12- الفصل الثاني عشر

3213 Words
ذهبنا الى الحانه ودخلنا وكانت الصدمه لم أجده .. قد غادر الفأر قبل أن أمسك به .. - أين هو ؟ = لا أدري قسما بالله كان هنا هو وإمرأه يداعبها. - طفح بي الكيل من الاعيبك وغباءك .. أنت حقير ومريض * بصوت عالي لا اريد رؤيتك مره أخرى أتفهم. لم تنهي كلامها حتى رأيناه يخرج سكيراً من غرفه مع إمرأه ويضع يده على وسطها. رأته وكاد أن يغشى عليها.. شددتها من يدها وأخبرتها يجب أن نعود حالاً الى المنزل .. وصلتها الى منزلها ولم تنطق بكلمه واحده طوال الطريق فقط عيناها ملغمتين بالدموع .. كانت تصرخ في داخلها وتبكي بأعلى صوت.. أشعر بها جيدا.. انا اسف يا إيميلي لأنني قدتك لهذا الموقف .. ولكن صدقيني كان يجب أن تعلمي .. الى متى ستظلي ضحية هذا الحقير .. إنه لا يستحقك. وصلنا منزلها .. فتحت الباب وركضت نحو غرفة نومها وظلت تجمع أغراضها في حقيبتها وهي منهاره من البكاء.. لم أستطع كبح نفسي .. واحتضنتها .. تشبثت بظهري ودفنت وجهها في ص*ري وظلت تبكي .. كنت اريد أن أقتله .. هو السبب في بكاء المرأه التي احببتها .. فاقت للحظه وابعدتني عنها .. وأخذت حقيبتها وتوجهت نحو بيت جدتها .. لم اتركها طوال الوقت حتى وصلت ولكن لم اكن اسير بجوارها لا اريد ان أكون متطفل وثقيل .. بقيت اسير وراءها باربع خطوات لأطمن عليها حتى وصلت. في اليوم التالي ذهبت الى العمل لم أجدها لم تأتِ الفتيات .. تجمعت حولي الفتيات وسألوني لماذا لم تأت اليوم. - هي بخير لا تقلقن عليها .. فقط لديها ثمة أشياء تنهيها .. وستعود في أقرب وقت. فتاه تغازلني منذ مده .. = حسنا هل ستذهب ألا تود أن تبقى قليلاً .. اقصد أن تقوم انت بالعمل اليوم. - لا لا ترغب في إيميلي في أن يحل أحد محلها .. انا اسف. لا أعلم لماذا قلت الجمله بهذه الطريقه .. ربما قلتها بالمعنى الذي ستفهمه .. ولكني ايضا قلتها بالمعنى الذي اقصده .. لن ترغب ايميلي في ان تحلي محلها لن أخونها أبداً مثل هذا الخائن.. حتى وان كنتي من سني وجميله وتغازليني منذ مده وتلمسي اصابعي عندما اعطيكي كوب الشاي. وتنظري في عيني بشده وتحاولين لفت انظاري .. ربما انا وسيم ومبهر في عينك .. وهذا سجعل طريقك اسهل بكثير .. ولكني أحبها هي .. ولا أرى إمرأه سواها .. ولو تفهم تلك الغ*يه ان المسائل ليست بالسن .. لما كان هناك عائق. تركتهم وركضت نحو بيت جدتها .. وما ان اقتربت سمعت اصوات تتعالى ... أشياء من قبيل .. لقد رأيته بعيني .. ياحبيبتي ألا يمكن انه يكون شخصا آخر . هل انا كفيفه يا جدتي الن أستطيع ان أميز هذا الحقير.. أريد الطلاق .. طلقني .. لا لن أطلقك ... ثم رأيته يخرج في غضب .. إختبئت سريعا حتى لا يراني وفي داخل أيها القذر .. انا سأجعلك تطلقها .. سترى! توقعت انه في هذه الحاله المزريه .. سيأتي بالتأكيد الى الحانه لذلك سبقته اليها في هذا اليوم .. وصلت وجلست على الحانه .. - عصير برتقال اذا سمحت. = اصوات ضحك من النادل وصديقه .. نحن لا نقدم عصائر هنا يا بني اذهب الى الحضانه .. يزداد الضحك. تباً لسني .. في هذه اللحظه تذكرت الطفل الأزرق بطل حكاية ايميلي .. فاشتد غيظي .. زادت اصوات الضحك والاستهزاء بي حتى لاحظ الحضور وبدأوا يضحكون عليا .. أغمضت عياني .. وعضضت شفتاي حتى الدماء .. لا لن أكون الطفل الأ**ق .. أخذت زجاجة الكحول و**رتها على رأس النادل .. حتى سال الدماء من رأسه .. هدأ المكان وأصبحت أصوات الحشرات بينه .. الجميع في حالة ذهول .. ثواني ورأيت الحراس يركضون نحوي .. أمسكوا بي .. وقبل أن يلكمني أحدهم بيده في وجههي .. أتى رجل من الخلف قائلاً .. مهلاً مهلاً .. اتركوه .. اتركوه .. هذا الفتى يعمل لدى زوجتي .. سأعوض انا ما فعل اتركوه. وضع يده على كتفي .. لم أعرف أنك شقي هكذا وترتاد الحانات الست صغيراً على هذه الأمور .. إذهب ولكن إذا رأيتك هنا لن أدعك تعمل لدينا. هذا الحقير ماذا يظن نفسه .. انا اعمل لدى حبيبتي التي سأطلقها منك يا أبله .. ولكن سأبلع كلماته .. حتى لا أخسر جوله أخرى من خطتي. كنت أنوي الليله أن أجعل فتاه من ما يجتمع بها .. تمضيه على بعض الاوراق الماليه، وهو سكير . مقابل كل الأموال التي إدخرتها من عملي .. ولكن يبدو أنني لن أستطيع ذلك .. لن أستطيع دخول هذه الحانه مجدداً. إنتظرت خارج الحانه حتى اقترب الشروق .. وأخيراً خرجت المرأه التي رأيتها معه ليلة أمس .. إعترضتها .. وعرضت عليها الأمر .. وقبلت. في اليوم التالي انتظرتها في صباح الشروق ايضا .. وجدتها .. أعطتني الاوراق واعطيتها باقي المبلغ .. وذهبت. استرحت تلك الليله وقررت أن انام قليلاً جسدي أصبح هذ*ل ووجهي شاحب من كثرة التفكير ولكني تذكرت حمالة الص*ر الحمراء.. أخرجتها واستنشقت رائحتها العذبه وتخيلتها وهي ترتديها لي وتسير بها ناحيتي في خطوات الدلال .. قريباً يا ايميلي سأجتمع بكِ الأمر ليست شهوه فقط .. انا اعشقك واعشق الرمال التي تسيرين عليها .. لو تعلمين .. لعلمتي ان ليس هناك قلباً في العالم يحبك كما أحببتك. في اليوم التالي .. وضعت القبعه على رأسي منحنيه على وجههي .. واقتربت من منزله رويداً رويداً .. وتركت له ايصال مالي عليه ب**ته .. وكذلك خطاب ذكرت فيه الاتي : عزيزي .. هذا الايصال الذي قمت بالب** عليه لدي منه اثنين اخرين بضعف المبلغ .. الان الأمر يعود لك .. اذا أردت بقية الوصولات .. طلق إيميلي .. ولا تبحث عن ضمانات. أمامك حتى الغد .. وضعت الظرفين اسفل باب بيته وركضت .. وبصراحه لم أعتقد .. أن رائد سيستسلم بتلك السهوله .. لم يكذب خبر قبل الغد كان قد طلقها .. وأعدت له أوراقه بنفس الطريقه. بعد يومين عادت إيميلي أخيراً إلى عملها وفتحت المكان وتلقت ترحيب شديد من الفتيات .. كانت منهكه .. ولكن لم تفقد بريقها .. ظلت جميله .. وظلت طلتها ساحره .. وظلت عيناي البنيتان في أوج إشراقهما عندما أراها . رأتني .. نظرت في الأرض .. اقتربت منها .. وتأسفت لها .. - انا من يجب ان أتأسف لك عما قلته سامحني .. الموقف كان عصيب .. وعندما أتيت الى منزلي وأدخلت الشك قلبي .. توترت. كان معك حق. = لا تتأسفين المهم أنك علمتي ورأيتِ الحقيقه .. والاكثر اهميه .. أن تكوني بخير .. وتستردي عافيتك ونشاطك وقوتك .. أحب ان أراكِ دائماً بخير .. انظري لقد ابتكرت وصفه جديده اذا سمحتي لي بالطبع أن اعود للعمل. - بالطبع .. هذا مكانك بني. = غاظتني هذه البني .. ولكني لم أعط لها انتباهاً .. وبدأت في اخبارها بوصفتي الجديده التي ابتكرتها وبدأنا في .. اعدادها سوياً .. وذهبت الى تقديمها للفتيات. - لم أعطِ إيميلي إهتماماً مطلقاً بعدها .. ذهبت وتحدث مع الفتاه التي تغازلني .. سالي .. وأعطيت ايميلي ظهري.. - مرحباً سالي كيف حالك؟ = مرحباً مالك.. الوصفه الجديده مذهله. - جيد .. سأكون سعيد اذا اخبرتك انها من اختراعي. = حقاً !! يبدو أن لد*ك العديد من المميزات بخلاف طبعاً شعرك الناعم .. *ضاحكين .. لا حقاً نحن لدينا 17 سنه ولكن انظر .. انت تسبق الجميع .. السيده إيميلي تنظر الينا.. *ابتسمت ابتسامه خبيثه .. ورحت اختلس نظره عليها .. لففت وجهي .. ابعدت عيناها عننا سريعاً وتابعت سالي كم عمر إيميلي ؟ - أعتقد 33 لماذا ؟ = تبدو صغيره على هذا السن أيضاً. - دعكِ منها .. بمناسبة الشعر الناعم .. * اقتربت منها وهمست في اذنها مغازلاً : لا توجد فتاه هنا شعرها أجمل منك. = احمر وجهها وخجلت. وفجأه .. إيميلي .. تناديني بصوت عالي .. هيا يا مالك وراءنا عمل. - حسناً .. سأذهب حتى لا أفقد عملي .. *ضاحكين وداعاً = وداعاً. ربما كنت حقيراً لاستغلال مشاعر سالي .. ولكن سامحيني كان هذا هو وقته .. إيميلي الآن في حاله جنونيه بداخلها حتى وان كانت ظاهرياً بخير. خيانه رجل لإمرأته يجعلها تشك في نفسها وتتساءل عن كونها ليست جذابه .. حتى وان كانت أجمل الجميلات حنى وان كان كانت التي ي**نها معها لديها وجهاً كالقرد. وهذا ما حدث لإيميلي بعد تعرضها للخيانه من زوجها .. بدء الشك يتغلغل الى اعماقها .. فعزمت على ان أجعلها تشعر بالغيره عليّ .. رغم انه لو في يوم عادي .. ما كانت ستشعر بالغيره أبداً .. لأنها لا زالت تراني طفلاً .. ولكن اليوم كان مناسب لتحريك مشاعرها المضطربه تجاهي وأن أسوقها نحوي.. دخلت المكان وبدأت في ترتيب الأدوات معها .. وبينما كانت تصب الشاي في الأكواب .. عدت لأرمقها بنظراتي وأقبل يداها بعيني .. فأحسست أن السلام بدأ يدخل قلبها .. كانت تعلم أنني ارمقها كالعاده دون أن الاحظ ذلك عليها .. فابتسمت ابتسامه صغيره .. وهنا كانت خطوة نجاحي الأولى .. ما رأيك اذا اليس قادراً على الوفاء بوعودي. في اليوم التالي جلست تحت شجرة التوت .. وبدأت في أن امارس عادتي .. وانظر اليها بجفون نصف مغلقه.. وهي تراني دون أن تراني .. للنساء أعين أكثر مننا .. نحن الذكور .. نحتاج الى نلف رؤوسنا ١٨٠ درجه حتى نرى شيئا .. هن لا هن يروك بظهورهن .. قدره عجيبه .. ولكن على الرغم من ذلك لا زالت مستمتعه .. نحن أيضاً نفهم شعور المرأه عندما تكون مستمتعه .. دخلت الى المكان لأساعدها .. وجدتها منحنيه تجلب شيء من أسفل الرفوف .. ومؤخرتها جميله كغير باقي الأيام .. كانت ترتدي فستاناً أزرق ضيقاً قصيراً إلى ركبتها .. ساقيها من الخلف كالقشطه البيضاء .. كعبها الأحمر الذي نبأ عن اشتعال أنوثتها .. ويخبرها أنك لست كبيره في السن .. لا انتِ كحبات التوت الناضجه بعدما مر عليها الوقت.. أصبحت الآن في أوج نضجك الأنثوي وجاهزه تماماً للقطف .. وقفت واعتدلت .. فزعت عندما رأتني أقف وراءها وأحملق في جسدها .. خجلت وسألتني .. - ماذا تفعل هنا؟ الى ماذا تنظر؟ = توترت !! لا كنت أنتظرك فقط الى أن تنتهين لنطرح وصفات جديده. - ليس هناك داعي .. ليس اليوم ربما غداً.. خذ هذه الطلبات ووصلها الى منزل السيده كرستين. = حسناً .. ولكن اسمحي لي أن أسألك سؤال ؟ - تفضل. = كيف ممكن أن يترك الانسان قصور ويعيش في كهف؟ - اممم ربما أكون فهمت قصدك .. ولكن هذه طبيعة بعض البشر .. لا يستقيمون مع الاستقامه .. ولا يرتاحون في الراحه .. ولا يسكنون الى الاستقرار .. ولا يقدرون الغالي .. لأن نفوسهم رخيصه .. وطبعهم بخس .. يتركون الشيء الجميل ويذهبون للبحث عن الدناءه والحقاره. سأروي لقك قصة البطه الق**حه .. في أحد فصول الصيف وعلى الشعب الأخضر وسط النسيم الخفيف بجوار بحيره زرقاء مذهله.. جلست البطه الأم على عشها وكان عشها مكون من أربع بيضات صغار وبيضه واحده كبيره. وفي يوم من الايام سمعت البطه الأم صوت انشقاق!! لقد فقست أربعة بطلات مدللات.. وزقزقوا قائلين . يا له من عالم جداً كبير. ولكن لم تفقس البيضه الكبيره. قالت البطه الجده .. لعلها بيضة د*ك رومي .. الد*ك الرومي لا يسبح لن يكن له نفع لا تشغلي نفسك بها. الا ان البطه الأم لم تريد أن تغادر يومها .. وظلت جالسه وانتظرت.. واخيرا.. انشق جانب من البيضه وبدء ينفتح بشكل كبير والمفاجأة خرج منه بط كبير وكان رمادي اللون ..نظرت اليه الأم وقالت يا الهي! أنت لا تشبه الآخرين.. ربما فعلا أنت د*ك رومي.. سيبدأ الاختبار ونرى ان كنت تستطيع السباحه. لم يستطع للاسف البط الرمادي من الطفو كالقارب وتحريك قدميه كالأبطال .. فقالت البطه الأم .. لا يستطيع الد*ك الرومي السباحه مثل البقيه .. وبقيت تراقبه وهو ينزلق من اعلى الماء بالنهايه .. إنه صغيرها البط الرمادي الكبير. قالت له الأم .. تعال معي سآخذك لتتعرف ببقية السرب .. سبح البط في خط واحد عبر البحيره .. أتت البطات للتتعرف على البط الجديد .. فقالت الأم .. ها قد وصلت هنا خمسة بطات للانضام الى السرب.. .. كان من السهل على الاربع بطات التأقلم بمرونه.. ولكن البط الق**ح لم يكن حاله مثلهم.. فقاموا الاخرين بنقره وركله ودفعه فصرخت الأم .. اتركوه وشأنه.. ولكن لم يفعلوا ذلك .. حتى اخوته واخواته ظلوا ينقروا البط الق**ح. فقال البط الق**ح : لا أحد يحبني هنا انا لا انتمي لهذا العالم .. سأجد مكانا آخر.. وهكذا فعل ولكن للاسف لم يكن الأمر سهلا عليه فقد قابل طيورا جارحه وكلاباً مفترسه ..فبقى مع قطه ودجاجه ولكنه لم يتأقلم أيضاً واستمر بترحاله. وعندما حل الخريف رأى البط الق**ح سرباً من الطيور البيضاء كانوا يحلقون في السماء .. أعجب بهم البط الق**ح انه لم يرى شيئاً جميلاً كهذا من قبل .. واراد منهم أن يبقوا معه. الا انهم خوفاً من الشتاء طاروا بعيداً الى الجنوب وتركوه لوحده ..جاء الربيع وهبط على المسبح ثلاثة طيور بيضاء جميله .. انتظر بالتأكيد ان يسخروا منه .. ولكن العجب قد حدث .. كان هناك اطفال يلعبون في الحديقه قالوا : انظروا جاء بجع جديد .. يا الله انه الأجمل بين الجميع.. سمع البط الق**ح ونظر لنفسه في الماء .. وتعجب فقد رأى نفسه طيراً كبيراً أبيض جميلاً .. علم في نفسه أنه من الان بجع أبيض سعيد . ما أريد أن اقوله ان الناس لا تقدر الجمال .. كل يرى بعين نفسه .. الق**ح يستنفر من الجمال.. لذلك اختيار الاشخاص واختيار الانسب لا يجب أن يكون عشوائي..انت تختار الشخص الذي سيظل معك طوال عمرك .. أغلبنا يف*ن من البدايه ولا يرى سوى تحت قديمه .. الحكمه ان نرى الأمام .. ونرى صفات الشخص ليست الخارجيه .. ولكن الصفات التي سنتعامل معها بقية عمرنا .. = فهمتك .. ولكن أريد أسألك سؤالا اخر .. هل رويت قصة البط لأنك تريني صغير .. أم فقط لأجل الحكمه بداخلها. - لا لا بالطبع .. انت لست صغير لأروي لك قصص الأطفال تلك .. ولكن هذه القصه عندما روتها لي جدتي ظلت عالقه في ذهني وأحبها .. وأتذكرها مهما طال الزمن .. وكنت أقول لو كان الله رزقني بأطفال كنت سأرويها لهم وهم صغار وهم كبار أيضاً. = هل تنوين الزواج مرة أخرى؟ - بصراحه لا انوي ذلك مطلقاً أو على الأقل هذه الفتره .. لا أريد أن أذوق من هذا الكأس مجدداً .. مرارته سيئه جداً الله لا يريك إيها. = أعلمها ذوقتها وانا صغير .. وان كنتِ ستضحكين علي .. ولكن دعيني أحكي ..كنت احب بنت وانا في العاشره من عمري .. احب دائما ان اراها وان لها .. واعتقدت انها تبتدلني نفس الشعور .. كنت أقسم كل شيء معها قطع الخبز .. والأموال التي تأتيني ..وكذلك شعور الفرحه والمتعه .. لا استمتع ابدا عندما العب قبل ان اتأكد انها مستمتعه ايضاً .. لم اكن اسمح لأحد ابدا ان يضايقها كنت ملاكها الحارس رغم صغر سني .. كنت أحب ان تبقى في حمايتي .. وان احارب العالم لأجلها .. عالمنا الصغير بالطبع ..وفي يوم ما كنت مريض ولزمت فراشي .. ولكن ما كان يهون علي آلام مرضي انني كنت أعلم انها ستأتي لتزورني .. واخفف بها عني .. مر يوم واثنان وثلاثه ولم تأت .. مرضت بغيابها عني أكثر مما فعل المرض نفسه .. ولكن قلت في نفسي ربما لا تعلم .. وفي يوم زارني صديقي وسألته اذا كانت تعلم ام لا قال أن جميع الأطفال يعلمون .. فبالتأكيد تعلم هي .. اشتدت قوتي واستعدت صحتي وخرجت أخيراً من ملازمة فراشي .. ووجدتها تلعب بمنتهى السعاده مع طفل اخر وتقاسمه الخبز .. وتنتظر يلعب اولا لتراه سعيدا.. فعلت معه كل شيء كنت قد فعلته معها .. لأول مره شعرت بقلبي ينعصر .. وروحي من**ره.. وأكثر ما **رها أنها حتى لم تهتم لوجودي أو لأن أراها معه ..كانت جافه ولا اعلم من أين لها هذه القسوه كأنه شيئاً عادياً ولكنه كان أول شيئاً قاسياً عاشته نفسي الضعيفه. تأثرت إيميلي .. ولكني اخبرتها ان هي تلك الحياه ويوما ما سنلتقي بمن يشبهنا .. اخذت الاغراض وقمت بتوصيلها .. وفي طريقي للعوده إشتريت باقة زهور .. وعدت بها إليها .. وضعته خلف ظهري وقلت لها - انظري جلبت لكِ شيئاً .. = لي أنا .. ما هو؟ - تفضلي .. = أووو هذا لي شكرا لك ..لفته جميله منك شكرا مالك. - هذا أبسط شيء .. لو كان بيدي لجلبت لك القمر من السماء. اقتربت منها وهمست في أذنها .. انت تستحقين أن تعاملين معاملة الملوك .. لأنك ملكه بالفعل. خجلت وبقيت قريب منها .. أرجعت شعرها خلف أذنها .. واقتربت أكثر وقبلتها برقه .. ذقت من شفتيها بنعومه وكأنني .. على شفى خطوه من الجنه .. لم تمنعني هذه المره .. فقبلتها مره أخرى ونظرت فعينها .. أنتِ تستحقي كل شيء جميل في العالم .. قبلتها الثالثه وكانت مطوله ثم حضنتها .. ونزلت بقبلاتي على رقبتها .. وفكيت شريط فستانها من الخلف و .. *** - هل ما زال نائم ؟ = نعم .. - أسكب عليه قارورة مياه. استيقظت من أجمل أحلامي على الاطلاق على مجموعه من العصابه يقفون أمامي .. مكبلين يداي وقدامي في الكرسي .. يا الله .. الواقع مجدداً .. تباً للواقع وقبحه .. لماذا لم تتركوني نصف ساعة اخرى ... ثم نطقت .. = ماذا تريدون مني؟ - ماذا تريد انت مننا ؟ لماذا تبعتنا؟ = تبعتكم لأضعكم جميعا تحت حبل المشنقه *يضحكون .. الا تعلم ماذا تفعل برجل دوله .. ما فعلتوه سيجعل مصيركم الاعدام ولا شيء غيره. * الكمني احدهم في وجهي حتى سال الدم من أنفي .. - هذا إذ رأيت النور مجدداً .. هيا أخبرني ماذا لد*كم ضدنا؟ =أتظن انني لوحدي هنا دقائق وستأتي الشرطه حالا وستقبض عليكم .. سلموا أنفسكم وأعدكم أنني سأرى تخفيفاً لكم . * لكمه أخرى في عيني - أنت أجبن من ذلك لو كان وراؤك أحد لفعلتها من البدايه .. ولكن قلبك الرقيق الطيب .. خاف أن يحدث مكروه لأحد. سنعرض عليك خياراً .. أفضل ..