الحلقة الخامسة

2056 Words
كان عا** يتذكر ما حدث معه ليلة امس حين وبخه فتحى بقوله و امه يا جمال، لا مؤاخذة يعنى انت عارف الحوار، و مش عايزين نتكلم فى اعراض ناس، لكن اكيد فاهم قصدي كاد جمال ان يتكلم و لكن قاطعه عا** قائلا "يلا يا عمى جمال نمشي، شكرا على الضيافة يا حج فتحى" هما جمال بالقيام واضعا يده على كتف عا** و انصرفوا خرجت ابنته رحاب و هى تبكى "ليه كدة يا بابا، عا** مالوش ذنب و انا و هو بنحب بعض،مادام كنت هترفضه خليته يجى ليه، عشان تهينه بالشكل دة فتحى بصوت عالى متعمد "انتى جيبالى واحد امه شمال و سومعتها وس*ة و عايزة تتجوزيه، اللى زي دة مينفعش يدخل بيوت الناس المحترمه اللى زينا، ولا ينفع نعامله كبنى ادم، الله اعلم اصلا هو ابن حلال و لا امه حملت فيه في الحرام، و حسك عينك الاقى بتفتحى الموضوع دة تانى فاهمه ولا لا كان عا** مازال على السلم حين سمع هذا الكلام باااااااك اشاح وائل بيده امام عينيه "ايه يا عم رحت فين" اافاق عا** من شروده "هاه، لا انا معاك اهو، هنخرج الساعه كام" ابتسم وائل في خبث "هعدي عليك الساعه ١٠، هسهرك سهرة تحلف بيها عمرك كله اومأ عا** برأسه و هو شار "خلاص هستناك، هنروح فين" ضحك وائل بمكر "لا دى خليها مفاجأه بقى، المهم عايزك تظبط نفسك على الاخر، و تلبس انضف حاجه عندك" ابتسم عا** بيأس "ماشي يا وائل متفقين" في منزل نسرين، كانت جالسه امام سالم و هى ترتدي قميص نوم شفاف قالت نسرين فى تردد "سالم كنت عايزة اقلك على حاجة" نفث سالم دخان السيجارة و تناول قضمه من الموز "قولى يا سونسون يا حبيبتى" هتفت فى تلجلج "انا انا انا حامل" نظر لها سالم بفم مفتوح "انتى بتتكلمى بجد، انتى حامل منى انا" تعجبت نسرين من ردت فعله "ايوة طبعا منك انت، امال هيكون من مين يعني" ابتسم سالم بفرح و قام باحتضانها "يااااه دة احسن خبر سمعته في حياتى، انا انا انا اسعد واحد فى الدنيا" ابتسمت نسرين بتعجب "انت بجد فرحان، انا فكرتك هتزعل" "فرحان دى كلمه قليله على اللى انا حاسه، انا طلعت بخلف، مش زى ما زينب كانت مفهمانى، انا حاسس ان هطير من الفرحة، اكنى عمري ما خلفت" هتفت نسرين بتساؤل "هى زينب كانت مفهماك انك مبتخلفش" اكمل سالم و هو يأكل "اهاا، و اما اتأخرتى في الحمل، فكرت ان فعلا كلامها صح" نسرين بتفهم "اهااااا، لا هو انا اتاخرت عشان كنت باخد حبوب منع الحمل، بس بقالى شهر موقفاها عشان الدكتورة قالتلى كدة، و متوقعتش انه يحصل حمل بالسهولة دى" رد سالم بحنان "اهو حصل يا حبيبتى، هاه بقى ناوية تسميه ايه" عقدت نسرين حاجبيها بتعجب "هسميه ايه ازاى، هو الحمل دة هيكمل اصلا" ارتشف سالم رشفة صغيرة من العصير "و ميكملش ليه يا حبيبتى" نسرين بتعجب "احنا مش متجوزين يا سالم، فالعيل دة هيتكتب باسم ولا هيتطعم و يتربى فين" سالم باستهتار "بسيطة يا قلبى، هكتبه باسمى انا و زينب، و هوديه لبثينه اختى تربيه، المهم يبقى عندى ولد من صلبي، و كمان منك دة انا ربنا بيحبنى ان ده حصل" في المساء عاد حسام الى المنزل و معه بعض الطعام الذي اشتراه و دخل الى شقة اخرى غير الشقة التى تعيش بها والدته بدل ملابسه و جلس يستريح و يفكر فيما سيفعله فى تقديم مدرسته قطع حبل افكاره دخول اخيه عا** عليه "حسام جيت امتى" نظر الي اخيه "جيت من شوية يا عا**، انت اتأخرت ليه النهاردة" ارتمى على المقعد بتعب "مفيش كان عندى شغل كتير، و خلصت و شويه و هخرج" حسام بتساؤل "هتخرج تروح فين، و كان مالك امبارح محكتليش عملت ايه" تن*د بضيق و تعب "اترفضت، اترفضت و اتهانت بسببها، فتحى اللى كان بيشتغل عند ابويا رفضنى عشان سومعتها وس*ة، بيقول عليا ابن حرام ضحك بسخرية و اكمل "انا مش عارف لحد امتى هفضل اتعاير بيها، اشتغلت و بعدت عنها و مبتعاملش معاها و برضه عارها لسه بيطاردنى" قم حسام و جلس بجانبه "متخليش كلام الناس يأثر عليك يا عا**، مش دة كان كلامك ليه زمان، مش لما قلتلك مش عايز اروح المدرسة، طلب منى ان ابقى قوي و اشتغل و اتعلم عشان نرفع رأس ابونا وسط الناس، ليه نسيت الكلام دة" دمعت عيني عا** بقهر "تعبت يا حسام تعبت، بقالنا قد ايه بنسمع كلام زى السم من اللى يسوى و ميسواش، بقالنا سنين بنتذل بسبب مشيها الشمال، هو احنا مش من حقنا نعيش زى باقي الناس، ولا احنا بس اللى مكتوب علينا الاهانة و قلة القيمة، حتى البنت الوحيدة اللى حبتها مش عارفة اتجوزها بسبب ان محدش راضي بنسبي" ربت حسام على ظهر اخيه و قال مواسيا اياه "وحد الله و اهدى يا عا** ربنا مبيعملش حاجة وحشه، بكرة ربنا يرزقك بالاحسن منها و تعيش حياتك زى ما انت عايز نظرة له و عيناه مليئه بالدموع "انت اللى بتقول الكلام دة، انت بتصبرنى بكلامك دة ولا بتصبر نفسك، انت عارف انا عايز يجيلى فقدان ذاكرة لكل الفترة دى، عايز انسى كل الذكريات المهببه دي" ابتلع حسام غصته بألم "امال عايزنى اقولك ايه، عايزنة العنها و العن اليوم اللى خلف*نا فيه، عايزنى اطلع اقتلهالك عشان نخلص من ق*فها، امت متخيل ان الق*ف الل بنسمعه بسببها سهل عليا، انا عمال بتحاسب و بتعاقب على ذنب انا معملتوش، هى بتزني و بتعك و احنا اللى بنحاسب على المشاريب، واحدة غيرها كانت حاوطت علينا و عاشت عشانا، او لو هتموت على الرجالة اوى كانت اتجوزت" ضحك عا** ضحكة مدويه من بين دموعه و قال بسخريه "لا لا ازاى، هى عينها على جوز اختها، اصل الحرام طعمه حلو بنت الو*** حسام بحيرة "فكرتنى بخالتك، انا والله بدعيلها ربنا يصبرها على بلائها دة، تخيل الغدر جايلها جوزها و اختها" مسح عا** دموعه "ربنا يخودهم هما الاتنين و يريحنا منهم، الا صح نتيجتك ظهرت عملت ايه" حسام بلامبالاه "نجحت الحمدلله جبت ٢٥٠، و محمد ابن خالتك شال مادتين" عا** بتعجب "الف مب**ك يا حبيبى، ثم اكمل بتعجب معقول ملحق، دة ليه كدة، دى خالتك مش مخلياه محتاج حاجه و بيروح دروسه كاملة و موفراله كافة شئ" اتجه حسام الى فراشه و هو يتكلم "اهو اللى حصل بقى، ربنا معاه" خلع عا** سترته "و انت هتقدم في ايه يا بطل" حسام "صنايع زيك" عا** "بسسس..." قاطعه حسام "مفيش بس، مينفعش احلم بأكتر من كدة، المهم انت قلتلى خارج رايح فين" تحدث وهو يخلع باقي ملابسه "ابدا وائل هيعدي عليا نسهر شوية، بس معرفش فين" تعجب حسام "هتخرج مع وائل كبسوله معقول، يا بنى دة حشاش و خمورجي هتخرج معاه فين دة" عا** بعد اكتراث "مكان ما يودينى، انا مبقاش في حاجه تهمنى، يلا انا هنزل عشان هيعدى عليا دلوقتى" كان انت من ملابسه و خرج دون سماع اى كلمه من اخيه ض*ب حسام كفيه بعضهما لبعض "عا** باينه اتجنن ولا ايه، ربنا ياخدك يا نسرين انتى السبب في كل الل احنا فيه" امام شقة في عمارة قديمة، يقف وائل يفتح الباب و بجواره عا**، الذي كان يرتدى تيشرت احمر بنص كم و جينز كحلى عا** بفضول "هى دى شقتك" ابتسم وائل بفخر "يعنى تقدر تقول حاجه زى كدة" عا** باستنكار "يعنى ايه حاجة زى كدة، ما هي شقتك يا لا" كرمش وائل وجهه قائلا بضيق "يا عم و انت مالك انت ليك اكل ولا بحلقة، هتفتحلى تحقيق من اولها يا عم عا** ولا ايه" عا** بإصرار "لا بس اعرف احنا جايين فين، خصوصا انك معاك مفتاحها" وائل بنفاذ صبر "يا عم بتاعة واحد من الشلة و احنا مأجرينها منه، فكل واحد معاه مفتاح يجى وقت ما يحب" عا** بإرتياح "اها تمام" غمز له وائل فى خبث :طب مش يلا ندخل و نبدأ سهرتنا ولا هنفضل بايتين على الباب كدة" ابتسم عاصم "لا يلا" حين دخل الشقة وجدها صغيره ذو اضاءة خافته، بيها القليل من العفش الردئ و ثلاث غرف بيهم اضاءة حمراء مجتمع فيها مجموعه من الشباب من ضمنهم ثلاث بنات يرتدون ملابس تكشف اكثر مما تستر، عندما نظر الى اجسادهم، تسمر مكانه و ارتبك من شدة جراءة ملابسهم وائل بخبث "عجبوك ولا ايه" عا** بتركيز و شرود "هاه" ضحك وائل بسخرية "هاه ايييه،دة انت شكلك وصلت من قبل ما نبدأ حتى، تعالى تعالى اما اعرفك على الشلة" تقدم وائل مقتربا منهم و قال بصوت مرتفع "ازيك يا شباب عاملين ايه، احب اعرفكم بقى، عا** زميلى فى الورشة، و عضو الشلة الجديد كان يوجد احدهم و الذي يبدو عليه بعض الثراء يبدو ذلك من ملابسه، يدعى سامي. نظر سامى اليه من فوق لاسفل بأشمئزاز "بس دة شكله طري اوى و مالوش فى القعدة دى" ابتسم وائل بمكر "لا هو لسه جديد على الجو دة بس، عايزينه بقى يقضى ليله عمره ما ينساها" اقتربت احدهم من عا**، كانت ترتدى بنطلون جينز به العديد من القطع، و بودي من الفيزون اسود اللون، يكشف مفاتن ص*رها و خسرها قالت في دلع "البطل دة هيبقى بتاعى انا الليلة دي، ثم اقتربت من اذن عا** و قالت بهمس "هعيشك ليله تحلف بيها عمرك كله" ثم مشت اظافرها على رقبته بإغراء، اما هو فكان فى حالة لا يرثى لها، كان قلبه ينبض بسرعة، و يتصبب عرقا من جبهته و ينظر اليها بتوهان، فهو اول مرة في حياته يتعرض لهذا الحدث ضحك وائل "لا استنى عليه يا سماح الواد مش قدك، خلينا نظبطهولك الاول، بعدين استفردي بي براحتك" قال هذه الجملة متعمدا استفزاز ذلك الساذج فقال عا** باستنفار "مش قدها ايه يا عم ما تظبط كلامك كدة" وائل بخبث "يا باشا انا مقصدش، بس كنت اقصد تقعد معانا شوية، نرقص و نتبسط و بعدين تعملوا اللى انتوا عايزينه ولا ايه يا موحة" و غمز لها بمكر همست سماح بصوت انثوي مسموع "انا موافقه، بس الرأي الاول و الاخير لسيد الرجالة" تقصد عاصم فرح عا** بالجملة و قال بفخر "و انا موافق على اللى انتى عايزاه يا موحة" ضحكت بمياعة و سحبته من يده و جلست بجوار بنت اخرى، و التى بدورها بدأت في لمس جسده بطريقة مثيرة فنظرت لها سماح بغيظ "ايه يا هناء انتى عينك عليه من اولها ولا ايه، عند ٤ رجاله غيره خدي فيهم اللى يعجبك" هتفت هناء بأنوثه "ما هو عادى يا موحه، يبقى انا و انتى، الجدع باين عليه جامد و هيسد ثم ملست على ص*ره و اردفت "مش انت هتسد معانا برضه" نظر الي شفتيها الملطخة باحمر الشفاه قائلا بشهوة "انا، انا اسد اوي، و هعجبك اوى اوي" هنا هتف سامي بغيظ "ما كفاية بقى مرقعة انتوا الاتنين و خلونا نبدأ السهر قال احد الشباب الجالسين يدعى هشام "ما تقوموا ترقصولنا كدة خلونا نفرفش يا مزز" ضحك البنات الثلاثة ثم هموا بتشغيل الاغانى و اخذوا يرقصون و يتمايلون بجسدهم امام الشباب. كان امامهم طاوله بها العديد من المشروبات الكحوليه و الفاكهه و المسليات، مثل اللب و السودانى و غيرهم اقترب وائل من عا** مخرجا سيجارة حشيش "احلى مسا عليك يابا، شد نفس و ادعيلى" عا** بتردد "لا لا انا ماليش فى الحاجات دى و انت عارف" وائل بوسوسة شيطان "يا عم جرب هو انت هتخسر حاجة، النفس من دى بقى هيخليك فى حتة تانية خااااالص، هتحس انك طااااير، و هتنسيك كل الهموم" ضعف عا** امام كلمة النسيان و تءكر امنيته بفقدان الذاكرة، فأخذها منه سريعا و اشعلها بعود الثقاب. وضعها في فمه و بدأ بسحب اول نفس، سعل بشده فض*به وائل على ظهره و هو يضحك "معلش دة عشان لسه في الاول بس، اسحب النفس بس متخدوش على ص*رك" فعل عا** مثلما قال له الاخر، و بدأ بسحب الانفاس الواحد تلو الاخر، حتى شعر بإحساس الهذيان و بدأ يضحك بهستيريا فقال و هو سكران "لااااا البتاع دة اختراع، احيك على ذوقك ياض يا وائل والله" وائل بخبث "اى خدمة ازميلييييي، انت النهاردة هتتشهيص اخر شهيصة" ضحك عا** بسكر "اكتر من كدة ثم اكمل و هو ينظر الي البنات و ضحك ببلاها "و الابطال دول عايزين يتقطعوا بوس كدة" اقتربت من هناء التى امسكت يدهو جذبته عليها "بوس بس، هيهيهيهي احنا عايزين نتقطع كل حاجه" ثم سحبته الى احد الغرف و ورائهم سماح قائله "استنوني يا عيال، دة حتى اللى يتبسط لوحده يزور، هيهيهيهي" ثم...... عدت الليله عليه مختلفه على غير العادة مترنحا بين المعاصي بمختلف اشكالها، الخمور و الزنى في صباح اليوم التالى استيقظ حسام فلم يجد اخيه فى المنزل رن على هاتفه كثيرا و لكنه لم يرد عليه ارتدى ملابسه و خرج الى تقديم اوراقه الى المدرسة الصناعية و بعد ان انتهى عاد الى الورشة محمود بتساؤل "حسام، جيت متأخر يعنى النهاردة دة انا قلت انك مش جاي" اردف حسام موضحا "لا يا اسطا محمود ازاى يعنى، انا بس كنت بقدم ورقى فى المدرسة" ض*ب محمود مؤخرة رأسه "ااااااخ، انا ناسي يا بنى والله، حقك عليا هم الشغل نسانى، المهم عملت ايه خلصت" جلس حسام ليستريح "اها الحمدلله، بس طلعوا عينى" ربت محمود على كتفه مشجعا "معلش معلش، هو كدة يوم الحكومة بسنه، المهم انك خلصت يا بطل" حسام بامتنان لله "اه الحمدلله، هاه عندنا شغل ايه النهاردة" قال محمود "بص بقى يا سيدى...... شرح له مطلبات الزبائن، فشرع في تنفيذ الشغل القديم و رسم الت**يمات الجديدة بعد انتهاء عمله، رجع الى منزله، كاد ان يفتح باب شقته لكنه سمع صوت صريخ
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD