في ذلك المبنى الضخم دخل مراد بهدوئه المعتاد يلقي السلام على الجميع بينما يردون لهم التحية و هم واقفون إحتراماً و تقديراً له وصل إلى مكتبه فلحقت به " أميرة " السكرتيرة الخاصة به و هي تُملي عليه المواعيد المقررة اليوم جلس بأريحية على مقعدة الكبير و هو يستمع لما تقوله و بعد أن إنتهت أشار لها بالإنصراف فتح إحدى الملفات الموجودة على المكتب أمامه لكنه شرد بما تئول إليه الأمور بحياته بالفترة الأخيرة و خاصة بعد حديثه مع سيليا التي أضاءت له شعاع الحقيقة و قد بدأ النور يتسرب بداخله ، كم كره فكرة أنه إلى الآن يحبها ! كم كان يشعر بالضعف و قلة الحيلة حينما يحزن و هو يتذكر ما فعلته به شعور مختلط ما بين ال**رة و الخذلان ، كم كان غ*ياً و مشاعره الشبابية مشتعلة فإنساق خلفها دون أن يعي العواقب السؤال الذي دوما ما راوده كل ليلة و لم يجد له إجابة ما الذي جذبه بها ؟ قطع شروده صوت طرق على الباب