اخبرنا بما لد*كم ضدنا .. وسنقتلك برصاصه .. بدلا من تيار كهربائي سيزلزلك حتى ينتزع روحك. *لكمه رابعه .. هيا اخبرنا. = تباً لك .. تباً لكم جميعاً .. لو مزقتني لمائه قطعه لأن أخبركم بشيء .. أنتم فقط أيامكم معدوده حثاله وسنقضي عليها قريباً. إزداد غيظهم .. وأتى أحدهم بسلكين كهربائين لو مس أحدهم انسان لطار من مكانه... اقترب مني وقال .. - هيا تلك فرصتك الأخيره .. مره أخيره سأسلك ماذا لد*كم ضدنا؟ =استشهدت و تنفست اربع مرات ثم أجبت بمنتهى الحده .. إذهبوا الى الجحيم وضاجعوا بعضكم ثم تعالوا لأخبركم.. وضع التيار في رأسي .. وشعرت كأن خمسة أ**د يفترسونني من شدة زلزلة الألم .. وفجأه .. قال أحدهم .. الشرطه بالخارج تقتحم المكان .. كنت انا شبه فاقد الوعي .. لا حول لي ولا قوه .. فكني أحدهم وأخذني كرهينه .. اقتحمت الشرطه .. ووجهت البنادق نحوهم .. وجميعهم رموا اسلحتهم عدا رئيسهم أمسكني من رقبتي وصوب المسدس نحوي .. - اترك سلاحك .. لا داعي لتزويد عقوبتك = تزويد عقوبتي * يضحك .. هل هناك أشد من الإعدام .. أنظر .. في كل الاحوال لو سلمتكم صديقكم سأموت فلن تفرق معي.. لذلك انسوا الأمر سأخرج من هنا معه واذا رمش أحدكم .. أعدكم أن الرصاصه ستخترق رأسه قبل أن تنتهي رمشته. اذا كان صديقكم مهم .. اتركوني اخرج وسأغادر واتركه في منتصف الطريق .. * بدأ المجرم يتحرك نحو الباب الخلفي وهو ممسكاً .. وانا لا استطيع مقاومته فقدت كل قوتي في الجرعه الكهربائيه التي زودوني بها.. ولكني لحظت فتحي أتى مع افراد الشرطه .. لابد وأنه من أخبرهم .. لقد تتبعني من جوالي .. واتصل بالشرطه عندما علم انني في خطر .. نظرت له نظرة امتنان وانا قريب من ان يغشى علي .. ولكن كانت نظراته ليست طبيعيه .. انا بالكاد افتح عيني .. انظر له ولكل الموجودين بجفون نصف مغلقه.. لم تكن نظراته قلق وحرص مثل البقيه .. بل كانت نظرات رساله يريد ايصالها .. ولكن سامحني لو في ظروف اخرى كنت علمت رسالتك فوراً .. لطالما فهمنا بعضنا من نظرات .. لطالما .. كنا نتحدث وسط الف شخص دون أن يفعموا ماذا نقول .. ولكن الان اسف صديقي.. ولكن كان عنيدا نعم يوجه عيناه نحو شيء بجانبي يريد أن ألحظه .. ماذا هناك .. أنزلت بؤبؤ عيني للأسفل فوجدت مسدس تحت قدمي .. حسنا فهمت وصلت رسالتك .. حاولت ان اجر المسدس برجلي ونجحت ثم حاولت رفعه بقدمي على ساقي الأخرى حتى تلمسه اصابعه دون ان يلحظ المجرم .. لاحظ كل الموجودين فحاول الظابط .. تشتيته بالكلام .. والهاؤه .. وأخيرا نجحت .. ام**ت المسدس ولحسن الحظ انه لم يكن على وضع الأمان واطلقت الرصاصه من وراء ظهري لتخترق جسده فيسقط قتيلاً. تم إقتياد باقي الأفراد الى السجن لحين التحقيق معهم.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD