الفصل الثاني(2)

1392 Words
في مجموعة شركات السيوفي تحديدًا المقر الرئيسي بالقاهرة ، كان أدهم يجلس على مكتبه يتابع قراءة الملفات الموضوعة أمامه ، تارةً يقرأ وتارةً أخرى يقوم بالتوقيع على الأوراق ، ليعلن هاتفه عن مكالمة من عمه ليترك الملفات التي بيده ويرُد على الهاتف . أدهم : أزيك يا عمي ؟ عامل أيه ؟ سالم : الحمد لله ، أخبارك أيه يا أدهم ؟ أدهم : الحمد لله كويس سالم : أنت جاي النهارده على العشا ؟ أدهم : بإذن الله يا عمي سالم : طب كويس عشان في قرار مهم أنا أخدته ولازم كله يبقى موجود أدهم : ربنا يقدم اللي فيه الخير سالم : اللهم آمين ، المهم متتأخرش أدهم : تحت أمرك يا عمي ثم أغلق معه المكالمة ليتحدَّث بعدها إلى نفسه باستغراب . أدهم في نفسه : ربنا يسترها علينا من قراراتك دي ياعمي ــــــــــــــــــــــ في فيلا السيوفي و في المنزل المُلحق بالفيلا ، تجلس سعاد على المنضدة الصغيرة وبجاوارها ياسمين التي يظهر على ملامحها القلق . سعاد : الحمد لله إنك جيتي على خير ياسمين وهي تضع يدها فوق وجهها : كنت خايفه أوي "سعاد" : هي عمة ياسمين متزوجه برجل يدعي عا** ، لديها ابنة تبلغ من العمر 24 عامًا ، سعاد وزوجها يعملان في خدمة عائلة السيوفي . " رحمه عا** " : هي ابنة سعاد ، تعمل في مجموعة شركات السيوفي تحديدًا في الفرع الرئيسي ، كانت ومازلت شديدة الغيرة من ياسمين . سعاد : عدت على خير يابنتي الحمد لله ، متقلقيش أنتي هنا بأمان . ياسمين : فين رحمه وعمو عا** ؟ وهنا يدلف من باب المنزل رجل يظهر عليه الضَّجر والضيق الدائم . عا** بتهكُّم : أهلا ببنت عبد الحميد ياسمين : أزيك يا عمو عا** عا** بسخريه : عمو ؟ دلوقت بقيت عمو ؟! ، أبوك كان ما بيتعرفش عليا وكان رافض جوازي بعمتك ودلوقت الزمن دار وبنته احتاجت لي ... سعاد بمقاطعة : عا** خلاص ، عبد الحميد كان بيتطمن عليا على طول قبل ما يموت ومقصَّرش في حقي ! عا** بغضب : اخرسي ومتقاطعيش كلامي تاني ، فاهمه ! سعاد بخوف : ح حاضر ــــــــــــــــــــــ عند حلول المساء ، كانت سعاد تجهز الطعام بمساعدة ياسمين ، كانت ياسمين تساعدها في وضع الأطباق على المائدة إلى أن اكتملت ، بينما هبطت نرمين من على الدَّرج مُتجهة نحو سعاد . نرمين : خلصتي كده يا سعاد ؟ سعاد : أيوه يا ست هانم نرمين : طب خلاص تقدري تروحي المطبخ ولو عوزنا أي حاجه هننادي عليكي سعاد وهي تتجه للمطبخ : أمرك يا ست هانم لتنتبه نرمين لتلك الفتاة الجميلة التي سارت باتجاه المطبخ لتستوقفها نرمين . نرمين بإستغراب : أستني ، أنتي مين ؟ ياسمين بتلعثم : أ أنا ياسمين سعاد بسرعة : دي بنت أخويا ياست هانم ، أخويا مات وهي بقت لوحدها فقلت لها تيجي تعيش معايا ده لو مكنش فيه مشكله لحضرتك طبعا نرمين بإبتسامه : أكيد لا مفيش مشكله ، بس بنت أخوك حلوه أوي ربنا يبارك فيها . ياسمين بخجل مُطأطأة رأسها لأسفل : شكرًا نرمين : تقدروا تروحوا تشوفوا شغلكم كانا يسيران ناحية المطبخ ، إلاَّ أنَّ ياسمين اصطدمت بأحدهم ياسمين وهي تضع يدها على جبهتها : آي وسيم بصفير وجُرأة : ده طلع في حد حلو أهو في الفيلا دي ، اسمك أيه ؟ ياسمين رافعة إحدى حاجبيها : نعم ؟! وسيم بضحك : قولي بس please ياسمين بمرح : لا وسيم بضحك : please ياسمين وهي تخرج ل**نها : لا ثم اتجهت هي الأخرى لتلحق بعمتها في المطبخ تاركةً إيَّاه ينفجر مِن الضحك . اتجه وسيم إلى المائدة ليهتف . وسيم : ماما نرمين : اممم وسيم بمرح : مين الصاروخ اللي دخلت المطبخ دي نرمين وهي ترفع الملعقه وتهم بقذفها نحوه : قلت أتلم وسيم : طب قولي بس مين دي نرمين : دي بنت أخو سعاد اسمها ياسمين وسيم : ياسمين نرمين بتحذير : وسيم ! وسيم : لا متقلقيش والله مش هفكر فيها كده ، أنا بس عجبني إنها هبله زيي وفيه استجابه للهبل كمان نرمين بنفاذ صبر : الصبر يارب ــــــــــــــــــــــ بعد دقائق اجتمعت عائلة السيوفي على المائدة وانتظروا دقائق قليلة لينضم إليهم أدهم بعد ذلك ليبدأوا بتناول عشائهم ، أنهوا عشاءهم بهدوء ثم جاء موعد تقديم التحلية . في المطبخ سعاد : ياسمين ! ياسمين : نعم سعاد : الكيك دا روحي قدميه على ما أكمل العصير ياسمين حاضر كان الجميع في حجرة الجلوس ، قامت ياسمين بالطرق على الباب ليأتي لها الإذن بالدخول فبدأت بتقديم أطباق الكيك لكل فرد منهم ، حتى استوقفها وسيم بهمس . وسيم بمرح : اتقابلنا تاني أهو ياسمين بضحك : طب اتفضل صارت توزع الأطباق حتى وصلت لأدهم المنهمك في هاتفه ولا يعطي لها بالاً أو بمعنى أصَح لم يرها مِن الأساس . ياسمين بنفاذ صبر : لو سمحت ! اتفضل رفع أدهم وجهه معقداً حاجبيه ، لتتقابل عينيه البنيتين بعينيها الفيروزتين ، تذكرها ، لم يحتج وقتًا لتذكرها ، فكيف له أن ينسى تلك الحادثة ، ولكِنه تغاضى عن معرفتها ليُردف ببرود . أدهم ببرود : أنا مش باكل كيك ياسمين رافعة حاجبها : نعم ؟! أدهم ببرود : مش المفروض قبل ما تشتغلي الشغلانه دي تعرفي كل حاجه عنها وعن أهلها ! كانا يتناقران متناسين من حولهم ليرتفع فجأه الصوت مُقاطعًا حديث الجميع . حبيبة بغضب : ده اللي هو إزاي يعني ؟! أنا مش موافقه طبعا ليلتفت إليها الجميع إثر علو صوتها . سالم بغضب : حبيبه ! أنا أخدت قراري وهتتجوزي سيف يعني هتتجوزيه ، ووطي صوتك متنسيش إنك بتكلمي عمك ! حبيبة وهي تنظر لسيف مُتجاهلة حديث عمها : أنت موافق على المهزله دي ؟ سيف وهو ينظر لداخل عينيها : أيوا موافق نظرت حبيبة إلى أدهم وكأنها تنتظر منه ردًا على هذه المهزله ولكنَّها علمت أنه لن يتدخل مثل جميع المرات السابقة ، فاختصرت الحديث وصعدت إلى غرفتها لاعنة حظها على ما وقعت به . سالم بغضب وهو ينظر إلى ياسمين : أنتي واقفه عندك كده ليه ؟ بتتصنتي على كلامنا ؟! ياسمين بخوف وتلعثم : لا أنا كنت .. سالم بمُقاطعة : أنتي تبع مين ؟ نرمين وهي تهدأه : إهدى يا سالم دي بنت أخو سعاد سالم بغضب : يبقى تحترم المكان اللي هي فيه ومتسمعش كلامنا بعد كده ياسمين وهي ترحل : أنا آسفه بس مكنش قصدي وسيم بحزن : حرام كده يا بابا ، هي معملتش حاجه ولا كان قصدها تتصنت زي ما بتقول سالم وهو ينهض : أسكت إنت كمان ، الكلام اللي عندي خلص . خرج الجميع من الغرفه ، كل منهم يتجه إلى غرفته ، أما وسيم فاتجه إلى حديقة الفيلا يبحث عن ياسمين التي لم يجدها في المطبخ . كانت ياسمين تجلس في الحديقة وهي تبكي لتفاجأ بمياه على رأسها من الخلف لتنهض مفزوعه تبحث عن مص*رها لتجد وسيم يقف أمامها وبيدس مسدس مياه ويضحك عليها بقوَّة . ياسمين : أيه دا ؟ وسيم بمرح : معلش بقا أنا رخم ولقيت حد زيي فماصدقت ياسمين بضحك : دا الرخامه اختصاصي على فكره فمتدخلش معايا بمنافسات وسيم وهو يعطيها مسدس مياه آخر : طب نشوف ؟ ياسمين : نشوف صارا يلعبان هكذا مثل الصغار حتى تعبا وجلسا في أرض الحديقة مُنهكين مِن ركضهما . وسيم بضحك : يخربيتك أنتي مش سهله ياسمين بضحك : عارفه ، وحذرتك على فكره ليأتيهم صوت من الخلف يبدو عليه الغضب والضيق . سيف : أيه المهزله دي يا وسيم ؟ وسيم بمرح : لقيت توأمي سيف بضحك وهو يقترب : لقيت حد أهبل زيك ؟ وسيم : بالظبط سيف وهو ينظر إلى ياسمين : أهلا وسهلا أنا سيف أخو وسيم الكبير ياسمين بابتسامة : وأنا ياسمين وسيم : أنت هتتجوز بيبه بجد يا سيفو ؟ سيف وهو يدحرج عينيه : حاجه زي كده وسيم بضحك : بيبه رفضاك يا معلم سيف بعنجهية : هو في حد بيرفض سيف السيوفي ؟ وسيم : أيوا ، بيبه ، أنتي يا ياسمين لو اتقدم لك سيف توافقي ؟ ياسمين وهي تحرك رأسها : بصراحه لا سيف بتعجب : لا ؟ ياسمين متسرعه : مش قصدي إني رفضاك شخصيًا ، بس أنا مقدرش أتجوز حد ما بحبوش ليأتيهم صوت أدهم من الخلف . أدهم بضيق : يعني أنا باعتك تشغل العربيه على ما أنزل ألاقيك بتهزر يا سيف ! سيف وهو يلتفت : أهدى يا أدهم في أيه ؟ تقدم أدهم للأمام حتى وصل إليهم وأردف وهو ينظر نحو ياسمين . أدهم : أنتي ياسمين ؟ ياسمين : أيوه أنا أدهم وهو يُشير نحو الفيلا : عمتك جوا بتدور عليكي ياسمين وهي تذهب ناحية الفيلا : يا ربي أنا ناسياها خالص وسيم بضجر : مشيتوا البنت ، طب أنا هلعب مع مين ؟ أدهم : قوم شوف مذاكرتك يا وسيم ومتفورش دمي وسيم وهو ينهض : خلاص ياعم أهدى كده . انطلق سيف برفقة أدهم إلى سيارة أدهم الخاصه لينطلق أدهم به خارج الفيلا مُتجهين إلى مكان آخر . ــــــــــــــــــــــ بعد مدة دلفت سعاد ومعها ياسمين إلى المنزل ويبدو عليهما الانهاك ، ليجدوا رحمة تجلس فوق الأريكة وتعبث بقنوات التلفاز بلا اهتمام ، وبجانبها عا** . ياسمين بسعادة : أزيك يا رحمه . رحمه بإصطناع : حمدالله على السلامة يا ياسمين نورتي القاهره . ياسمين : تسلمي يا رحمه لتتجه ياسمين بعد ذلك وتجلس على المنضدة تستريح قليلاً . سعاد : وأنتي ناويه على أيه يا ياسمين ؟ ياسمين : أنا إن شاء الله هشتغل وهكمل دراستي يا عمتو عا** بسخريه : تشتغلي ؟ أنتي مفكره الشغل بيستناك ، ولا باين عليكي هتشتغلي بشكلك وجسمك ! ياسمين وهي تقف غاضبه : أنت بتقول أيه ؟ عا** : اللي سمعتيه ياسمين وهي تخرج من المنزل : أنا مستحيل أفضل أسمع المهزله دي سعاد وهي تقف أمامها : أنتي راحه فين يابنتي دلوقت ياسمين بضيق : هشم هوا معلش عديني يا عمتو . ــــــــــــــــــــــ يُتبع...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD