البارت السابع ....
هبه قلبي .......
و سرعان ما ادركت به ان يقصد رامي فأشارت علي حقيبتها الموجودة على الاريكة في الغرفة و أعطاها لها الطبيب و اخرجت منه المفتاح و طلبت منه ان يعطيه لرامي الواقف بالخارج .....
و بالغعل اخذ الطبيب منها الورقة و اتجه الي الخارج الخارج الي حيث يوجد رامي ...
الطبيب ....
- استاذ رامي معلش بس عايز حضرتك دقيقة واحدة ...
رامي و هو يهرع اليه بلهفة ....
- خير في حاجة .. مدام هبه كويسة !؟
الطبيب ....
- ايوة الحمد لله هي بخير بس هي باعته لحضرتك الورقة دي و مفتاح بيتها و بتقول لحضرتك ان بنتها في البيت لوحدها و انها خايفة عليها و بتطلب من حضرتك تروج تجيبها ....
رامي و هو يجذب منه الورقة بلهفة ....
- حاضر هاروح اجيبها حالا ....
و بالفعل اتجه رامي الي سيارته و صعد اليها و اتجه بها بسرعة الي حيث منزل علاء ...
و بسرعة هبط من سيارته و صعد الي الاعلي عبر المصعد و خلال دقائق كان امام منزل علاء و يفتح الباب بالمفتاح ....
فتح رامي الباب بهدؤ لينظر الي داخل المنزل ليجده هادئ ...
تقظم رامي بخطوات ثابته و اغلق الباب خلفه و هو يبحث عن هدى و كان ينادي عليها بصوت هادئ ....
رامي ....
- هدى ... يا هدي ... يا هدي انتي فين يا حبيبتي تعالي متخافيش ....
في ذلك الوقت سمع رامي صوت بكاء خفيف جدا يص*ر من اهدي الغرف اتجه رامي الي هذه الغرفة و فتح الباب بهدؤ ليجد هدي تجلس على الفراش و هي تبكي بقوة و منكمشة علي نفسها بخوف شديد ....
اقترب منها رامي بهدؤ شديد و ربط علي كتفها لتفتح هدي عينيها بفرحة و هي تلتفت و تقول ...
- بابي !!!
و لكنها شعرت بإستغراب شديد و هي تسمح دموعها بيدها الصغيرتين ....
- ايه ده انت رامي ... انت بتعمل ايه هنا و بابي و مامي فين و سابوني هنا لوحدي و انا خايفة ....
رامي و هو يجذبها الي ص*ره و يحبس دموعه بقوة حتي لا يشعرها بشئ ....
- متخافيش يا روحي انا معاكي اهو و مش هسيبك لوحدك ابدا يا حبيبتي ...
هدي بخوف ....
- بابي و مامي فين يا رامي !؟
رامي ....
- هما في مشوار و بعتوني اخدك يا حبيبتي علي ما يرجعوا ...
هدي ....
- طب هما هيرجعوا انتي يا رامي ؟
رامي ....
- صديقني يا حبيبتي مش عارف بس هما سافروا و انتي هتفضلي معايا لحد ما يرجعوا ياله بينا بقي تعالي معايا ثم حملها بين ذراعيه ليتجه بها الي الخارج و لكن توقفه هدي ...
هدي ...
- استني يا رامي ... هو انت هتخرج معايا و انا كده !؟
عقد رامي حاجبيه ...
- كده ازاي يعني !؟
هدي ...
- ميصحش اني اخرج بهدوم البيت كده يا رامي لازم البس هدوم خروج ...
رامي ...
- انا اسف معاكي حق تعالي ياله اساعدك ...
انزل رامي هدي علي الارض و التي كانت لا تصل لركبيته من الاساس ....
- تعالي ياله ...
هدي ...
- لا لا انا هدخل لوحدي عيب انت تدخل معايا انا هلبس لوحدي ...
رامي ....
- يا بنتي متخافيش انا هساعدك ....
هدي ....
- لا ميرسي مامي قالت انه عيب اغير هدومي قدام حد غيرها هي و بابي و سرعان ما اتجهت هدي الي غرفة والدها و احضرت شئ من الداخل و بعد قليل خرجت و هي تحمل في يدها بعض الاغراض و تتجه الي غرفتها بسرعة و هي تركض فنظر لها رامي بإستغراب و لكنه لم يتحدث و و ظل جالس هكذا مدة حتي هدي وجد هدي تخرج من الغرفة و هي تضع بعض مستحضرات التجميل بشكل عشوائي للغاية ...
فنظر لها رامي بإستغراب و صدمه شديدة ....
- ايه اللي انتي عملاه في نفسك ده !؟
هدي ...
- عشان ابقي حلوة و يبقي شكلي و بعدين طالما مامي مسافرة فأعمل اللب انا عايزاه لانها لو كانت هنا كان زمانها يتزعق جامد و انا مش عايزة صداع بقي ...
رامي بصدمه ...
- صداااع !؟ انتي مفعوصة انتي بيجيلك صداع زينا كده او عارفة يعني ايه ايه صداع اساسا ....
هدي ....
- طبعا عارفة يعني ايه صداع طبعا ... يعني الوجع اللي بيجي في الدماغ لما حد يتكلم كتير كلام وحش او كلام مالوش لازمه ....
رامي ...
- بقي كلامي مالوش لازمه !؟ ماشي يا هدي ...
ثم اردف علاء بحزم ....
- دلوقتي حالا تدخلي تغسلي وشك لان كده عيب و الحاجات اللي انتي عملاها دي بتاعت البنات الكبيرة انما انتي صغيرة ياله يا هدي حالا تكوني غيرتي هدومك من غير نقاش ....
دخلت هدي الي الغرفة بغضب و ضيق بادي علي وجهها فضحك رامي بشدة عليها و لكنه سرعان ما تذكر ان تلك فقدت والدها و لا يعلم كيف ستستقبل هذه الطفلة الصغيرة خبر كهذا فهو لا يسطتيع تحمله فيا تري ماذا ستفعل تلك الصغيرة عندما تعلم ....
بعد قليل كانت هدي تخرج من الغرفة و الغضب الشديد بادي علي وجهها و سرعان ما حملها رامي يدون و لا كلمه و وضعها في سيارته بجانبه و ربط لها حزام الامان جيدا و انطلق بها و عندما في طريقه الي المشفي تراجع عن قراره و انه لا يجب ان تري الطفلة كهذه هذه المناظر الب*عة و الصعبة امامها ...
و سرعان ما غير وجهته و اتجه بها الي الڤيلا الخاصة به ....
و بعد قليل كان رامي يقف بسيارته امامه ڤيلاته فنظرت له هدي له هدي بإستغراب و اردفت بتساؤول ...
- هو البيت الجميل ده بتاع مين يا رامي ... دا حلو اوي ...
رامي ....
- دا بيتي يا حبيبتي ....
هدي ...
- يا بختك اكيد انت كل يوم بتلعب في الجنينه دي براحتك لحد بالليل متأخر و محدش بيزعق ليك و بعدين بتروح تنام علي طول براحتك بقي ....
رامي بإبتسامه. ..
- ايوة الجنينه دي بتاعتي بس مش بلعب فيها عشان مفيش حد يلعب معايا فيها و انا مش بعرف العب لوحدي ... ....
هدي ....
- خلاص انا هلعب معاك بعد كده ....
رامي بإبتسامه خفيفة ....
- خلاص ماشي ... اتفقنا يا هدي ...
هدي ....
- خلاص تمام و اجيب كمان بابي و مامي يلعبوا معانا و بالذات بابي لان هو بيحب يلعب معايا اوي و لو سبته و لعبت معاك هيزعل مني جامد اوي هانا عايزاهم يلعبوا معانا .....
رامي و يحبس دموعه بقوة امامها ...
- خلاص يا حبيبتي كل اللي انتي عايزاه هيحصل متقلقيش ...
هبط رامي من السيارة و اتجه الي هدي يفك لها حزام الامان ليحملها علي ذراعيه و يتجه بها الي الداخل ...
كانت هدير جالسة تتصفح هاتفها بمتهي البرود حتي وجدت رامي يدخل عليها و يحمل في يده طفلة هما صعقت هدير بصدمه و اردفت بغضب شديد ...
- مين دي يا رامي ... اوعي تكون متجوز عليا و دي بنتك و انت جايبها اربيهالك ... اوعي يا رامي !؟
رامي بضيق ....
- انتي بتجيبي الافكار دي منين بس يا هدير ... المهم فين الخدامه دلوقتي. ..
هدير ....
- و انت عايز الخدامه ليه يعني .. اشمعني !؟
رامي بغضب ....
- هدير مش وقتك ده اهدي علي نفسك كده شوية و انا هفهمك كل حاجة ...
و في ذلك الوقت حضرت الخادمه و طلب منها رامي ان تلعب مع هدي في الحديقة و ان تعتني بها و انه سيحضر بعد قليل و بالفعل اخذت الخادمه هدي و اتجهت الي الخارج حيث الحديثة لتلعب معها و هنا نظرت هدير الي رامي بغضب و اردفت ....
- ممكن افهم بقي مين البنت دي و بتعمل ايه هنا ؟
رامي و لم يستطع منع دموعه أكثر من ذلك ...
- دي هدي بنت علاء صاحبي اللي اتوفي من شوية يا هدير كانت لوحدها في البيت و روحت جبتها و المفروض اوديها لمامتها في المستشفي بس انا رجعت في كلامي و خوفت عليها من جو المستشفيات ده. . دا غير ان انا كمان مش عايزاها تعرف حاجة عن وفاة علاء عشان نفسيتها لازم تعرف كل حاجة بس بالتدريج مش دلوقتي خالص ....
كانت هدير تنظر امامها و الغضب بادي علي ملامحها ....
رامي ....
- مالك قالبة وشك كده ....
هدير ....
- اه معلش اصلي لازم بقي اقوم ازغرط و ارقص عشان جوزي داخل عليا ببنت واحد صاحبه و طالب مني اشيل مسؤوليتها و كأننا خلفناها و نسيناها ....
هما تقف رامي ليردف بغضب و صراخ .. .
- هو انتي ايه مبتحسيش يا شيخة ... قلبك دا حجر ... بقولك البنت الصغيرة دي ابوها مات و امها عيانه في المستشفي و حالتها وحشة و مش هتقدر تاخد بالها منها و مش في حالة تسمح انها تفهمها اللي حصل و انتي و لا انتي هنا كل اللي دماغك نفسك و بس و تتحرق بقي اي حاجة تانية مش مهم المهم عندك نفسك يا هدير ....
شعرت هدير ان الوضع قد بدأ يخرج عن السيطرة و حاولت ان تتمالك نفسها قليلا ....
- خلاص يا رامي مفيش مشكلة لو علي النهارده اوك ممكن تفضل هنا و بكره توديها لمامتها ....
رامي ...
- مش شرط بكره ممكن بعد بكره بعد اسبوع علي حسب بقي ظروف والدتها الصحية يا هدير ....
هدير ....
- انت تقصد ايه !؟
رامي ....
- قصدي اني مش ملتزم بمواعيد يا هدير البنت هتفضل هنا لحد ما الظروف تسمح ان انا ارجعها لمامتها تاني و انا مش هرمي بنت صاحبي و اخويا في الشارع عشانك يا هدير ....
هدير ....
- انت حر اشبع بيها بس انا ماليش دعوة و لا هتدخل في اي حاجة تخصها و الخادمه اللي بره معاها دي المفروض تبقي معايا تشوف طلباتي انا و تنفذها اما الهانم الصغيرة الي انت جايبها دي انت اللي تاخد بالك منها او تتصرف معاها دي مش مشكلتي ...
رامي ....
- و الله الخدامه بتاعتك اللي بتنفذ كل طلباتك دي انا اللي بدفع ليها مرتبها كل اول شعر يعني كلامي انا اللي تنفذه ....
هدير بغضب و صراخ ....
- انا زهقت بقي دي مبقتش عيشة انا مش هستحمل الذل و الاهانه دي كتير انا مش هعمل حاجة غصب عني لمجرد أن انت عايزني اعملها ....
رامي ....
- انا بجد مش مصدق يا هدير ... انا جاي بقولك اني مخنوق و زعلان و صاحب عمري لسه ميت قدامي و انا مش قادر اعمله اي حاجة حاجة و انتي كل اللي في دماغك التفاهات دي يا هدير ... طب و الله حرام عليكي دا بظل ما تخديني في حضنك و تقوليلي معلش و تحاولي تهوني عليا و تقوليلي معلش ربنا يصبرك .... لكن لا جاية تتكلمني في الخدامه و تتخانقي و تزعقي ... انتي مبتتعبيش يا هدير بجد انتي مش بتحسي كده انك مخنوقة من الوضع اللي احنا وصلناله ده ....
هدير ....
- و الله احنا لو هنا دلوقتي فده بسبب تحكماتك يا رامي بسبب ان انت عايز كلمتك هي اللي تمشي و بس و مش مهم اي حاجة تاني ...
رامي ....
- اممم للاسف يا هدير انتي زي ما انتي مش هتغيري بس مش مهم دلوقتي دا مش موضوعنا اصلا ... البنت اللي بره دي امانه في رقبتي و علي الله اعرف انك زعلتيها و لا عاملتيها وحش يا هدير اقسم بالله ما هرحمك و انتي حره و خليكي بقي حلوة كده عشان مزعلش منك ...
هدير. ...
- يا رامي افهمني بقي ابوس ايدك انا مش بعاند بس مش سهل ابدا اني اعتني بطفلة زي دي لوحدي ... دي مسؤولية كبيرة اوي ....
رامي ...
- و انا سبق و قولتلك ان الخدامه هي اللي هتفضل معاها و انتي معلش تعالي علي نفسك شوية اليومين دول و لو في حاجة معلش اعمليها لنفسك ....
هدير بضيق و هي لا تجد أمامها اي حل اخر ...
- تمام يا رامي اللي تشوفه ....
هنا جذب رامي يديها يقبلها يحب ...
- ربنا يهد*كي يا هدير و ما يحرمني منك ابدا ....
انا دلوقتي طالع اغير هدومي لاني لازم ارجع المستشفي تاني وانتي خدي بالك عليها ... و علي فكرة اسمها هدي ....
صعد رامي الي غرفته يبدل ملابسه و خرج الي الشرفة ليري هدي و هي تلعب في الحديقة و تبدوا سعيدة للغاية و تركض في كل مكان ....
دخل رامي الي غرفته ليكمل ارتداء ملابسه و بعد قليل هبط رامي الي الاسفل ليذهب الي المشفي و فبل هدير من رأسها قبل ان يرحل و كلب منها ان تعتني بهدي في غيابه فهي الان طفلة يتيمه الاب و والظتها في المشفي و حالتها الصحية سيئة و ليس لديها سواهم هم الان ....
ترك رامي هدير في مكانها و رحل بينما كانت هدير تتابع لعب هدي من خلف الزجاج بتفكير حتي دق هاتفها برقم سميه ....
- --------------