في اليوم التالي ذهب ادهم لمدينة شرم الشيخ ومن ثم للمنتجع يحاول معرفة اين تسكن ... سأل في الاستعلامات ولم يعطوه شئ يدله عليها ... ليدخل للمدير الذي استقبله بحفاوه لمعرفته السابقه بوالده .. سأله ادهم عنها .. تحدث المدير مع احد علي الهاتف ثم قال ل ادهم بأسف
= للأسف مفيش ملف للبنت دي .. مكنتش لسه اتثبتت في الوظيفه عشان تكتب بياناتها
شعر ادهم بخيبة امل وتركه وخرج .. تذكر امر تلك الفتاه التي كانت سببا في هروبها من المنزل .. ليعود مره اخري للمدير وسأل عنها بالأسم ... انتظر قرابة نصف ساعه في الخارج .. اما في الناحيه الاخري دلفت الفتاه حجرة المكتب باستغراب ليسألها المدير
= سهام .. تعرفي عنوان البنت الي جبتيها تشتغل هنا
= اه طبعا اعرف .. هو حضرتك بتسأل لي
البنت اشتغل نص شهر والمفروض تاخد نص المرتب وعايز ابعتلها الفلوس علي البيت
اخذت ورقه وكتبت عنوان الشارع قائله
= دا عنوانها
خرجت من المكتب لتتوجه لعملها اما المدير خرج ليعطي ادهم العنوان الذي سعد بإيجاده واخيرا .. عاد مره اخري إلي القاهره
في يوم اخر ..
لبس ادهم اشيك طقم لديه استعداد لرؤيتها .. ركب سيارته وانطلق إلي محل الورود ... دلف إلي المحل واشتري بوكيه ورد ثم خرج وركب سيارته وذهب لعنوانها ...
اوقف السياره عند اول الشارع ونزل يسأل عن المنزل ليدله احد .. توجه للمنزل فوجد عليه فروع نور كثيره ... صعد للطابق الاول وطرق الباب ولم يأتي الرد يبدو ان لا احد هنا .. تضايق ونزل ... لايعرف من يسأل ولكن الاهم انه سيسأل احد اخر لايريد ان يذهب دون ان يتحديو سويا ربما كان مخطأ في الحكم عليها ... اوقف احد الاطفال قائلا بلطف وهو يشير ناحية البنايه
= الحاج عبدالله صاحب الشقه دي.. تعرف فين؟؟
= اه طبعا .. هتلاقيهم كلهم في الساحه الي في اخر الشارع
= ساحة اي
= بص امشي اخر الشارع دا هتلاقي حته وسعايه كبيره فيها فرح .. هما موجودين هناك
= تمام متشكر يا عسل
واخرج من جيبه فئة المئة جنيه واعطاها للصبي الذي سعد بها ... سارا ادهم لأخر الشارع وهو يستمع لاصوات غناء وعربيات ... اقترب من الساحه ولكن وجد جمع هائل من الناس يلتفون حول عربيه وعربيات كثيره يخرج منها اشخاص كثيره ... وقف ينتظر لحين ينفض الجمع ويحاول ايجاد اسين ... دقق النظر فيما يحدث .. وجد فتاه ترتدي فستان عرس فابتسم وشعر بسعاده وتخيل نفسه مكانهم وبجواره حبيبته ... رأهم يحتضون العروس .. محظوظه تلك العروس لديها اهل يحبونها ... لم يري وجهه فكانت واقفه معطيه له ظهرها ... جاءت واحده من ورائها لتستدير لها العروس .. وليتها ما استدارت ورأها ... تطلع عليها بصدمه ونفي .. مستحيل لا لا ... اقترب بضعة خطوات ليستمع لواحده تقول ( اسين طالعه حلوه اوي بالفستان ) ليتسمر مكانه .. شعر بأن الدنيا تلف به سيغيب عن الوعي بالتأكيد ... استند علي عمود نور ينظر للجميع وهم يرقصون وهي ترقص وابتسامتها المشرقه تعطيها للجميع ... ألم .. حزن ... خزي .. سيبكي بالتأكيد ... لقد اضاعها وانتهي الأمر .. وقعت من يديه باكة الورد ..ونزلت دموعه بقهر ... ثم دعس برجليه علي باكة الورد .. نظر لها نظره اخيره وتركها ورحل وقلبه يألمه ...
(مش مصدق ان جمبك حد غيري مش انا .. واني ماشي خلاص وسايبك بعد العشره دي كلها ... بس دي غلطتي انا الي ضيعتك حبيبتي بس يعلم ربنا .. جاي وكل شوق لحضنك بعد ما اتاكدت انك ليكي حق واني كنت ظلمك واني عمري مالاقي زيك )
وقف علي النيل ... اتاه اتصال من امير وقام بالرد عليه قائلا ببكاء وتعب
= اسين اتجوزت يا امير .. اسين سابتني .. انا تعبان اوي
= انت فين
= علي النيل
رد الاخر بقلق :
= طب انا جايلك استناني
قفل الهاتف ونظر للبحر وقلبه يألمه جدا .. **رة القلب صعبه اوي .. ربنا مايوريهالكم
اتاه امير مسرعا يرقض .. خائفا من ان يعيد ادهم مافعله مسبقا ويلقي نفسه في النيل ... حمدالله عندما رأه واقف بجوار السور ... اقترب منه قائلا بقلق
= انت كويس
= مش كويس .. تعبان اوي يا امير متسبنيش
وعاد يبكي ثانيا ليقول امير بحزن :
= كل حاجه بتحصلنا بتبقا تدبير من عند ربنا .. ولو كانت نصيبك من البدايه كنتو هتكونو لبعض .. اوعا تزعل وتعالا اما اوصلك
اعطاه ادهم المفاتيح .. غير قادر علي السواقه في حالته هذه .... اوصله امير .. ليصر ادهم علي امير ان يأخذ العربيه لكي يذهب لمنزله فلا يوجد مواصلات هنا .. ليوافق في النهايه ويأخذ السياره ويعود
دلف ادهم للڤيلا ومن ثم غرفته ... دلف إلي الحمام وجلس في البانيو بملابسه وشغل المياه عليه ... صوت ضحكاتها لا يفارقه متذكرا كلامها
تذكر حينما قلدته (دا مش غرور دا ثقه بالنفس وانا واثقه من نفسي )
(انت هتسبني لوحدي وتنام .. دا بدل ماتخليني انا انام وانت تفضل صاحي تنور وتراقب الجو)
(لا ماهو انا بحب فكرة المساواة بين الرجل والمرأه ف كل حاجه عشان كده انتي هتنوري وتراقبي وانا انام يلااا باااي جود نايت يا اموره)
( حيوان .. نام وسبني .. يلا نراقب الجو لحسن سمكة قرش تيجي تاكلنا .. طب والله لو جت لهرميه للقرش واخلص منو .. خليه يصحا يلاقي نفسو جو السمكه ههههه)
(ادهم .. ادهم اصحا وحيات ابوك متسبنيش لوحدي انا خايفه)
(دلوقتي خايفه اممم ماهو من شويه كنتي عايزه ترميني للقرش )
(انا .. مستحيل اعمل كده دا احنا عشره ياراجل .. لا لا انا زعلان اه زعلانه منك ازاي تظن فيا الظن السئ ده)
(يا شيخه ... معلش ظلمتك يابنتي)
(لالا بردو زعلانه وربنا مابيحبش الظلم ابدا)
(اعمل اي عشان اكفر عن ذنبي)
(نط في البحر)
(ليه ... تكونيش يابت مني ذكي وانا معرفش)
(علي اساس انك احمد حلمي بلا نيله دا انت شوفت الراجل جاي علينا برجالتو بقيت زي الكتكوت المبلول وطلعت تجري واخرتها هنموت في وسط البحر والسمك هيترحم علينا)
(انا كنت عايز اض*بهم بس خفت عليكي لحسن يخ*فوكي مني وانا بدون سلاح وبعدين مقولكيش بقا هيحصل فيكي اي)
(هيحصل اي يعني هاخدلي ض*بتين وهرجع)
(لا وانتي الصادقه دا هياخدوكي انسه ويرجعوكي مدام واحتمال تبقي شايله اتنين كمان)
(انا جاتلي فكره حلوه اوي .. انت تمسك تليفونك وتنور الكشاف وتراقب الجو وانا هنام ولما النهار يطلع صحيني جود نايت يا حلو)
(واطيه يا بسنت)
(انت قلبك اسي اوي اوي انت مش بتحس كده او كده
رجب حوش صحبك عني رجب قلبك جنني رجب ...لا مش فاكره بقيت الاغنيه اممم .. دا عسل مصفي لا وجبت مش عارف اي هو الي يبقا اي ... اففف حتي الاغنيه دي مش ظابطه)
(لا والله لحقتي عرفتيني في اربع ايام ماشاءالله)
(في ناس اول ماتشوفهم تحس معاهم بالأمان برغم انهم غرباء و دا الي حصل معايا)
(وانا كمان بحبك)
(وانا كمان بحبك)
(وانا كمان بحبك)
صرخ بصوت عالي :
= كداااابه كدابه ... لو كنتي بتحبيني مكنتيش اتجوزتي .. فين حبك .. قوليلي فين حبك .. انا بكرهك يا اسين بكرهك ..
وعاد يجهش في البكاء .. سيجن بسببها لا يتخيل بانها تزوجت غيره .. اين حبها له .. اين وعوده انها لم تتركه ..
(تعرف تبعد عنى وتنسى زمان كانت أيام …. ونسيتها خلاص ...تعرف لما تشوفنى ف أى مكان ... ماتقولش سلام … قدام الناس .. كانت أيام ماتفكرنيش ... الله لا يعديها نسيتها رميتها من الحٌسبان ... ايوة انت خلاص .. مابتوحشنيش ... مش راجع تانى انسانى فقلبى مالكش مكان ... اللى اتخلى ف لحظة ضعفى وباع ... مازعلشى عليه … وبسيبه يروح ... واحد سبنى وضل طريقه وضاع
طب عايش ليه .. دور المجروح ... كانت أيام ماتفكرنيش
الله لا يعديها نسيتها رميتها من الحٌسبان ... ايوة انت خلاص مابتوحشنيش .. مش راجع تانى انسانى فقلبى مالكش مكان ... كلمة أسف مش دايماً بتفيد .. فات وقت كبير … وخلاص مليت ... مش هتكلم وافضل اقول ولا اعيد
لو فيك الخير … كنت استنيت)
اسمعو الاغنيه دي معبره جدا ?
بعد مرور اسبوع
كان يحبس نفسه طوال الاسبوع في غرفته لا يأكل ولا يشرب وكل عشر دقائق يهدء ثم يعود للبكاء .. اسبوع مر علين في عذاب .. قلبه مازال يؤلمه ... في كل مره يحاول ان يجمد قلبه ويحاول النسيان ولكن لم يستطيع .. واخيرا اتخذ قرار مصيري .. بأن يعيش حياته ويفكر في نفسه كما فكرت هي .. سيعيش وسيصبح اقوي بكثير .. من الأن لم يعد يوجد شئ يدعي ضعف... اخذ حمام دافئ وحلق دقنه وارتدي ملابسه وخرج ... ذهب لبيت امير .. فكان يوم الجمعه وامير لديه عطله من اشغاله ... طرق الباب ومن ثم فتح له امير .. دلف للداخل .. وضايفه شاي .. تن*د ومن ثم قال بهدوء :
= امير انا محتاجك معايا في الشركه
= شركه اي .. انا مش هسيب شغلي
= افهمني .. عايزك معايه في حاجات كتير ومش عارف اتصرف فيها ... مترفضش طلبي .. اول مره اطلب منك حاجه
=<ماشي .. بس انا مش بفهم في شغل الشركه دا غير اني احم مش دخلت كليات
ابتسم ادهم بلطف قائلا
= طب مانا متعلم ومش فاهم حاجه بردو .. الشغلانه دي بتعتمد علي التدريب .. شويه تدريب وهتبقا زي الفل وانا كمان
**ت قليلا ثم قال بتفكير
= خد ليلي هي في الكليه تجاره بس بتشتغل سكرتيره عند محامي .. علي الاقل هتفهم شويه في شغلك
= ليلي مين
رد بارتباك
= ليلي يا ادهم ...
= اه اه فهمت المزه بتاعتك
وضع يديه علي فم ادهم قائلا بخوف
= يخربيتك اسكت هيسمعو وهتفضح
= هههه خلاص ناخد ليلي وانت كمان ...
امير بزهول من اصرار ادهم الغريب
= بردو
اومأ ادهم مؤكدا
= ايواا .. لما يكون معايا صاحب زيك هكون مطمن ...
= ماشي يا سيدي بس لو بوظت حاجه متتكلمش
= ان شاءالله مش هيحصل غير كل خير
بعد مرور عدة شهر ... اصبح امير يعمل مع ادهم فقد تدرب في الفتره السابقه وتم اجراء العمليه لوالدة امير فقد اعتبرها ادهم امه التي لم تلده نظرا لمعاملتها له فهو لاول مره يشعر بحنان الأم فلم يريد خسارتها واجري العمليه ونجحت ... امير تضايق في البدايه لان يعتقده ادهم انه يطمع في امواله ولكن عندما اصر ادهم متعللا بأنها والدته ايضا فرحب ... وبعد مرور ستة اشهر انتقل امير لشقه جديده في منطقه راقيه لكي يكونو اهلو بالقرب منه حينما يتأخر في العمل .. وتم فسخ خطوبة اخته الكبري .. فبعد ان جلس ادهم وتعرف علي خطيبها تذكر كلام اسين عن العرسان الذين تقدمو لها.. فسألها إذا كانت تحبه ام لا لتقول له ردها الذي اصدمه .. انها ستتزوج لانها اصبحت في سن الزواج فقط ليقنع امير بان اخته تريد الاعتماد علي نفسها اولا ومن ثم تتجوز بشخص يناسبها .. اعترض في البدايه ولكن مع اصرار ادهم وافق بفسخ الخطبه .. وعملت اخته في مكتب لمحامي معروف لانها خريجة حقوق .. وبعد سنه طلبها المحامي للزواج فسعدت كثيرا لانها معجبه به وتزوجو .. وايضا ليلي قد عملت **كرتيره ل ادهم مؤقتا لحين انتهاءها من دراستها ومن ثم تعمل في وظيفه اخري .. فهو لا يأمن غير لهم علي اعماله
مر اربع سنوات اخرين .. لايكل ولا يمل من العمل وقد حقق نجاحات كثيره داخل البلاد وخارجها .. اصبح اسمه معروف ويحتل المرتبه الاولي في البيزنس
End flashback