بعد ان تم اصلاح سيارة آمر قاموا بإرسالها الي منزل القاضي
بتوصية من رهف التي قامت بوضع هدية شكرا منها لآمر علي
مافعله لها.. ثم اتصلت به علي هاتفها للتأكد من وصولها اليه..
رهف بإبتسامة ونبرة رقيقة: الو.. آمر..
ليندفع آمر بنبرة حادة غاضبة: انتي ايه اللي عملتيه ده..
رهف وهي تجفل و تبعد الهاتف عن اذنها بأعين متسعة دهشة
من نبرة آمر وبنبرة متعلثمة: في.. فيه ايه.. انا عملت ايه..
هي العربية مش وصلت.. حصلها حاجة..
آمر بعصبية ونبرة محتقنة: بعتالي هدية ليه..
حد قالك اني محتاج حاجة منك.. ناقص كرافاتات انا..
حد قالك مش لاقي البس..
رهف وهي تحرك شفتيها ولا تعرف كيف ترد عليه لتكمل
وهي تبتلع ريقها وبنبرة خافتة: انا مقصدتش انا كنت بشكرك
ع اللي عملته مكنتش اقصد كدة.. اهدي طيب انت بتزعق ليه..
آمر بعصبية شديدة: مالكيش دعوة بيا.. بقولك ايه انا اصلا مش عايزك
تكلميني خالص.. عربيتك وتليفونك هيوصلوكي
وهديتك معاهم.. ومش عايز اشوف وشك تاني..
لتتسع عينا رهف وهي تزم شفتيها بغضب: تصدق انك
معندكش زوق انا العايبة اني عبرتك وحبيت اشكرك..
وبنبرة متعجرفة.. ابعتلي عربيتي وتليفوني..
آمر وهو يجذ علي اسنانه وهو يتحدث بنبرة خافته شرسة:
تكلميني كويس احسنلك انا مش شغال عندك..
هبعتلك الزفت بتاعك.. وهديتك..
رهف وهي تجذ علي اسنانها غيظا وبنبرة حانقة ولتستفزه:
انت اصلا تطول انك تشتغل عندي.. انا مقبلش.. هديتي اتمني
انك تتخنق بيها وتطلع روحك.. وتغلق الهاتف في وجهه
وهي تغمغم بغيظ.. انسان معندهوش زوق.. فعلا ليهم حق
في اللي بيقولوه عنه.. ياساتر لا يطاق..
عند آمر استشاط غضبا بأعين مشتعلة وهو يكور قبضتيه
ويمسك بالكرافات وهو يسحقها بغيظ ونبرة متوعدة: اه لو قدامي
كنت ربيتك يا صايعة.. بس انا هوريها..مسيرك تيجي تحت ايدي
وساعتها هفعصك هعلمك الادب.. ويلقي الكرافات من يده..
ويرسل اليها السيارة والهاتف في اليوم التالي مع احد العاملين..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
في الهاتف..
عمر بنبرة متلهفة: اسكتي يااروي عندي ليكي خبر تحفة..
اروي بنبرة متحمسة: وانا كمان ياعمر.. بص مش عارفة
بس شكلنا كده خططنا ماشية تمام.. آمر رجع بعربية
رهف الكاشف وتليفونها كان معاه..
عمر بإبتسامة واسعة: ايوة لا وكمان كلمته واحنا معاه
ولما استفزناه انا واحمد اتعصب.. اروي شكل الزهر
هيلعب معانا وهنتأهل خلاص..
اروي بنبرة سعيدة: ربنا يسمع منك كده
بقينا علي اول الخط.. وبتنهيدة..
بس هنعمل ايه احنا بقي..
عمر بضحكة: ولا حاجة يارورو خلينا نتفرج..
الموضوع ماشي تمام من غير ما نتدخل.. يلا يلا راقبي
الاوضاع عندك وانا هراقب عندي ونتواصل بقي..
اروي بنبرة متحمسة: طيب ياسطا انا معاك.. وبنبرة حانقة..
بس اعمر وحياة ابوك بلاش تنبر فيها علشان انا عارفة
انك فقري ممكن الموضوع يبوظ..
عمر وهو يلوي شفتيه بإستنكار: انا اللي فقري
ولا انتي اللي اخوكي ربنا ما يوقع حد تحت ايده..
امشي يا اروي انا غلطان اني كلمتك.. سلام يامنعكش..
اروي بضحكة: سلام ياعمر.. ولنفسها بدعاء.. يارب سهل
الامور وخلي الصخرة تتحرك وتتفك ال*قدة..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
في الشركة
رشوان بإبتسامة متوترة: آمر.. كنت عايز اتكلم معاك في موضوع..
آمر وهو ينظر اليه بترقب: خير ياعمي..
رشوان وهو يبتلع ريقه وبنبرة مهتزة: بص..
بص ياآمر كان فيه بنت عايز اشغلها معانا..
آمر بنظرات ضيقة وتعجب: بنت.. واسطة.. ويزفر في ضيق..
انت عارف اني مش بشغل اي حد حتي لو كان مين..
رشوان وهو ينظر اليه وبنبرة متحمسة:
انا عارف.. بس هي بنت ممتازة.. بترسم حلو اوي
تقدر تقول فنانة.. انا عارفها كويس..
آمر بعدم رضا ونبرة ممتعضة: وخريجة إيه ان شاء الله...
رشوان: فنون جميلة.. وانا شفت شغلها هيعجبك اوي..
آمر وهو يجمع متعلقاته ويهم بالخروج وبنبرة عدم اهتمام:
طيب ابقي خليها تيجي وهبقي اشوفها.. بس لو معجبتنيش
مش هتشتغل يارشوان.. انا لازم امشي دلوقتي علشان اشوف
الفندق اللي استلمناه من يومين انت عارف..
رشوان بتنهيدة: ماشي.. طب اقولها تيجي امته..
آمر وهو يسرع الخطي وبإيجاز: بكرة.. تعدي هناك في
الفندق وتجيب حاجة من رسوماتها وانا هقولك رأيي.. يلا سلام..
رشوان وهو يلوي شفتيه بتعوج ونبرة قلق: سلام..
ولنفسه.. ربنا يستر وتعجبه انا عارفه.. ولو عجبته هيوريها الويل..
ويتصل برهف..
رهف التي استيقظت علي صوت هاتفها وبعلامات وجه منزعجة
لتري المتصل وهي تغمغم بكلمات غير مفهومة لتجده رشوان..
رهف وهي تقرن حاجبيها بتعجب ونبرة شك: ايوة يا رشوان
فيه حاجة.. انت متصل بيا بدري كدة ليه..
رشوان بنبرة هادئة: ايوة يارهف عاملة ايه.. انتي فين..
رهف وهي تلقي برأسها علي الوسادة وتفرك
عيناها بنعاس: نايمة يعني هكون فين..
رشوان بنبرة جادة: لا فوقي كدة.. بصي عايزك
تروحي بكرة علي فندق (..........)..
هتقابلي المهندس اللي هتشتغلي معاه..
رهف وهي تلوي شفتيها بعدم فهم: مهندس وشغل..
انت بتتكلم عن ايه يارشوان.. وترفع حاجبيها وهي تفرغ
شفتيها بتذكر.. اه انت لقيتلي شغل.. وتكمل ضاحكة..
انت صدقت يارشوان انا كنت بهزر معاك..
رشوان وهو يقضب حاجبيه ويغمغم بإنزعاج: ازاي
يعني انتي مش قولتي عايزة شغل.. وانا اتفقت
معاه انه يقابلك ويشوف شغلك.. رهف..
رهف بإبتسامة رقيقة: خلاص خلاص متزعلش..
وبعدين يارشوان انا مش بتاعة شغل..
انت اللي اخدت الموضوع جد..
رشوان برفعة حاجب ونبرة ماكرة: يبقي رأفت معاه حق
لما قال انك بتهزري وملكيش في الشغل.. وليكي بس
في السهر.. وقالي اطنش ومعملش حاجة..
لتنتصب رهف بأعين مشتعلة ونبرة غاضبة: بقي بابا قال كدة..
ماشي.. هقا**ه فين والساعة كام يارشوان..
ليبتسم رشوان في خبث وإنتصار ويكمل بنبرة
غير مهتمة: خلاص ياريري لو مش عايزة خلاص.. انا..
لتقاطعه رهف بنبرة حادة: قولت هقا**ه امته..
رشوان بإبتسامة: بكرة الساعة 12 الضهر في الفندق..
وتاخدي معاكي كام رسمة من بتوعك علشان توريهمله..
رهف بإقتضاب: ماشي هروح بكرة في الميعاد..
رشوان بإبتسامة: طيب وانا هستناكي هناك واعرفك عليه..
رهف وهي تزفر بحنق: طيب اشوفك بكرة سلام..
وتغلق هاتفها وتغلق عيناها وتكمل برفعة حاجب
ونبرة تحدي.. ماشي يابابا هنشوف..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
في اليوم التالي وصلت رهف في الموعد المحدد ووجدت رشوان في انتظارها..
رشوان بإبتسامة مشرقة: كويس يارهف جاية في ميعادك..
رهف وهي تزفر في ضيق: لخص يارشوان انا اصلا صاحية بالعافية
فين المهندس ده علشان نشوف الشغل.. وترفع اصبعها وهي
تتحدث بنبرة منبهة.. بس علشان نتفق شغلي يبقي
بعد الساعة 12.. انا مش بصحي قبل كدة..
رشوان وهي يلوي شفتيه بتعوج وهو يهمس:
من ناحية النوم هيطير من عينيك..
عمر من خلفه بتعجب: رشوان بتعمل ايه هنا..
وينظر الي رهف بأعين متسعة دهشة
بعدم تصديق.. عفريته هانم وهنا..
ليقضب كل من رهف ورشوان حاجبيهما وهما يطالعانه بإستغراب..
رشوان بنبرة متعجبة: عفريته هانم مين ياعمر..
عمر وهو يشير الي رهف وبنبرة مرحة: اهي اللي قدامك يابابا..
رشوان بضحكة: عفريته مين يابني ديه رهف
بنت رأفت صاحبي وجاية تشتغل معاكم هنا..
لتتسع عينا عمر وبإبتسامة بلهاء: بجد.. هتشتغل هنا معانا ومع...
رهف وهي تزفر بحنق: مين ده يارشوان شكله اهبل..
رشوان بتعوج وهو يشير بيده الي عمر: ده
عمر ابني مشفتيهوش انتي قبل كدة..
رهف بنظرات ضيقة وهي تدقق النظر بعمر:
حاسة اني شفته قبل كدة.. وتتسع عيناها بتذكر..
انا شفتك قبل كدة مع.. ويقطع حديثها..
آمر وهو مقبل عليهم وبنبرة ممتعضة: انت ياعمر واقف
بترغي وسايب شغلك.. وانت ياعمي فين اللي قولت
انها جايه.. شكلها مستهترة كدة من اولها..
ليحاول رشوان التحدث لتقاطعه رهف بنبرة غاضبة
وهي تواجه آمر: مين اللي مستهتر ياسمك ايه انت..
انا جايه في ميعادي علشان اقابل المهندس بس بما
انك هو انا رجعت في كلامي ومش عايزة.. بقي عايزني
اشتغل مع البني ادم ده يارشوان..
آمر برفعة حاجب وهو ينظر اليها بدهشة ثم يكمل
بنبرة متهكمة: وانتي اللي جاية تشتغلي..
ويعقد زراعيه امام ص*ره وهو يتفحصها ويضحك بإستهجان..
وديه اللي بتقول عليها فنانه يارشوان.. شكلها متعرفش
في الرسم والالوان حاجة.. مش شايف شكلها..
ويشير الي شعرها الملون..
لتتسع عينا رهف بغضب وبنبرة حادة محتقنة: قصدك ايه..
انت اصلا اللي شكلك مش بتفهم فيه حد طول الوقت
يلبس اسود فعلا شكله مطابق لشخصيتك الكئيبة..
آمر بعصبية: كئيبة.. مش احسن من واحدة هبلة كل
ما اشوفها الاقي شعرها لون.. عاملة زي البغبغان..
رهف بعصبية مماثلة: انا عاملة زي البغبغان
ولا انت اللي شكل الغراب.. انسان معندكش زوق..
ولرشوان.. خلصنا يارشوان شكل المقابلة باين من اولها
ومش هنتفق مع الكائن ده انا ماشية.. وتهم بالرحيل..
ليهدر آمر بنبرة صارمة حادة سمرتها في مكانها: استني عندك..
انا قولتلك تمشي.. ويقترب منها ببطئ بعد ان التمعت في رأسه
فكرة شيطانية ليرد لها الصاع صاعين لحديثها المتعجرف معه
في الهاتف ويكمل بنبرة هامسة وإبتسامة مخيفة تحمل
توعد وهو يتك علي الكلمات.. انا موافق اشغلك عندي..
اصلي مش بحب ا**ف حد جاي من جهة رشوان..
علشان هو غالي عندي اوي..
رهف وهي تقضب حاجبيها وتنظر اليه بريبة وشك: اشتغل عندك.. انا..
آمر بإبتسامة ماكرة ولهجة آمرة: عندي
معايا مش فارقة.. تعالي ورايا وهاتي رسوماتك يلا..
لتنظر له وقد استشعرت القلق وهي تزم شفتيها بحنق وهي تفكر
ان عليها الا تتراجع وتواجهه وترفع رأسها بغرور وتذهب خلفه..
كل هذا وعمر ورشوان يطالعان المشهد بفاه مفرغ غير قادرين
علي التفوه بكلمة.. وبعد رحيل رهف خلف آمر..
عمر بنبرة مشدوهة: هو ايه اللي حصل.. انت شفت هما عملوا ايه..
رشوان بنبرة شاردة وهو يتطلع الي الفراغ مكان رهف:
ديه قالت ع الصخرة غراب.. وآمر قال موافق يشغلها معاه..
مصيبة سودة انت شفت شكله ده..
عمر وهو يلوي شفتيه بتعوج: ناويلها علي نية سودة..
انا عارفه.. وبتحسر.. ياعيني البت راحت بلاش..
رشوان بنبرة قلقة: انا بقول اروح اخدها واخليها تنسي
موضوع الشغل ده.. رهف برضو مش هتتحمل..
عمر بتفكير واعين لامعة: لا سبهم دلوقتي لما نشوف اللي هيحصل..
رشوان بإنتباه: فكرك كدة..
عمر بإبتسامة: ايوة.. ثم يكمل بنبرة معاتبة.. وبعدين
انت تعرف عفريته هانم منين.. من امته بتعرف الحاجات
الحلوة ديه ومتعرفنيش عليها.. ايه يارشوان ده..
رشوان وهي يقضب حاجبيه بإنزعاج: تصدق انك عيل رخم..
انا في البت اللي هتتطحن مع الصخرة وانت في ايه..
بص انا ماشي وشويه واتصل بيها اشوف
عملت ايه وربنا يستر.. سلام يااخر صبري..
عمر بإبتسامة ونبرة متسلية: سلام.. ولنفسه..
لا بجد ده انا بقيت مسعد والزهر لعب وهيتشقلب كمان..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
في المكتب جلس آمر بغرور وتكبر وهو يطالع
رسومات رهف برفعة حاجب وترفع ويقلب بها
بعدم اهتمام ويكمل بنبرة مستهجنة: مش بطالة..
رهف وهي تهز قدمها بعصبية وهي تغمغم
بنفاذ صبر: اللهم طولك ياروح.. صبرني يارب..
آمر وهو ينظر الي رهف وبنبرة إستعلاء: انا موافق تشتغلي معايا..
بس لازم تعرفي ان الشغل معايا يعني التزام الحضور بميعاد
والمرواح بميعاد.. الكل بيكون في الموقع الساعة 9
وبيمشوا لما يخلصوا اللي وراهم..
رهف بحنق: يعني ايه هي مدرسة.. وبعدين ديه رسومات مش..
ليقاطعها آمر بلهجة صارمة: ده اللي عندي.. وبرفعة حاجب
ونبرة ساخرة.. ولا الحلوة مش حمل شغل وجاية تدلع..
رهف بعصبية: ايه ادلع ده.. ما تحترم نفسك..
انا مش عايزة اشتغل معاك.. كانت شوره سودة..
لينتصب آمر واقفا ويتجه اليها بخطوات غاضبة ويقف امامها
وبنبرة حادة: انتي اللي تحترمي نفسك.. ويضحك
بتهكم ساخر.. قولي انك مش قد الشغل ومش هتكوني
في مستوي المطلوب علشان كدة عايزة تهربي..
رهف وقد احتقن وجهها ورفعت رأسها بأعين مشتعلة
ونبرة تحدي: مش رهف الكاشف اللي تهرب.. ولا تخاف
من واحد زيك.. من بكرة هتلاقيني عندك هنا الساعة 10..
آمر بلهجة آمرة: قولت 9.. ويلا بقي
من هنا علشان اتابع شغلي مش ناقص عطلة..
ويرحل من المكتب ويتركها خلفه تعض اناملها غيظا وحنقا وهي تتوعد له..
أما عند آمر فإبتسم بإنتصار وتوعد وهو يفكر كيف سيقوم
بتعليم تلك المتعجرفة الادب ويرد لها ما قالته له..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
في الديسكو
لؤي بتساؤل: امال رهف مش باينة يعني غريبة مش عادتها انها متجيش..
داليا بتنهيدة: مش عارفة وحتي مش بتكلمني كتير..
لؤي وهو يلوي شفتيه بحنق: لسه برضو بتفكر في موضوع آمر ده..
داليا بنبرة عدم مبالاة: مش عارفة بس انت عارف رهف
لما بتحط حد في دماغها مش هتسيبه غير لما تظبطه..
لؤي بضيق: ماشي.. وبإقتراح.. طب ماتكلمي
رهف وتشوفيها فين وخليها تيجي تقابلنا..
داليا: اتصلت بيها وفونها مقفول.. وتنظر الي شادي بتساؤل.. مالك ياشادي..
شادي ببلاهة: مفيش.. بس موضوع رهف ده هيكون مسلي اوي..
لؤي ضاحكا: فعلا.. وهنشوف رهف هتعمل ايه وازاي
هتسقط الصخرة في الهاوية.. وبأعين لامعة..
واحد تاني دخل القائمة السودا..
داليا بإبتسامة فاترة: ايوة وقائمة رهف مليانة ع الاخر..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
في اليوم التالي ذهبت رهف الي الفندق في الموعد
وأملي آمر عليها التعليمات واطلعها علي بعض الرسومات
التي ستقوم برسمها وتعرفت علي بعض العاملين هناك
واولهم عمر الذي كان سعيدا بوجودها.. ومضي اول يوم بثقل
ورهف تحاول كبت غضبها والتحكم في انفعالاتها من آوامر الصخرة
الذي يعامل من معه بقبضة من حديد.. وتحاول رهف التكيف مع الاجواء
لتثبت لآمر انها علي قدر المسئولية.. مع الوقت كانت رهف تتطلع
الي آمر بنظرة غريبة عليها وتشعر بإحساس غريب بداخلها يجعلها
لا تريد ان تحيد بأعينها عنه.. لا تنكر ان صرامته وقوة شخصيته
قد اعجبتها رغم تسلطه وطريقته المتعجرفة ولكن مايحدث معها
كانت لا تستطيع التحكم به.. وكان يلاحظ تلك النظرات عمر الذي
يتابعها ويسجل كل تحركاتها وينقلها الي اروي التي تراقب
رهف في النادي كلما ذهبت اليه..
وبعد اسبوعان.. كان آمر قد وبخ رهف علي بعض الرسومات
التي قامت برسمها والوانها التي لم تعجب آمر..
آمر وهو يرحل وبلهجة آمرة: الالوان تتغير..
عمر بإبتسامة ونبرة مسترضية: معلش يارهف هو
مش معاكي بس معاكي كدة.. الصخرة مش بيرحم حد..
رهف بحنق: ده بني آدم متسلط.. انتو مستحملينه ازاي ده..
عمر بقلة حيلة: نعمل ايه قدرنا.. بس مكنتش اعرف انك تعرفي رشوان..
رهف بإبتسامة رقيقة: رشوان صاحب بابا.. وكمان انا وهو اصحاب..
عمر ضاحكا: اكيد لازم يكون معاكي اصله بيعز الجمال..
رهف ضاحكة: انت هتقولي.. ده مش بيعتق..
وتنظر الي عمر بإبتسامة.. وانت كمان
ياعمر دمك خفيف.. طالع لرشوان..
عمر ضاحكا: ايوة مش ابويا..
رهف : ايوة و..
ليقاطعهم صوت آمر الغاضب: انتو بترغوا وسايبين شغلكم..
نفتحها كازينو هنا.. يلا منك ليها علي شغلكم..
ليسرع عمر الي عمله..
وتجذ رهف علي اسنانها غيظا.. ثم تركل حصاه بقدمها
لتصيب قدم آمر الذي كان يواليها ظهره لتتسع عيناها بتوتر
وتسرع بعيدا عنه قبل ان يراها وهي تتصنع الانشغال
في اللوحة التي امامها علي الحائط..
ليتلفت حوله و ليري من اصابه بالحصاه ولكنه لا يجد احد منتبه
وكل في عمله ليزفر في ضيق ويتابع عمله..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
عند خالد كان يحاول استرضاء ماجدة الغاضبة منه لخطبته لسالي..
وفي ايطاليا في كافيه..
سالي بنبرة معاتبة: ياخالد مامتك متصلتش بيا ولا حتي
باركت ع الخطوبة.. ولا حتي بترد علي تليفوناتي.. مالها..
خالد بتنهيدة: معلش ياسالي.. ماما مضايقة شوية..
سالي بدهشة: مضايقة مني.. طب ليه.. هي مش موافقة علي جوازنا..
خالد مسرعا: مش كدة ياحبيبتي.. هي بس اللي
مضايقها اني قاعد هنا.. وبعد الجواز هفضل برضو..
سالي بإبتسامة رقيقة: طب وليه متجيش
تقعد هنا.. هي ايه اللي مقعدها هناك..
خالد بتنهيدة ونبرة متثاقلة: دماغها كدة ياسالي..
مش حابة تسافر وبعدين هي هناك علشان رهف بنت خالي..
سالي بإبتسامة: ريري.. ايوة عارفة بس اونكل رأفت هنا كمان..
وبإقتراح.. ليه منرجعش مصر ياخالد يعني لو مامتك
مش عايزة تيجي نقسم الوقت هنا وهناك..
خالد بنبرة عاشقة: يعني هتوافقي تسيبي شغلك وترجعي مصر..
سالي برقة وحب: اكيد اي مكان معاك هروح.. وبرضو علشان مامتك متزعلش..
خالد بإبتسامة وهو يقبل يدها: ربنا يخليكي
ليا ياحبيبتي.. انا مش عارف من غيرك كنت عملت ايه..
سالي: انا مستعدة اعمل اي حاجة علشانك.. انا هكلم مامي
واقولها علي الاقتراح ده.. وهي مش هترفض انت عارف هي
بتحبك قد ايه.. وانت كلم مامتك وقولها علشان متبقاش مضايقة..
خالد بتنهيدة وهو يهمس بتوتر: لو تعرفي انها مش حباكي
انتي ياسالي هتعملي ايه.. ويبتسم لسالي ويكمل.. ان شاء الله..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
في النادي كانت رهف جالسة وهي تتحدث الي داليا..
داليا بإقتضاب: لا يارهف انت مبقتيش تتكلمي معايا.. ايه اللي شاغلك كدة..
رهف بتنهيدة: معلش يادولي شغل ورسومات.. وبعدين انا جيتلك اهو..
داليا بضيق: رهف انا مخنوقة وتعبت من تجاهل شادي..
رهف بملل: طب وهتعملي ايه انا قولتلك قوليله
علي اللي حاسة بيه وانتي مش راضية..
داليا بحنق: اقوله اواي وانا عارفه انه مش بيبادلني نفس الشعور..
رهف بنفاذ صبر: طب وبعدين ياداليا.. هو مطنشك
وانتي بتحبيه وانا ذنبي ايه.. انا زهقة..
لتنظر لها داليا بأعين حزينه ولا تعلق..
لتتن*د رهف وبنبرة متأسفة: سوري يادولي
مش قصدي بس انا مضغوطة في شغل جديد..
داليا بفضول: شغل ايه يارهف.. وبعدين
عملتي ايه في موضوع آمر القاضي..
رهف بتثاقل: مفيش.. آمر ده..
ليقاطعها صوت وبنبرة حادة: انتي عايزة ايه من آمر يارهف..
رهف وهي تضيق عيناها بدهشة وتنظر الي الوجه الغاضب
الذي أمامها: افندم وانتي مين ان شاء الله.. ومالك بآمر..
اروي بنبرة حانقة: انتي اللي عايزة منه ايه..
انا سمعاكي بتتكلمي عنه وكمان بتشتغلي معاه..
رهف برفعة حاجب ونبرة مستهجنة وهي تتفحص
اروي: وانتي مالك انتي بتراقبيني.. انتي مين اصلا..
اروي وهي ترفع حاجبها وبنبرة واثقة: انا حبيبة آمر..
لتنتفض رهف وافقة وبنبرة مستنكرة: ناااعم..
حبيبة مين.. انتي بتستهبلي آمر ملهوش حبيبة.. ده..
اروي بنبرة قوية: لأ حبيبته واعرف عنه كل حاجة.. انتي بقي
اللي عايزة ايه.. ابعدي عن آمر يارهف احسنلك..
رهف وهو تحرك ساقها بعصبية ونبرة محذرة: بت انتي
بقولك ايه امشي من هنا ومتلعبيش معايا..
انا واثقة ان آمر معندهوش حبيبة..
اروي بإستفزاز: لا واقدر اثبتلك.. وتخرج هاتفها وتتصل
بآمر أمام اعين رهف وتفتح مكبر الصوت متحدثو وهي
تنظر الي اعين رهف بقوة.. ايوة ياحبيبي انت فين..
ليأتيها صوت آمر الذي تعرفه جيدا وبنبرة هادئة: ايوة يااروي
انا في الشغل متقلقيش هعدي عليكي في النادي..
اروي بإبتسامة ماكرة: طيب ياحبيبي مستنياك سلام.. وتغلق الهاتف..
رهف التي اتسعت عيناها بذهول وهي تحدث نفسها
بذهول: معقوله آمر بيحب.. ثم تنظر الي اروي بأعين مشتعلة
ووجه محتقن وبنبرة حانقة.. وعايزة ايه مني دلوقتي..
اروي: انتي اللي عايزة ايه..
رهف وقد انحني كتفاها بحزن وهي تقضب حاجبيها: مفيش..
ثم تنتصب ولاروي بتوعد.. بقولك ايه امشي بقي من هنا
بدل ما اطلع عفاريتي عليكي.. يلا..
لتهم اروي بالرحيل وهي تحدث رهف بنبرة محذرة: ابعدي
عن آمر يارهف وملكيش دعوة بيه.. وترحل من امامها..
لترمي رهف بجسدها بتثاقل علي الكرسي
وداليا التي تطالع رهف بدهشة: مالك يارهف..
وبعدين البنت ديه مالها ومالك.. وقلبتي ليه لما عرف*ني
انها حبيبة آمر.. كل ده علشان تنتقمي منه
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>