الفصل السادس(6)

1086 Words
في الاسكندريه عروس البحر المتوسط في كافيه يطل على البحر أدهم : أنتي هتفضلي كدا تبصي للبحر ومش هتتكلمي ؟ ياسمين بتأفف : إنت عاوز مني أيه ؟ أدهم : أفهم بس الأول أنتي مش طيقاني ليه وبعد نشوف موضوع أيه اللي أنا عاوزه دا بعدين ياسمين وهي تنظر للبحر : مش عاوزه أدهم : للدرجه دي بتحبي البحر ياسمين : جدا ، بحسه شبهي أدهم بإستغراب : مش فاهم ياسمين : بحسه وحيد ، الناس بيقربوا منه لأنه بيفرحهم وبيتخلوا عنه لأنه ممكن يأذيهم أدهم : بس متهيألي لازم فعلا ياخدوا حذرهم لأنه أوقات ممكن يغدر بيهم ياسمين بحزن : صدقني بيبقى غصب عنه أدهم وهو ينهض : قومي ياسمين وهي ترفع وجهها له : أيه ؟ أدهم وهو يمد لها يده : تعالي معايا ياسمين وهي تنظر ليده : آجي فين ؟ أدهم وهو يمسك يدها : تعالي بس ........................... في فيلا السيوفي بالقاهرة سعاد بخوف : ياسمين والله ما هي في مصر ياسين بغضب : أمال فين ؟ سعاد : هي هي في اسكندريه عشان جامعتها ياسين بأعين مشتعله : ورجعت للجامعه كمان ، والله عال يابنت عبد الحميد سالم بضيق : ياريت بقا تنزل اللي في أيدك ده وتمشي ، ودور على مراتك في حته تانيه في تلك الأثناء يدلف إلى داخل الفيلا عا** عا** بصدمه : ياسين بيه ! ياسين وهو يلتفت : أهلين يا عا** ، أنا ماشي من هنا ولو ياسمين جات تبلغني ، أنا مش نازل من مصر إلا ومراتي في أيدي ، فاهم عا** بخوف : فاهم ثم خرج ياسين من باب الفيلا يتجه إلى سيارته ، يشتعل الغضب بداخله ، لا يصدق أنها قد خالفت أوامره ياسين لنفسه : والله وحسابك كبر يا ياسمين ، بس واحشاني أوي ..................... في الاسكندريه ، على شاطيء البحر ، كان أدهم يجلس على الشاطيء وقدميه داخل البحر وبجانبه ياسمين تفعل مثله . ياسمين وهي تضحك : الله حلو أوي أدهم بتعجب : أنتي مروحتيش البحر قبل كده ؟ ياسمين بحزن : أنا من أسيوط وعيلتي كانت أفكارها غريبه شويه ، أنه مينفعش أخرج برا البلد أدهم : طب كملتي جامعه أزاي وأفكارهم كده ياسمين بحزن : تعرف إن ماما الله يرحمها لها الفضل الكبير أني أكمل تعليم ، لما خلصت اعدادي بابا مكنش عاوزني أكمل تعليم أو بمعنى أصح هو كان سهل إنك تقنعه إني أكمل بس عيلة بابا هي اللي كانت رافضه الفكره وبيحاولوا يقنعوه ، حصل خناقه كبيره أوي وكان ناتج عنها إن ماما تنفصل عن بابا ، ولما كملت 15 سنه بابا مرضاش يرفع قضيه ضم حضانتي زي ما عيلته طلبت منه ، قال هي هتختار أمها كده كده ، كان عاوزني أكمل تعليمي ودا عرفته بعد ما ماما أتوفت ورجعت بيت بابا تاني ، بس حتى هو كمان سابني أدهم بإستغراب : أنتي باباك ومامتك متعلمين يا ياسمين ياسمين : آه ، بابا متخرج من كلية آداب عربي وماما كانت زميلته أدهم بمرح : متجوزين عن حب بقا ياسمين بتنهيده : بالظبط ودا كان السبب اللي مخلي عيلة بابا تكره ماما كده تذكرت ياسمين ما حدث لها بعد وفاة والدها وكيف هربت من أسيوط حتى وصلت إلى العا**ة ، لم تتمالك دموعها وانهمرت منها أدهم : بتعيطي ليه طيب ؟ لم تجيبه ياسمين ، فاقترب منها أدهم ورفع وجهها لأعلى ، وصار يمسح دموعها أدهم : على فكره الدموع دي غاليه أوي ، خلاص بقا متعيطيش ، مش بحب أشوف دموع طيب ياسمين وهي تبعد يده : خلاص خلاص أدهم بمرح : ممكن أعرف بقا مش طيقاني ليه ! ياسمين بضيق : عاوز تعرف بجد ؟ أدهم بنفاذ صبر : ياريت ياسمين : عشان أ أنت بتحاول تستغلني تفاجأ أدهم من حديثها ومن جرأتها على كلامها ذاك ، لم يتجرأ أحد وأخبره أنه يقوم باستغلال أحدهم أدهم : أنتي بجد واخده عني الفكره دي ؟ ياسمين بحرج : اتقالي كده أدهم وقد بدى عليه الضيق : وأنتي أي كلمة تتقال لك تصدقيها كده يا ياسمين ؟ ياسمين وقد بدى عليها الأسف : عشان أنا مش عرفاك يا أدهم صدقت أدهم وهو يرحل عنها : ماشي يا ياسمين ، أشوفك على خير كانت ياسمين تتابع رحيل أدهم بهدوء يقتل قلبها وما لبثت إلا أن ركضت إليه وأمسكت يده ياسمين بدموع : متمشيش أدهم وهو يلتفت : ما أنا مش فاهمك بصراحه ياسمين : أنا مش فاهمه نفسي حتى بس كل اللي أعرفه إني مش عاوزاك تسبني وتمشي مش عارفه بقا بس بيقولوا أسمه حب أدهم وهو يمسح دموعها : أنتي هتقضي حياتك دموع كده يا واجعه قلبي ، يا بنتي بطلب عياط ، وهو حد قال لك إني هسيبك ، طب حتى أنا هتجوزك دلوقتي ياسمين وهي ترفع وجهها بصدمه : نعم ! جواز أيه ؟ أدهم بإصرار : أيوا هاخدك دلوقتي تجيبي فستان ونكتب كتابنا ياسمين بفرحه : بجد ، مبتهزرش صح أدهم : أدهم السيوفي لما بيقول كلمه مش بيرجع عنها ياسمين بحزن : بس عمك مش بيحبني يا أدهم أدهم : ملكيش دعوه بعمي ، وبعدين ياحبيبتي أنتي هتدخلي البيت وأنتي مراتي ، يعني محدش هيكلمك نص كلمه ياسمين : موافقه أدهم : على أيه ؟ ياسمين : أني أتجوزك أدهم وهو يحملها : مش مستني موافقتك أصلا ثم أنزلها أدهم ، وأوقفها على الأرض أدهم : مقولتليش ميم قال لك حوار أني إستغلالي دا ياسمين وهي تركض أمامه : مش هقولك ثم ما لبث إلا أن ضحك وجرى خلفها ، يسترقون لحظات من السعادة تُخفي وراءها ألماً مُخيفاً ...................... في المساء ، في فيلا السيوفي ، على مائدة العشاء سالم : أدهم مش هييجي النهارده ولا أيه ؟ سيف : كنت عنده النهارده في الشركه وتقريباً كده مش جاي سالم بتحذير : حبيبه ، نرمين أدهم ميعرفش حاجه عن اللي حصل النهارده فاهمين ! أنا نبهت على سعاد وعا** وباقي اللي في الفيلا وسيم بتعجب : هو أيه اللي حصل سيف : هو في حاجه حصلت ولا أيه بعد قليل من الوقت سيف وهو ينهض بغضب : وهي سايبه عشان دا يدخل كده ويطلع سلاحه نرمين : أهدى يا سيف سيف : أهدى أزاي ، واحد ييجي الفيلا ويرفع عليكم سلاح وعاوزيني أهدى ، والأمن أزاي يدخل أي حاجه كده والسلام حبيبه بغضب : ما قولنا خلاص حصل اللي حصل مش لازم تعمل من الحبه قبه سيف بإنفعال : بهمل من الحبه قبه ! ما أنتي عايشه لنفسك ولا هامك أي حد حبيبه ودموعها متجمعة في عينيها : شكرا ، عن إذنكم هطلع أنا غضب سيف من انفعاله على حبيبه ثم انطلق إلى الأمن الخاص بالفيلا ، يعلم جيداً ما الذي سيتخذه من اجراءات نحوهم وسيم وهو جالس على كرسيه بصدمة : بقا ياسمين متجوزه ؟ دي مجابتليش سيره خالص ، يا عيني عليك يا أدهم يا أخويا يوم ما تقع تقع على بوزك ..................... في الاسكندريه المأذون : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ، ألف مب**ك .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD