في مكان مختلف كليا .. حيث الفيلل والقصور والاماكن الراقيه .. في قصر كبير زو طابع حديث كل من يراه يعجب به .. ندخل لداخل القصر فنجد حراس كثيرين متفرقين ويبدو عليهم انهم يبحثون عن احد ضائع ...
احد الواقفين يتحدث بغضب لرئيس الحرس
= اقلبو القصر كلو عليه متسبوش حته ... واتصل بصحاب الاماكن المفضله عندو .. يمكن تلاقوه هناك ...
= اوامرك امير بيه
ثم غادر رئيس الحرس ليقول امير بحزن
= ياتري انت فين يا صاحبي ؟؟
ليأتيه اتصال فيخرخ الهاتف مسرعا بلهفه ليجد الاتصال من ليلي فتخيب اماله .. رد قائلا
ادهم اختفي ومش لاقيينو يا ليلي ..انا خايف عليه اوي .. هيكون راح فين ؟؟!
ليأتيه ردها المستنكر :
= هو عيل صغير عشان تدور عليه .. تلاقيه مخنوق وحابب يبعد شويه ..
= لو عايز يبعد كان قالي .. ع الاقل اكون عارف مكانو
هتفت فور تذكرها شئ قائله بتساؤل
= دورت عليه علي سطح القصر ؟
امير بتفكير
= تقريبا لا .. ايه الي هيطلعو فوق
لتهتف بثقه قائله
= دور كده وهتلاقيه هناك ... فاكر لما كنا في فرنسا وادهم اختفي وفضلنا ندور عليه ولقناه علي السطح
تذكر فعلته السابقه ليقول بلهفه متمنيا ان يكون ذلك صحيح وان يجده هناك:
= تمام اقفلي وانا هطلع ادور عليه .. ياريت يكون علي سطح القصر وارتاح
ثم قفل معها وتوجه لسطح القصر
__________
يقف يتأمل السماء بصفاءها الذي يشبه البحر .. متخيلا ان السماء بحرا والنجوم مركب صغيره وسط البحر وصوت ضحكات اتيه منها .. ضحكاتها ترن في اذنه وكأنه قد فارقها الليله الماضيه .. حاول كثيرا نسيانها والمضي قدما ولكن عشقها سيطر عليه رغما عنه ... ابتسم فور تذكر اوقاتهم سويا ولكن تلاشت ابتسامته فور تذكر خداعها له ... متمنيا ان يصبح كل هذا خيال وليس حقيقه وان يستيقظ ليحد نفسه مازال في مركب في البحر يعافر لكي ينجو .. اهون من ان يراها بفستان زفافها تزف لأخر والفرحه علي وجهها وكأنه بالنسبه لها ليس إلا لعبه ... تذكر يوم عرف حقيقة مايحدث حوله .. عندما مات والده وعرف الحقيقه
فلاش باك
بعد سنه من تركها .. والده توفي اثر ازمه قلبيه مفاجأءه وبعدها استلم ورثه من اموال وشركات والده وكانت المفاجأه له ان والده يملك مبلغ كبير يعادل ١٠٠ مليون .. صدم من المبلغ متذكرا والده عندما قال انه لايوجد لديه مال وقد استثمر جميع امواله .. اكذب عليه فعلا من اجل ان يوقع علي وصولات ... حاول استيعاب لما كذب عليه والده ولكن يوجد حلقه ناقصه .. توجه إلي انور الزياد ليعطيه المال وياخذ الوصولات ليتفاجأ بان الوصولات قد قطعت في اليوم التالي من الامضاء عليها وان والده دفع المبلغ كاملا له ... لتتوضح الرؤيه لديه .. والده فعل ذلك لكي يبعده عن حبيبته بالاتفاق مع الوزير ... ذهب لصديقه الذي تركه فجأه ورحل ولم يستفهم منه لما اعطاه امل في ان يعطيه المال ثم خلف ولم يعطيه ... ذهب له في الفيلا الخاصه به لتقول له الخادمه انه في المكتب برفة امرأه وزوجته وسوف تخبر سيدها اولا .. ليمنعها قائلا انه يريد ان يجعلها مفاجأه لتوافق ... ثم اقترب من حجرة المكتب ليسمع ما شل اطرافه وصدمه ...
انتو فاكرين الي حصل هيعدي بالساهل .. اكيد ابو ادهم قبل مايموت حكاله الحقيقه ... يارتني ماكنت سمعت كلامكم ضيعتو مني صاحبي
لتقول الاخري
= هو صاحبك طب وانا ... انا بحبه يا معاذ .. حس بيا بقالي سنين بحاول اقرب منه وهو مش مديني اهتمام .. اتخطبنا وبردو زي ماهو ... حس بوجعي وانا شايفاه مع واحده تانيه
= لو كنتي بتحبيه فعلا مكنتش اتسببتي في جرحو ... انتي واحده مش بيهما غير نفسها وبس ... قال بتحبيه قال
بسمه بسخط
= واحده واحده علي البت ... اي اذنبت لما حبت
ليهتف معاذ بغضب
= انتي بذات تخرسي ... انتي اس المصايب لو مكنتش روحتي عرفتي صحبتك بالحصل زقولتيلها علي اسين .. مكنتش هخسر صاحب عمري بلعبه حقيره من تخطيطكم
=ايوااا بقا اي العبه دي
كان هذا صوت ادهم الذي دخل المكتب ليشهق الجميع بوجوده .. ونظراته المستحقره المصوبه ناحيتهم ... قائلا
= ها اتكلمو .. قولو ساكتين لي
لارا بارتباك
= ادهم .. الي سمعتو كلو غلط .. مفيش حاجه
كان رده عليها صفعه جعلتها تقع علي الارض ليقترب منها ويوقفها ماسكا يديها يضغط عليهم لتأن بألم تحاول ازاحته عنها وقد تملكه الغضب قائلا
= اتكلمي .. لعبة اي
ذراعها يؤلمها من ضغطه عليهم ولكن خافت من غضبه لتقول بارتباك وخوف
= ع....ملت اتفاق مع باباك .. تتجوزني مقابل المشروع الي عايز يعملو مع بابا .. وهو وافق ... واتفقت مع بابا ان يمضيك علي وصولات عشان يضمنك ...وكمان صحابك
= ها ومع مين تاني .. انطقي
قالت بتوتر
= مع طارق الدمنهوري
انصدم... كيف ذلك .... قائلا بعدم استيعاب وألم وتركها ونظر لأصدقاءه بألم قائلا
= شكرا لانكم السبب في تدمير حياتي يا الي بقول عليكم صحابي ... الف شكر
ثم تركهم وخرج مسرعا .. لايصدق بأن كان لعبه في يد الجميع .. طارق كان لعبه .. كلام والده كان لعبه .. اصدقاءه وحبهم له كانت مجرد لعبه ... حتي اسين كان بالنسبه لها مجرد لعبه .... ركب سيارته وانطلق ..
توقف عند النيل ونزل وجلس علي السياره ينظر للفراغ ... حياته تدمرت وانتهي الأمر .. وقف واتجه إلي النيل ونظر للظلام الدامس .. نزلت دمعه من عينيه ألمه قلبه ... حياته اصبحت لعبه في يد الجميع .. سينهي حياته بيده ويتخلص من عذابه نهائيا ... غمض عينيه ليترك جسده يقع في المياه انهاءا لحياته ... ولكن إذا بشخص امسكه ودفعه للخلف بغضب قائلا
= يا ابن المجنونه .. هتموت نفسك وتموت كافر ..
جلس ادهم في الارض وظل يشهق في البكاء وكأنه طفل صغير .. اقترب منه الرجل وجلس بجانبه قائلا بلطف
= طب قولي عايز تنتحر ليه وانا اساعدك
نظر له ادهم باندهاش ليومئ الاخر بنعم ليقول ادهم باختناق
تعبت من الحياه .. اكتشفت اني كنت لعبه في ايد اقرب الناس ليا .. صحابي وابويا حتي احلي مغامره قضيتها في حياتي طلعت لعبه والبنت الي حبيتها طلعت لعبه هي كمان
= مش فاهم .. احكي واحده واحده
= هتسمعني ومش هتمل
= شكلك طيب وعلي نياتك .. احكي انا فاضي
ظل يحكي ادهم من بداية مقابلته ل اسين ومغامرتهم ومطاردة رئيس العصابه إلي اتفاق والده واصدقاءه ضده إلي تركه ل اسين ليقول الرجل باندهاش
= وعايز تنتحر عشان كنت لعبه ... والله انك اهبل بصحيح
ادهم بضيق
= متشتمش
= دي مش شتيمه دي تريقه عليك ... دا انت عايش ولا عيشه الملوك يا اخي ..
ادهم بسخط
= خدها يا خويا مش عايزها
ليهتف الاخر بحزن
= انتو ولاد الاكابر مش بيعجبكم العجب ... اومال لو كنت مسئول عن اخواتك البنات وامك مريضه وبتشتغل بدل الشغلانه اتنين وهيضيع نص عمرك بتحاول تحسن من نفسك ومش عارف ... هتعمل اي ..؟؟
ادهم بتفكير
= مش عارف
تن*د الاخر بألم قائلا
= امي مريضه قلب ولازم تعمل عمليه مكلفه نص مليون والعمليه نسبة نجاحها صغيره .. وحاليا بتاخد ادويه يا دوب ستراها ... وعندي اختين .. الكبيره مخطوبه ومش عارف اجهزها وبقالها سنتين والعريس اتخنق وعايز يدخل .. وبحب واحده ومش عارف حتي اخطبها ... وبشتغل عامل في مصطنع الصبح وبليل في مطعم ... اتخنقت من الحياه دي والدنيا مقفوله في وشي ومع ذلك بحمد ربنا وعمري مافكرت في الانتحار ....
ثم اكمل بتريقه
= انت بقا كنت عايز تنتحر عشان كنت لعبه
ادهم بقلة حيله
= مكنش عندي حل تاني
= لا في
= اي هو
= تتعلم من الحصل وتتغير وتمسك مال ابوك وتكبره ومتفكرش في اي حد باعك ... والبنت البتحبها روحلها واسألها واعرف اسبابها مش يمكن في اسباب عندها .. اقعدو واتكلمو وحلو مشاكلكم .. بلاش تمشي ورا كلمتين خايبين قالتهم
= عندك حق ... ولكن معرفش مكانها
رد الاخر بدهشه
= افندم
= بقولك معرفش ساكنه فين
= اممم .. مش انتو الاكابر بتجيبو تاريخ حياة الواحد من اسمو ولا دي اشاعات
دا إذا كنت اعرف اسمها بالكامل اي
احيييه وكمان متعرفش
ابتسم وضحك
ليقول الاخر باستغراب
= بتضحك علي اي
= اصل طريقتك في الكلام بتفكرني بيها .. بتتكلم زيك كده
ضحك الاخر قائلا
= كويس لقينا طرف الخيط الاول .. البنت تربية حواري
ادهم بتأكيد
= دي حقيقه ... صحيح متعرفتش بيك ؟!
= انا امير وانت؟
= ادهم
= عاشت الاسامي .. تعالا بقا معايا ناكل لقمه ونقعد نفكر هنلاقي البنت ازاي
هتف ادهم باستغراب
= هتاخدني بيتك من غير ماتكون عارفني
= عادي انا ارتحتلك ... تعالا بس
ابتسم ادهم
ترك ادهم سيارته وسارا مشيا معه لحين وصلو لحاره ضيقه .. لاول مره يدخل مناطق كهذه .. ويراها علي الطبيعه ... وجده يدلف لمنزل قديم متهالك ودلف معه لحين وصلو للطابق الثاني وخبط امير علي الباب لتفتح له اخته ليقول لها :
= معايه واحد .. خليهم يوسعو السكه
اومأت له ودلفت هي واختها للغرفه تاركه والدتها نائمه علي الكنبه .. ليدلف امير ومعه ادهم ... نظر ادهم للشقه المتواضعه برغم ان د*كورها متهالك ولكن شعر بالراحه .. تلك العائلات الفقيره يمتازون بالدفء الاسري علي ع**ه فلديه الكثير ومع ذلك لا يوجد دفء ... استيقظت الأم ليقول امير بحب :
= دي بتكون امي .. احلي واحده في الكون
ابتسمت الأم لابنها ناظره ل ادهم ورحبت به ليعرفها ابنها عليه ويجلس معهم ليدخل امير للداخل ويخبر اخواته ان يجهزو الطعام .. بعد فتره جلس الاثنان يأكلون .. طعام جديد كليا علي ادهم لم يحب اكل تلك الاصناف ولكنه اكل قليل .. دلف الاثان وجلسو في البلكونه يشربون الشاي .. ويتحدثون ..ليقول امير :
= هي كانت بتشتغل فين ؟؟
= في منتجع في شرم
= تمام .. روح اسأل هناك وخد عنوانها .. بسيطه اهي
= تمام .. بكره هروح ..
ثم **ت وعاد يقول بامتنان
= امير انا متشكر اوي .. انت انقذتني انهارده قبل مارتكب اكبر غلطه في حياتي
= الشكر لله .. ربنا بعتني ليك في الوقت المناسب
ابتسم ادهم قائلا
= ارتحتلك اوي .. ومامتك ست كويسه جدا ربنا يخليهالك
ابتسم امير بحزن
= يارب