رهف التي اتسعت عيناها بذهول وهي تحدث نفسها بذهول:
معقوله آمر بيحب.. ثم تنظر الي اروي بأعين مشتعلة ووجه
محتقن وبنبرة حانقة.. وعايزة ايه مني دلوقتي..
اروي: انتي اللي عايزة ايه..
رهف وقد انحني كتفاها بحزن وهي تقضب حاجبيها:
مفيش.. ثم تنتصب ولاروي بتوعد.. بقولك ايه امشي بقي
من هنا بدل ما اطلع عفاريتي عليكي.. يلا..
لتهم اروي بالرحيل وهي تحدث رهف بنبرة محذرة:
ابعدي عن آمر يارهف وملكيش دعوة بيه.. وترحل من امامها..
لترمي رهف بجسدها بتثاقل علي الكرسي..
وداليا التي تطالع رهف بدهشة: مالك يارهف..
وبعدين البنت ديه مالها ومالك.. وقلبتي ليه لما عرف*ني
انها حبيبة آمر.. كل ده علشان تنتقمي منه..
رهف بنبرة شاردة بحزن: بيحب.. وانا اللي كنت..
ثم تنظر الي داليا بوجوم وهي تجمع متعلقاتها وتهم بالرحيل..
داليا بتساؤل متعجب: علي فين يارهف.. احنا لسه مكملناش كلامنا.. مالك..
رهف بنبرة مكتئبة: عايزة امشي اشوفك بعدين..
وترحل بخطي متثاقله مهمومة.. وهي تفكر في آمر
وحبيبته التي ظهرت بدون سابق موعد.. واثناء رحيلها
لمحت اروي وهي تقف وتتحدث مع احدهم لتضيق عيناها
وبهيئة المحقق وهي تتفحص لتدقق النظر وتجده عمر لتقترب
منهم بهدوء حذر وتسمع الحوار التالي..
اروي بنبرة متحمسة: كله تمام يابرنس.. البت كانت هتفرقع خلاص..
عمر بنبرة متلهفة: يعني ايه اللي حصل.. قالتلك ايه وعملت ايه..
اروي بتنهيدة: مفيش انا قولتلها اني حبيبة آمر من هنا
وهي وشها جاب الوان وعينك ماتشوف الا النور..
عمر بإبتسامة واسعة: يعني بتحبه.. خطتنا ماشية تمام..
اروي بضحكة: ميه ميه..
عمر بترقب: يعني معرفتش انك اخت آمر مش حبيبته..
اروي بنبرة متململة: قولت لأ.. بس صعبت عليا..
منظرها كان فظيع واتعصبت عليا وكانت هتض*بني..
ليقاطعهم صوت رهف التي عقدت ذراعيها امام ص*رها
وبنبرة افزعتهم: لأ انا مش كنت.. انا هض*بك فعلا..
لتتسع عينا عمر ورهف بإرتباك..
عمر وهو يبتلع ريقه بتوتر: عفريته هانم.. انتي انتي هنا من امته..
رهف بنفس الهيئة وبنبرة باردة مخيفة: من ساعة ماكنت هفرقع خلاص..
ولاروي برفعة حاجب متوعدة.. وانتي بقي اخته مش حبيبته.. وجايه تغيظيني..
لتبتسم اروي ببلاهة وإرتباك وبنبرة متوجسة: ايوة اخته..
وبضحكة بلهاء.. بس متفرقش يعني اختي هي برضو حبيبته..
عمر بإبتسامة غ*ية: فعلا عندك حق اخته هي برضو حبيبته..
رهف بنبرة هادرة مرعبة واعين تقدح شررا: اخرسوا..
انا عايزة اعرف ايه اللي بيحصل بالظبط.. وعملتوا الفيلم ده ليه..
لينظر عمر واروي الي بعضهما.. لتصرخ رهف بغضب مكملة..
انطقوا والا هروح اقول الموضوع ده للآمر.. وبرفعة حاجب
ونبرة ذات مغزي.. وانت عارف ياعمر الصخرة..
لتسرع اروي: لأ صخرة ايه اللي تقوليله.. بصي احنا هنفهمك
علي كل حاجة.. وبنبرة متوسلة.. بس بلاش ابيه والنبي يعرف حاجة..
لترفع رهف رأسها بترقب وهي تحدجهم بنظرات قوية: يلا انا منتظرة اسمع..
وتتحرك من امامهم وتجلس الي طاولة ليذهبوا خلفها ويجلسوا كأطفال
مذنبين مطأطئ الرأس منتظرين ال*قاب..
رهف وهي تزفر بحنق: هتفضلوا ساكتين ولا ايه..
وانتي ياست الحبيبة مش حبيبك جاي بعد شوية..
هتنطقوا وتقولوا ولا يجي ويلاقينا كدة ونتعرف علي بعض كويس كلنا..
اروي بوداعة: بصراحة احنا كنا عايزين ندبس الصخرة فيكي..
رهف وهي ترفع حاجبيها و بنظرات مشدوهة: تدبسوه فيا..
عمر مكملا بتنهيدة: بصي احنا بنحب بعض انا واروي من زمان
ومش هينفع نتجوز غير لما الصخرة يتجوز او تتفك عقدته ويحب
علشان يحس بينا ويقبل نخلينا حتي نتخطب..
علشان كدة بنحاول بأي طريقة نعمل كدة..
رهف برفعة حاجب ونبرة جامدة: اهااا.. يعني بتخططوا علشان
تخلوه يوقع في المصيدة.. وانا المصيدة مش كدة.. واشمعنه انا..
اروي بإقتضاب ونبرة خافته: بصراحة ايوة.. انتي حالتك غريبة شويه
يعني هو شغلك معاه واخد عربيتك وكمان عمر قالي انك بتتخانقي معاه..
عمر مكملا لرهف التي ت**و معالم وجهها الدهشة: ايوة بصراحة
انتي بتوقفيله ومش بتستسلمي ليه بسهولة.. واتحملتي رخامته
اسبوعين وده انجاز في حد ذاته..
لتنظر لهم رهف بجمود ولا تعلق ووجهها لا يفسر..
لتكمل اروي بنبرة حزينة: عادي يارهف احنا قولنالك علي
القصة كلها وانتي من حقك تعملي اللي عايزاه.. وآمر ..
رهف مقاطعة وبنبرة قوية: وانا موافقة العب معاكم اللعبة ديه..
لينظر اليها عمر واروي بذهول.. لتكمل بإبتسامة..
بتبصولي كدة ليه.. ايوة.. وبتنهيدة.. بصراحة منكرش
انه لا يطاق بس لما اروي جت وقالتلي انها حبيبته وكلمته
في التليفون حسيت بحاجة غريبة وكنت عايزة اقتلها..
عمر بنبرة متسائلة بترقب: يعني انتي بتحبي الصخرة..
رهف وهي تمط شفتيها: معرفش ممكن يكون اعجاب..
لتنظر اليهم بأعين مشرقة.. بصوا انا متعودتش اني اخبي
او اداري مشاعري انا ص**حة وآمر انا معجبة بيه.. ورفقا بيكم
علشان شكلكم اينعم فيكم حبه هبل بس طيبين.. وانت ياعمر
هونت عليا في الشغل.. وانا بحب ارد الجميل..
اروي بإبتسامة واسعة ونبرة فرحة: يعني هتساعدينا..
رهف: ايوة.. وتتن*د ضاحكة.. شكلك واقعة يااروي..
اروي بهيام: من زماااان.. طيب بصي بقي نتعرف صح..
انا اروي رويتر اي معلومة تحبي تعرفيها تعالي ليا..
وهعرفك علي كل حاجة للصخرة..
رهف ضاحكة: وانا..
عمر مقاطعا بإبتسامة ونبرة سعيدة: عفريته هانم..
اللي طلعتلنا وهتحل مشاكلنا وتظبط الصخرة..
رهف بإبتسامة واعين لامعة بتحدي: وهنشوف الصخرة هيتظبط ازاي..
وتنهض.. هسبكم انا قبل ما هو يوصل واشوفكم بعدين.. ويتبادلا
هي واروي ارقام الهواتف وترحل رهف وعلي ثغرها ابتسامة هادئة..
عمر بسعادة: انا قولت الشفا علي ايد عفريته هانم..
اروي بنبرة ممتنة: شكلها طيبة وهتساعدنا..
يلا انت كمان اخلع قبل ما الصخرة يجي..
عمر بإبتسامة: سلام يارورو..
اروي بإبتسامة: سلام ياعمر..
وتنتظر آمر حتي يأتي ليقلها الي المنزل...
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
في منزل القاضي كانت مريم تتحدث في الهاتف مع ش*يقتها ..
رباب بإبتسامة ونبرة هادئة: معلش يامريم هما الاولاد كلهم كدة..
وتكمل بضحكة رقيقة.. وبعدين آمر مش صغير ده عنده 30 سنة..
مريم وهي تزفر في ضيق: اد*كي قولتي يارباب 30 سنة..
انا هعيشله لحد امته.. نفسي اشوف ولاده..
رباب بنبرة متلهفة: بعد الشر عليكي يامريم..
وبعدين متاخديش الامور بالطريقة ديه.. فيه كتير
واكبر منه ولسه مش متجوزين.. وبصراحة يعني آمر عنيد..
مش بيسمع كلام حد غير نفسه.. انتي اللي عودتيه علي كدة..
مريم وهي تتن*د بتثاقل: آمر شخصيته كدة من
وهو صغير وابوه كان سايبه يعمل اللي هو عايزه..
رباب بضحكة: آمر زيك بالظبط يامريم.. جبار..
مريم بإقتضاب ونبرة مستنكرة: انا جبارة يارباب.. شكرا..
رباب ضاحكة برقة: ايوة جبارة مش اختي لكن
مفترية.. ده محمد الله يرحمه مكنش يجي
فيكي حاجة.. اروي هي اللي طالعاله..
مريم بحنق: اروي اسكتي طيب ديه هبلة..
وقعادها مع رشوان وعمر زوده.. البت مبتعملش
حاجة غير انها تروح النادي.. وبنبرة مغتاظة..
وتنقل الاخبار.. مفيش خبر تكتمه ابدا..
رباب بتنهيدة: والله اروي ديه عسل يامريم وخفي
عليها شويه.. بالحق اخبار عمر ورشوان ايه..
مريم بنبرة عادية: كويسين.. هما مش بيتصلوا بيكي..
رباب: يعني بس مش كتير.. انتي عارفة رشوان دماغ..
لتلوي مريم شفتيها بعدم رضا: انتي هتقوليلي..
ويقطع حديثها وصول آمر واروي لتكمل..
ماشي يارباب هكلمك بعدين..
رباب: بس هتيجي عندي اسكندرية امته يامريم..
مريم بإيجاز: زي ماقولتلك بعد اسبوعين.. اشوفك علي خير..
رباب: سلام.. وسلميلي علي آمر واروي..
آمر بإبتسامة: السلام عليكم ياماما.. عاملة ايه..
مريم: وعليكم السلام.. انا الحمد الله.. خالتك بتسلم عليكم..
وتنظر الي اروي وهي تضيق عيناها بتساؤل.. مالك يااروي..
اروي بإبتسامة واسعة وسعادة عارمة: مالي في جيبي.. وزي الفل..
آمر وهو يزفر بنفاذ صبر: متركزيش معاها ياماما من ساعة
ماروحتلها النادي وهي كدة.. تحسي ان عندها غباء زيادة..
لتتحرك اروي بإتجاهه وهي تبتسم بإشراق ثم تقف علي
اطراف اصابعها وتقبل وجنته وبنبرة مرحة: فعلا متركزوش معايا..
تصبح علي خير ياابيه.. وتتجه الي مريم وتقبلها بخفة مكملة..
تصبحي علي خير ياماما.. وتركض سريعا الي غرفتها وهي
تهمهم بمكر.. متقلقش ياصخرة هنظبطك اوووووووي..
لينظر آمر ومريم الي بعضهما وهما يحركان رأسهما يأسا..
ويتن*د آمر مكملا: وانا هطلع اغير وانزل نتعشي سوا..
مريم بتنهيدة: ماشي ياحبيبي غير وانا هحضر الاكل
وابقي عدي ع الهبلة اللي فوق وهاتها معاك تتعشي..
ليبتسم آمر وهو يصعد الدرج: حاضر..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
في الهاتف..
خالد بنبرة مشرقة: ايوة ياماما عندي ليكي
خبر روعة.. انا وسالي هنرجع مصر..
ماجدة بنبرة مقتضبة: وده من ايه ان شاء الله..
الهانم حنت عليك و اخدتك علي قد عقلك لغاية
ماتتدبس وبعد كدة تقولك معلش اصل الشغل..
اصل حياتي هنا وتاخدك مني ومتسألش عليا.. انا عارفة..
خالد وهو يزفر بنفاذ صبر: هي كانت عملتلك ايه ياامي..
حرام بقي كل ما اكلمك تقولي كدة.. وحتي مااتصلتيش
وباركتيلها ولما بتتصل بيكي مش بتردي علييها ليه كدة..
انا تعبت انتي بتعملي معايا كدة ليه..
ماتجدة هادرة بعصبية: انت عارف انا بعمل كدة ليه ياخالد متستهبلش..
وبعدين ازاي بعد اللي اتفقنا عليه تلغيه كله وتروح تعمل كدة..
وهتتجوز البت ديه.. ده اتفاققنا انك تخلص شغلك وترجع تقعد معايا
ونشوف مصالحنا.. انت ايه مفيش اي مسئولية..
خالد وهو يزفر بحنق ثم يتحدث بنبرة متريثة مسترضية:
ياماما ياحبيبتي مانا بقولك هرجع ونقسم الوقت مابين
هنا وعندك.. وبعدين مصالحنا ماهي ماشية تمام وانا مظبط
كل حاجة متقلقيش.. انتي مش عايزاني سعيد ومبسوط في حياتي..
ماجدة بنبرة لينة مقتضبة: هو انا عندي غيرك
علشان مبقاش عايزاك مبسوط.. بس ياخالد انت و...
خالد مقاطعا بنبرة ناعمة: طيب ياماما.. انا سعادتي
مع سالي.. وهي والله كويسة وبتحبك.. علي
فكرة خالي رأفت هيسافر مدريد بعد اسبوع..
ماجدة وهي تضيق عيناها بإنتباه: مدريد.. هيعمل ايه هناك..
سفرياته كترت ورهف سايبها كدة.. وبرفعة حاجب مترقبة..
اوعي ياخالد يكون خالك اتجوز من ورايا..
ليقهقه خالد بمرح: ههههه.. يتجوز من وراكي ياماما
انتي اخته مش مراته طب رهف اللي تقول كدة.. لا ده شغل..
ماجدة وهي تزم شفتيها بحنق: ماشي ياخالد..
مانتا مش في بالك.. انا هسيبك دلوقتي.. وبنبرة متهكمة..
بس ابقي فكر خالك ان عنده بنت اسمها رهف يسأل عليها..
خالد: حاضر هفكره.. سلام ياماما..
ماجدة: سلام.. ولنفسها بتفكير.. ياتري بتعمل ايه يارأفت..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
في الفندق كان كل من رهف وعمر يتحدثان ويضحكان في فترة الاستراحة..
رهف ضاحكة: بس ياعمر والله كنتوا هتشلوني..
وبعدين ياراجل تعالي معايا دوغري بلاش اللف والدوران..
عمر بضحكة ونبرة مرحة: سيبك انتي.. وعلي فكرة كل مرة من ده..
رهف وهي تلوي شفتيها بتعوج: ايوة والتقرير اليومي
مش كفايا عليها انت.. لا وتتصل بيا وتقولي احكيلي
ايه اللي حصل وعايزة اعرف التفاصيل.. مش بتشبع من الرغي..
عمر بإبتسامة مرحة: هي رويتر كدة..
رهف بإبتسامة رقيقة: ايوة طبعا مين يشهد..
وبتنهيدة متثاقلة.. بس ايه ده ياعمر انا تعبت ده فعلا
صخرة انا عمالة اعمل محاولات وهو مفيش نظر..
عمر بإقتضاب ونبرة ساخطة: هو كدة.. وبعدين ده محتاج متفجرات..
بقولك ايه خلينا في اكلنا.. وينظر الي قطعة البيتزا التي في يدها..
انتي ناوية تاكلي الحتة ديه ولا هتتف*جي عليها..
رهف وهي تقضب حاجبيها وبنبرة طفولية وتملك: ايه الطفاسة ديه
انت مش اكلت بتاعتك بتبص علي اكلي.. مش هديهالك..
ليتقترب منها عمر محاولا اخذ القطعة لتتراجع بعيدا عنه
وتكمل بنبرة محذرة.. مش هديلك وابعد احسنلك..
لترتطم بآمر الذي اقبل اليهم وعيناه تقدحان شررا
وهيئة مخيفة متحدثا نبرة قوية: قاعدين تهزروا هنا مش كدة..
ولعمر بنظرات شرسة.. بتهبب ايه هنا.. بتلعب ياعمر انا هوريك..
وانتي ياانسه هو نادي هنا بتلعبي..
رهف وهي تقضب حاجبيها وتذم شفتيها وبهيئة طفوليه:
احنا في بريك.. وبعدين عمر عايز ياخد البيتزا بتاعتي..
لينظر لها آمر برفعة حاجب ونظرات شاردة من نبرتها
ويكمل بنبرة متسائلة بهدوء: عايز ايه..
رهف بنفس الهيئة: عايز ديه.. وترفع قطعة البيتزا الي الاعلي..
ليأخذها آمر من يدها ويأكلها وبنبرة باردة: لا انتي
ولا هو واتفضلوا البريك خلص.. علي شغلكم..
لينظر له عمر ورهف بدهشة.. ليكمل بلهجة آمرة.. يلا اتحركوا..
ليتحركا ولكن تتسع عينا آمر بذهول بعد ان رأي منظر رهف
ويصدح بنبرة غاضبة جعلتهما يتجمدا في مكانهما رعبا.. استني عندك..
رهف وهي تبتلع رقيها بصعوبة وهي
تهمس لعمر بخوف: فيه ايه ماله قلب مرة واحدة..
عمر بنبرة متوترة: معرفش.. انتي عملتيله حاجة..
رهف بخوف: والله ابدا هو مش لسه قايل علي شغلكم..
عمر بتوجس: ربنا يستر..
آمر بعد أن اقترب منها وبأعين مشتعلة وهو يجذ علي
اسنانه بشراسة: ايه اللي مهبباه في نفسك ده..
رهف بأعين زائغة ونبرة قلقة: عاملة ايه..
آمر وهو يكور قبضتيه بعصبية مزمجرا بحدة ثم يشير بأصابعه اليها:
ايه اللي لبساه ده.. انتي كنتي لابسة كده من ساعة ماجيتي..
لتنظر له رهف بريبة وبنبرة متوجسة:
لابسة ايه انا مروحتش من الصبح..
آمر صادحا بغضب: لابسة شورت في الشغل..
رهف وهي ترفع حاجبيها دهشة وبنبرة خافتة:
شورت.. ده مش شورت ده.. ده..
آمر مقاطعا بنظرات نارية: لأ شورت.. بتستهبلي يومك مش فايت..
عمر مهدئا: اهدي ياآمر مالك فيه ايه.. انت....
آمر مقاطعا بلهجة آمرة مخيفة: علي شغلك انا بكلمها هي مش انت يلا..
عمر بتوتر وهي ينظر الي رهف التي تقف
مذهولة من منظر آمر المرعب: بس.. انا ورهف..
آمر صارخا بحدة: قولت يلا..
ليسرع عمر من أمامه وبقلة حيلة: معلش
ياعفريته هانم شكل الصخرة مش مريح قدرك بقي..
آمر بنبرة خافته بقوة مخيفة: انتي فاكرة
نفسك رايحة علي البحر.. لابسة كدة..
رهف بتوتر: ده ده مش شورت.. الشورت بيكون فوق
الركبة لكن ده طويل.. وبعدين مانا كدة من الصبح..
وتستجمع قوتها وتنظر له بقوة ونبرة مستهجنة.. وبعدين
انت مالك انا البس اللي عايزاه انت اش دخلك في لبسي..
آمر بعصبية: ده طويل بتستهبلي وانا لو كنت شفتك بالمنظر ده
كنت سبتك كدة.. المريلة البيضا كانت مدارية ومأخدتش بالي..
ويزم شفتيه وهو يكور قبضتيه بغيظ.. لكن كده وع الملأ.. بتستعرضي..
رهف بعصبية ونبرة حانقة بحدة: بستعرض ايه ده لبسي..
مليش دعوة بالافكار وال*قول المريضة اللي بتفكر كدة..
ملكش دعوة بيا.. وعن اذنك.. لتهم بالتحرك..
ليمسك آمر ذراعها بقوة وهو ينحني ويأخذ المريول الابيض
الخاص بالتلوين الذي يرتدونه عند العمل حتي لاتفسد
الالوان ملابسهم ويلقيها بوجه رهف..
آمر بلهجة آمرة ونبرة متوعدة بقوة: تلبسي الزفته ديه
لغاية ماتروحي وع الله اشوفك بالمسخرة ديه تاني...
والا مش هتعرفي انا هعمل فيكي ايه.. لتنظر له رهف بذهول
ليكمل بنبرة حادة بغضب جعلتها تنتفض.. قولت يلا..
لترتديها رهف وهي تنظر اليه بدهشة مصحوبه بالخوف
من هيئته ويرحل من امامها وهو يغمغم بغضب وكلمات غير مفهومة..
رهف بنبرة مشدوهة: ماله ده.. وتزم شفتيها بسخط.. انسان معقد..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
في النادي..
عمر وهو يزفر بملل: رشوان.. انت ياعم..
رشوان بعلامات وجه ممتعضة ونبرة منزعجة: عايز ايه يارزل..
عمر بتنهيدة: ركز معايا..
رشوان وهو يتابع الفتيات بإبتسامة متسلية: مانا مركز معاك اهو..
عمر وهو يرفع حاجبه ويلوي شفتيه بتعوج متهكم:
مركز فين.. قصدك مركز مع المزز.. انت يابا..
رشوان وهو يلوي شفتيه بإمتعاض ونبرة إستنكار:
ابا.. شايفني واقف ع الرصيف بشوي بطاطا..
بتقولي ابا.. عايز ايه يا اخرة صبري..
عمر بإبتسامة واسعة بلهاء: آمر..
رشوان وهو يزفر بملل: ماله..
ض*بك تاني.. تستاهل.. علشان رزل..
عمر بتنهيدة وسهتنه: لأ.. بيحب ياوالدي..
رشوان ضاحكا بعدم تصديق: هههههه..
بطل اعمر.. شوفلك كدبه تانيه اصدقها..
عمر ببراءة: والله ابابا.. انا مش بكدب..
رشوان وهو يلتفت سريعا وبنبرة متلهفة: مين..
وازاي وامته.. الصخرة بيحب.. مصدقش..
لتنضم اليهم اروي مكمله: لأ.. صدق ياعم الحاج..
رشوان بنبرة متوجسة: بيحب ازاي مش ممكن انتوا بتهزروا..
اروي ضاحكا: مش بنهزر يارشوان.. وعارف بيحب مين..
رشوان وهو يهز رأسه وبنبرة متشوقة بفضول: مين ها.. مين.. قولوا..
لينظر عمر واروي الي بعضهما ويبتسما
وبصوت واحد: عفريته هانم.. رهف الكاشف..
ليفرغ رشوان فاهه بذهول غير مصدقا
ثم مايلبس وينفجر ضحكا: ههههه..
شفتوا ازاي بتهزروا.. رهف.. ملقتوش غير رهف
وتقولوا آمر بيحبها.. ديه هي وهو مستحيل يتقابلوا..
اروي مبتسمة بهدوء: اللي سمعته يارشوان.. وهي كمان معجبة بيه..
رشوان برفعة حاجب مريبة: وازاي.. وانتو عرفتوا منين..
عمر بضحكة مرحة: انا هقولك.. وسرد لرشوان ماحدث
منذ ان التقي برهف في الفيلا مرورا بالعمل وحديث رهف معهم
في النادي وموقف آمر من ملابس رهف وغضبه منها..
عمر مكملا.. بس يارشوان هو ده اللي حصل..
رشوان بأعين لامعة وإبتسامة مريبة: بقي آمر ورهف..
مش مصدق.. بس ده حلو الاتنين محتاجين تظبيط..
لينظر له عمر واروي بتعجب..
اروي بنظرات ضيقة ونبرة مترقبة: يعني هتعمل
ايه يارشوان.. واحنا المفروض نعمل ايه..
رشوان وهو يرجع جسده للخلف متراخيا بهدوء وبنبرة هادئة
وهو يمسك بكأس العصير: ولا اي حاجة.. سيبوا الاقدار
هي اللي تحدد ايه اللي هيحصل.. اشربوا العصير..
ويبتسم برضا وهو يتابع الحاضرين في النادي..
وعمر واروي ينظران الي بعضهما في دهشة وتعجب من موقف رشوان
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بعد اسبوع في الفندق في المساء رحل الجميع من الفندق
واثناء اتجاه آمر الي سيارته لمح سيارة رهف لاتزال موجودة..
آمروهو يحدث نفسه وهو يضيق عينيه
بإستغراب: عربيتها هنا امال روحت ازاي..
ويدلف مرة اخري ليجدها وهي ترسم..
آمر بغضب وهو يجذ علي اسنانه بحنق: لسه موجودة ولا كأن
الوقت اتأخر.. وينادي عليها بصوت عالي غاضب.. رهف.. انتي يارهف..
ولكنها لا تجيبه حيث انها كانت تضع سماعات اذن وتستمع الي
الموسيقي وتتمايل مع النغمات وتمسك بيدها لوحة الالوان
وعاقدة شعرها وتضع به بعض الفرشات الخاصة بالرسم..
ليتجه اليها آمر بخطوات غاضبة متوعدة ويجذب
السماعات من اذنها وبنبرة حادة.. مش بنادي عليكي..
لتجفل رهف بخضة ونبرة مشدوهة: ايه.. انا مسمعتش.. فيه ايه..
آمر وهو يجذ علي اسنانه واعين مشتعلة غضبا:
هتسمعيني ازاي وانتي حاطة دول وعماله
تترقصي كمان.. بتعملي ايه هنا..
رهف وهي تحرك رأسها ناحية اللوحة
بتعجب: برسم ايه مش شايف..
آمر بتهكم: بجد.. وبعصبيه ونبرة حانقة بحدة مستنكرة..
انتي هتستهبلي.. بترسمي لغايه دلوقتي.. انتي عارفة
الساعة كام.. الكل مشي يا انسه..
رهفوهي تفرغ شفتيها بدهشة: اوبس.. ماخدتش بالي..
وانا برسم مش بحس بالوقت.. معلش هخلص وهمشي..
آمر بنفاذ صبر وعصبية مفرطة: انتي غ*ية بقولك الكل
مشي المكان فاضي.. وبعدين رسمة ايه اللي مش قادرة تسبيها..
رهف بإبتسامة رقيقة ونبرة هادئة: الرسمة ديه..
اديلي يومين شغاله فيها حلوة مش كدة.. خلاص شويه
وتخلص بحط فيها اللمسات الاخيرة.. امشي انت وانا هحصلكم..
آمر بغضب وهو يض*ب لوحة الالوان ويسقطها
من يدها هادرا بسخط: قولت عليكي انك صايعة قبل كدة
وكمان طلعتي غ*يه.. انتي مش بتحرمي.. ايه عايزة
حد يتعرضلك زي المرة اللي فاتت.. فاضي انا ليكي
كل مرة انقذك ولا ايه.. ولا حابة تلفتي الانتباه..
وبعدين رسمتك وحشة..
رهف بأعين لامعة لترقرق الدموع بها وبنبرة حانقة:
وحشة.. شكرا.. وبعدين انا مطلبتش منك مساعدة
دلوقتي.. وبعناد.. هخلص الرسمة وامشي..
آمر هادرا بعصبية ونفاذ صبر وبلهجة آمرة حادة:
انتي مبتفهميش يلا علي بيتك بلا رسمة بلا زفت..
مش عايز رسماتك..
رهف وهي تهز ساقها بعصبية وتزم شفتيها بغضب:
بقي كدة طيب.. وتتحرك ناحية اللوحة وتمسك
بفرشاة لها سن حاد وتقوم بقطع بدايه اللوحة
وتكمل بغل.. وادي اللوحة مادام وحشة..
وتمسك بطرفها وتلقيها علي آمر.. ليتسخ
قميصه من الالوان التي لم تجف بعد ويتراجع للخلف مكملا ..
آمر بغضب واعين مشتعلة تكاد تفتك بها: انتي عملتي ايه..
رهف بعصبية وقد نفذ صبرها وبنبرة منفعلة وهي تواجهه
وهي تصدح بحدة: انت انسان متخلف معقد غير متحضر متحجر القلب..
صدق اللي سماك صخرة.. كفاية بقي انا اتحملتك كتير..
آمر بعيون متسعة تقدح شررا ونبرة قوية بشراسة:
انا متخلف ومعقد.. ولا انتي اللي صايعة ومش متربية..
رهف بدموع ونبرة متحشرجة وهي تلقي عليه
علب الالوان: انا مش متربية ياغبي.. طب خد بقي..
آمر وهو يتجه اليها بخطوات غاضبة متوعدة
ونبرة مخيفة: طب استلقي وعدك بقي..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>