إنها تتذكرهم جيدًا..آخر مرة رأتهُم فيها كانت في حفل زفافهما ، وتذكر أنهم من الصعيد كما كانوا ذوي طلة مهيبة ، ومعالِم وجه غليظة...يالَ حظك السيء يا ياسمين!.
رمقتها بـ شماتة وهي تتكور هكذا على نفسها بضعف ، ياسمين ذات الأنف الشامخ ، التي تستهزئ بها كُلما رأتها وتُحقرها..كيف حالها الآن؟..ضعيفة كعصفور خرج لـ توهِ من بيضتهِ ، ولم يجد أمهُ.
_ق*ف.
تفوهت بها بينما تركلها بـ قدمها بقسوة ، ثم سارت تتبع زوجها ، وبقت ياسمين وحيدة تعاني ألمها النفسي قبل الجسدي..تُجرب ولأول مرة إحساس الشخص المظلوم،ولكنه قاسيًا جدًا على قلبها ، ولا يستوعبهُ عقلها..وكيف ل ذات اثنين وعشرين عامٍ فقط القبول بـ كل هذا دفعة واحدة..؟!.
** ** **
في ڤيلا بـ منطقة راقية تشي بـ ثراءِ ساكنيها بعيدة بـ قدرٍ كبيرٍ عن المنطقة التي تكاد تكون شعبية.خرج مب**ك الدجال من المرحاض ، وقد بدا رائق المزاج منذ يومين مما أثار ريبـةُ زوجتهُ ، وأغضبها..فـ هي تكره أن تراه مُرتاح البال أبدًا،بل تكره أن تراه أيضًا.
وجدتهُ يمضي حيثُ الغرفة الغير مسموح لـ أي حد بالدخول لها غيرهُ ، الغرفة الم***عة حتى توقف حينما رأى ابنهُ الصغير ، وابتسم لهُ مُظهرًا أسنانه الصفراء متحسسًا وجنتهُ ثم قال بلطف لا يليق به :
_إي يا حبيب بابا ، بتجري رايح فين..؟
_رايح ألعب فالجنينة يا بابا.
لمعت عيناه بـ وميض غريب بينما ينظر لـ ابنهِ،هو مُدركًا لـ أنه مُعرضًا للموت كأي شخص ، ولكن ماذا عن ثروتهِ الغير مادية..قدراتهُ،والعهود التي تعهد بها مع كبارِ العالمِ الآخر،يجب أن يرث ابنهُ ما لديه..ويسترسل مسيرتهُ في الشعوذة ، فـ أخذ يدهُ وقال بـ لطف :
_طب اي رأيك لو تعرف تشتغل زي بابا...
نظر لهُ الصغير بـ عينين فضوليتين بـ طبيعتهِ ، فـ كاد مب**ك أخذهُ معهُ للداخل ، لكن ظهرت زوجتهُ فجأة قبالتهُ تقبض على كتفيّ ابنها هادرة من بين أسنانها بـ حنق :
_انت بتعمل ايه؟!،عايز ابني يبقى شيطان زيك..؟! ، دا عشم إبليس في الجنة.
_مكنتش هعمله حاجة..دا ابني.
_وهو انت يفرق معاك ابنك ولا أبوك حتى! ، دا انت تاكل مال اليتيم يا مَلعـون.
نظر لها بـ عينين ناريتين تُحذرها من التمادي ، فـ تقهقرت دفاعات الأخيرة رغمًا عنها ، فـ هي لا تثق به..ولا تعلم ما قد يفعله بها كعقابًا مُستعينًا بـ أعوانهِ من الجان ، فـ سحبت ابنها عائدة مِن حيثِ أتت بـ سخطٍ مكتومٍ داخلها ، في حين زفر زوجها مُتأففًا وسائِمًا منها ، كل مرة تمنعهُ من أخذِ ابنهِ أسفل جناحيهِ..فقط لو يستطيع التخلص منها ، ولكن ابنه للأسف يحتاجها..ولا يثق بأي شخص ليعتني به.
** ** **
أخذ عماد يرن مرارًا وتكرارً على ياسمين ولكن بلا رد ، وأخذ يتأفف بـ ضيق شديد غير مُعتادً على هذا التجاهل مِن جهتها ، عقد حاجباه حين رأى رقم رفيقتها المُقربة مُسجلاً على هاتفهِ...بالتأكيد إنها ياسمين مَن فعلتها حين احتاجت أن تتصل بها ،وهاتفها خاليًا من الرصيد..ولثقتها العمياء بـ كليهما،فـ إنها سجلت رقمها بحسنِ نية حتى إن احتاجتهُ ذات مرة وهي معهُ ، فـ تردد لـ ثواني للاتصال به،فربما هي على درايةٍ بأي شيءٍ يخص ياسمين ،حتى حزم أمرهُ وضغط على اسمها واضعًا الهاتف فوق أذنهُ ينتظر ردها الذي أتاه بـ لحظات،فـ حمحم ببعض التوتر قائلاً :
_أنسة فُتنة ، انا عماد..صديق ياسمين.
بعد لحظات قليلة جدًا وصلهُ نبرة ف*نة الرقيقة بـ مُبالغة بسيطة تجاوبه :
_أهلاً يا أستاذ عماد.
_أهلاً بيكي ، انا اتصلت عليكي عشان ياسمين بقالي كتير برن عليها ومش بترد..فـ لو تعرفي عنها حاجة يعني.
_إممم ، هي ياسمين كويسة..انا كنت معاها من شوية ، بس ممكن يكون فونها فصل مثلاً..أو ممكن تكون عملاه صامت.
همهم مُتفهمًا ببعض الانزعاج ، ثم قال مُنهيًا الاتصال معها :
_تمام يا أنسة آسف على الإزعاج..مع السلامة.
_ولا إزعاج ولا حاجة يا عماد ، مع السلامة.
قالتها بـ رقتها الزائدة ،وأغلقت معهُ فيما نظر الأخير لـ هاتفهِ بدهشة من تخليها عن الألقابِ بينهما هكذا.
** ** **
مضت ثلاث أيام والوضع بلا تغيير..ياسمين لا تخرج من غرفتها،وزوجها لا يعود للبيتِ إلا للضرورة والنوم،ولكن هذا لم يهمها بقدر اهتمامها بـ صلاح الذي لم ينفذ بعد ما قررهُ بـ شأنِ ش*يقتهِ ، ولم يتصل بـ أخوالها كما أخبرها على ما يبدو ، تخشى تراجعهُ وأنه كان مجرد تهديدًا فارغًا لن يقوم به ، تنتظر قدومُ هؤلاء بـ أي يوم ولكن لا شيء.
وثبت عن الأريكة واتجهت بلا تردد للطاولة التى تحمل الشاشة،وفتحت أحد أدراجها مُخرجة دفترًا علقَ ترابهُ بـ أصابعها الممسكة به وعادت مكانها ، وأخذت تقلب الصفحات المُتهالكة المخطوط عليها بالأزرق...فـ هذا الدفتر الذي يحوي كل أرقام العائلة،وأرقام الأصدقاء القُدامى لـ أبويّ صلاح..كانت تذكُر اسمُ أحدهم،ودعت كثيرًا أن تجدهُ حتى انزلقت عيناها عليه فبرقت،وأخذت هاتفها تكتب الرقم بـ سرعة ، ثم وضعته على أذنها تنتظر الرد بـ فارغِ الصبر مُتوجسة من أن يكون قد غير رقمهُ.
لم تتلقَ الرد مرتين ، فـ لم تيأس وعادت تتصل للمرة الثالثة حتى اخترق سمعها صوت لـ رجلٍ خشنٍ ، فقالت بابتسامة متسعة:
_حج مِنعم معايا..
_أيوا ، مين معايا..؟!
_أنا ميادة يا حج..مرات صلاح ابن أختك ، مش فاكرني ولا ايه...؟!