في الاسكندريه عروس البحر المتوسط
في كافيه يطل على البحر
أدهم : أنتي هتفضلي كدا تبصي للبحر ومش هتتكلمي ؟
ياسمين بتأفف : إنت عاوز مني أيه ؟
أدهم : أفهم بس الأول أنتي مش طيقاني ليه وبعد نشوف موضوع أيه اللي أنا عاوزه دا بعدين
ياسمين وهي تنظر للبحر : مش عاوزه
أدهم : للدرجه دي بتحبي البحر
ياسمين : جدا ، بحسه شبهي
أدهم بإستغراب : مش فاهم
ياسمين : بحسه وحيد ، الناس بيقربوا منه لأنه بيفرحهم وبيتخلوا عنه لأنه ممكن يأذيهم
أدهم : بس متهيألي لازم فعلا ياخدوا حذرهم لأنه أوقات ممكن يغدر بيهم
ياسمين بحزن : صدقني بيبقى غصب عنه
أدهم وهو ينهض : قومي
ياسمين وهي ترفع وجهها له : أيه ؟
أدهم وهو يمد لها يده : تعالي معايا
ياسمين وهي تنظر ليده : آجي فين ؟
أدهم وهو يمسك يدها : تعالي بس
...........................
في فيلا السيوفي بالقاهرة
سعاد بخوف : ياسمين والله ما هي في مصر
ياسين بغضب : أمال فين ؟
سعاد : هي هي في اسكندريه عشان جامعتها
ياسين بأعين مشتعله : ورجعت للجامعه كمان ، والله عال يابنت عبد الحميد
سالم بضيق : ياريت بقا تنزل اللي في أيدك ده وتمشي ، ودور على مراتك في حته تانيه
في تلك الأثناء يدلف إلى داخل الفيلا عا**
عا** بصدمه : ياسين بيه !
ياسين وهو يلتفت : أهلين يا عا** ، أنا ماشي من هنا ولو ياسمين جات تبلغني ، أنا مش نازل من مصر إلا ومراتي في أيدي ، فاهم
عا** بخوف : فاهم
ثم خرج ياسين من باب الفيلا يتجه إلى سيارته ، يشتعل الغضب بداخله ، لا يصدق أنها قد خالفت أوامره
ياسين لنفسه : والله وحسابك كبر يا ياسمين ، بس واحشاني أوي
.....................
في الاسكندريه ، على شاطيء البحر ، كان أدهم يجلس على الشاطيء وقدميه داخل البحر وبجانبه ياسمين تفعل مثله .
ياسمين وهي تضحك : الله حلو أوي
أدهم بتعجب : أنتي مروحتيش البحر قبل كده ؟
ياسمين بحزن : أنا من أسيوط وعيلتي كانت أفكارها غريبه شويه ، أنه مينفعش أخرج برا البلد
أدهم : طب كملتي جامعه أزاي وأفكارهم كده
ياسمين بحزن : تعرف إن ماما الله يرحمها لها الفضل الكبير أني أكمل تعليم ، لما خلصت اعدادي بابا مكنش عاوزني أكمل تعليم أو بمعنى أصح هو كان سهل إنك تقنعه إني أكمل بس عيلة بابا هي اللي كانت رافضه الفكره وبيحاولوا يقنعوه ، حصل خناقه كبيره أوي وكان ناتج عنها إن ماما تنفصل عن بابا ، ولما كملت 15 سنه بابا مرضاش يرفع قضيه ضم حضانتي زي ما عيلته طلبت منه ، قال هي هتختار أمها كده كده ، كان عاوزني أكمل تعليمي ودا عرفته بعد ما ماما أتوفت ورجعت بيت بابا تاني ، بس حتى هو كمان سابني
أدهم بإستغراب : أنتي باباك ومامتك متعلمين يا ياسمين
ياسمين : آه ، بابا متخرج من كلية آداب عربي وماما كانت زميلته
أدهم بمرح : متجوزين عن حب بقا
ياسمين بتنهيده : بالظبط ودا كان السبب اللي مخلي عيلة بابا تكره ماما كده
تذكرت ياسمين ما حدث لها بعد وفاة والدها وكيف هربت من أسيوط حتى وصلت إلى العا**ة ، لم تتمالك دموعها وانهمرت منها
أدهم : بتعيطي ليه طيب ؟
لم تجيبه ياسمين ، فاقترب منها أدهم ورفع وجهها لأعلى ، وصار يمسح دموعها
أدهم : على فكره الدموع دي غاليه أوي ، خلاص بقا متعيطيش ، مش بحب أشوف دموع طيب
ياسمين وهي تبعد يده : خلاص خلاص
أدهم بمرح : ممكن أعرف بقا مش طيقاني ليه !
ياسمين بضيق : عاوز تعرف بجد ؟
أدهم بنفاذ صبر : ياريت
ياسمين : عشان أ أنت بتحاول تستغلني
تفاجأ أدهم من حديثها ومن جرأتها على كلامها ذاك ، لم يتجرأ أحد وأخبره أنه يقوم باستغلال أحدهم
أدهم : أنتي بجد واخده عني الفكره دي ؟
ياسمين بحرج : اتقالي كده
أدهم وقد بدى عليه الضيق : وأنتي أي كلمة تتقال لك تصدقيها كده يا ياسمين ؟
ياسمين وقد بدى عليها الأسف : عشان أنا مش عرفاك يا أدهم صدقت
أدهم وهو يرحل عنها : ماشي يا ياسمين ، أشوفك على خير
كانت ياسمين تتابع رحيل أدهم بهدوء يقتل قلبها وما لبثت إلا أن ركضت إليه وأمسكت يده
ياسمين بدموع : متمشيش
أدهم وهو يلتفت : ما أنا مش فاهمك بصراحه
ياسمين : أنا مش فاهمه نفسي حتى بس كل اللي أعرفه إني مش عاوزاك تسبني وتمشي مش عارفه بقا بس بيقولوا أسمه حب
أدهم وهو يمسح دموعها : أنتي هتقضي حياتك دموع كده يا واجعه قلبي ، يا بنتي بطلب عياط ، وهو حد قال لك إني هسيبك ، طب حتى أنا هتجوزك دلوقتي
ياسمين وهي ترفع وجهها بصدمه : نعم ! جواز أيه ؟
أدهم بإصرار : أيوا هاخدك دلوقتي تجيبي فستان ونكتب كتابنا
ياسمين بفرحه : بجد ، مبتهزرش صح
أدهم : أدهم السيوفي لما بيقول كلمه مش بيرجع عنها
ياسمين بحزن : بس عمك مش بيحبني يا أدهم
أدهم : ملكيش دعوه بعمي ، وبعدين ياحبيبتي أنتي هتدخلي البيت وأنتي مراتي ، يعني محدش هيكلمك نص كلمه
ياسمين : موافقه
أدهم : على أيه ؟
ياسمين : أني أتجوزك
أدهم وهو يحملها : مش مستني موافقتك أصلا
ثم أنزلها أدهم ، وأوقفها على الأرض
أدهم : مقولتليش ميم قال لك حوار أني إستغلالي دا
ياسمين وهي تركض أمامه : مش هقولك
ثم ما لبث إلا أن ضحك وجرى خلفها ، يسترقون لحظات من السعادة تُخفي وراءها ألماً مُخيفاً
......................
في المساء ، في فيلا السيوفي ، على مائدة العشاء
سالم : أدهم مش هييجي النهارده ولا أيه ؟
سيف : كنت عنده النهارده في الشركه وتقريباً كده مش جاي
سالم بتحذير : حبيبه ، نرمين أدهم ميعرفش حاجه عن اللي حصل النهارده فاهمين ! أنا نبهت على سعاد وعا** وباقي اللي في الفيلا
وسيم بتعجب : هو أيه اللي حصل
سيف : هو في حاجه حصلت ولا أيه
بعد قليل من الوقت
سيف وهو ينهض بغضب : وهي سايبه عشان دا يدخل كده ويطلع سلاحه
نرمين : أهدى يا سيف
سيف : أهدى أزاي ، واحد ييجي الفيلا ويرفع عليكم سلاح وعاوزيني أهدى ، والأمن أزاي يدخل أي حاجه كده والسلام
حبيبه بغضب : ما قولنا خلاص حصل اللي حصل مش لازم تعمل من الحبه قبه
سيف بإنفعال : بهمل من الحبه قبه ! ما أنتي عايشه لنفسك ولا هامك أي حد
حبيبه ودموعها متجمعة في عينيها : شكرا ، عن إذنكم هطلع أنا
غضب سيف من انفعاله على حبيبه ثم انطلق إلى الأمن الخاص بالفيلا ، يعلم جيداً ما الذي سيتخذه من اجراءات نحوهم
وسيم وهو جالس على كرسيه بصدمة : بقا ياسمين متجوزه ؟ دي مجابتليش سيره خالص ، يا عيني عليك يا أدهم يا أخويا يوم ما تقع تقع على بوزك
.....................
في الاسكندريه
المأذون : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ، ألف مب**ك .