الفصل الرابع

2282 Words
جذبها إليه أكثر ويده تقبض على ذراعها، يقربها إليه ناظرا لعينيها بعينين مشتعلتين غضبا، هادرًا بشراسة أرعبتها:" آمر وقد امسك بذراعها بغضب وقربها اليه وبلهجة آمرة لا اقدر اعمل كتير.. اعتذري حالا.. وإلا قسما بالله اد*كِ على دماغك.." رهف التي انتابها الذعر من عينياه المشتعلتين؛ انتفضت ترمش بعينيها، محاولة التراجع للخلف بعيدًا عنه، هامسة بتعلثم:" أنا.. أنا آسفة.. بس ابعد عني.. " ارتفع حاجبه بمكر يميل برأسه للجانب قليلاً، مشيرًا لاذنه، متسائلاً بخبث:" قولتِ إيه.. مسمعتش كويس.." بسخط من تسلطه، دمعت عيناها متألمة وقبضته لا ترحم ذراعها الرقيق، رددت بشفتين مزمومتين:" أنا اسفة.. ممكن تسبني دراعي وجعني.. من فضلك.." ابتسامة ملتوية مع لمعة الانتصار يا نظرانه، ترك ذراعها، قائلا باستحسان:" ايوة كدة خليكِ مؤدبه.." عاد ذقترب منها، رافعا يده مبعدا خصلات شعرها المبتلة المتساقطة على وجهها، مضيفًا بهمس محذر:" ياريت قبل ماتقلي أدبك تعرفي إنتِ بتتعاملي مع مين.." ممسكة بذراعها تدلكه تنظر لأثر أصابعه عليه، عاقدة حاجبيها بقوة، أخبرته بنزق دون أن ترفع وجهها إليه:" ممكن تطلع برا.. أنا مش اعتذرتلك.." رماها بنظرة جامدة، مع قوله المستفزة بابتسامته الباردة:" طالع.. أنا أصلا كنت جاي آخد شنطتي وامشي على طول؛ لولا طوله ل**نك.." تركها يوالها ظهره متجها لحقيبته، ينحني بجذعه لأخذها، حين أمسكت بفرشاة شعرها بغل، رافعة ذراعها لأعلى كي تلقيها عليه بكل عنف متوعدة؛ لكنها تجمدت حين التفت إليها بغتة؛ يراقب ما تفعله، وقد اعتدل سريعا يسألها بتحفز أفزعها:" كنتِ هتعملي إيه؟.. " مشيرا بنظراته للفرشاه بيدها، والتي أسرعت بخفض يدها مرتبكة، ضاحكة ببلاهة تجيبه:" دي.. دي أنا .. أنا كنت هسرح بيها شعري.. يلا امشي.." لم يصدقها مثقال ذرة؛ لكنه رمقها باستخفاف، مرددًا بتوعد:" بحسب.." لم يكد يتحرك حتى فُتح الباب مرة أخرى ودلف عمر منزعجًا من تأخره، قائلا بضيق:" إيه يا آمر.. كل ده بتجيب الشنطة.. أنا خللت تحت.." لكنه انتبه متفاجئا بوجود رهف فقعد حاجبيه متسائلاً:" مين دي؟.." والأخيرة تجهمت ملامحها، تغمغم بغيظ حانق:" ماشاء الله.. أوضتي اتقلبت موقف اتوبيس.. كله داخل طالع عادي يعني.." لم يمهل أحدهما فرصة للرد، متراجعا للخلف شاهقا بقوة، وقد شحب وجهه هاتفًا بارتياع:" بسم الله الرحمن الرحيم.. هي الفيلا دي مسكونه ولا إيه!.. دي عفريته جت منين دي؟.." اتسعت عينا رهف برعب، وقد شحبت بدورها، متحركة اتجاههما بارتجاف، مرددة بذعر:" مسكنونه!..مسكونه إيه؟.. إنت شفت عفريت!.. يامامي.." أما ذلك ال**بس، رمقه بحنق، يزجره بامتعاض:" مسكنونه ايه ياغبي.. دي بنت صاحب الفيلا.." ثم التفت بوجهه ناظرًا إليها من فوق كتفه بسخرية، متهكمًا:" وإنتِ مالك قلبتِ زي الكتكوت المبلول..ما كنتِ عامله فيها شجيع السيما من شويه.." فيجد صوت عمر الذي لمعت عيناه بإعجاب، يردد بغزل ص**ح وقح:" من ناحية مبلوله مبلوله .. بس إيه الحلاوة دي؟.." احتقن وجه آمر غضبا يدفعه للخارج بقوة، موبخًا:" طب غور برا بقى .. يلا .." لكنه تشبث بأرضه بسماجة، عيناه لا تحيدا عن رهف من خلف آمر، مبتسمًا ابتسامة سخيفة؛ يعاتبه بهزل:" استنى بس يا آمر.. لما نشوف العفريته دي.." جز على أسنانه بقوة، يرميه بنظرة مشتعلة؛ قائلا بغضب:" يلا ياعمر.. انت مش كنت عايز تمشي.. مش جعان يلا هنمشي.." لكن رهف اتجهت إليهما وقد تمسكت أصابعها دون شعور بكم قميص آمر، تبتلع ريقها بصعوبة، مرتجفة تتوسلهما برعب:" استنى ياسمك ايه.. انت بتقول الفيلا مسكونه.. وهتسيبوني لوحدي.." فتقا**ها نظرات عمر المسبلة، مع تلاعبه بحاجيبه، يرد عليها بتسلية مرحة:" لأ ومش أي سكنه يا قمر.. ديه عفريته يالهووي.." دفعه آمر بعنف أكبر للخاوج، وقد احتقنت نبرته وهو يصيح به بحدة:" اتلم بقى يا حيوان.." وبذراعه المتشبثة به رهف، دفعها للداخل محاولاً تغطية جسدها المكشوف بجسده عن عيني عمر، ينهرها بغيط:" وإنتِ على جوا بمنظرك ده.." لكنها تمسكت به أكثر، مرتعبة بعينين زائعتين، قائلة بهلع:" بيقولك فيه عفريت.. أنا خايفة.." جازًا على أسنانه بعصلية، هدر بنفاذ صبر:" الغ*ي يقصدك إنتِ.." للحظات لم تعي حديثه، عاقدة حاجبيها بدهشة مرددة بتفكير:" يقصدني أنا!.." وما إن ض*بها الإدراك حتى اعتدلت بوقفتها منتصبة تاركة ذراع آمر، موبخة عمر بحدة:" إنت غبي.. رعبتني.." لكن نظرات عمر الأقرب للبلاهة جعلتها تزواد غضبًا، تمسك بباب غرفتها، هاتفة:" يلا امشوا من هنا.." مغلقة الباب بوجهيهما بعنف، جعل آمر يلتفت لعمر، يدفعه بعصبية:" يلا يا حيوان.. فضحتنا.." لكن البلاهه كانت تتلبسه بشدة مع ابتسامته الغ*ية، مرددا بشرود:" عفريته عفريته.. والنعمة لو طلعتلي لألزقلها.." وما ناله كان ض*به على عنقه من الخلف، بعدها إمساك لياقة ملابسه وآمر يدفعه بقوة أمامه، يأمره بغضب:" انتيل قدامي.. أنا هربيك ياعمر.." منزعجا متألما من ض*به، عقد حاجبيه بضيق، يعاتبه بحنق:" ايه يا آمر.. إيدك تقيله.. وبعدين إتت بتض*بني ليه.. أنا كنت جيت جمبك.. أنا عايز اشوف العفريته اللي جوا.." أجفل مرتدا بوجهه، وآمر يهدر بغضب يتوعده:" عمررر.. هتلم نفسك وتمشي قدامي، ولا أأكلك علقة من اللي إنت عارفهم.. ما تتلم.. إنت هتعمل كده.. دي بيوت ناس ياحيوان.." متوجسا رفع يده باستسلام، يرمقه بحذر، مبتلعا ريقه بصعوبة، هامسا باعتذرا قلق:" خلاص خلاص.. متتعصبش.. يلا بينا.. أنا عايز آكل أكل أمك.. مش أكلك إنت.." ترك ملابسه بحركة حادة، يرمقه شزرًا، مع قوله الحانق بوجهه المتجهم:" اتنيل قدامي.." >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>> ما إن دلفا للسيارة وآمر مركزا بالطريق متجها للمنزل، حتى عاد عمر يتذكر رهف وهيئتها، مرددا بهيام مع ابتسامته المتسعة:" حتة عفريتة.. قمر.. ولا عفريتة هانم.." زافرا بقوة مشتعلة، مع انعقاد حاجبيه، موازيا زمه لشفتيه، نهره بانزعاج:" ما تتلم بقى يا عمر.. إنت ايه.. ما بتصدق.." لكن ذلك المتذمر رمقه بطرف عينه، مع قوله بحنق متبرم:" ايه يا آمر.. كاتم على نفسي ليه.. سيبني أتكلم.. وبعدين العفريته حلوة أوي.." من بين أسنانه المطبقة، صحح له باقتضاب:" مش عفريتة. . اسمها رهف.." ازدادت ابتسامته اتساعا حتى أظهرت أسنانه، مرددا وكأنه يتذوق اسمها:" رهف... اسمها حلو اوووي.. لاااااا.. وعنيها أحلى يالهووووي.." وعلى غير العادة ابتسم المتجهم يوافقه الرأي وقد شرد متذكرًا عينيها، مؤكدًا بهدوء:" أيوة حلوة.. بتجمع بين الأخضر والأزرق.. كأنك شايف لوحة فنية من جمال الطبيعة.. خضرة وسما زرقا صافية.." فغر عمر شفتيه بابتسامة مذهولة وقد ارتفع حاجبه من حديث آمر الغريب، مسندا ذقنه بيده، يلتفت إليه بجلسته متسائلاً بخبث يحثه على المتابعة:" وايه كمان.." مسترسلا غير منتبه لنبرة عمر؛ أضاف بابتسامة عذبة مع عينيه اللامعتين وكأمه يراها أمامه:" لما بتدمع بتحس إنك خلاص هتاخدها في حضنك.." عض طرف ل**نه بقوة مانعًا ضحكاته المندهشة، يهز رأسه مرارًا، مع قوله الماكر:" وإيه كمان يا آمر؟.. ده إنت ركزت اوي بقى!.." مجفلا انتبه على زلة ل**نه، مرتبكا نظر لعمر بطرف عينه، قائلا بغضب يداري به توتره:" ايه ركزت دي!.. عمر اتلم.. أنا مش قصدي ..أنا بس كنت......" غير قادرا على إيجاد تبرير، لجأ للحدة لإنهاء الموضوع:" اخرس خليني اشوف الطريق.." هز رأسه ضاحكا باندهاش، مع لمعة عينيه بتسلية واضحة:" طيب يابن خالتي.." ارتفع حاجبه وقد تحولت ضحكاته لابتسامة، هامسًا بترقب:" بقى الصخرة بيقول كدة.. شكلنا داخلين على أيام فل.." >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>> في المنزل بعد رحيل آمر كانت تستشيط غضبا مما فعله وإجباره لها على الإعتذار مستغلا فرق القوى بينهما، تتحرك بغرفتها ذهابا وإيابا بعصبية، تتوعده بجنون مرددة:" ماشي.. أنا هوريك.. بقى تعمل فيا كدة.. ماشي.." محاولة تذكر اسمه تحدث نفسها بغضب:" هو قال اسمه ايه.. اه..اسمه باين آمر.. أنا هوريه.. أنا رهف الكاشف يخليني اتأسفله.. أنا هربيه.." ليتعالى رنين هاتفها فتجدها داليا والتي ردت عليها بحدة استغربت لها الأخيرة، تسألها عما بها؛ فتحاول تهدئة نفسها ولو قليلاً تجيبها باقتضاب بأن تأتي إليها بالمنزل، ولم تعارضها داليا فقد سعدت بعودتها، تخبرها بايجاز أنها ستأتي لها سريعا، ولم يمر كثير من الوقت حتى كانت تدق باب المنزل والذي فتحته لها ثريا، التي وصلت قبلها بقليل، تسألها عن حالها ومكان رهف.. فتجيبها ثريا بحيرة يائسة:" في مرسمها.. بس مش عارفة مالها متعصبة من لما جيت.. جنانها المعتاد.." ضحكت برقة على قول ثريا، تربت على كتفها بخفة، قائلة:" أنا هروح اشوفها.. عن إذنك.." _اتفضلي.. تحركت سريعا تعرف طريقها، دالفة للمرسم، تجد رهف تواليها ظهرها لكن تشنج جسدها واضح، فقالت مبتسمة:" ريري.. وحشتيني.." نظرت إليها من فوق كتفها، ثم عادت للوحتها، ممسكة بفرشاة الألوان بقوة، تكاد تخترق قماش اللوحة من فرط عنفها، مرددة بتشنج:" هاي دولي.." نظرت إليها بتعجب من حالتها، تتفحصها، تسألها بتوجس:" مالك يا رهف؟.. متعصبة أوي كدة ليه!.. وبعدين بالراحة إنتِ بترسمي ولا بتتخانقي.." مكملة شجارها مع اللوحة أمامها تجز على أسنانها بغل، عيناها مشتعلتين بغضب أهوج، مع ساقها المهتزة بعصبية تردد لنفسها:" مبقاش رهف الكاشف إن ماوريته.. أنا هعرفه مقامه.." مرتابة من هيئتها تتفحصها بقلق، سألتها:" مالك يارهف.. بتكلمي نفسك كدة ليه.." **تت لثوانٍ تعيد سؤالها بتوجس:" مين جننك كده .. مين اللي مامته داعية عليه ووقع تحت إيدك!.." مجفلة بارتياع متسعة العينين، وهي ترى رهف تلقي بلوحة الألوان لوحة الالوان، صارخة بجنون، بل تتقافز بمكانها بانفعال:" أنا هوريه.. لا وكمان بوظ حيطة الأوضة، أنا قولت يخلوها بيضا، وهو غير اللون بمزاجه، ومش هعرف ارسم عليه.." ملتفتة لرفيقتها بعينين مخيفتين، تأمرها بحدة:" اسمعي يا داليا عايزاكي تجبيلي كل المعلومات عن آمر ده.." بانتباه نظرت إليها تسألها بدهشة:" تقصدي آمر القاضي؟.. ماله عايزة منه ايه، عملك ايه؟.." ارتفع حاجبها بشك، مضيفة بترقب:" أنا عارفاكِ جنانك ده وتنطيتك، شعرك اللي بتشدي فيه.. أكيد أكيد مصيبة حصلت.." لاهثة بانفعال عيناها تنظران للفراغ، رددت بتوعد:" أنا يخليني اتأسفله، ويستعرض عضلاته عليا؟.. أنا هوريه النجوم في عز الضهر.. هخليه يجي راكع ليا.." عادت تنظر لداليا التي تناظرها بدهشة ممزوجة بالحيرة، تعيد حديثها المتسلط:" تجبيلي كل المعلومات عنه.. وهقابلك بكرة والشلة تكون موجودة.." _ ناوية على إيه!.. والنبرة متسائلة بشك، ردت عليها بقتامة غامضة:" هاتِ المعلومات، وهتعرفِ أنا هعمل فيه إيه.." >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>> في منزل القاضي استعدت أروى للذهاب للنادي كعادتها الشبه يومية، كي تقابل عمر، وتتخلص من الملل الذي تعانيه، منا دفع مريم للاستياء مما تفعله، قائلة بانزعاج:" هو كل يوم نادي يا أروى.. مفيش ورانا غيره!.." والمستمعة تن*دت بملل من الحديث، تسألها بعد زفرة ضائقة:" طا أعمل إيه ياماما؟.. أقعد مطلعش.. أنا بزهق.." فترمقها بامتعاض، مرددة بعدم رضا:" تزهقي؟.. ما هو إنتِ لو زي البنات تعملي حاجة مفيدة مكنتيش زهقتِ.." لاوية شفتيها بحنق، متململة بوقفتها وقد بدأ الدرس اليومي، مرددة بنفسها:" موال كل يوم، الاسطوانة المشروخة المحفوظة.." مبتسمة بسماجة، تسألها بترقب:" طب أعمل إيه مفيد ياماما من وجهة نظرك.. قوليلي اسلي نفسي بإيه.." أشاحت بوجهها ملوحة بيدها بحنق، ردت عليها باقتضاب:" معرفش.. أي حاجة.." اتسعت ابتسامتها المستفزة، تتحرك مجددًا ناحية باب المنزل، قائلة ببرود:" طيب لما تعرفي ابقي قوليلي، ولغاية ده أنا رايحة النادي.. سلام ياماما.." رحلت سريعا مغمغمة بتذمر":" طلعني بقي يارب من البيت ده أنا زهقت.." وما إن وصلت للنادي حتى وجدت عمر ينتظرها بمكانهما المعتاد، يترقبها بلهفة، وحين أبصرها، جذب يدها سريعا يجلسها على المقعد المجاور له، قائلا بابتسامة متسلية:" أروى.. مش هتصدقي اللي حصل.." بفضول من هيئته لمعت عيناها بتشوق، تسأله بلهفة:" قول يا عمر.. فيه ايه.." ضاحكا بقوة،رد عليها بمرح:" شفتلك حته عفريتة إنما ايه.. جنان.." التوت شفتها العليا ببلاهة، مرددة بعدم فهم:" عفريتة.. عفريتة ايه ياعمر؟.. إنت بتتكلم عن ايه؟.. إنت اتلبست في الحمام.." مقهقها على تساؤلها، هز رأسه نفيا، يجيبها بغموض:" لا يا أروى مش أنا اللي اتلبست.. شكل حد تاني هو اللي هيتلبس.." عقدت حاجبيها بحنق، مع تهدل كتفاها بيأس، تخبره بنفاذ صبر:" أعمر.. أنا مش ناقصة.. لسه خالتك مسمعاني الرسالة اليومية المعتادة.. بطل الغاز وقولي ايه اللي بتتكلم عنه.." التوى ثغره بابتسامة لمعت لها عينيه، يسرد عليها ما حدث بمنزل الكاشف مع رهف وآمر، وحديث آمر عنها بالسيارة، جعل حاجبا أروى يرتفعان بعدم تصديق، مشدوهة، تسأله بذهول:" بقى الصخرة يقول عن واحدة كده!.. ديه معجزة.." هز رأسه مؤكدا بحماس:" لأ ومشوفتيهوش لما بقوله ركزت معاها.. اتلخبط وأتعصب عليا.." انتقلت لمعة عينيه إلى عينيها، تسأله بلهفة:" اسمها ايه البنت ديه ياعمر؟.." _رهف الكاشف.. مرددة اسمها بتفكير، وقد شعرت أنها سمعت بهذا الاسم من قبل، وبلحظات اتسعت عيناها بتذكر، هاتفة:" استنى ديه عضوة في النادي.." منهية كلماتها بابتسامة متسعة، دفعت عمر لسؤالها بترقب:" ناويه على ايه يارويتر.." التوت شفتيها بابتسامة جانبية تجيبه بغموض:" هنشوف يا عمر.." ثم تحولت نبرتها للتذمر مع وجهها الباكِ بيأس:" ماهو لازم نحسنا يتفك.. أنا مش هتحمل أكتر من كدة.. آخرهم معايا السنادي وإلا مش مسئولة عن اللي هيحصل.. وإلا.." وكلمتها كانت متوعدة بنفاذ صبر، رددها عمر خلفها بهمس:" وإلا.." >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>> أما بالملهى الليلي اجتمعت رهف برفاقها شادي، لؤي، وداليا، التي لم تقصر في احضار معلومات شاملة ووافية عن آمر القاضي تقصها على رهف، التي تستمع إليها بتركيز، وشارك الشباب اضافة معلومات لها عرفوها من رامي، فتتشابك الأصوات، بكل معلومة تسردها داليا:" مهندس وشاطر.. من شغله لبيته عنده أخت واحدة ومش مرتبط.." وشادي يكمل خديثها ضاحكا بتسلية:" لأ وكمان مسميينه الصخرة.." انتبهت إليه رهف تسأله باهتمام:" الصخرة!.. ليه.. ماله يعني؟.." هز كتفه بخفة، يجيبها بلي شفتيه بعدم اكتراث:" اللي سمعته من رامي إنه جد جدا.. وكلامه بيمشي ع الكبير قبل الصغير.." هزت رأسها بخفة، مع نبرتها المتهكمة بسخرية واضحة:" قولتلي.. الصخرة.. وايه كمان كملوا.." فيكمل شادي ضاحكا بسماجة:" لا وكمان ليه مواقف طريفة مع البنات.." نظرت إليه بترقب مستفهمة، قائلة بحيرة:" مواقف إيه؟.. انت مش بتقول إنه مش بتاع بنات!.." لم يتأخر في اجابته موضحا:" رامي قالي إن مامته بتجبله عرايس وهو بيرفضهم غير الكلام اللي بيسمعهولهم.." يتبادلون المعلومات فيما بينهم، ولكن لؤي الذي كان يراقب ب**ت سألها بترقب:" فيه ايه يارهف.. إنتِ بتسألي الأسئلة ديه كلها عنه ليه.. ناوية على إيه؟.." تنهيدة عالية خرجت منها، تضع ساقها على الأخرى، مبتسمة بغموض، تجيبه بتسلية مريبة لم تخلو من التوعد:" مفيش.. بس هو حظه وقعه في إيدي.." _قصدك إيه.. إنتِ ناوية تعمليه التسلية بتاعتك!.. والتساؤل بترقب جعلها تجيب بنفس هيئتها وإن زادت نبرتها قتامة:" قصدي إن آمر القاضي انتهى.." ارتسم الضيق على ملامح داليا، تسألها بحنق:" ناوية على إيه؟.. أنا مش مطمنالك.." ببطء رفعت عينيها، تنتصب بجلستها بظهر مشدود، مرددة بقوة:" انتظروا سقوط الصخرة في الهاوية على يد رهف الكاشف.. سجلوا ده، وشوفوا أنا هعمل ايه.." مصاحبة حديثها بإفلات زجاجة المشروب أرضًا متعمدة فتسقط متهشمة، مع ابتسامتها المتوعدة بأن آمر ستكون نهايته كتلك الزجاجة.. باعتياد على الأمر، ترك شادي ولؤي الفتاتين وذهبا للرقص، لتنفرد داليا برهف، تسألها باقتضاب:" رهف اشمعنه آمر القاضي.. أنا معجبة بيه وعايزة أتعرف عليه.." ضاحكة بسخرية من حديث رفيقتها، ردت عليها بتهكم مستخف:" معجبة بمين يادولي.. إنتِ هتستهبلي.. عليا أنا برضو.. إنتِ بتحبي شادي ودايبة فيه.." ارتسم الحزن على ملامحها؛ قائلة بأسى:" يعني هو حاسس بيا يارهف.. ماهو مقضيها ولا كإن.." قلبت عينيها بضجر، مع ليها لشفتيها بعدم رضا، توبخها باستنكار:" علشان إنتِ غ*ية.. مدلوقة عليه مش عارفة على ايه.. يا حبيبتي الرجالة ميستاهلوش حد يعبرهم.. حب إيه وهبل إيه اجمدي شوية بلاش العبط ده.." تنهيدة مثقلة ندت عنها، عيناها تعلقتا بشادي الذي يرقص بعيد"ًا، هامسة بألم:" لما تحبِ هتحسي بيا يارهف.." لم تجبها إلا بضحكة مستخفة، تبعتها بقولها المستهجن:" أحب!.. مستحيل.. الحب ده للهبل اللي زيك.." ابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتي داليا، تخبرها بترقب:" مسيرك هتجربي يارهف.. وهتعرفي الكلام اللي بقوله واللي حاسة بيه.." ******************
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD