تكملة الفصل الثاني

327 Words
تسير غالية خطوات مرتعشة تحاول السيطرة عليها وهى تراقب المصابين فى الغرف على طول الرواق . ماذا جنى هؤلاء ؟ قلوب متألمة أجساد منهكة وعقول حائرة . هاتف ضاحى شقيقه راجى طالبا حشد المتبرعين بالدم من أفراد العائلة فالمصابين كثر والكل يحتاج الدم . ***************** وصل صالح إلى المشفى يصحبه زمرة من رجال العائلة لتفقد حالة رفاعى وولده وقد انتهى الجميع من التبرع بالدم عدا ابنه هيبة الذى وهب ابن عمه ثلاثة أكياس فالأخير مصاب بنزيف حاد ومحاولة إسعافه فى فشل مستمر . يخرج هيبة من الغرفة وقد شعر ببعض الدوار فيسند رأسه بكفيه مدعيا ضبط عمته ليتفاجئ بوصول رجال العائلة فيرفع رأسه بشموخ . يقبل الجميع على التبرع أيضا بينما يعود ريان بصحبة محمد وكل منهما يحمل كرتونة من العصائر لتعويض المتبرعين. الكل يتحرك عدا مهران الذى يلزم باب الغرفة منتظرا خروج شقيقه ، يقبل راشد بصحبة شقيقته روان وابنة عمه سما لاحقا به راجى وشقيقته ليال . ***************** استغلت إنشغال الجميع بالتبرع بالدم وتفقد المصابين وخدمتهم وتقديم العصائر وبعض الوجبات الخفيفة لتترك لدموعها العنان لتعبر عما تخفيه بقلبها عن الجميع فهذا المصاب هو الرجل الوحيد الذى دق له قلبها . حقا لم تتقدم منه خطوة ولا هو فعل .تظن أحيانا أنه لا يراها من الأساس وأحيانا تشعر أنه يراها كأخته الصغرى لذا يصر على حمايتها دون أن يتحدث إليها ولو بكلمة واحدة. لطالما تمنت أن تنظر بعينيه لترى صورتها داخلها ، عل هذه الصورة تخبرها عن مكانتها بقلبه ، لكنه لا ينظر لها مطلقا . دائما مطرق الرأس غاضا بصره عن وجهها ، حتى فى تلك المناسبات الاجتماعية التى معهما بحكم القرابة يظل بعيدا عنها قدر استطاعته . حتى عملهما معا بنفس الشركة لم يفلح في تقريب المسافات ، لتظل تحت حمايته دون اقتراب . تستعر النيران بقلبها الذى تخبو دقاته كلما تأخر الوقت ولم يخرج من تلك الغرفة الملعونة ، لكن عليها التماسك لا يجب أن يشعر أحد بما تشعر به فقد يتسبب ذلك في فرقة عائلية لن تنتهى . تكفف دموعها قبل أن يلحظها أحد .وتكتفى بقلبها الذى ينشطر بصمت لألمه هو .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD