أعلم أن هذا لن يحدث ولم نكن في أقدار بعضنا البعض .. ربما جئتِ لي في العزاء .. لألقاكِ وأحميكي وأكون سبب من الله في رعايتك وحفظك الى أن تصبحي قادره على السير بمفردك .. ربما هذا السبب والحكمه من اجتماعنا معاً .. ليس أكثر ولا أقل .. وعندما حاولنا أن نجعلها أكثر إنقلب الكون ضدنا وحاربنا بقسوه شديده ومميته وكأننا إرهابيان .. ونحن لم نرهب قط صغير فقط كان كل ذنبنا أننا أحبينا بعضنا .. لا أعلم حتى إن كنتِ تتذكرين .. ولكن لأكون صريحا وأميناً لو نال منك الغرور الى شعر رأسك .. وأعتقدتي أن الكون يدور كله حول خصرك .. لن تعتقدين للحظه انني لازلت أتذكرك .. من هذا المجنون الذي يتذكر بعد كل هذه السنين .. ويالكِ تعلمين المفاجأه.. لازلت أتذكرك يا إيميلي .. ليس فقط أتذكرك .. بل أشتاق اليك الآن ورغم هدوء روحي ورضا قلبي .. إلا أن بداخلي شيء يصرخ بشده ويتمناكِ الآن معه .. تطوفين حوله وتعيدي الي الشباب الذي لم أعيشه .. تقودين قطار عمري إلى الوراء وتخبريني أنه لم يفتك بعد .. لازال هناك الكثير .. لازالت دقات الساعه القادمه تحمل في طياتها الكثير .. لازال في في الحياة حياه .. ولا زالت في الأقدار بقيه.
إنتهت جولتي وجلست في مقهى خارج شركة هذا الو*د أنتظره حتى يخرج لأتتبع خطواته الى منزله .. مر الوقت حتى رأيته يخرج .. ركب سيارته .. أوقفت بسرعه سيارة أجرى .. وأخبرت السائق أن يلاحقه على إستحياء وسأعطيه ما يريد .. وبالفعل ظل وراؤه حتى وصل الى منزله الكبير .. الآن علمت مكان سكنه .. بقيت واقف في الجوار .. وكأن شيئاً بداخلي يخبرني أن إيميلي هنا .. أنها ستخرج من النافذه بعد قليل .. أنني سأراها .. لو كان بالفعل زوجك ولم يلعب معي القدر لعبه خياليه ليكون بعد كل هذه الخيوط المترابطه ليس هو. ولكن احساسي أنك هنا تلك الطريقه التي وضعت بها الأزهار على النوافذ .. لمستك السحريه على ثنايا المنزل أشعر أنها تخصك أنتِ .. قلبي يخفق بشده. وبعد قليل رأيت إمرأه تأتي بصبي صغير .. وتصعد معه الى المنزل .. يا الهي ليست هي إيميلي .. ليس هو زوجها كانت لعبة القدر مره أخرى .. لا أحتاج لأن أدقق لأعرفها حتى وبعد سنوات .. هذه هي زوجته بالطبع وهذا الصغير إبنها .. خاب أملي وعادت المدينه ضيقه في عيني .. ولكني ذكرت نفسي بالسبب الحقيقي من قدومي الى هنا .. بعد دقائق خرجت المرأه مره أخرى واستلقت سيارة أجره .. كما أتت كما عادت .. أتكون هذه المربيه .. ربما .. أيعقل هذا الطفل الملاك إبنك أنت يا إيميلي .. قطعه من روحك ودمك مرت أمامي هكذا دون حتى أن أتحدث اليه وأداعبه.
مرت ساعات وانا أنتظره يخرج .. لكي أختلي به وأعلم سره .. ولكن في الحقيقه كنت انتظره .. تخرج حتى من شرفتها .. ولكن لا حس لها ولا خبر .. يئست .. لم تنبأ الأجواء عن أي جديد .. وكأن هذا المنزل حفره عميقه من يدخلها لا يخرج .. قررت أن أعود إذا والصباح رباح.
وانا في طريقي للعوده ذهبت الى لأشتري بعض الأشياء من السوق .. وكانت الصدمه .. رأيت ملصقاً لصورة إيميلي مكتوب عليها .. كلمه معناها مفقود .. رجاءاً من يجدها يتصل على .. الرقم المكتوب .. بقيت عشرة دقائق أنظر الى الصوره .. حتى اقتربت دموعي من السقوط .. ماذا حدث لكِ يا إيميلي .. لماذا أنتِ مفقوده .. يا الهي .. ماذا فعلوا بكِ .. إقتلعت الصوره من الجدار وأخذتها معي .. ولم أستيطع العوده الى الفندق .. بقيت أدور في الشوارع كالمجنون .. حتى عاد الي عقلي للحظات لا ليس هكذا لن يفلح الأمر .. وأخيراً قررت العوده الى الفندق .. وبدأت اتأمل صورتها وأتمتم سأجدك .. سأجدك .. وغلبني النعاس ..
إستيقظت في اليوم التالي .. قمت بشراء أجهزة تشويش على الكاميرات .. عبر الإنترنت .. جاء رجل التوصيل .. وأعطاني الأغراض .. وضعت سكينا حاداً أيضا في الشنطه وانطلقت وذهبت منزل رائد .. وعزمت على أن أدخل المنزل بعدما غادر .. قبلها جائت المربيه وأخذت الطفل .. ثم خرج هو ..
بعد دراسه صغيره قمت بها أمس منزل رائد محاوط بخمسة كاميرات اثنين في المقدمه واثنين من الخلف .. وكل سور جانبي يضع واحده .. وبالتأكيد داخل المنزل هناك ع الأقل واحده مسلطه على الباب من الداخل .. على الأجانب الأيمن يوجد منزل حيوي به أشخاص كثيرون .. اما الجانب الأيسر .. بجوار منزل مهجور .. لذلك كان هذا الجانب هو نقطة الضعف المرجوه والمثاليه .. ولكن كانت المشكله هذا الكلب الكبير .. لو شعر بأقدامي سيهجم علي كالمجنون .. ولكنها ليست مشكله كبيره ... لدي خبره في التعامل مع الكلاب .. وأعرف بعض الأسرار عنهم .. كان صديقي لديه كلب عندما يكون مزعجاً كان يعطيه دواء يجعله ينهار في لحظات .. هو لا ينام ولكن ينهار تماماً لمدة ساعتين يرى ويسمع كل شيء ولكن لا يقوى حتى على النباح .. قمت بشراء قطعة لحمه واشرتيت هذا الدواء وطحنته ووضعته في التواءات داخل قطعة اللحمه .. وحانت اللحظه الحاسمه لإقتحام المنزل .. الوقت أمامي طويل جداً لمعرفة كل شيء عن هذا الرجل .. وأيضاً أريد أن أصل لأشياء قد تدلني في العثور على إيميلي .. لا أعلم ما هذه الأشياء ولكني تعلمت في حياتي إذا أردت شيئاً لا تخطط كثيراً ولا تقول ماذا لو لم أصل لشيء .. فقط أرمي نفسك وسط تلك الأشياء وحتماً ستصل الى شيء .. حتما هناك شيء ستصتدم به يدلك ويرشدك .. لن تصل الى شيء أبداً وانت واقف فقط تتف*ج على المسرح .. يجب أن تقتحمه .. يجب أن تقف عليه سترى أشياء أخرى .. وتتضح الرؤيه في الأخير.
سرت بطريقه طبيعيه حتى التصقت في ظهر السور الأيسر حتى لا أقف في نطاق رؤية عين الكاميرا .. ثم أخرجت جهاز التشويش الذي يحوي على مغناطيس في قاعدته والصقته في أقرب مكان الى الكاميرا .. ثم تسلقت السور وقبل أن أقفز .. رآني الكلب وقبل أن ينبح رميت له قطعة اللحمه .. تجاهلها لثواني وظل ينبح .. وانا القلق كان يعصرني .. يا ليته يفهم لغتنا كنت قلت له تناوله هيا ستفضحني .. وبالفعل لم يستطيع مقاومة رائحته وبدأ يلتهمها .. حتى بدأ يفقد السيطره .. ولفت به الدنيا لف .. وثم سقط .. بين السور و وبين سور الطابق الأول مسافه تقدر بمترين يجول بها الكلبه في دائره حول المنزل .. انا الآن أحتاج الى لياقة كرستيانو رونالدو حتى أقفز من فوق السور الأول لتصل أصابع يدي لبداية السور الثاني .. الأدرينالين هو ما جلعني أفعلها في يوم آخر لكنت فشل ذريع .. وبالفعل تمسكت بأصابع في أعلى السور حتى كادت يداي أن تتمزق من شدة التمسك .. قاومت .. ثم أستطعت أرفع جسدي قليلاً لكي أرفع ساقي لتصل الى السور واستطيع رفع جسمي كاملاً بيدي وساقي .. صرخت بداخلي هيااااا حتى فعلتها وأخيراً وصلت الى الشرفه .. أخرجت سكيناً وبدأت أطبق طريقة السارقين في فتح الشرفه التي بكل تأكيد أسهل من الأبواب .. عافرت في القفل يمينا ويساراً حتى فتح معي .. دخلت أخيراً .. كانت الغرفه هذه غرفه متروكه غير مستعمله .. بدأت انظر في الأرجاء واسير بحرص حتى .. لا تفاجئني إحدى الكاميرات .. سرت في الأرجاء .. واليك تقسيم المنزل .. بالنظرات الأولى .. كما توقعت كاميرا في أعلى الصاله الخارجيه مسلطه نحو الباب كاشفه أرجاء الأسفل برمته وانا في الطابق الثاني يفصلني سلم خشبي صغير عن الأول .. اقتربت من الكاميرا على قدر ما استطعت والصقت جهاز التشويش .. ولا توجد أي كاميرات في الطابقين العلويين .. دخلت مكتبه وبدأت البحث في الأوراق كلها أشياء تخص طبيعة عمله لا أفقه فيها شيئاً .. ويبدو أنني أهدرت الكثير من الوقت في مكتبه .. ذهبت وتفقدت الغرف .. حتى وجدت غرفة نومهما .. ورأيتها .. ومن غيرها هذه الجميله .. صورة إيميلي على القاعده بجوار السرير .. يا إلهي هنا تسكن حب عمري .. في أحضان هذا الإرهابي المختل .. فتحت خزان ملابسها .. واستنشقت رائحتها .. وأغمضت عيناي وتمتت في سري أين أنتِ يا إيميلي أين أنتِ .. هل هذا المريض هو سبب اختفاؤك ... مرت سويعات من البحث عن أي شيء حتى تملك الإحباط مني كل هذه المخاطره .. والتخطيط .. من أجل ماذا ؟! لا شيء. تقريباً انا الوحيد في العالم الذي اقتحم منزل شخص ولم يجد شيء. حتى السارق اذا لم يجد شيء في منزل إقتحمه ربما ي**ق رسومات الحائط ويبيعها .. أما أنا فقط سأخرج خاوي اليدين .. جلست في الأسفل .. وبدأت أفكر ماذا يمكنني البحث فيه أيضاً .. بحثت في كل أرجاء المنزل سوى فقط الخزن الالكترونيه .. التي لن أستطيع فتحها الى بب**ة وجهه القبيح.. دقائق تمر وانا أدقق بعيني في أرجاء المنزل .. مراجعه أخيره لمحاولة البحث قبل أن أغادر .. وخطرت في بالي مسأله ما .. البيوت الكبيره هذه عادة ما تحوي على غرف سلفيه هناك .. بوابه بالتأكيد لسلم آخر يقود الى الأسفل .. ولكن .. أين ؟! بدأت أرفع السجاجيد وانظر تحتها ولكن لم أجد شيء .. ووقع أخيراً ما تنبأت بيه .. اقتربت من المكتبه شعرت أنها غير ثابته .. حاولت تحريكها .. الى أن وجد زر في خلقها قريب جدا جدا من الحائط .. ضغطت عليه لفت المكتبه لتفتح لي غرفه أخرى صغيره لا يوجد بها أي شيء سوى سجاده رفعتها .. وأصبت وصخرت صرخة انتصار .. ها هو البوابة فتحتها وأخرجت هاتفي وأنرت الكشاف ونزلت خطوه خطوه ثم سقطت في آخر درجتين .. لينزل على رأسي برق من السماء يصعقني من هول ما رأيته .. إيميلي !! إيميلي !!
***
يمكن أن يؤدي عدم الاتصال البشري لفترة طويلة إلى **ر قلبك حرفيا وليس فقط كما يقولون في الأفلام ..
هذا وفقا لدراسة جديدة عن العزلة الاجتماعية والتي نشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية والتي تتبعت أكثر من حوالي 1600 شخص وجدوا أنهم يعانون من قصور القلب.
أن تكون وحيدا لفتره طويله هو حالة خطيرة مميتة. قدر علماء آخرون أنه بغض النظر عن صحة قلبك .. فإن العزلة يمكن أن تزيد من خطر الوفاة في أي مكان من 50-90٪. كما تزيد من خطر إصابتك بارتفاع ضغط الدم أو الالتهاب ، وتجعل الناس أكثر عدوانية .. وهذا ما بدأت أشعر به
لكن بالنسبة للدراسة الجديدة ، نظر الباحثون في مجموعة من المرضى وجميعهم لم يروا أي شخص آخر لمده طويله .. حيث كانوا أكثر عرضة للوفاة بثلاث مرات ونصف من الأشخاص الذين يعانون من بعض مشاكل القلب نفسها ..
الأشخاص الذين لم يكن لديهم أي اتصال بشري منتظم كانوا أكثر عرضة للدخول إلى المستشفى والقيام بزيارات أكثر تكرارا لأطبائهم ، وكان من المرجح أن يتم نقلهم إلى غرفة الطوارئ أكثر من أقرانهم.
بالإضافة إلى كونهم أكثر عرضة للخطر جسدياً .. هناك أيضا دليل على أن الأشخاص المعزولين تتغير كيمياء الدماغ لديهم بطرق خطيرة. وجدت دراسة حديثة أجريت على الفئران أن أسبوعين فقط من ضغوط العزلة الاجتماعية تسببت في تغيرات سلوكية سلبية وتحولات في كيمياء الدماغ. مما جعل العلماء الذين يدرسون الفئران يتساءلون عما إذا كانوا قادرين يومًا ما على التعامل مع الجوانب العقلية للعزلة .. وتقليل العدوانية التي تغذيها العزلة كيميائيا.
إن الشعور بالوحدة في مسمى العزله والشعور بالوحدة بمعناها الحرفي الوحدة ليسا نفس المشكلة. بالإضافة إلى ذلك .. و بشكل عام .. الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم .. سواء كانوا في العشرين أو الثمانين من العمر يميلون إلى الانتحار بشكل لا إرادي.
لا تتعلق الوحدة بمدى قربنا الجسدي من الآخرين.. ويمكن للشخص أن يكون محاطًا بالآخرين ، ولا يزال يشعر بالوحدة الكاملة في العالم ؛ هذا هو الشعور بالوحدة في العمل. مثل العزلة الاجتماعية .. يمكن للمشاعر طويلة المدى لهذه المشاعر لوحدها أن تجعل الناس أكثر عرضة للموت المبكر .. وتشير الأبحاث إلى أن المخاطر تلك تتساوى مع التدخين.
فما بالك لمن تجاوز شهراً بمفرده بغرفه ليس بها أي شيء لمدة شهر تخيل أن تكون محصورًا في مكان صغير مظلم ..غرفة بدون تفاعل اجتماعي .. لمدة 30 يوما ليس الكثير من الناس سيظل صامداً .. سينهي الكثير من حياتع في هذه الغرفه .
في لعبة البوكر الأمريكية المحترفة .. راهن لاعب بمبلغ 100000 دولار أمريكي مقابل أن يمكنه أن يعيش 30 يومًا بمفرده. كان هذا الرهان جديد من نوعه .. لذلك زاع سيطه .. وقرر الشخص أن يمضي بهذه التجربه .. حيث كان يثق في قدراته بشأن الإنعزال والوحده .. وخلق شيء من اللاشيء .. خلق عالم كامل يستطيع أن يتعايش بداخله ويتعامل معه بدون أي شيء .. فقط خياله .. وبعض الأدوات شديدة البساطه.. كان والده يقوم بوضعه في غرفه مظلمه ويسجنه فيها أيام عندما كان يغضب منه.. شخص بهذا الماضي وتلك القدرات .. ستعتقد بالطبع أن قادر على إجتياز الرهان .. ولكن لم يكن أحد يعلم ماضيه . فقط إعتقدوا أنه سيفشل والأمر يبدو سهل من الخارج.
غرفة مظلمة بالكامل لا يوجد بها سوى سرير وثلاجة وحمام. حتى مع كل الموارد التي احتاجها للبقاء على قيد الحياة .. ومع كل الذي ذكره من ماضيه وعن قدراته الخارقه في الإنعزال وانه ليس كباقي الأشخص .. وأن الاشخاص مثله .. في الكون .. معدودين جداً .. لم يستطيع الاستمرار طوال الشهر.
فقط بعد 20 يوما جن جنونه .. وهزلت قواه العقليه والنفسيه والجسديه تباعاً .. و تفاوض بالفعل على إطلاق سراحه وحصل على تعويض قدره 60000 دولار أمريكي تقريباً
هناك عدد لا يحصى من الآثار السلبية التي يمكن أن تحدثها العزلة الاجتماعيه والعزلة الشديدة على عقولنا وأجسادنا. ذكر أحد الأشخاص أنه عانى من مجموعة من الآثار الجانبية .. بما في ذلك التغييرات في دورة نومه والهلوسة. ولكن لماذا يصعب على البشر تحمل العزلة؟
أحد أسباب صعوبة العيش في عزلة التي تصل بنا الى حد الجنون .. هو أن البشر مخلوقات اجتماعية. ..بالفطره .. هذا الإنعزال ضد طبيعتنا وتكويننا .. أفاد العديد من الأشخاص الذين عاشوا في بيئات منعزلة مثل الباحثين المتمركزين في أنتاركتيكا أن الوحدة يمكن أن تكون أصعب جزء في العمل .. على ارغم من أن أعمالهم في حد ذاتها مرهقه وشاقه الى أبعد مدى يحتمل ..قال شخصاً نجا من العزلة لأسابيع في منطقة الأمازون .. إن الوحدة هي أكثر ما عانى منه .. وإنه أنشأ أصدقاء خياليين من وحي خياله ليحافظ على رفقة نفسه. وانه كان يضحك معهم ويشكي إليهم ويخاطبهم .. كما لو كانوا موجودين بالفعل من حوله . حسناً لست لوحدك فأنا كنت أتحدى نفسي على أنها شخصاً اخر في الال**ب.
ولا حرج في الزيادات الكبيرة في القلق ونوبات الذعر .. التي كانت تزداد معي بزيادة المده التي أقضيها في عزلتي وكانت تتوحش في أيامي الأخيره .. وأحدثكم عن زيادة مستويات جنون العظمة .. حيث إعتقدت أمس انني أسير الكون كله .. أو اني ملكة إنجلترا .. وأنني أقود أعظم الدول وأسير خرائط العالم كما أحب .. وايضا عدم القدرة على التفكير بوضوح وتفسير الاشياء البديهيه من حولي .
أشارت فتاه اختطفت في سن العاشرة واحتجزت في قبو لمدة ثماني سنوات في سيرتها الذاتية إلى أن قلة الضوء والاتصال البشري أضعفها عقليا..
واشار شخصا آخر عن ما فعلت به الهلوسه والذي كان يشبه ما رأيته وسمعته الى حد كبير .. الغرفة ممتلئة بالفقاعات الملونه .. و السقف قد انفتح ليريه سماء مرصعة بالنجوم. أن هناك وجودا شبحيا يحوم من حوله في كل الأماكن يتلاعب به .. أو أن شخصا ما يراقبه.
أضيف عليهم .. انني بدأت أسمع أصوات تكلمني .. مرات كانت هناك خمسة اشخص يتحدثون الي بسخريه ويستهزئون مني .. كنت جالسه سمعت صوتاً من اليسار .. يقولي لي أنتِ مسخ وحمقاء .. وعندما تتبعت صوته لم أجد شيئاً لم ألبث حتى أعود مكاني حتى وجدت صوتاً آخر في الخلف : رائحتها أيضاً قذره انا لا أطيق أن أجلس بجوارها خمسة دقائق .. إشتد غيظي وذهبت نحو الصوت لأمسكه واض*به ولكن لا يوجد أشخاص هنا .. صوتاً وراء صوت .. بأب*ع الكلمات والشتائم .. أنتِ عاهره .. وقذره.. ومريضه .. مجنونه .. ستتعفين هنا كالح*****ت .. وتلتهمك الحشرات. لا أحد يحبك .. ولا أحد يريدك في حياته .. جن جنوني وبدأت أض*ب الجدران واض*ب نفسي وأسب أشخاص غير موجودين ..
في النهايه .. رأيت نهايتي بدأت أشعر ان روحي تغادر جسدي .. علمت ان الموت قد سينال مني .. مر شريط ذكرياتي كله امام عيني .. حتى سقطت..
***
إيميلي .. إيميلي .. هل تسمعيني .. بقيت أخبط واحاول **ر الجدار .. ساقطه على الأرض بين اربع مرايات .. ومهما احاول ت**يرها لا يجدي نفعاً .. بحثت في الأرجاء عن مفتاح والحمدلله انه كان موجود.. فتحت الصندوق .. وبدأت احاول أن افوقها .. حملتها وصعدت بها الى المنزل ووضعتها على أريكه .. حتى أفاقت ونظرت الي بجفون نصف مغلقه .. ثم قالت ..
- من أنت ؟
= انا مالك .. الا تتذكريني.
- لا أعلم من أنت ؟
* فجأه نظرت حولها .. ثم صرعت من مكانها وبدأت تبكي بشده و تصرخ .
- إبتعد عني .. إبتعدوا عني..سأقتلكم.. سأقتلكم .. ابتعد عني ..
*بدأت تكررها وانا في حالة ذهول .. تعتريها حالة إنهيار عصبي شديده.
= لا تخافي لا تخافي انا لن أؤذيكِ .. فقط إهدأي.
- انت الذي كنت تسبني في الغرفه .. أيها الوقح الجبان ..
* هجمت عليا وانهالت علي بالض*ب .. تارة أوقف ض*باتها .. وتارة كنت أتركها تنفس عن ما بداخلها ..
= ايميلي ايميلي .. إهدأي أرجوكِ ... انا لست عدوك ولم أسبك اقسم بربي .. انا هنا لأساعدك .. انظري حولك لقد أخرجتك للتو من الصندوق ..
*بدأت تنظر حولها وتستوعب كأنها لم ترى حياه منذ يوم ولدت لا أعلم كم بقيت هنا ولكن بالتأكيد منذ مده كبيره وصلت بكِ الى هذا الحد من الهزيان وسوء الحال.
= دعينا نذهب من هنا قبل أن يأتي زوجك المختل .. سأصعد الى الغرفه أجلب لك بعض الملابس .. ونغادر .. اتفقنا؟
- أجابت بهدوء .. حسناً
صعدت سريعا الى غرفتها أجلب لها بعض الملابس .. كانت شبه عاريه .. رأيت ملابسها ممزقه في الصندوق وأشلاؤه متطايره من حولها .. لم أتأخر فقط جلبت بنطال وستره وحذاء .. ونزلت مرهولاً .. لم أجدها يا الهي الى أين ذهبتِ ؟ وكيف تخرجين بهيئتك تلك ...
خرجت أرهول كالمجنون وابحث في كل الطرق الجانبيه وهنا وهنا ولا أجدها .. وصرخت في منتصف الشارع .. أين أنتِ عودي أرجوكِ .. أعصابي كانت على المحك وستتركني أنهار تماماً .. بدأت اركض وابحث واسأل الناس حتى وجدتها جالسه في الحديقه جلسة الق*فصاء .. ملفوفه بعباءه سوداء .. هدء قلبي وبدأت أخذ انفاسي ووضعت يدي على ركبتي .. ليرتاح جسدي قليلاً من الركض .. جلبت من البائع بعض العصائر .. واقتحمت خلوتها بهدوء شديد.
- تفضلي ..
* لا تتكلم ولا تومئ برأسها حتى ..
حسنا سأدعهم بجانبك.
هل ممكن أجلس بجانبك .. لازالت صامته.
حسناً شكراً
لن أكون مزعج سأجلس فقط واتأمل بجانبك.
مرت نص ساعه ولم تتحرك ثانيه ولا تنطق بكلمه .. مسكينه يا ايميلي .. ماذا فعل بك هذا القذر .. هذا شيطان .. وليس انساناً .. ولكن أعدك من أعماق قلبي .. انني عليا حق وقصاص لن أتركه ولو في آخر أنفاسي .. والله لأزلزل الأرض من تحته وأريه عذاب الجحيم.. سأشرب من دماؤه شراباً لن أظمأ بعده أبداً .. ولكن المهم الآن أن أطمئن عليكِ ..
التزمت هدوئي للآخر .. حتى تستوعب الأمر .. حاولت أن امسك يدها لأحتويها .. أبعدتها بقوه وكأن ماساً كهربائيا قد لمسها.
ابتعدت وقلت حسناً انا اسف.
تركتها تتأمل وتستوعب .. ولكن لم أتركها مكاناً ولن أتركك بعد اليوم ستبقين في حمايتي الى أن يقبض الله روحي .. سأطمئن عليكِ كل ثانيه وكل دقيقه ... بكل ما أعطاني الله من قوه سأرعاكِ.
قلبي يعتصر عليكِ يا حبيبتي .. قلبي يتقطع إرباً عليكِ .. لماذا بعدتي عني؟ لماذا ؟ ولكن نحن فيها سآخذك ونعود الى مصر مرة أخرى
* قطعت خواطري .. وأخيراً رفعت رأسها ونظرت الى السماء .. بدأت نفسها تخرج من خجل السجون وتنظر الى العنان.. أخذت تنظر من حولها ببطئ شديد .. دون أي تعابير تعتلي وجهها.
وبعد ساعة أخرى بدأت احدثها قلقاً عليها..
- ما رأيك لو آخذك الى مكان تستريحي فيه قليلاً .. ثم نظرت الي برعب شديد يعتليها ..
=آدم أين آدم ثم بدأت تقولها بصراخ آدم .. حسنا حسناً إهدأي .. سأجلبه لكِ حالاً ما هو عنوان المربيه التي يذهب اليها..
- لا أتذكر .. قالتها بذعر.
= إهدأي وستتذكرين.
- نعم نعم تذكرت.
= حسناً سآخذك الى الغرفه تستريحين ثم أجلبه وآتي اليك.
- حسناً
ساعدتها على النهوض برفق .. وكنت أود إحتضانها بشده .. ولكن ليس الآن .. ركبنا سيارة الأجره .. ثم صعدنا الى غرفه بالفندق الذي أقيم به .. الذي بدأ صاحبها ينظر الينا نظرات غريبه ثم رفض أن يعطينا غرفه .. دون إظهار هويه .. وأي هويه لديها الآن أيها الأ**ق .. كنت على وشك أن ألكمه في وجهه ولكني تمالكت نفسي .. سألت رجلاً في الخارج عن مكام فندق بسيط لا يطلب هويات. وبالفعل دلني الى واحد.