البارت الثامن ....
هبه قلبي .....
البارت الثامن ....
هبه قلبي .....
ترك رامي هدير في مكانها و رحل بينما كانت هدير تتابع لعب هدي من خلف الزجاج بتفكير حتي دق هاتفها برقم سميه ....
هنا ابتعدت هبه عن الزجاج و عادت لتجلس مرة اخري و تفتح الهاتف و تجيب علي سميه ....
- ايوة يا سمسم عاملة ايه !؟ ...
سميه ....
- انا كويسة ياختي الدور و الباقي عليكي انتي اللي مش بتسألي و لا كأن ليكي صاحبة المفروض تسألي عليها ...
هدير ....
- معلش و الله يا سمسمه غصب تني اعمل ايه بس المهم انتي عاملة ايه و الدنيا معاكي عاملة ايه !؟
سميه بسخرية ...
- هكون عاملة ايه يعني زي ما انا مفيش جديد يعني ...
هدير ....
- طب و ليه كده يعني مفيش كده و لا كده و لا اي حاجة خالص ...
سميه ....
- و مين الحد ده بقي و هيجي منين بقي ان شاء الله !؟ ...
هدير ....
- هيكون منين يعني ؟! من النادي او من الشغل او من اي مكان انتي بتروحيه اصل مستحيل يكون مفيش حد انتي حلوة و ناجحة في شغلك مفيش فيكي غلطة من الاخر ....
سميه ....
- لا في يا هدير و في اهم حاجة انتي مقولتيهاش ...
انا مطلقة يا هدير يا فرصي قليلة جدا ... انا يمكن زي ما انتي بتقولي كده ناجحة في كل حاجة بس فشلت في اهم حاجة في الحياه و هي اني اكون بيت و اسرة و يبقي عندي زوج و اولاد زي زي اي واحدة عادية و اهتم بيهم و اشعل بيهم كل وقتي ....
هدير ....
- بس انا شايفة انك اتسرعتي في موضوع الطلاق ده اصلا يا سميه .. جوزك كان بيحبك ....
سميه بضيق ..
- و انا اعمل ايه بحبه دا يا هدير و انتي ما انتي عارفة ان مستواه المادي قليل جدا و كان رافض اني اساعده او اني احط اي فلوس في البيت و كان حرفيا مجوعني و حارمني من كل حاجة نفسي فيها و كل ما تجي اشتري اي حاجة نفسي فيها يقولي لا الحاجة لو مش من فلوسي متدخلش البيت و لا و كمان اللي زاد و غطى البيه عايزني اخلف عشان اجيب بيبي اجوعه معايا مش كفايا انا ....
هدير ...
- بس انا شايفة انه كان راجل كويس يا سمية كفايا بس انه مكنش بياخد منك حاجة مع انه لو كان طلب انتي مكنتيش هترفضي ابدا بالع** و كمان هو لا بيض*بك و بيهينك في اي حاجة يا سميه ... انتي كلن لازم تقدري ده و ان اي واحد غيره كان استغل الوضع و خلاكي انتي تصرفي عليه ...
هما تحدثت سميه بغضب .....
- لا يا هدير انا كنت مستحملة كل حاجة و مفتحتش بوقي و كنت بفكر زيك كده و اقول ده راجل كويس و محترم و اما عايزة ايه غير حد يحافظ عليا بس لما اكتشف انه معاه معاه فلوس و يقدر يعيشني عيشة تحسن من اللي انا فيها دي و هو مستخسر فيا يبقي مينفعش اسكت علي الوضع ده يا هدير .... البيه مكنش بيخليني اصرف عشان يكوش علي كل حاجة و كان عايز فلوسي تفضل زي ما هي عشان يكوش عليهم كلهم و ميكونوش ناقصين حاجة ... كان عايز يتحكم فيا في كل صغيرة و كبيرة يا هدير انتي متخيلة كم الق*ف اللي انا كنت عايشة فيه ...
هدير ...
- بس هو قالك انه لسه بيكون نفسه و ان الفلوس ميقدرش ياخد منها دلوقتي لانه بيحضر لمشروع و دول الرأس مال بتوع المشروع اللي هو بيحضر ليه .. بس انتي اللي مكنش عندك استعداد تستحملي معاه يا هدير و كان نظرك قصير و بصيتي تحت رجليكي .....
سميه بضيق ....
- هدير خلصنا انا مش عايزة افتح السيرة دي تاني لو سمحتي انا بتعصب اصلا ...
هدير ....
- ماشي يا سميه انا الحق عليا خايفة عليكي و علي مصلحتك بس انتي مينفعش تفضلي لوحدك كده كتير علي الاقل حطي عينك علي حد و حاولي قربي منه ...
سميه بخبث و هي تلعب في شعرها ....
- و مين قالك بقي اني مش حاطة عيني علي حد و حد تقيل اوي كمان ....
هدير بفرحة ...
- بتهزررري ... مين ها مين قولي بقي ... حد نعرفه ها ؟ .. من الشغل و لا من النادي و لا منين بالظبط !؟ ....
سميه ....
- اهدي بس اهدي كل حاجة هتعرفيها في وقتها بس لازم اخطط و اتكتك صح عشان كل حاجة تمشي زي ما انا عايزة بس كده هو ده كل اللي انا اقدر اقوله دلوقتي ....
هدير ....
- خلاص تمام ... بس اهم حاجة تكون واقعة حلوة مش واحد اي كلام كده زي اللي فات و ترجعي تطلقي و تبقي اتحسبت عليكي جوازة و خلاص يا بنتي ...
سميه ...
- متخافيش دي وقعة حلوة ... و حلوة اوي كمان بس انتي ادعيلي بقي يا هدير ان كل حاجة بس تمشي زي ما انا مخططلها ... مش عايزة اكتر من كده و كل حاجة هتبقي هايلة ....
هدير بضحك ....
- ههههه هههههه .. ماشي يا ستي يا رب الدنيا تمشي و كل حاجة تمشي زي ما انتي مخططة بالظبط ههههه ...
سميه بسخرية ....
- يا رب يا هدير يا رب بس انتي خليكي معايا بس و انا ان شاء الله هحقق كل اللي نفسي فيه ....
هدير ...
- متخافيش انا جنبك و في ضهرك متخافيش من اي حاجة و اي حاجة انتي تحتجيها انا رقبتي سدادة ههههه .....
سميه ....
- المهم دلوقتي انا عايزة اغير في روتين يومي شوية بس مش عارفة اعمل ايه .... انتي معندكيش اي افكار يا هدير انا مخنوقة و اوي بجد و الروتين اليومي اللي مش بيتغير دا خانقني موت ...
هدير ....
- طب ما تروحي چيم او تعالي نغير النادي نشترك في جمعيات خيرية كده يعني ممكن نعمل حاجات كتيرة اوي و في انشطة اكتر في النادي ممكن ندخل فيها ....
سميه ....
- لا لا لا نادي ايه و چيم ايه انا عايزة اهتم بنفسي شوية كده و حنت عايزة اغير البيوتي سنتر اللي بنروحه ده كنت عايزة اعمل لوك جديد عايزة اغير شكلي و جسمي و كل حاجة فيا ... انا عايزة كده لما اقف قدام المراية حرفيا معرفش نفسي انا زهقت من كل حاجة حواليا ....
هدير بضيق ...
- تعالي اقعدي معايا شوية و اهو تشوفي التغير الاي بجد اللي انا فيه ....
عقدت سميه حاجبيها بإستغراب ...
- مش فاهمه بس ازاي يعني ايه الجديد اللي بيحصل عندك مش فاهمه !؟ .....
هدير ....
- لا ابدا ... انا قاعدة في امان الله لقيت البيه حبيبي جوزي قرة عيني داخل عليا و في ايده ال ايه عيلة صغيرة ....
سميه بصدمه ...
- ايه !؟ عيلة !؟ ازاي ده بنت مين دي ... اوعي تكون بنته و هو جيبهالك تربيهالو ...
هدير بضحك ....
- ههههه ما انا كمان قولت كده في الاول بس لأ طلع مش كده ...
سميه ...
- لما هو مش كده امال طلع ايه بقي بالظبط .....
هدير ...
- طلع بقي ايه يا ستي طلع انها بنت واحد صاحبه اتوفي النهارده و امها في المستشفي عيانه غالبا من الصدمه و البنت لوحدها فهو جابها عندنا ناخد بالنا منها علي ما امها تفوق او تبقي كويسة. ....
سميه بغضب ....
- هو انتي بقي كنتي خدامه ليه و لأصحابه و لا ايه اوعي تكوني سكتي علي الكلام الفارغ ده !؟ ...
هدير ....
- لا طبعا مسكتش و عملت مشكلة كبيرة كمان بس في الاخر اضطريت اوافق لان الموضوع كبر اوي فلميت الدنيا شوية. ...
سميه ....
- انتي خايبة اوي علي فكرة كان المفروض متخافيش و اتكلمتي الخوف ده هو اللي جابك ورا و الله ....
هدير ....
- بس عارفة يا سميه النهارده لما سكت و قولت لرامي تمام انا موافقة البنت تفضل معانا لقيته باس ايدي و راسي و عاملني حلو اوي و ضحك في وشي ضحكة حلوة اوي مشوفتهاش من زمان ساعتها قولت دا بس عشان وافقت البنت تفضل عندنا كام يوم .. اومال بقي لو وافقت علي الخلفة يا تري هيعاملني ازاي دا هيشلني من علي الارض شيل كده ...
سميه بغضب شديد و هي تشعر ان ما تخطط له منذ فترة ينهار امامها الان بسبب تلك الغ*ية ....
- اياكي يا هدير الطفل ده هياخد وقتك و يبوظ جسمك و هيضيع حياتك ... كل حاجة هتروح منك يا هدير و انتي حره في النهاية ....
