الفصل الخامس(5)

1100 Words
في صباح اليوم التالي استيقظت ياسمين ، واستعدت ليومها الأول بتلك الجامعه ، اغتسلت ثم جففت شعرها ومشطته جيداً وتركته منسدلاً كعادتها فهي لا تُحب تخصيص الوقت للاهتمام ب*عرها فدائماً كان لديها أولويات أخرى ، ثم ارتدت ملابسها التي اشترتها في مساء اليوم الماضي ثم همَّت بالخؤوج ولكنَّها عادت مرة أخرى لتأخذ حقيبتها التي كادت أن تنساها ، فتحت ياسمين الحقيبة لتُخرج هاتفها منه ياسمين بتأفف : منك لله يا ياسين لا عارفه أستخدم موبايل ولا عارفه أفتحه ، ما أنت قادر وتوصل لي لو فتحته ثم ألقت ياسمين بالهاتف في حقيبتها مرة أخرى وأخرجت مذكراتها ، وصارت تكتب خواطر ياسمين : بعدِّي بأيام صعبه أوي بس عارفه إن ربنا جمبي ، بقا عندي أخ فعلا وهو وسيم ، أنا بصراحه يمكن لأول مره أحس إن في حد جمبي بعد مروان ، وحشتني أوي يا مروان والله ، يارب ترجع في أقرب وقت ، أما بقا أدهم فمش عارفه أكتب عنه أيه بالظبط مابين أنه وحشني ومابين أني متضايقه منه ومش عاوزه أشوفه يا ترى دا أيه بالظبط تن*دت ياسمين بقوة ، ثم ألقت بمذكراتها في الحقيبة وحملتها على ظهرها وانطلقت إلى جامعتها ...................... في القاهرة ، منذ أن وطئت قدم ذاك الشاب أرض العا**ة جعل كل همِّه البحث عن ذاك العنوان ، نعم ؛ تيقَّن أنَّه لو أراد شيئاً فسوف يحصل عليه بيده ، لن يعتمد على أحد في أي شيءٍ يخُصه بعد الآن ، يشعر بغضب جامح ، بعد اهانته تلك وتلك الفضيحة التي أحدثتها تلك المتمردة في بلده فأقسم أنه لن يرحمها لا هي ولا مكانها الذي تختبيء فيه . .......................... في شركة السيوفي ، بالقاهرة في غرفة المكتب الخاص بأدهم ، كان يجلس على كُرسي المكتب يُريح رأسه للخلف ؛شارد الذهن يفكر بكل شيء ، يفكر بشقيقته ، وعمه وبتلك الفتاة التي دلفت إلى حياته فجأةً ثم رحلت وهاهي تُعاود الدخول إليها ولكِنها أيضاً ما لبثت إلى أن خرجت مرةً أُخرى ، ليقاطع شروده دخول ابن عمه وصديقه وشقيقه " سيف " سيف وهو يجلس على الكرسي : اللي سارقك مننا يا كبير أدهم وهو يعتدل في جلسته : مش قولت لك قبل كده تخبط أو تستأذن قبل ما تدخل سيف : وهو أنا غريب يا أدهم ، دا حتى هنبقى قرايب كمان يا كبير أدهم : لا جديده بتاعت قرايب دي سيف بمرح : يا كبير أنا بقرب لك وأنت منفض لي بقالك فتره أدهم : اتظبط يا سيف أتظبط بدل ما أقوم أظبطك أنا سيف بضحك : خلاص خلاص أدهم : عاوز أيه ؟ سيف : فاهمني ، أنا عندي ليك عرض حلو ممكن بيه ترضي عمك وكل المشاكل دي تنتهي أدهم : أعرض ياخويا سيف : تتجوز ، فيها أيه لما تدخل على أبويا بعروسه كده زي القمر ، وتكون عيله بقا وتتهد أدهم : أتهد ؟ أنت واعي لكلامك يلا سيف : وأقسم بالله طلعت مني من غير قصد أدهم : قوم يا سيق شوف شغلك ، أنت سايب لي فرع الشركه في اسكندريه عشان تيجي هنا تهزر سيف : لا ياعم ، أنا أصلا مش بروح اسكندريه النهارده ، بس وسيم كلمني أدهم : عمل أيه وش المصايب دا سيف : لا المره دي معملش حاجه ، بس كان بيكلمني عن موضوع البت اللي اسمها ياسمين دي أدهم مضيقاً حاجبيه : موضوع أيه ؟ سيف : البنت عاوزه تشتغل وعشان هي بتدرس فمش لاقيه شغل وقال لي أدور لها على شغلانه في الشركه أدهم وهو يريح جسده على الكرسي : أنا مش فاهم وسيم شاغل نفسه بالبنت دي ليه سيف : يا عم لقاها شبهه وبنفس تفاهته ، وبيقولي دي أختي يا سيف زي ما يكون أخوها بجد ، وأنت عارف بقا إن دلوعة البيت مقدرش أرفض له طلب أدهم بتقزز : دلوعة البيت ؟ بتتكلم على بنت أختك وأنا معرفش سيف وهو ينهض : المهم بقا لما أبعت لك قرار التعيين هنا مترفضوش ، أنا عارفك وفاهمك كويس ..................... وصلت ياسمين إلى جامعتها وتلقَّت محاضراتها ، وفي أثناء قراءتها لبعض الأوراق في رواق الجامعة ، وجدت يداً تمتد إليها بمشروب القهوة ، التفتت ياسمين إلى تلك اليد ياسمين بسعادة : وسيم ! وسيم : كنت واقف مع أصحابي كل أما أبص عليك ألاقيك بتقرأي ، أنتي شكلك دحيحه ياسمين وهي تأخذ القهوة : حاجه زي كده وسيم : يعني دحيحه بجد ! ياسمين : وأنت عامل أيه ؟ وسيم : دحيح بس بيستعبط ياسمين بضحك : أنت داهيه والله وسيم : أنتي مروحه ؟ ياسمين : أيوه وسيم : طب تعالي أوصلك ، أنتي في طريقي ياسمين : يلا عند خروجهم من بوابة الجامعة وجدوا أحداً ما ينتظرهم ، يقف أمام سيارته السوداء وسيم بمرح : أبيه ! أدهم : بدأنا أهو وسيم وهو يحتضن أدهم : واحشني أوي يا أبيه أدهم وهو يبعده : اتظبط بقا يا وسيم وبعدين أيه أبيه دي ، بقيت محترم فجأة ! وسيم وهو يمثل الحزن : اخص عليك يا أبيه **رت قلبي أدهم بلا مبالاة : مش المفروض إنك هترجع الفيلا النهارده ؟ وسيم : آه بس هوصل ياسمين الأول أدهم : لا طب أنزل أنت وأنا هوصل ياسمين بنفسي وسيم : امممممم ، ياسو أيه رأيك ؟ لمح وسيم نظرة الرفض في عيني ياسمين التي لم تجرؤ على النطق بها وسيم : خلاص يا أدهم وصلها أنت ، يلا سلام يا ياسو وسيم وهو يركب سيارته : شكلنا هنبدأ دراما قريب ...................... في فيلا السيوفي ، يدخل ذاك الشاب إلى أرض السيوفي معلناً عن بداية حرب جديدة ، ليستمر بالدخول حتى يقوم بالطرق على باب الفيلا كمن يوشك أن يحطمها ، لتفتح عاملة التنظيف الباب العاملة بغضب : حضرتك في حاجه اسمها جرس الشاب بصوت عال : فين ياسمين ؟ العاملة : مين ؟ ليدفعها ذاك الشاب للوراء ليدلف إلى الداخل الشاب بصوت عال : ياسمين ! ليهبط كل من في الغرف للأسفل سالم بغضب : أنت مين ؟ وأزاي تعلي صوتك كده ؟ الشاب : فين ياسمين ؟ سالم : ياسمين مين يا جدع أنت منعرفش حد بالاسم دا حبيبه لنرمين التي تقف بجانبها : طنط مين ده ؟ نرمين : صدقيني مش عارفه حبيبه : أنا خايفه أوي منه دا شكله مش سهل خالص نرمين : أهدي يا حبيبه سالم بغضب : لآخر مره بقولها لك مفيش حد عندنا بالإسم دا ، واطلع برا في تلك الأوقات تخرج سعاد من المطبخ على ذاك الصُراخ ليلمحها ذاك الشاب الشاب وهو يتقدم ناحيتها : ياسمين فين ؟ انطقي سعاد بخوف : معرفش الشاب وهو يُشهر سلاحه صوبها : لو مقولتيش ياسمين فين وأقسم بربي ما هرحمك شعرت حبيبة بالخوف الشديد وصار جسدها يرتجف فاحتضنتها زوجة عمها سالم بتفاجؤ : أنت مين ؟ وعاوز أيه بالظبط ؟ الشاب : أنا ياسين الشهاوي وجاي أخد مراتي ياسمين ! " ياسين الشهاوي " : شابٌ في الثلاثين من العمر ، من أسيوط ، عائلته هي أقوى وأغنى عائلة في أسيوط ، يمتلك نفوذاً كبيراً ، لايخشى أحداً ، يدير أعمال عائلته ، ذو هيبة كبيرة
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD