وقفت فنهوا أمام غرفة مسجلة عليها الرقم ٦٤
لينظر فنهوا لورقتها قبل أن تحضن يديها إلى ص*رها و تمنت بداخلها :
( أتمنى أن الشخص الذي يشاركني في الغرفة
شخص متفاهم و محترم لا يتدخل في شؤوني
و ربما يكون وسيماً كذلك لعلي أقع بحبه )
مدت فنهوا يدها لتفتح الباب
لكن الباب انفتح من الداخل
كادت عينا فنهوا تخرج من مقلتيها من الدهشة
و فكها سقطت على الأرض
و الذي فتح الباب كان له نفس التعبير
في النهاية صرخ الإثنان معاً :
أنت !!
ردا معاً مجدداً :
أجبني أولاً !!
ثم صرخا معاً مجدداً :
لا تقم بتقليدي !!
فنهوا :
أنت الذي تقوم بذلك أولاً
رايس :
من الواضح أنك من تفعل ذلك
فنهوا و رايس :
تشه !!
ثم أشارا لبعضهما البعض بقهر
قبل أن يجبرا نفسهما على بلع غضبهما
ثم سألت فنهوا :
أنت ، هل أنت شريك غرفتي ؟
تخصر رايس بازدراء :
غرفتي ٦٤ و أنا لا أعرف من شريكي
هتفت فنهوا باحباط :
يا إلهي !!
رايس بغضب :
هيه لاتفعل و كأنك الوحيد الذي تكره وجودي ، دعني أخبرك أنا الذي لا أطيق وجودك !
فنهوا :
سأطلب من المسؤول تغير رقم غرفتي
رايس :
هل أنت أ**ق ؟ متى كان يوجد قانون تسمح للطلاب بتغير غرفتهم ؟
حتى لو كان الطالبين أعداء منذ صغرهم ثم حصلوا من السحب على غرفة واحدة لازال عليهم الامتثال لذلك
انتحبت فنهوا :
إلهيييي
سحبها رايس للداخل و تكلم بانزعاج :
لا تنتحب في الخارج
أنت تمسح بسمعتي الأرض
فنهوا بتذمر :
أنا الذي انتحب ما شأنك بي ؟
رايس :
لكنك تصرخ أمام غرفتي
فنهوا :
تصحيح لكلامك ، غرف*نا
هز رايس رأسه باستخفاف
ثم قال :
ليس لدي وقت لأضيعه مع شخص مثلك
فنهوا :
و كأنني أملك وقت لأضيعها معك !!
تحول رايس فجأة لحماس :
هيه ، هل سمعت عن زهرة المدينة ؟
نظرت فنهوا له باستغراب من حماسه قبل أن تسأل :
هل هي زهرة نادرة ؟
رايس بجدية :
بالطبع ، إنها الزهرة أكثر مثالية و جمالاً في المدينة
تغير نبرة رايس لحالمية :
وجهها كالبدر في وسط السماء ، جسدها رقيقة كالوردة ، يدها ناصعة كاليشم ، صوتها عذب كالماء التي تروي عطشك ، ضحكتها كالنعيم التي تزيل كل همومك و أحزانك
ارتفعت زاوية فم فنهوا بتقزز و سألت :
منذ متى و الأزهار تتكلم ؟ و تضحك ؟ و لديها يد ؟
ت**رت أحلام رايس الذي نظر لها بغضب :
أ**ق أنا لا أقصد الزهرة هي الأزهار الذي نراه عادة ، أنا أعني أجمل فتاة في هذه المدينة أيها الاخرق
قلبت فنهوا عينها :
م***ف !
رايس :
م***ف ؟ لحظة إذا كنت لا تعلم هذه الفتاة التي اصفها لك هي خطيبتي منذ الصغر
لكنني لم أراها من قبل لقد سمعت الكثير و الكثير و الكثير عنها عن كون مدى جمالها و أنوثتها و رقتها و بلا بلا بلا
فنهوا حرفياً هربت من الغرفة
فكلام رايس لا يتوقف عندما يذكرها
و كأنه قد رأها من قبل
رايس :
ايه هرب ؟ يا له من أ**ق أنا اصف له أجمل فتاة في المدينة و هو يهرب ؟ هل هو راهب ما ؟
تشه ! ممل سأذهب و أخبر نايت عنها
مشى خطوتين قبل أن يتوقف و يفكر :
لكن نايت قال أنه سيشنقني إن ذكرتها أمامه مرة أخرى !
بتعبير بريئ :
أنا لم أذكرها أمامه كثيراً ، فقط ١٨٥ مرة فحسب !
ليس كثيراً حتى عدد الأرز الذي أأكله في اليوم الواحد أكثر من هذا العدد صحيح ؟
في مكان آخر :
فتح شخص ما عينيه بتعب و إرهاق
رمش عدة مرات حتى تتضح النظر في عيناه
ليرى هو سقف الغرفة
سقف خشبي منخفض نوعاً ما و يبدو تالف كذلك
" هذا ليس قصري "
فكر المستيقظ للتو بذلك
و حاول الجلوس لكن الألم الفضيع جعله يستلقي مجدداً
صوت فتح باب تليه صوت فتاة لينة عذبة :
لقد استيقظت ! هذا رائع
التفت الولي العهد ر** و نظر لها قبل أن يسأل :
أين أنا ؟؟
أجابت الفتاة و هي تضع وعاء من الحساء على الطاولة :
أنت في منزلي !
سألى ر** مجدداً بعدم الاطمئنان و حذر :
و من أنت ؟ هل يوجد شخص غيرك هنا ؟ لما المكان هادئ جداً
جلست الفتاة بقربه و أجبره على الاستلقاء لأنه كان يحاول أن يجلس :
أنا إيلين ، و نعم أنا لوحدي لا أحد يعيش معي لذا ليس من الغريب أن يكون المكان هادئ جداً
و أيضاً لا تحاول التحرك كثيراً
جروحك لم تلتئم بعد و هناك سم بالجرح لم استطيع إزالته سأذهب للبحث عن طبيب لك
أرادت ايلين الذهاب
لكن ر** أمسك بيدها
لتلتفت ايلين له باستغراب متسائلة عما يريده هذا الرجل المصاب
تكلم ر** و هو يغلق عيناه بتعب :
لا تأتي بأحد إلى هنا حتى لو كان طبيباً
سحبت ايلين يدها منه و ردت بعدم الإقتناع :
السم سينتشر في جسدك و ستموت إن لم نجد من يعالجك الآن ، الأمر خطير للغاية
اعذرني يجب علي الاحضار الطبيب !
قبل أن تخطو ايلين رجلها خارج الغرفة ظهر شاب ما من العدم فجأة و وضع سيفه على رقبة ايلين :
جلالته منعك بالفعل لذا لا تحاول
تصنمت الفتاة في مكانها من الرعب
ليهمس ر** بتعب :
اتركه أوسكار !
اومئ أوسكار و أنزل سيفه بهدوء
ثم نظر لايلين و قال :
رجاءاً ابقي هادئة سنرحل بحلول الغد !
ثم اخرج قطعة ذهبية و وضعها بيد الفتاة المندهشة منهما
تحول نبرة أوسكار لنبرة طفولية فجأة و قال بطريقة لطيفة للغاية كالجراء الصغيرة رغم أن جسده و وجهه مليئ بالدماء إلا أنه لازال لطيفاً للغاية
و لم تشعر إيلين بالنفور منه
أوسكار بطريقة الجراء :
أيتها الحسناء هل يمكنك إحضار شيئاً ما للأكل ؟؟
أكاد أموت جوعاً !
أوأمت ايلين بدهشة قبل أن تذهب لتحضر شيئاً يأكله صاحب المزاج المتقلب !!
بعد فترة طويلة من الأخبار الذي حصل عليها من أوسكار نظر ر** له بضياع لفترة
فهو كان عالم أن المملكة المجاورة قد حاربتهم قبل شهرين مضت
و الذي قاد هذا الحرب الأمير الرابع و الأمير التاسع
لكن الخبر الذي أخبره أوسكار جعله صامتاً لفترة
قبل أن يقول بهدوء :
ه
ل توصلتم لأثره ؟
أوسكار :
لا ، لكن جلالتك لا داعي للقلق الامير التاسع ذكي للغاية
حتى و إن تم القبض عليه سيجد فرصة للعيش
ر** بانزعاج :
هذا ما أقلق لأجله ! رايت بالأصل ليس شخصاً ولد ليحارب !
إنه لين للغاية و هو من النوع المسالم
أنا حقاً أشك بعقله عندما طلب من
أوسكار :
جلالتك أنت لين كذلك و هذا هو السبب أنه تم اغتيالك ، بالمناسبة هل تعلم من الشخص الحقيقي الذي أراد اغتيالك ؟ أخبرني و سأذهب لقتله !!
هز ر** رأسه بهدوء :
لا داعي لذلك ، الذي فعل كل هذا : جيك !
قفز أوسكار للخلف بطريقة مضحكة و سأل بعدم التصديق :
سمو الأمير جيك ؟؟
لكن أليس علاقتكم جيدة جداً ؟
ر** :
نايت بالفعل حذرني منه لكنني لم استمع له
ظننت أنه نسي الماضي و سامحني لكن يبدو اعتقادي خاطئً
أوسكار بانزعاج :
لكن جلالتك أنت جيد جداً معه حتى أنك قدمت الهدايا التي حصلت عليها من الملك له
لما لازال غير راغب بترك الماضي يمضي بهدوء ؟!!
تحول تعبير أوسكار للحالمية فجأة و بلع ل**به بقوة :
رائحة الطعام !!!
لقد نسى كل ما كان يتحدث عنه مع مجرد شم رائحة الطعام !!
قلب ر** عينيه بقلة الحيلة :
حاوية الطعام بحق !!
فنهوا و هي تدور حول بيول مراراً و تكراراً بلا توقف و هي تصرخ بذات الكلام مئة ألف مرة بلا كلل أو ملل
تصرخ بأنها مع رايس في غرفة واحدة
و أنه م***ف منحط و حقير
و أنه سئ جدا و مزعج للغاية و غ*ي أيضاً
و بلا بلا بلا بلا
لدرجة أن بيول قد حفظت كل ما يقوله فنهوا
أخيراً توقفت فنهوا عندما وضعت بيول يدها على فم فنهوا و همست بصوت مرعب بارد :
إن لم ت**ت سأقتلك حتماً !!
توقفت فنهوا عن الكلام و ابتسمت ببراءة
قبل أن تصرخ بصوت منخفض لبيول :
اوه انظر لذلك الشاب إنه جميل للغاية
أشارت فنهوا بعينيها إلى نايت الذي خرج للتو من غرفته
طرقت بيول على رأس الآخر و همست لها :
حمقاء ، لا تنسي نفسك ! أنتي الآن فتى و ليست فتاة هل تفهم ذلك ؟؟
قلبت فنهوا عينيها بملل :
حتى و لو ! ذلك الشاب جميل للغاية
لكن زيه مختلف عن زينا !
فكرت بيول بغباء :
لربما هو من النخب الخاصة ؟
أوأمت فنهوا مشاركة بغباء الآخر
منذ البداية انتبه نايت لتحديقاتهم
لكنه تجاهل الأمر و شق طريقه لمكان ما
بيول :
غداً سنبدأ الدراسة أنا متحمسة لذلك
و أيضاً نحن سنكون في فصل واحد هذا رائع للغاية
شكبت اصابع يدي فنهوا بأصابع يدي بيول
و قفزا بطريقة طفولية
و نايت غطى وجهه متظاهراً بعدم المعرفة بهما
فطريقة قفزهما في وسط الطريق محرجة بحق
لحظة هو بالفعل لا يعرفهما
لكن من أجل دفع الشبهة هو سيغطي وجهه مجدداً
لأنه قريب جداً منهما
فهو أستاذ و يجب ألا يش*ه سمعته
و لأن حياة المعلم تعتمد على سمعته فالمعلم الذي يملك سمعة سيئة سيطرد لأنه سيؤثر على أخلاقية الطلاب !!
خرج رايس من العدم كان يريد طلب من فنهوا المجيئ معه للتمشي في المدينة
لكن عندما رأى حالتهما
اختفى مجدداً مفكراً أن البقاء مع الحمقى هو اسوء اختيار !!
لكن حياة المدرسية مملة فهو لم يمضي حتى يوم واحد هنا و قد أوشك على الموت من الملل
الشخص الوحيد الذي يطرد ملله هو فنهوا
اعترف رايس أن فنهوا مهم للغاية إن أراد المكوث هنا فهو لا يريد الموت مبكراً !!
…………...….