هدير ...
- بس برضه انا بعيدا عن زن رامي حاسة ان انا نفسي يبقي عندي بيبي منه و انا مش عايزه اخسره و بعدين بقي بيني و بينك كده انا اه عملت مشكلة كبيرة بس من جوايا اول ما شوفت البنت دي حسيت انها كيوت اوي و حبيتها خالص و الله بس انا مش عارفة انا ليه عملت كده من الاساس ....
سميه ....
- لا يا هدير انتي بس بيتهيألك عشان البنت و ظروفها دي فصهبت عليمي بس مش اكتر و متخليش شوية مشاعر كده ملهاش لازمه او مشاعر مؤقته من الاخر تأثر عليكي و علي حياتك بعد كده و صدقيني هتندمي ....
قامت هدير و هي تتحدث في الهاتف و اتجهت الي النافذه و هي تشاهد هدي التي تمرح في الحديقة و تعلب و تركض هنا و هناك و كأنها اعطت المكان روح ...
- بس عارفة يا سميه انا حاسة اني مبسوطة كده و حاسة ان في تغير في المكان بمجرد وجود البنت دي ... حاسة ان رامي معاه حق و ان انا اللي هطلع غ*ية في الاخر ....
هدير بغضب و ضيق ...
- يا بنتي افهمي انتي بس بيتهيألك دلوقتي عشان عاملك كويس من شوية و باس ايدك و دماغك زي ما بتقولي بس اللي زي رامي جوزك ده اول ما بياخد اللي نفسه فيه خلاص ... يعني اكيد هو قاصد المعالمه ال 5 استار دي عشان يوريكي انك لو خلفتي هتعيشي كده و ان هي دي هتبقي حياتك من هنا و رايح بس دي مش الحقيقة يا هدير .. هو كان ليه هدف و هو انه يخليكي تفكري بالطريقة دي و فعلا نجح في الهدف اللي هو عايزه و انتي دلوقتي اهو بتفكري تخلفي و اكيد كمان هو مش جايب البنت دي لمجرد انها بنت صاحبه ما هي اكيد يعني عندها جد او جده او اي حد قرايبهم يعني ... لا اكيد في بس هو حب يعمل الموقف بتاع الجدعنه دا بس عشان يأثر عليكي مش اكتر رامي اكيد مش طيب ازي كده ... خودي بالك و خليكي عارفة جوزك ده دماغه كبيرة اوي و مش سهل اي حد يعرف هو بيفكر في ايه فأنتي دائما لازم تبقي دماغك صاحية و عينك مفتحة كمان رامي مش سهل يا هدير و انا خايفة عليكي منه فلازم تبقي واعية و تكوني مصحصحاله اوي اوي اوي كمان ... فهمتي بقي ....
هدير بصدمه ...
- ياااااه معقول رامي يعمل كده او تكون دي طريقة تفكيره دا انا كده بقي عايشة مع رئيس عصابه و انا مش عارفة ...
سميه ....
- شوفتي بقي انك لازم تبقي مفتحة و مفتحة اوي كمان ... فوقي كده و صحصحي و اتغدي بيه قبل ما يتعشي بيكي و الا انتي اللي هتلبسي في الاخر و غي النهاية كده كده مفيش راجل بيهمه مصلحة مراته او هي عايزة ايه .. هو أهم حاجة عنده نفسه و بس يا هدير و انتي اول ما تخلفي هيرميكي و مش هيسأل فيكي و هيبقي بعد كده كل همه ابنه و نفسه و بس و انتي هتبقي اخر اهتمامته يا هدير ....
هدير ...
- ايوة معاكي حق يا سميه انا مش هسمحله يبني حياته علي دمار حياتي انا ابدا و لو علي جثتي يا سميه لازم يعرف ان انا مش حابة اكون ام ... و ان انا ليا رأي أنا كمان ....
سميه و هي تبتسم بشر و سعادة لانها استطاعت ان تضخ السم في اذن هدير و هي بالفعل استمعت لها و استمعت جيدا لحديثخا التي اردفت به ....
هما اردفت سميه ....
- طب انا جاية اقعد معاكي شوية و بالمرة اشوف البنت اللي خلتك تغيري رأيك في الخلفة فجأة كده بس خليكي واثقة و متأكدة ان اللي انتي حاسة بيه ده مشاعر مش حقيقة دي مشاعر مؤقته مش اكتر ....
هدير ....
- ايوة معاكي حق يا سميه الموضوع مشاعر مؤقته و انا مش لازم استسلم ليها بالسهولة دي لازم اكون قوية و اقوي من كده شوية كمان ... و تعالي يالع انا مستنياكي اهو متتأخريش عليا ...
اغلقت هدير الهاتف مع سميه و هي تنظر الي لعب و مرح هدي امامها و بعدما كانت تنظر لها بحب و فرح اصبحت تنظر لها بضيق شديد جدا ....
~~~~~~~~~~~~~