إبليس
في أعلي الجبل وسط غابات البحيرات عند خط الإستواء ، كان أدم مرعوباً، إبليس أقل رعباُ من أدم ، لكنه أكثر وهناً وهواناُ، يضخيم إبليس المشاهد في عيني أدم ليرعبه، يصرعه الخوف أكثر مماهو عليه، يوسوس له أن حارب لتكون
كيف أحارب
إتبعني سأملكك أدوات الحرب
وتبعه، ملكه أدوات الحرب
الهاتف يناديه
لا تتبعه
الخوف يعتصره فيتبعه
إنشطر الي قسمين
قسم تبع الهاتف وظل يرتجف فكان الانسان بخيره المايسترو
وقسم إندمج مع موسوسه و كونا معاً المالعنو، الكائن إ** من معاوني المالعنو
أجد ركاكة في هذة الفقرة، هزت تركيزي، فتحت صفحة الفيس بوك وجدت الأجابات التالية
لا تقرأوا الكتب الصفراء فهذة الإسرائليات تفسد الدين، كتبت بتشنج
ياحلوة مالك ومال الحاجات أقري عن المطبخ أو كيف تكونين اجمل لاعلاقة له بالموضوع، اعود للقراءة
الكائن إكس
توترت ملامحه وتضاربت تعابيره لما رآها تقرا عنه، ضرب المنضدة التي امامه، أنا من ابحث عنك لا انت، لكن لابأس دخل علي صفحتها علي الفيس وكتب لها، هذا الكتاب ضار بالصحة...
هناك في مكان ما من العالم يقيم الكائن إ**، ينظر للبشري منا في مكان محدد من جسده، هناك أعلي يده اليسري بجوار عنقه في محل الوريد المعني بسلب الروح، هناك وفي تلك النقطة ينُفذ بصره، يستمتع بإطالة التحديق فيها، هناك في مكانه ذاك يتهيدر ويتكاثر يسيطر علي كثيرين بأفكاره، نظر الي ثلة من الناس في أعينهم فسلبهم لبهم ودانو له ، إما من بَعُد أو إستعصي، فهو يطيل التركيز في نقطته تلك في الجهة اليسري من العنق، وأعلي الساعد، عندها تغطي الأشعة جسد المنظور إليه، تكشف له عن الأوردة والشرايين، التي تتخذ من القلب محطة تلاقي وإنطلاق...
القلب يحب مضغ تلك العضلة، فهي علكته المفضلة، عندما يتحصل عليها، يضغطها بكلتا يديه في ذات اللحظة ككرة لدنة مطاطية، يمصرها مما علق بها دم فهو يريدها جافة،يتقطر ذلك الدم من بين أصابعه الي الأرض الغريبة، لاتمتصه تربتها الصلدة فيتخثر، يتراكم فوق بعضه مكوناً نتؤات ناعمة الملمس، يسيل علي ساعديه راسماً خطوطاً من دم، بدأ تشكلها في زمان بعيد في نقطة بعيدة من الكرة الأرضية، يومها كان خائفاً مرعوباً، يحاصره الخطر من كل جانب...
يدخل القلوب التي حصدها في كيس شفاف، يحفظها في المبرد الخاص الذي يحفظ فيه علكاته من قلوب البشريين، لا يمضغها إلا مثلجة ، أسنانه لا تقطعها نهائياً، ولا تذيب ثلجها هو يحب القلوب بهذة الطريقة التي يحضرها بها، يقطفونها له كأزهار من أشجارها كما علمهم تماماً ومن يخالف طريقة قطفه المحددة، يقطف قلبه...
هو كائن من دم و كل من وقع في دائرة تأثيره، تحولوا الي كائنات من دم، كائنات الكائن إ** ...
تمور بطني، مغص حاد، رغبة في الإستفراغ، ليست رغبة بل حاجة اليه، ذهبت الي الحمام، في مرآته بدت لي صورته الدموية، وقطرات الدم تنز بين أصابع يديه، اووووع، افرغت كل ماإحتوت عليه معدتي...
لابد أن كوب من الشاي بقطرات من الليمون سيهدئ من فوران الدم الذي خلفه تخيلها للكائن إ**، في سخانها أعدت الماء، وفتلة من فتلات شاي ليبتون الذي تحبه، سكبت القليل من السكر في الكوب، رمت فتلة الشاي، تركتها لبعض الوقت حتي غطي لونه الذهبي لون الماء الشفاف، بمعلقتها النحاس اخرجت الفتلة، بعد ان عصرت خلاصتها، ذوبت السكر ببطء، فتحت ثلاجتها الصغيرة التي لا تخلو من الليمون نهائيا، قطعتها وقطرت منها في الشاي، جلست القرفصاء علي الأرض جوار كتابها وقفة الحلبية، تحتسي الشاي، تقلب محتويات الحقيبة، قطرت أخر قطرة في الكوب غير مصدقة انها رشفته حتي أخره، فقد كان ذا طعم مختلف، ذهب بالكوفارة التي أصابتها أثناء رسمها لصورة ذلك الدموي الذي كان ينظر إليها وإلي النقطة أعلي كتفها الي اليسار من العنق قليلا، عادت الي الكتاب
حواء
القسم المنشطر الذي ظل يرتجف، إرتجف أرتجف ثم هدأ، صار هادئاً يحدق، في لحظة ما سكن كل ضجيج الكون، صمتت حتي أوراق الأشجار، صار تسبيح الخلائق سرياً، تلفت ثم تبع حدسه وفطرته، سمع صرختها سمع صوثها وأنينها، خر ساجداّ ونادي إتتوني بها إنها هي، آتوه بها، في سافل المستنقعات، حيث دغدتها الحيات، داعبتها العقارب حملها العشاري علي ظهره، آنستها نقنقة الضفادع، شربت ماء المستنقع، تعلقت علي أغصان الأشجار تلاعب القرود، تغذت علي ثمار المانجو والموز الباباي والأنناس، صفا ماء النهر، استحمت فيه ، صار شعرها طويلاً سرحته لها القرود، إنتظرها في
هناك أعلي الجبل وسط غابات البحيرات عند خط الإستواء، في بداية قصة الإنسان،
يلتقي أدم الآمل، بحواءه السعيدة فيسألها
أين كنتِ؟
كنت أبحث عنك وتنظر بعيدا
وها قد وجدتني ، أين ذهبت بخيالك
لم أذهب بعيداً أنا عند شاطئ عينيك
أهالته اجابتها كيف وصلتي
لا أدري؟ لكني وصلت
بالله عليك خبريني
تسلقت أهدابك القوية المتراصة هذه، سوادها أعانني علي التخفي من بؤبؤ عينيك، متلصصة كنت علي من يقبع داخل هذة العيون العسلية الآخاذة التي تسلب القلوب، للأمانة كانت المساحة ضيقة لكني تسللت، وجدت رمال بنية تحيط بواحة عسل نقي، كادت أنفاسي تنقطع ويدركني العطش لولا ارتشافي رشفتين من عسل الواحة
غافلتك أليس كذلك؟...
لم تتخفي من بؤبؤ عيني، رأيتك ولكني أردتك أن تواصلي المسير، أنا من أذنت لك بذلك
هل فلح تلصصك؟
نعم علمت من يسكن في ذاك الشاطئ المخملي -كان يحضن أناملها بين اصابعه...
يوسوس لهما إبليس لكن صوت الهاتف أعلي من وسوسته، يترصدهما معاً،لكنهما عاشا تعلما تلبية حاجاتيهما من أكل وشرب وحب تناسلوا، كونوا أمماً وشعوب، إنتشروا في شِعاب الأرض، سكنوا جبالها وسهولها، غاباتها وصحاريها نقبوا في كهوفها، مرضوا وتداوا، يتبعون الحدس، النداء، الهاتف، الإلهام
ليعينهم علي خلق الإيقاع
في محاولة وصول
الي الدوزنة الكاملة
أو ربما الي التناغم التام
المستحيل...
المالعنو
كائن قبيح؛ كتلة كروية من الدم المجمد، ذات فم ذو أسنان من شرايين وأوردة متشابكة، حادة الأطراف، يتقطر الدم من حوافها، تجعل شدقيه مفتوحين دائماً، يتخثر على ص*ره، تجذب رائحته النتنه الذباب، يُحي عليها مأدبته، ولا يستطيع نهره أو إبعاده، يقيم مستسلماً لهذا الواقع، عيناه جمرتان من نار، لا يغلقهما، وإن فعل تؤلمانه، فيصرخ صرخة مدوية كضحكته، يحاور صدى صرخته جدران المعراج، يَرثي حاله باكياً؛ يهم بأن يُنهي عمره، لكن أمره بيد جليل مقتدر، عصاه وخالفه تكبراً وعنجهية فن.دم..
أسدل الليل ستره، نال منها الرهق، صلت العشاء، فتحت واتسابها، قرأت الرسائل علي عجل، رصدت أخر ظهور لطاهر، وجدته قبل ساعتين، ووجدت منه رسالة قلب ينبض ويضئ، نبض معه قلبها واضاء، لمعت عينا الكائن إ** ومني نفسه بهذا القلب النابض، ليضيفه الي علكاته الباردة، تمددت علي سريرها الوثير، أحاطت نفسها بالهواء الذي نفثته بين يديها، بعد ان قرأت عليهما المعوذتين والإخلاص، عدلت من وضع قلادتها في عنقها، حجبت نفسها تماما من الكائن إ**، فتحت القران بصوت منخفض في هاتفها، ترك مراقبتها وشاغل نفسه بأمور أخري
نامت سارية لكن الكائنات النيلية لم تنم، الريح تعوي، السحب تتراكم، الرعد يزأر، البرق يضرب الأرض بسياط من لهب، الكهربائيات تكشر عن أنيابها للأرض، الجزيرة تحت خط الكهربائيات عموديا، الأمواج تضرب شواطئ الجزيرة تفتفت جزيئات التربة الرملية المتفككة أصلا،تترآي للرائي كانها سفينة يتقاذفها إعصار، ترتفع موجة علي الشاطئ الشرقي، ترتفع عالياً، تهبط موجة بالجانب الغربي تحت مستوي سطح الأرض، ذاك الصوت الذي كان يناد*ك في خيانتئذ، ذات الضوء الذي يسطع ثم يخبو بتراتبية معينة، تراتبية مغرية موسيقي الجوقة حزينة تحملها ذرات الماء الي المرسي اليتيم كل التفاصيل في الجزيرة ومياهها الاقليمية وميناؤها اليتيم كل تلك الاصوات الشبحية محفذة علي الرصد،
اكتبي يا شهرزاد
أنا لسني شهرزاد ولا أنت شهريار كفاك أوهاماً، يبكي يرتج المكان لبكائه، تنوح حماماته؛ اللواتي كن يصاحبنه في جولاته عبر الأمواج، في الشواطئ و الموانئ يزورون أقارب لهم، يستقون معلومة معرفية، يتأكدون من تاريخ ما؛ او حدث سجله معايشوه علي جدران مساكنهم، وكهوفهم...
حماماته الحزينات يسألنه
كيف نساعدك؟
يقول:- لهم لا أنتم ولا تلك الجنية المطموسة التي تتبعني هذة؛ تستطيعون مساعدتي، أنا لا يساعدني إلا إنسي حاضر، يزودني ببعض الزئبق الأحمر؛ أحيا فقط بعض سنوات، لأحمله مافي جعبتي من معرفة، عمرها يناهز عمري الألف عام هذا...
ألف عام، عشتها وتطمع في بضع سنوات، ماهو الذي يمكنك إنجازه فيها...
المعرفة، المعرفة جننتا بالمعرفة دي
ياليتنا كنا خُدام؛ لدي قارئة كف أو ضاربة رمل، أو حتي وداعية دجاله، نتلبس أي منهم، نحيا في متعة وهناءة، نشرب القهوة والوسكي ونتمني عليهم الامنيات، تكن أنت بشير
دقوا لك يا بشير شن قولك
انا اللولية
اللول اللول يالولية ...
لكنك آثرت ان تكون جني المعرفة وقد كنت
هو :- إنتِ مخبولة ؛تريديني أن أبدل حالي من جني ذو معرفة؛ الي جني مرتزق اغتات من دم الذبائح المقيتة؟
سيبك ياخ
تغني وترقص بجنون
يا مرحبا بالخواجة
يا مرحبا دودا ماجة
معرفتك لا تفيدك أبداً